أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - جَوَّالٌ على المُنْحَدَرْ














المزيد.....

جَوَّالٌ على المُنْحَدَرْ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 7164 - 2022 / 2 / 16 - 17:12
المحور: الادب والفن
    


إهداء إلى بنتي نرجس


(لِمَ لاَ أصِلُ حتَّى أغادِرْ؟!)
إسْتَوْطِنْ منظومةَ الروحْ
ففيها المستقرُّ والشِّفا.
لاذُعْرٌ ولا خاطراتٌ سوْداءْ.

يَصُبُّ بالقراب المَطَرْ
وأنا في بُعد الديارِ غريبْ
وفي كيسيَّ الأزرقْ
ترسانةٌ لمُغالبَةِ نفسي وما يُغريها:
دقيقُ الشوفانِ وخبزُ الخُرْطالِ الأسودْ
وليْمونُ الجنة.

قدَمايَ تُسْرِعانِ على المُنْحَدَرْ
وأراقِبُ السماءَ الغاضِبَةْ؛
صُبِّي أوْ لا تَصُبِّي
أنا أحومُ على الأرضِ وهذا وَعْدي
إنْ حَنِثْتُ به حاسَبَني.

أمسِ رُوِّعَتْ الأشجارُ المُتَجَذِّرَةْ
تَساقطتْ أوراقُها غَيْرَ مُدَوِّيَّةْ
في سكونِ الليلْ’
كسقوطِ إنسانٍ لا أنْيابَ لَهُ
ينتظرُ الجزاءَ في النَّعيمْ.


وتُرَدِّدُ الحديقةُ الفَيْحاءَ
في خاطِرِها المُثَقَّبِ بالنِّسْيانْ
(إنْ عادَ الربيعُ لنْ أدَعَ رَحيلَهْ).

أُناغي نفسي بِتَرانيمَ تُسْنِدُني
لا حزنَ فيها’ ولاَشَبَحَ الجائِحَةْ
وأراهِنُ أنَّ حُبَّ البَقاءِ هوَّ المُطْلقْ
حينَ ينْدفِعُ كإعْصارْ
أو يَعْزِمُ ويَحْسِمْ؛
إنَّهُ تاجُ الوُجودْ.

في الحديقةِ الواسعةِ غِرْبانٌ مَرِحَةٌ
وحَمائمُ تَلْقِطُ الحَبَّ لا مُبالِيَّةْ
حينَ هَوَتْ رُكْبَتي.

قَدَمي تَغوصُ في الأوْراقِ الساقِطَة
وأكابِرْ؛
وفوْقَ رأسي ضبابٌ كالظَّلامْ
وأهْمِسُ : تَمَسَّكْ بِعَقْلِكْ.

مَلَأ قلبي أمَلٌ أنْ سَتَشْرُقُ الشمسُ غداً
وعدتُ إلى عَريشَةِ النَّرْجِسْ
ثائِباً إلى الكَنَفِ الدَّافِئْ
إلى تَوازُنٍ لايَخْتَلُّ بِهَبَّةِ ريحْ
إلى مِحْرابِ الرِّضَى والرّوحْ
حيثُ لا تُنْكَأُ جِراحْ
ولا يَحْتَدُّ وَجَعْ.



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميرةُ المَدائن
- ذرة في منتهى الصغر
- ترنيمةُ في عيد الشعر
- مدامِعُ مُرَّاكُشَ
- لا دمت أسى على مراكش
- ذاتُنا المتجدِّدةُ بعد محنةِ كورونا
- رثاء
- شكسبير العاشق
- شكسبير: قصة الحب وما فيها
- شكسبير: إسْمَعْني بِعَيْنَيْكَ
- إلى صديق سأل: (من يوقف احتراق الزمن؟)
- مَتَى مَا أيْنَعَ الغَضَبْ
- نَحْتٌ بِأنْفاسٍ عاشِقَة
- أيا حواء عودي...
- إنتاجُ الوعي
- نَبْرٌ على الحَطَبْ
- وردةٌ جامحةُ الرُّؤَى
- أنَا وَشُقوقُ الرُّوح
- إلى من يهمه الأمر
- بَعْدَ فَيْضِ الطفولة...


المزيد.....




- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - جَوَّالٌ على المُنْحَدَرْ