أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=751590

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مهند طلال الاخرس - سمير الهنشل وحكاية يوم الجريح الفلسطيني















المزيد.....

سمير الهنشل وحكاية يوم الجريح الفلسطيني


مهند طلال الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 7207 - 2022 / 3 / 31 - 05:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


يمثل "يوم الجريح الفلسطيني" يومًا وطنيًا بامتياز يحييه أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات بتنظيم العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية الوطنية؛ وفاءً للجرحى وتقديراً لتضحياتهم ولمعاناتهم المتواصلة، وتذكيرًا للعالم بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وكان الرئيس والقائد الرمز ياسر عرفات أصدر مرسومًا رئاسيًا بتاريخ 13/3/1968م يقضي بتحديد يوم الثالث عشر من آذار من كل عام يومًا للجريح الفلسطيني، وجاء المرسوم الرئاسي لاحقًا لإنشاء "مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى" عام 1965 كإحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، لترعى أسر الشهداء ولتتابع شؤون الجرحى؛ تقديرًا لدورهم الرائد في مسيرة الثورة الفلسطينية؛ وذلك من خلال تقديم الخدمات والبرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية والتأهيلية التنموية لأسر الشهداء والجرحى وضحايا الحروب مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكل هذا لما يمثل الجرحى الشاهد الحي على بشاعة الاحتلال وانتهاكاته لكل الشرائع والقوانين الدولية باستخدامه القوة المفرطة والأسلحة المحرمة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في كل ساحات المواجهة عبر مسيرته النضالية، والتي خلفت مئات آلاف الجرحى.

لكن يبقى السؤال الذي يتبادر للاذهان؛ ما السبب الذي ادى الى اعتماد يوم 13 اذار -دون غيره- من كل عام يوما للجريح الفلسطيني؟

يعود السبب المباشر في ذلك وباختصار الى اصابة المقاتل سمير الهنشل في احدى العمليات الفدائية على ارض فلسطين، وعلى اثر اصابته خلال الاشتباك ووقوعه في حقل الغام ادى الى قطع رجله اعتمد ذلك اليوم 13 اذار يوما للجريح الفلسطيني.. فأمثال الهنشل ينطبق عليه قول الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود:

"سأحمل روحي على راحتي ... وألقي بها في مهاوي الردى
فإمّا حياة تسرّ الصديق ... وإمّا مماتٌ يغيظ العدى
ونفسُ الشريف لها غايتان ... ورود المنايا ونيلُ المنى
وما العيشُ؟ لاعشتُ إن لم أكن ... مخوف الجناب حرام الحمى
بقلبي سأرمي وجوه العدا ... فقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحدّ الحسام ... فيعلم قومي أنّي الفتى".

وعن ذلك اليوم وتلك العملية الفدائية وظروفها واحداثها واسابها يروي جمعة الناجي (وهو احد ابطالها، وقائد احدى المجموعات القتالية، ونائب آمر القاعدة 154 في الشونة الشمالية والمعروفة باسم قاعدة الليوث ومفوضها السياسي) فيقول:

"قبل بضعة أيام من العدوان على بلدة الكرامة الأردنية وعقب تصريحات مفعمة بالرعونة وفقدان الأعصاب لوزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك «موشيه ديان» أطلقها بعد سلسلة من العمليات الفدائية التي استهدفت مواقع عسكرية وأهداف اقتصادية في فلسطين المحتلة اضافة الى المستعمرات الامامية من الشمال الى الجنوب على امتداد نهر الأردن، وعدد من العمليات الفدائية التي وصلت الى مشارف تل أبيب.

كان التوتر يشوب غور الاردن وكان كل ما يجرب على الضفة الأخرى من النهر... ضفة فلسطين التاريخية المحتلة من أقصى شمالها الى جنوبها يوحي بعدوان وشيك على مقرات الثورة الفلسطينية وقواعدها الى أن استقرت مؤشرات حركة الجيش الاسرائيلي على أن الهجوم سيكون على مقر قيادة الثورة في الكرامة، والذي تأكد بانه هو الهدف الرئيسي للعدوان الاسرائيلي، اضافة بالطبع للقواعد الاخرى للثورة، وحيثما (تيسّر) لهم من غزو وعدوان.

في العاشر من مارس ومع مقاتل على دراجة نارية وصلتنا في الشمال تعليمات من القائد العام لقوات العاصفة للقيام بعمليات واسعة «يضطر معها العدو لتوزيع قواته مما يؤدي الى تقليص مركزتها في مواجهة بلدة الكرامة.

في الثالث عشر من مارس سنة 1968 تولت القاعدة 154 الرابضة في منطقة الحمراء بين النهر والشونة الشمالية القيام بعملية واسعة النطاق ضد مستعمرة غيشر «الجسر» والتي استمرت أكثر من عشر ساعات تكبدت خلالها القوات الاسرائيلية خسائر جسيمة كما اضطر العديد من الكمائن الامامية الاسرائيلية الى الانسحاب نحو مستعمرتي أشدوت يعقوب وجيشر، وفي هذه العملية البطولية الجسورة فقدَ أحد الإخوة من قادة المجموعات ساقه إثر إصابة مباشرة بعد وقوعه في حقل ألغام، وقد كان لي شرف إنقاذه من بين الألغام ونقله وسط قذائف الدبابات وغبار المعركة والعبور به الى الضفة الشرقية للنهر حيث مقر القاعدة 154، ثم الى مستشفى الاميرة بسمة في عاصمة الشمال إربد".

هذا الجريح البطل كان سمير تركي «الهنشل» ، وهو ياسين محمد ديب تركي والمعروف باسمه الحركي (سمير الهنشل)، وهو من مواليد حيفا(1944م – 2022م) والمتوفى في هولندا بتاريخ 30/3/2022م، وقد اعتمد الأخ أبو عمار تاريخ اليوم الذي جُرح فيه سمير الهنشل يوم للجريح الفلسطيني، أي 13 مارس من كل عام، وجاء هذا القرار والاعتماد بناء على توصية رفعها ابو اياد وابو جهاد وابو اللطف على اثر زيارتهم للجريح البطل سمير الهنشل في المستشفى باربد، وعن هذه الزيارة بالذات يقول الهنشل: كنت فخورا بنفسي وزدت فخرا بزيارة القادة الثلاث وانا على سرير الشفاء بالمستشفى، ويتابع فيقول: كان القادة الثلاث فخورين بمدى جرأتي واقدامي، لكنهم كانوا اكثر فخرا حينما علموا كيف اصريت على حمل بندقيتي والعودة بها بينما تركت قدمي المقطوعة هناك، في ارض الوطن!؟

ليس هذا وحسب، بل يروي الهنشل ان ابو اياد حين سمع منه قصة العملية والاصابة قال له: لا تقلق؛ والله لركبلك قدم ذهب، واخليك ترجع تمشي وطخ كمان.

وعن اصابته في تلك العملية واحداثها يروي سمير الهنشل حكايته عبر لقاء تلفزيوني مصور مع يحيى يخلف ضمن برنامج لتوثيق تاريخ الثورة فيقول: حدث وان عبرنا النهر عبر عدة مجموعات قتالية تنفيذا لامر من القيادة يستهدف الاغارة على عدة مواقع للاحتلال على طول النهر ، وكان المقصود تشتيت تركيز العدو عن منطقة الكرامة حيث يقوم بتحشيد قواته لضربها، وبات الامر في حتم المؤكد، فجائت لنا التعليمات وانطلقنا كل من موقعه لمهاجمة نقاط العدو ومستعمراته انطلاقا من مقر قاعدة الليوث 154، وبعد العبور واجتياز النهر حصل اشتباك مع قوات الاحتلال، ووقعت في حقل الغام، وقطعت ساقي، وتقدم الاخ جمعة الناجي لنجدتي، فنهرته تحسبا لوقوعه في الشرك معي، وطلبت منه ان يطلق النار عليّ كي لا اقع في الاسر، في حين رفض جمعة الامر، واصر على انقاذي، وزحف باتجاهي وسط حقل الالغام، وعندما ايقنت انه وصلني بسلام، حملني على كتفه، فطلبت منه التقاط بندقيتي عن الارض واعطائي اياها، كي اعود بها مرة اخرى، فمشروع التحرير والعودة لا يتم إلا بها، اما قدمي فقد تركتها تموت وتدفن في ارضها حيث سقطت، فارضنا اولى ان تُدفن بها من اصحاب الخرافة سارقي الاحلام والامال والتاريخ.

وفي نفس البرنامج التلفزيوني (الذي يعده ويشرف عليه يحيى يخلف والذي يهدف الى تسجيل وتوثيق تاريخ الثورة ومسيرتها وسيرة ابطالها وشهادتهم) يظهر السفير المقاتل والمناضل الفذ جمعة الناجي ليكمل شهادته عن الزمن الثوري الجميل، فيتحدث عن التنظيم والقاعدة 154 والعمليات الفدائية واصابة سمير الهنشل وصولا لمعركة الكرامة فيقول: " لم تك القواعد والدوريات الاخرى من الباقورة والعدسية الى الشونة الشمالية الى وقاص الى قليعات الى المجامع الى الكرامة والشونة الجنوبية وحتى البحر الميت أقل بطولة وجسارة من القاعدة 154 بل شاركت جميعها ووفق نفس التعليمات المركزية بعمليات واسعة كبدت الجيش الاسرائيلي خسائر جسيمة أفقدت موشيه ديان صوابه، خصوصا وقد تركت هذه العمليات أثرا معنويا بالغا على معنويات الجيش الاسرائيلي وعلى سكان المستعمرات الاسرائيلية على الضفة الاخرى لنهر الأردن والتي باتت شبه خالية وبعضها بات مستعمرات أشباح، كما راحت تجفف هذه العمليات رحيق النصر الذي رشفته اسرائيل في عدوان 1967، كما راحت تبشر هذه العمليات بإسقاط بدعة «الجيش الذي لا يقهر».

استمرت العمليات الفدائية في عمق الوطن المحتل وضد المستعمرات الواقعة على نهر الاردن من الشمال الى الجنوب، واستمر الإخوة في الكرامة حيث مقرات القيادة في الاستعداد لمواجهة مباشرة مع الجيش الاسرائيلي رغم بعض الآراء التي كانت تحبذ عدم الدخول في حرب كلاسيكية ميزانها العسكري مختل ويميل بشكل كاسح وبما لا يقارن لمصلحة العدو، وتتناقض مع نظرية حرب العصابات التي تستلهمها الثورات وحركات التحرير الوطني عادة، إلا أن وجهة النظر الاولى هي التي تبناها القائد العام الاخ أبو عمار ورفاقه تحت عنوان المواجهة المباشرة الواسعة رغم خسائرها المتوقعة إلا أن أرباحها في رد الاعتبار للأمة الكسيرة وجيوشها الجريحة في عدوان 1967 ستكون أكبر بالتأكيد.

في الحادي والعشرين من مارس 1968 عبرت القوات الاسرائيلية نهر الأردن، فتصدى لها الفدائيين ببسالة يشهد لها التاريخ، وتدخل الجيش الاردني بقيادة البطل مشهور حديثة واطلق العنان لقواته بضرب ارتال الجيش الاسرائيلي بالمدفعية،
ودارت على أرض الكرامة معارك ضارية، وجرت في الكرامة معارك بالسلاح الابيض، وفجّر عدد من أبطال فتح والفصائل على رأسهم الشهيدين الفسفوري وأبو شريف أنفسهم بالدبابات الاسرائيلية التي اضطر الجيش الاسرائيلي الى تركها في أرض المعركة والفرار الى غرب النهر، هذه الدبابات والآليات التي نُقلت الى ساحات عمّان كشواهد على هزيمة العدو وانتصار الثورة في تلك المعركة الخالدة والتي فاقت خسائر (اسرائيل) فيها ما يفوق على مائتي قتيل.

الفدائي البطل سمير الهنشل وعلاقته بيوم الجريح الفلسطيني وسيرة ابطال معركة الكرامة كالفسفوري والدنبك وابو شريف وصلاح التعمري واشبال ونساء مخيم الكرامة؛ تصلح مدخلا لدراسة التضحية والاقدام كقيمة انسانية سامية لدى الشعب الفلسطيني تظهر مدى تطهره وارتباطه بارض وطنه حين تنكسر الدول وتنهزم الجيوش.

أمثال هؤلاء من صناع مجد الكرامة ينطبق عليهم قول الشاعر:
"يجود بالنفس إن ضنَّ البخيل بها
والجود بالنفس أقصى غاية الجود"
فطوبى لهم ولسيرتهم الخالدة.



#مهند_طلال_الاخرس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين استنهاض الكادر الحركي وبناء التنظيم الحركي
- الربيع الاول للثورة
- نحو صياغة رواية تاريخية للنكبة
- عودة الاشبال، رواية لفاضل يونس
- قتال العمالقة، العسكرية الفلسطينية ١٩٧ ...
- الوطن في العينين، حميدة نعنع
- دمشقيات، عماد الاصفر
- المحاصرون؛ رواية لفيصل حوراني
- اسياد الذاكرة؛ شاعر الثورة صلاح الحسيني ابو الصادق (5-5)
- مذكرات سليمان الشرفا ابو طارق
- الليلة عيد راس السنة
- اسياد الذاكرة؛ شاعر الثورة صلاح الحسيني ابو الصادق (4-4)
- اسياد الذاكرة؛ شاعر الثورة صلاح الحسيني ابو الصادق (3-4)
- اسياد الذاكرة؛ شاعر الثورة صلاح الحسيني ابو الصادق (2-4)
- اسياد الذاكرة؛ شاعر الثورة صلاح الحسيني ابو الصادق
- حكايتي مع هذا الكتاب؛ تاريخ فلسطين الحديث لعبد الوهاب الكيال ...
- حكايتي مع الُكتب-وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ-
- المحاكمة التي لم تتم؛ عاصم المصري
- انطونيو التلحمي..رفيق تشي جيفارا
- محمد اقبال، الشاعر الثائر والمفكرالمجدد


المزيد.....




- النواب الأميركي يقر ميزانية دفاع قياسية ومساعدة عسكرية ضخمة ...
- واشنطن تفرض عقوبات على رجل أعمال تركي وشركات تابعة له بتهمة ...
- مادورو: رئيس بيرو المعزول ضحية لمؤامرة النخب اليمينية
- الحضارة الفرعونية: أيرلندا تعتزم إعادة مومياء و قطع أثرية أخ ...
- البنتاغون يبحث مع رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد دعم قدرات ت ...
- شركة TC Energy الكندية: تسرب النفط في خط أنابيب Keystone كان ...
- رويترز: الإدارة الأمريكية بصدد تقديم وسائل دفاع جوي لأوكراني ...
- -فرانس برس-: الخارجية الألمانية تستدعي السفير الإيراني
- شاهد: نشطاء المناخ يعلقون حركة المرور في مطار ميونيخ
- البرتغال..أمطار غزيرة تتسبب في فيضانات ومقتل شخص


المزيد.....

- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مهند طلال الاخرس - سمير الهنشل وحكاية يوم الجريح الفلسطيني