أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - رابح عبد القادر فطيمي - تصحيح المسار ضروري














المزيد.....

تصحيح المسار ضروري


رابح عبد القادر فطيمي
كاتب وشاعر

(Rabah Fatimi)


الحوار المتمدن-العدد: 7175 - 2022 / 2 / 27 - 23:59
المحور: الصحافة والاعلام
    


يطلبون منك التحليق وأنت مقصوص الجناح ويرغموك على الطيران مرة بالاستفزاز وتارة بالنظرة الدونية بالسان الحال والمقال .أنظر هناك الى أعلى من رأسك الطيور جميعها تغرد وترحل من مكان إلى مكان ،وأنت قابع في عشك تقلب عينك بالحصرة ولألم ،وكما قال الشاعر: رماه في اليم مكتوفا ..وقال له حذاري أن تبتل بالماء".لا يمكن لنا التحليق .ونحن محرومون من أدواته في هذه الوضعية نستمر في التبعية نردد ما يقوله ويسلكه بعبارة أوجز ما يرسم لنا من طريق وكل ما يأتينا من عنده نستسيغه في الزي والموضة حتى الكتب كثيرا ماتصبح موضة فإذا أنطفأ وهجها هناك انطفاء وهجها عندنا بإمكان الغرب أن يخترع موضة في أي صنعة ويجعلنا في لحظة نتهافت لاقتنائه هل يظن ظان أنّ كل ما يخترعه الغرب بريء ويريد به صالح الناس معاذ الله ألف مرة ..بل أجزم أنه يراد بها المال وقل التضليل وتزيف الحالة الطبيعة للإنسان من صفاء وبراءة . فهناك سقيم ووالله وتالله لأجعلنّ منك أكثر سقما ومرضا ..فإذا كان يؤمن بأنّ أصل لإنسان قرد فلا مانع عنده أن يخترع لك أشياء تجعل منك قردا اوفيما يشبه القرد فإذ كان يؤمن بالحرية الجنسية والمتعة بدون ضوابط فهاك مايحقق لك ذلك .فلذك نعود إلى لأجنحة المقصوصة . يجب أن نسترد أجنحتنا كي نطير ونعلو علوا كما يعلو الآخرين وحينها نختار المنهج والطريق والسياسة ،وهذا لا يتحقق إلاّ بشروط أولها وقبل كل بداية لإعتزاز بالنفس واسترجاع الثقة في لغتنا وديننا وثقافتنا وتقالدنا وعلمائنا .من هنا ننطلق نحوى التحليق لإعادة رسم التاريخ مرة أخرى وخلق خصوصية الشعوب وإنهاء الهيمنة اللغوية و الثقافية والسياسية والاقتصادية فالثقة باللغة بداية أو مدخل لخصوصيتنا ."لا أن نتكلم بالعربية ونفكر بالفرنسية" على قول وفاء شعلان .فالفرنسي حقا يتكلم الفرنسية ويفكر بالفرنسية ومثله لإنجليزي وقياس ذلك علي بقية الشعوب ،لا نعرف على وجه الدقة إذا كانت وفاء شعلان تريد ذم أو المدح بتصريحها .ولذلك علينا ان ندخل تحت زمرة الشعوب التي تفكر بلغتها وتكتب بالغتها وتتكلم بالغتها ..أنا هنا لم نأتي لتمجيد اللغة العربية فهي لغة أكبر من تمجيدها وأكبر من مدحها فهي تشبه الكائن الحي الذي يدافع عن نفسه والاّ كانت اندثرت مما تعرضت له من الضيم . لذلك فالرد والدفاع عن خصوصيينا يبدأ باللغة مدخل لأبداع والمعرفة والبحث والنديّة مع الآخر وإن علا .لذلك فالغربي ليس قدوتنا ولا خيّرنا لنسلمه القيادة، بذلك نظلم تراثنا الغني بالفكر والروح .وسنستمر في إمْعِيَتِنَا إذا أساءوا الناس أسأنا علينا أن ننزع رداء التبعية ونصنع نهضتنا كما تصنعها الشعوب لأخرى ولم تكن الصين لحاجة للغات لأجنبية ولا اليابان وحتى لغة ركيكة استجلبت من تحت لأنفاذ ليصنع لها شأن مثل العبرية لم يفرط فيها أهلها .وأردت أن أشرك معي أحد عمالقة الفكري العربي عباس محمود العقاد حيث يتحدث عن الثقافة الفرنسية في أ حد مقالته :" ومن آفات فرنسا الولع بالأزياء والمدارس التي كأنها أزياء تخلع بين كل صيف شتاء فما هو إلا ان يسمع فيها باسم الدعوة الجديدة حتى تففوها مدرسة هنا ومدرسة هناك ، وحتى تتقاسمها الفنون المختلفة فيبشر بها المصورون والنحاتون كما يبشر بها الشعراء والكتاب وينتقل لأمر من حيز التفكير إلى حيز الصفقات والمساومات.وهكذا تخرج الى الدنيا مدرسة جديدة وتبقى فيها مابقيت صالحة لتلك الصفقات الخادعة ثم تنطوي وتخلفها دواليك مدرسة أخرى على هذه الوتيرة ،لا تعقب بعدها أثرا من الآثار الباقية في عالم البلاغة والجمال".



#رابح_عبد_القادر_فطيمي (هاشتاغ)       Rabah_Fatimi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعود الروسي خائبا؟ ربما
- حرية لإبداع مقدسة وتحترم
- صناع التمائم
- رب عذر أقبح من ذنب
- كلما هممنا رجعنا بخفي حنين
- عقوق الوطن من الكبائر
- التاريخ هو المستقبل
- الممثل السوري عباس النوري
- ((الفشخرة )) مرض الصر
- ((الفشخرة)) مرض العصر
- يجب علينا أن نقفز
- التطبيع مرحلة تاريخية نمر بها
- الشطحات تبقى شطحات
- يداك أوكتا وفوك نفخ
- تونس
- خروج النهضة من الحياة السياسية..لماذا؟
- ((رزق الهبل على المجانين ))إيران ..وتركيا..
- الإقامة الذهبية
- حلم النهضة لا يزال بعيدا
- عدم وضوح الرؤية سبب


المزيد.....




- لماذا ينصب اهتمام العالم على غزة بدلاً من إيران؟ - يديعوت أح ...
- الشرطة الباكستانية تبحث عن مسلحين اختطفوا 8 ركاب حافلة وقتلو ...
- شرطة أوديسا تعتقل رجلا وزّع بطاقات بريدية تذكارية سوفيتية (ص ...
- ترمب سيدلي بشهادته في أول محاكمة جنائية له بنيويورك
- ملجأ يكتظ بأعداد كبيرة من الحيوانات بعد إنقاذها في فيضانات ر ...
- ما هي العلاقة بين تناول اللحوم وتغير المناخ؟
- Fallout على برايم فيديو: كيف أصبح العالم بعد النزاع النووي؟ ...
- رواندا.. ملاحقة المتورطين في الإبادة الجماعية
- ما تأثير العمل خارج الأوقات التقليدية على صحتنا؟
- شاهد.. أكثر من 300 ثنائي يتزوجون قُبيل كسوف الشمس الكلّي في ...


المزيد.....

- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - رابح عبد القادر فطيمي - تصحيح المسار ضروري