أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - نعم لمقاطعة الإنتخابات ونعم لحث الجماهير على مقاطعتها














المزيد.....

نعم لمقاطعة الإنتخابات ونعم لحث الجماهير على مقاطعتها


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6983 - 2021 / 8 / 9 - 02:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد دخل الحزب الشيوعي العراقي العملية السياسية على علّاتها من بابها الواسع إثر الإحتلال الامريكي الإيراني للبلاد، منطلقا من إمكانية تطوير الديموقراطية كوسيلة للتداول السلمي للسلطة، من خلال تطوّرها كنهج وأسلوب وممارسة في تقدّم عمليّة سياسية لبناء وطن أنهكته الدكتاتورية والحروب. وسواء أصاب الحزب أو أخطأ فأنّه مارس حقّه الطبيعي في العمل السياسي، وأي عمل سياسي فيه أوجه الصواب والخطأ. لكنّ المهم هو تعزيز الصواب والسير قدما لتطويره، وتجاوز الأخطاء والمضي قدما أيضا لإحتوائها من خلال النقد المستمر لها.

لا شكّ أن الحزب وهو يمارس حقّه في النضال والعمل السياسي، أخطأ هنا وهناك. ومن هذه الأخطاء هي تحالفاته الإنتخابية غير المدروسة بعناية والتي أثّرت كثيرا على مواقعه بين صفوف شعبنا الذي يعرف الحزب كحزب وطني ناضل من أجل مصالح العراق وشعبه منذ تأسيسه ولايزال. وقد إنتقد الحزب هذه التحالفات لينسحب منها بعد أن تخلّى حلفائه عن أهداف وبرامج هذه التحالفات الإنتخابية.

لم تكن العملية الإنتخابية منذ إنطلاقتها في العام 2005 ولليوم، تستند الى قوانين وآليات تسمح في أن تكون رافعة للديموقراطية وتقدمها ونموها بتقدم الوقت، بل على العكس فإنها في تراجع مستمر من حيث القوانين والآليات وظروف تنظيمها والتي لم تستطع تغيير شكل اللوحة السياسية بالبلاد، هذه اللوحة التي لا تعرف الا ثلاث قوى طائفية قومية. ومع ذلك بقي الحزب الشيوعي العراقي يعمل من خلال الإنتخابات محاولا تغيير الواقع السياسي وفق إمكانياته، رغم معرفته بإستحالة إختراقه لجدار المحاصصة، وإستحالة تنازل مثلث الفساد عن الإمتيازات التي حققوها على حساب بؤس ملايين العراقيين. وقد كانت مشاركة الحزب في الإنتخابات والعملية السياسية برمتها موضع نقد من قبل شرائح واسعة من الجماهير، ومن قبل نسبة لا بأس بها من أعضاءه، ولم يكن هذا الامر ببعيد عن مناقشات قيادة الحزب لها، والتي إنتهت مؤخرا بإستفتاء داخلي كانت نتائجه هي رفض القاعدة الحزبية مشاركة الحزب في الإنتخابات المقبلة والتصويت لمقاطعتها.

أمور عديدة كانت سببا في أن يعلّق الحزب في البداية إشتراكه بالإنتخابات، منها ما يتعلق بقوانين وآليات إجراء الإنتخابات، ومنها ما يتعلّق بمطالب إنتفاضة تشرين/ أكتوبر، ومنها ما يتعلق بكشف السلطات لقتلة الهاشمي وغيره من الناشطين في الحراك الجماهيري. لكنّه كان سبّاقا في إعلان تعليق مشاركته بالإنتخابات، الا أنّه تأخر قليلا للأسف الشديد وهو يعلن مقاطعته لها، ما دفع بعض القوى السياسية لربط موقفه بموقف الصدر. وبالحقيقة فأنّ هذا الربط فيه كثير من التجني على الحزب لأمرين، أولهما هو ما ذكرناه حول موقف الحزب من تعليق مشاركته لحين تحقيق المطالب التي طالب بها كطريق لمشاركته في الإنتخابات والتي سبقت تصريح الصدر بمقاطعتها، والآخر هو أنّ التيار الصدري غالبا ما يغيّر مواقفه تجاه العديد من القضايا كونه لا يمتلك القرار في إتخاذ مواقف سياسية الا بموافقة مقتدى الصدر. والصدر وكما هو معروف للشارع العراقي والمتابعين للأوضاع السياسية بالعراق، من أنه رجل غير ذي ثقة ويغيّر مواقفه بإستمرار، ويبدو أنّ تغيير مواقفه يتم عن طريق إملاءات إقليمية، وتبقى إمكانية تراجع الصدر عن قراره بعدم المشاركة بالإنتخابات قائمة حتّى اللحظات الأخيرة.

لقد شخّص الحزب السلطة في البلاد من أنها سلطة محاصصة ومسؤولة عن الفساد الذي دمّر بلادنا ومزّق النسيج الإجتماعي فيها، ومن هنا فقط عليه بناء مواقفه بعدم المشاركة بالإنتخابات المقبلة أو أية انتخابات غيرها. فتغيير شكل النظام السياسي يجب ان يكون الهدف، اما الشروط الأخرى التي وضعها الحزب كمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وكفّ ايدي الميليشيات عن التدخل بالشأن السياسي وكشف قتلة المتظاهرين وتوفير الخدمات الضرورية للناس وغيرها الكثير، تبقى جزئيات كونها لا تتحقق الا بالتغيير الكامل والشامل لمنظومة الحكم الفاسدة.

أنّ مقاطعة الإنتخابات يجب ترجمتها كمقاطعة لسلطة الفساد والجريمة المنظمة ومنظومة الحكم بأكملها وليس للعملية الإنتخابية فقط، وعلى الحزب ومنظماته العمل بين الجماهير لتعميق ازمة الثقة بينها وبين سلطة الفساد والتي تعمّقت اليوم اكثر من اي وقت مضى. فخطاب الحزب اليوم ووطننا يمر بأوضاع صعبة ودقيقة وجماهير شعبنا تعيش هي الأخرى أوضاع إقتصادية وإجتماعية مزرية، يجب ان يكون في حثّ اكبر عدد من الجماهير لمقاطعة الإنتخابات لسحب الشرعية من سلطة طائفية قومية موغلة بالجريمة المنظمة والفساد والنهب المنظم لثروات البلاد. فعدم مشاركة الحزب والعديد من القوى السياسية التي حذت حذو الحزب في مقاطعتها لها، تعني اساسا رفضها للعملية السياسية التي ستفرزها الإنتخابات القادمة والتي بالحقيقة ستكون تدوير نفس الطبقة الفاسدة من جديد..

من اجل إعادة الحياة لوطننا والكرامة لشعبنا، علينا ان نرفع صوتنا عاليا مطالبين الجماهير بمقاطعة الإنتخابات. وهذا اسلوب نضالي سلمي لا يتعارض مع الدستور الذي يستند عليه الفاسدين في تدوير انفسهم كل اربع سنوات.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا يبايعون عليّا عند غدير العراق
- على أي نظام من نظامي الحكم الملكي يتباكى اليوم مناصروه..؟
- علي وياك علي
- المشاركة في الإنتخابات.. الحزب الشيوعي العراقي ليس ملكا لأعض ...
- لو لم يكن للعباسيين الا هذه لكانوا أعلى منكم مكانة وسؤددا
- حينما باع التجّار سيف ذو الفقار
- المفوضيّة غير المستقلة للإنتخابات تكذب كعادتها
- لتخرس طهران الفقيه وميليشياتها
- السيد روحاني.. بلادكم اكبر ثقب أسود إبتلع العراق
- هل العراق بحاجة الى ليلة سكاكين طويلة ..؟
- فشلت وستفشل محاولات مكافحة الشيوعية بالعراق
- ليتعلّم المؤمنون بالعراق محاربة الفساد من فرنسا
- العراق .. سمفونية الموت!!
- الإنتخابات ثقافة لايمتلكها الشارع العراقي
- حينما صمتت البرنو
- مقتدى الصدر يحرّض الغوغاء على القتل العلني
- الصدريّون .. طاعة عبودية ذُلْ
- ما العمل ..؟
- سائرون تبدأ تجارة الإنتخابات من النبي محمّد
- مقتدى الصدر .. انا الدولة!!


المزيد.....




- الرئيس البولندي السابق يتعرض لانتقادات في بلاده بعد دعوته لم ...
- -لي سيور-: بلجيكا تخشى على مستقبل صناعاتها نتيجة للعقوبات ضد ...
- بوتين في ميلاده السبعين: كيف تبلورت وتطورت شخصيته؟
- ممثل وزارة البيشمركة: العراق عقد صفقة بـ100 مليون دولار لشرا ...
- الديوانية.. النزاهة تضبط كميات كبيرة من مادة الكلور منتهية ا ...
- الرئيس الإيراني يأمر بالتحقيق في أعمال العنف في زاهدان
- فرنسا.. خفض غرامة شركة -آبل- البالغة مليار دولار
- ميدفيديف: التضخم في بعض الدول التي تكنّ العداء لروسيا -كارثي ...
- الخارجية الروسية تستدعي السفير الفرنسي بسبب تزويد أوكرانيا ب ...
- -بلومبيرغ-: تحالف -برلين - باريس- بدأ بالانهيار والاتحاد الأ ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - نعم لمقاطعة الإنتخابات ونعم لحث الجماهير على مقاطعتها