أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الأطار التنسيقي الشيعي وقصف أربيل ... بيان منحاز لأيران














المزيد.....

الأطار التنسيقي الشيعي وقصف أربيل ... بيان منحاز لأيران


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 7191 - 2022 / 3 / 15 - 02:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نريد في هذه المقالة تناول موقف الأطار الشيعي من العملية السياسية، والتي كان أحد أهم أقطابها وهو حزب الدعوة الأسلامية ودولة ما تسمّى بالقانون يشكلّان العمود الفقري للدولة العراقية وهم على رأسها لثلاث دورات متتالية بشكل مباشر، ويؤثران على قراراتها " الوطنية" بشكل غير مباشر من خلال تواجدهم في البيت الشيعي، كون العملية السياسية والبلاد بشكل عام وصلت في عهدهم الفاسد ولليوم الى الحضيض. الا اننا سنتناول موقف الأطار بكل أطيافه السياسية والميليشياوية من القصف الأيراني الأخير لمدينة أربيل، من خلال البيان الذي أصدره الأطار. على أن نأخذ التفسير اللغوي لبعض المصطلحات التي وردت في البيان، خصوصا وأنّ هناك نسبة كبيرة من المعمّمين ضمن تشكيلات هذا الأطار، وهم يجيدون اللغة العربية بشكل أفضل من غيرهم كونهم يدرسون أصول اللغة والنحو في المراحل الأولى لدراساتهم الحوزوية.

لقد جاء في البيان الذي أصدره الأطار الشيعي تعرّض " مدينة أربيل الى قصف صاروخي أستهدف احد الأماكن التي تضاربت الروايات حول حقيقتها" مضيفا " خلص المجتمعون الى ضرورة تقديم الأيضاحات على وجه السرعة من قبل المسؤولين المعنيين وتشكيل لجان تحقيقية برلمانية وحكومية لبيان الحقيقة و(لمنع) استخدام الأرض العراقية للأعتداء على دول الجوار و(عدم السماح) لأي طرف بخرق السيادة العراقية من خلال رفع الذرائع وغلق جميع منافذ التدخلات الخارجية بالشأن الداخلي العراقي ".

المنع وعدم السماح لهما تقريبا نفس المعنى لغويا، الّا أنّ المنع هو الأشّد في حالة التحريم أو عدم السماح أو حتى النهي، لذا نرى أن الله منع الخمر من خلال تحريمه، إذ قال في سورة البقرة "( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ ). وهذا يعني أنّ التحريم وهو المنع هنا جاء بصيغة الأمر، والّا لكان يستطيع القول بعدم السماح بدل التحريم وهو المنع ايضا. وهنا يكون البيان بصياغته اللغوية علاوة على السياسية يكيل بأكثر من مكيال وهو يدين قصف مدينة أربيل. فالبيان يضع منع أستخدام الأراضي العراقية للأعتداء على دول الجوار، وهو يعني أيران تحديدا وليس غيرها في مقدمته، ويضع قصف أربيل وهي مدينة عراقية في مؤخرة البيان!! مع العلم أنّ الوية ( الوعد الحق) وهي ميليشيا شيعية قد أستهدفت سابقا منشآت حيوية في ابو ظبي بدولة الأمارات العربية المتحدة بطائرات مسيّرة، دون أن يكون للأطار الشيعي موقفا كما موقفها اليوم من القصف الأيراني على أربيل، فهل السماح بأستخدام الأجواء العراقية على عكس الأراضي العراقية لمهاجمة دول أقليمية مسموح به وفق البيان!!؟

ولم يبتعد البيان كما عادة الاحزاب الشيعية للتنديد بأعدام العشرات في العربية السعودية، لكنّه كأطار طائفي لفت في بيانه الى أنّ " المجتمعين استنكروا جريمة أعدام أكثر من أربعين مواطنا من شيعة القطيف في السعودية مؤكدين أدانتهم هذه الجريمة المخالفة لمباديء الديانات والقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الأنسان"!! وهنا من حقّنا أن نسأل قادة الأطار ونحن ندين الأعدامات ليس في السعودية وحدها بل في أيران وغيرها من البلدان، أن كان قتل المئات من المتظاهرين التشرينيين وجرح الآلاف منهم هو من صلب المباديء الدينية والقوانين والمواثيق الدولية!؟ وهل الأغتيالات المنظمة للناشطين العراقيين المطالبين بأصلاح العملية السياسية الفاسدة التي تقودها البيوتات المتحاصصة، وهي أغتيالات تقوم بها ميليشيات شيعية تحديدا، لها علاقة بالدين والقوانين!!؟

وتابع البيان " أننا في الوقت الذي ندعو فيه المنظمات الحقوقية الدولية الى اخذ دورها الحقيقي وألتزام جانب الحياد وعدم الإنجرار خلف سياسات المصالح الضيقة وتوجيهات الأنظمة الحاكمة، نؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وضمان عدم تكرارها". ومن خلال علاقة القوى الشيعية بأيران، وأصطفاف أربيل الى جانب الصدر والحلبوسي لتشكيل حكومة أغلبية سياسية مثلما يقال، وموقف أيران والأطار الشيعي من هكذا مشروع الذي يشكل خطرا على مصالحهما، فأنّ البيان هو رسالة مبطنة لحكومة كوردستان، واتهامها بالمسؤولية عن قصف أيران لمدينة أربيل..!!



#زكي_رضا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطاقة هي محرّك الأزمة الروسية الأمريكية وليس أوكرانيا
- حتّى لا يطير الدخّان*
- مستقبل أغلبية الصدر السياسية
- عاش الشَع ..
- الإستعمار الإيراني للعراق أخطر اشكال الإستعمار
- أنا أبحث عن الله في .....
- الديموقراطية التوافقية / المحاصصة الطائفية القومية وخطرها عل ...
- طلبة العراق .. ماكنة الثورة التي عليها أن لا تهدأ
- المُجرَّبْ يُجرَّبْ
- تحويل أموال العراق المنهوبة من جيب البعث الى جيوب قوى المحاص ...
- الديموقراطية في العراق .. وهم ليس الّا
- ما بعد پشتاشان
- نعم لمقاطعة الإنتخابات ونعم لحث الجماهير على مقاطعتها
- هكذا يبايعون عليّا عند غدير العراق
- على أي نظام من نظامي الحكم الملكي يتباكى اليوم مناصروه..؟
- علي وياك علي
- المشاركة في الإنتخابات.. الحزب الشيوعي العراقي ليس ملكا لأعض ...
- لو لم يكن للعباسيين الا هذه لكانوا أعلى منكم مكانة وسؤددا
- حينما باع التجّار سيف ذو الفقار
- المفوضيّة غير المستقلة للإنتخابات تكذب كعادتها


المزيد.....




- منازل فاخرة..أيهما الأفضل أن تشتري عقارًا بـ-الميتافيرس- أو ...
- مينسك: سنرد على مصادرة ممتلكاتنا في أوكرانيا
- الحزب الديمقراطي الإيطالي يعترف بهزيمته في الانتخابات
- بدون تعليق: مسيرة على الدراجات الهوائية لمجتمع -LGBT- في فيت ...
- بعد الانتصار التاريخي لليمين المتطرف في انتخابات إيطاليا.. م ...
- ليبيا.. تواصل الاشتباكات بمدينة الزاوية والإعلان عن مقتل طفل ...
- رئيسة حزب -فراتيلي ديتاليا-: الإيطاليون بعثوا رسالة واضحة
- حركة 5 نجوم الإيطالية تصبح قوة معارضة في البرلمان
- البرلمان الأوروبي يخشى السياسة المحتملة لرئيسة الوزراء الإيط ...
- مدرب رياضي عن محمد بن سلمان: -حرص وجدية وانضباط-


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الأطار التنسيقي الشيعي وقصف أربيل ... بيان منحاز لأيران