أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر بولس - الحرب الروسيّة الأوكراينيّة 2022 واسقاطاتها الإقليميّة والمحليّة (الجزء الثاني)














المزيد.....

الحرب الروسيّة الأوكراينيّة 2022 واسقاطاتها الإقليميّة والمحليّة (الجزء الثاني)


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 7203 - 2022 / 3 / 27 - 21:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنّ دولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين لا يمكن أن تكون مستقلّة القرار السياسي والعسكري في معركة كونيّة كالحرب الرّوسيّة- الأوكراينيّة، وكل ما يبدو تحدٍّ للولايات المتحدة الأمريكيّة، ولقرارات حلف الناتو، وإن بدا تحدّيًا، فهو منسّق خطوة بخطوة مع الإدارة الأمريكيّة في واشنطن. وضمن هذا السياق فقد صرّح وزير خارجيّة الكيان، يئير لابيد، ونُشر على موقع "معاريب اون لاين" العبري، بتاريخ 24.3.2022: "يجب منع وضعيّة يمكن فيها اسقاط طيّار اسرائيلي في سوريا وأسره"، ممّا يدلّل على تردد الكيان من الانضمام إلى هجمة الغرب على روسيا، بما فيها تنفيذ رزمات العقوبات المتتالية، خوفًا من التحوّلات الممكنة على الحدود السوريّة، من جهة، ومما يؤكّد لنا انّ القصف الذي يقوم به طيران الاحتلال بتواتر منسّق مع الجيش الروسي، من جهة ثانية، ويشير إلى ضعف الجيش السوري وجيش الكيان من جهة ثالثة! ويدلّل أيضًا على خوف الكيان من ردّة فعل روسيّة مكثّفة، بعد انتهاء الحرب، ضد نشاط الكيان العسكري، المغلّف بالتجاري، في دول الغلاف المحيطة بروسيا، والتي انضوت سابقًا تحت لواء الاتحاد السوفييتي، مثل جورجيا واوكرايينا وغيرهما.

وضمن هذه المخاوف والشعور بالعجز، نرى رئيس حكومة الكيان، نفتالي بينيت، يقوم بزيارة خاطفة ألى روسيا ليلتقي بالرئيس الرّوسي بوتين، بتغطيّة إعلاميّة غير مسبوقة، ليثير وهمًا بان الكيان بامكانه أن يلعب دور الوسيط لإنهاء الحرب! وفي ذات الآن يقوم ببناء مَشفَيَين ميدانيين في اوكرايينا، تحت يافطة المساعدات الإنسانيّة، وأُثير حولها ضجّة إعلاميّة هائلة، رغم محدوديتها، وكلّ هذا للتغطية على الدور الحقيقي الذي يقوم به الكيان على الأرض الاوكراينيّة.

ولكنّ الكيان يمرّ أيضًا بأزمة ثقة داخلية، بين قيادته ومخاوف جمهوره من ضعف تلك القيادة، أمام بوادر مرحلة توازنات عالميّة جديدة، ليست في صالح المحور الذي يستند اليه الكيان، فنَشَرَ خبايا معلومة إلّا لجمهوره. فقد نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبريّة، في ملحقها "سبعة أيام"، يوم الجمعة الموافق 25.3.2022، لطمأنة الجمهور، تقريرًا من النوع الذي تتدخّل بصياغته الدولة العميقة، وصحافة الكيان صحافة مُجَنَّدَة سلطويًا، رغم الفكرة الخاطئة الشائعة عن ديمقراطيتها، تحت عنوان "الإسرائيليون الذين يدرّبون المحاربين في اوكرايينا" ليكشفوا لنا عن وجود خلايا عسكريّة "اسرائيليّة!" تحت مظلّة "رجال أعمال يهود"، يتحوّلون فجأة إلى ضبّاط جيش في اوكرايينا، مرتزقة، لتدريب المدنيين الاوكراينيين وعصابات ما اسماهم بوتين بمليشيات النازيين الجدد. وينقل لنا الصحافيان، كاتبا التقرير، رونين برغمان وزيف كورن، مراسلا صحيفة "يديعوت احرونوت" في اوكرايينا، صراخ الضابط "الإسرائيلي" على المتدربين الأوكراينيين: "نحن هنا كي نقتل الرّوس، عليكم أن تقتلوا اكبر عدد ممكن من الرّوس، اطلقوا النار حتّى يسقط ثم اطلقوا طا- طا- طا- طا- طا- طا، ثم اركضوا الى الأمام، اقتربوا منه اكثر حتّى تصل نحوه، ورصاصة اخرى في الرأس، ثم تقدّموا وكرّروا ما فعلتم مرّة أخرى". بالضبط كما يفعلون في غزّة والضفّة والداخل الفلسطيني، أي بلا جرحى ولا أسرى..

وكلّ هذا يؤكّد أن دولة الكيان بمثابة قاعدة عسكريّة لمنظومة الغرب، تأتمر بأوامرها، غير مستقلّة القرار السياسي والعسكري، تمامًا مثل "دولة اليهود!" في اوكرايينا التي يرأسها زيلنسكي وعشرة وزراء يهود آخرين.



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنية للأطفال
- آه لَوْ كَانَ بِيَدِي
- لَوْ كَانَ بِيَدِي
- الحرب الروسيّة الأوكراينيّة 2022 واسقاطاتها الإقليميّة والمح ...
- شَاغَلَتْنِي بِشَوْكِ الوَرْدِ
- شِفَاهُ لا خَمْرٍ
- مفهوم انزياح المصطلح
- يا لجمالكِ بغدادُ
- مِنْ أَرْدَانِ العِهْنِ بَنَان
- رُحِّلْتَ
- فَاكسِرْ لهُ عُنُقًا
- وكأنَّ بي مسّ
- الرُّوْحُ وَهَّاجَةٌ للجُسُدِ
- المعركة كانت وستبقى ضد مشروع الغرب الاستعماري وربيبته الحركة ...
- وَقْعُ الأَصَائِلِ
- مُثَلَّثُ ابْلِيْسَ يَنْقُرُ كَالعُصْفُوْرِ
- إِبْرِ النَّبْلَ
- وَكَمَا أَعَدَّكَ
- يَا صَدِيقِي المُنْتَظَر
- عَلَى هَذَا النَّهْدِ عَلَّقْتُ قَصِيْدِي


المزيد.....




- علماء الآثار يعيدون اكتشاف لوحة جدارية قديمة لم تُشاهد منذ 1 ...
- عاصفة شمسية تنطلق من ثقب -يشبه الوادي-- يمكن أن تضرب الأرض ف ...
- حيلة طعام بسيطة لنوم أسرع
- اكتشاف سبب غير معتاد للحالة العصبية للعديد من الناس
- استطلاع جديد للرأي يكشف حظوظ أردوغان في معاودة الفوز برئاسة ...
- سلطات نيويورك تعلن عن وظيفة راتبها 170 ألف دولار للتخلص من ا ...
- محكمة أمريكية تحكم على روسي بالسجن 4 سنوات بتهمة غسل الأموال ...
- السعودية.. العثور على جثة المفقود الثاني في سيول بحرة (صورة) ...
- إيطاليا ستواصل إمداد أوكرانيا بالأسلحة في 2023
- رئيس جنوب إفريقيا يواجه العزل بعد كشف تعرضه لسرقة 580 ألف دو ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر بولس - الحرب الروسيّة الأوكراينيّة 2022 واسقاطاتها الإقليميّة والمحليّة (الجزء الثاني)