أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أميرة أحمد عبد العزيز - مقابر العائلة المالكة














المزيد.....

مقابر العائلة المالكة


أميرة أحمد عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 7183 - 2022 / 3 / 7 - 02:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- كانت أول مرة لي أشاهد مقابر العائلة المالكة المعروفة بحوش الباشا، وهي تمثل صورة فخمة منبثقة من فخامة قصورها.
- ساكني تلك المقابر أصروا على حمل ألقابهم معهم إليها، ومعها فخامة حياتهم التي كانت انتقاصا وسلبا للشعب في المقابل.
- لم أجد ما يحثني أن ألقي السلام على أصحاب تلك القبور، أو أن أدعي لهم، بل لم أهاب المنظر، ولم أشعر بمهابة أو جلالة فيه، ولا توقيرا، بل أقصى شعورا إيجابيا شعرته كان مضادا للموقف، أن التقط صورة فوتوغرافية بداخلها ووسط أضرحتهم، تماما كما يهوي الفرد التقاط صورة بداخل متحف. مقابر العائلة المالكة حالة من حالات التداعي لجلالة الموت.
- حقا هم أمواتا بحاجة لرحمة تجلبها لهم الدعوات، ولكن قبورهم التي أرادوها تمثل فخامة حياتهم الدنيا أراها تقف مانع.
- عدت للشارع أعيد النظر، فها أنا أري في الجهة المقابلة لمقابر العائلة المالكة مقابر الشعب، الناس العادية، وهي مقابر بسيطة، يسكنها أموات وأحياء من الشعب. فيا تري هل ستكون حياة الملوك شاهد عيان عليهم يوم القيامة؟ أم سيكون موتهم والموتى أيضا شاهدين عليهم؟ فكأنهم رغبوا في بناء سيئة جارية..
- لا أظن أبدا ولا أعتقد في فكرة البهاء والفخامة في القبور أجلالا للموت، ولا اعتقد ولا أؤمن بكلمات الخداع التي كان يسوقها الملوك الفراعنة بناة الأهرامات ولا كهنتهم في هذا الشأن، فالوصول لحالة من الجلال والارتفاع والسمو الروحي لا يتم بسبل مادية، فلسنا بحاجة لبنيان ضخم بل التقوى.
إني أؤمن الآن أن التماس سمو الروح باستخدام المادة لهو عائق يدفعنا بعيدا عنها. استخدام المادة للوصول للرضا الداخلي والسمو الروحي هو شعورا بالنقص نحاول التخلص منه بالإيهام، مثل ارتباطنا بأشياء مثل الزهور تعبيرا عن الحب، واعتقادنا في الهدايا وامتلاك الأشياء رغبة تصل بنا لشراء الأشياء التي نريد أن تهدي لنا كدمية أو زهور .......إلخ
إنه افتقار روحي للحب توهمنا تلك الأشياء بتحقيقه، ولكن لنكن صادقين مع أنفسنا ولنفسح للقلب مكانا ونعلم أن الحب وجلي الروح لا يأتي من المادة بل من أنفسنا والروح تغني من الروح وهي مصدر غناء المادة..
هنا تكون أبسط الأشياء تكفينا لتنير القلب، ليس أفخم ثياب.. وليس ثيابا خاصة، لا تنورة الصوفي ولا قلادة بأحجية... ولا سبحة.... إلخ
لقد قررت ألا أوهم نفسي، فمهما بلغ بي الوهم فالروح فطنة لن تخدع.. فإن تزينت كان اهتماما بالمظهر لا لإغناء الروح، بل لجذب المظهر. بالمادة اجتذب المادة...أما عن الروح فأعد لها شيئا أعمق، غير ملموس ماديا.



#أميرة_أحمد_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفلام وول ستريت
- الهولوكوست في الواقع العربي
- القانون والرجل الخطأ
- بين الفانتازيا والواقع الفعلي
- وصية (رجل حكيم)
- (الوصايا) أحد نماذج الاستبداد المتحضر
- كتاب الدولة اليهودية ل ثيودور هرتزل (عرض وتحليل)
- أرض الوطن
- مصر والأمة العربية
- كتاب تجديد الفكر الإقتصادي (لإبراهيم العيسوي) عرض وتقديم لأح ...
- خاطرة ( نوع آخرمن الجنون)
- مات المستشار طارق البشري أحد بناة الجسور في الأمة العربية
- في محاولة التغيير الإجتماعي
- ألام الماضى والحاضر
- إنها حياة رائعة (صورة لحياتين)
- فيلم أناس عاديون، 1980
- الرؤية عن بعد عند المثقف الوطني العربي
- بليه – ميلاد أسطورة
- الأمم المتحررة لا تتأفف من صانعي بنيانها الحضاري ولا تتنكر ل ...
- أسس الإشتراكية العربية (عرض لمنهج جدل الإنسان)


المزيد.....




- ممداني يرد على عمدة نيويورك الأسبق وقوله إنه لا ينبغي له حضو ...
- الآلاف يتجمعون في بلغراد لتأبين -جزار البوسنة-.. وانتقادات م ...
- ريكي مارتن وروبرت باتينسون.. من الأكثر أناقة بالبدلة البيضاء ...
- فيديو يُظهر هروب أحد أفراد طاقم طائرة أمازون بعد انحرافها عن ...
- بعد حرب إيران واستهداف قواعدها.. أمريكا تدرس تقليص وجودها ال ...
- أول تعليق من الخارجية السعودية بعد هجمات الحوثيين على 4 مدن ...
- مقتل شخصين في تحطم طائرة صغيرة بمطار سان دييغو (صور)
- وزير الخارجية البريطاني يعلن -إعادة ضبط- السياسة تجاه إسرائي ...
- إصابة 10 أشخاص في هجوم أوكراني على مدينة ساراتوف الروسية
- توقيف مواطن مولدوفي في مقاطعة أستراخان للاشتباه بمحاولة اغتي ...


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أميرة أحمد عبد العزيز - مقابر العائلة المالكة