أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - خرافة الاسراء والمعراج ج1















المزيد.....

خرافة الاسراء والمعراج ج1


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 7161 - 2022 / 2 / 13 - 00:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد مكالمة هاتفية مع أخ لي يعيش في بلاد الغربة مثلي، ولكن ببلد آخر بعيد نوعا ما عني سيرا على الأقدام، ولكنه قريب، لا يبعد سوى ساعتين بالطائرة، تحادثنا حول أمور كثيرة، وجرنا الحديث من أمر لآخر حتى وجدته وقد تحدث منكرا معراج رسول الإسلام محمد الى السماوات، وهو الرجل المتدين، والذي أصبح حاجا لبيت الله قبل سنوات مع والدتي المتوفاة.
قلت له حسب علمي أن المعراج لم يذكر في القرآن، ولكني سأتأكد من المعلومة، ولكن ذكر الاسراء، وذكرت له باني قرأت لأكثر من باحث يعتبرون الذي أسري به ليس النبي محمد، بل النبي موسى.

ظل الموضوع يدور بخاطري، ولم يتركني أركن للنوم، حتى قمت من سريري، وفتحت كمبيوتري، وبدأت أكتب، والوقت الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف الليل، ولا أدري هل ممكن أن تنتهي مقالتي الأولى هذه قبل بداية شروق شمس نهار جديد، أم أنها ستأخذ مني أيام عديدة، فقد عهدت على نفسي أن أكتبها مقالة رصينة، وليست عابرة، أحاول أن أناقش فيها أكثر تفاصيل الاسراء والمعراج، وقد حكمت عليها مسبقا أنها خرافة، مع ان المفروض أن أترك النتائج تأتي تباعا بعد انتهاء البحث، ولكني وبداخلي رفض لقبول المعراج، وقبول مشكوك بأمره ودوافعه للإسراء.

أعود لموضوع بعد البلد الذي يسكن به أخي عن مكان سكني، فما ذكرته من الفرق بين السير على الاقدام او استخدام الطائرة مقصود لذاته، حيث يزخر التراث بالتعميم دون التوضيح، فيقول تبعد مدينة ما عن أخرى مسافة يومين، ولا يستخدمون وحدات قياس المسافة مع انها معروفة قبلهم عند اليونان والرومان والمصريين والبابليين، ولكن لجهل أهل جزيرة العرب بالحضارة وأسبابها، جعلهم يقيسون المسافة بوحدة الزمن اللازم لقطعها، وهنا علينا نحن ان نستنبط طريقة السفر، هل هي بركوب الجمال، ام الخيول، أم سيرا على الاقدام، هذا الموضوع مهم جدا حتى نستطيع مناقشة موضوع الاسراء والمعراج باستخدام اهم أداة لدى الانسان، الا وهي العقل، ومن نتائجه العلوم الطبيعية من فيزياء وكيمياء وغيرها من علوم، مع أدوات القياس، لنرى إمكانية حدوث الامرين، وما الداعي لهما علميا وعقائديا.

بعد هذه المقدمة لنبدأ بالبحث، نأتي أولا لأهم مصدر في الإسلام، الا وهو القرآن، فأين أتت كلمة اسراء، وأين أتت كلمة معراج، ولكي أسهل الامر عليكم وعلي، فلنقسم البحث لقسمين، قسم يبحث في الاسراء، وآخر يبحث في المعراج، ولأهمية المعراج كونه أدى لنزول تكليف الصلاة حسب كتب التراث، لذا سأبدأ به.

بالبحث عن كلمة عرج ومشتقاتها في القرآن، حصلنا على التالي:

ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون. لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون سورة رقم 15 الحجر، آية 14 و 15
يقصد بها القوم الكافرون، ولا يقصد بها النبي محمد.

يدبر الامر من السماء الى الأرض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون. سورة رقم 32 السجدة، آية 5
يقصد بها الملائكة ولا يقصد محمد.

يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور. سورة رقم 34 سبأ، آية رقم 2
يلج عكس يخرج، وينزل عكس يعرج، ولا تخصيص في الآية لمحمد.

هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اين ما كنتم والله بما تعملون بصير. سورة 57 الحديد، آية 4
نفس تفسير سابقتها بمعاني يلج، يخرج، ينزل ويعرج، ولا تخصيص لمحمد.

من الله ذي المعارج. تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. سورة 70 المعارج، آية 3 و4
واضح جدا تخصيص الآية للملائكة والروح، الذي هو جبرائيل، ولا تخصيص لمحمد في الآية، ومن سياق الآية والتي بعدها نعرف أنها تخص يوم القيامة، لذا اختلف الزمن عما جاء في سورة السجدة الف سنة الى خمسين الف سنة.

ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون. سورة 43 الزخرف، آية 33
واضح أنها لا تعني محمد، فهي تخص الكفرة بالرحمن.

فواضح جدا من الآيات القرآنية السابقة أنه لا وجود لأي ذكر لمعراج محمد الى السماء، ولكن أهل التراث يقولون أن المعراج ذكر بسورة النجم:

والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو بالأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ما كذب الفؤاد ما رأى. أفتمارونه على ما يرى. ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى. عندها جنة المأوى. إذ يغشى السدرة ما يغشى. ما زاغ البصر وما طغى. لقد رأى من آيات ربه الكبرى. سورة 53 النجم من آية 1 الى آية 18

هذه الآيات لا تذكر كلمة معراج ومشتقاتها، ولكنها تقول إن محمد وصل الى سدرة المنتهى، التي عندها تكون جنة المأوى، وأن السدرة، أي شجرة السدر، الموجودة في آخر السماوات يغشاها، أي يغطيها شيء لم يذكره، قد يكون ضباب، أو أي شيء آخر، وأن رؤية محمد كانت حقيقية لم يكن بها زيوغ للبصر، أي تهيئ للرؤيا عكس الحقيقة، وأنه أي محمد رأى آيات عظمى لم يذكرها القرآن.

كل هذا الكلام في الآيات وتفسيرها لا نجد فيها لما تذكره كتب التراث من براق، وعذابات، ولقاء بأنبياء في كل سماء، لنقرأ بعض ما جاء عنها في التراث.

في سؤال طرح على ابن باز حول الاسراء والمعراج نقرأ التالي:

الرسول ﷺ بعدما مضى عليه عشر سنين في مكة، يدعو الناس إلى توحيد الله، وترك الشرك، أسري به إلى بيت المقدس، ثم عرج به إلى السماء، وجاوز السبع الطباق، وارتفع فوق السماء السابعة -عليه الصلاة والسلام-، معه جبرائيل، فأوحى الله إليه ما أوحى، وفرض عليه الصلوات الخمس، الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، فرضها الله خمسين، فلم يزل النبي ﷺ يسأل ربه التخفيف؛ حتى جعلها خمسًا سبحانه، فضلاً منه ، ونادى منادٍ: إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي.
فنزل بها -عليه الصلاة والسلام- في ليلة الإسراء، وأنزل الله في هذا قوله سبحانه: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ [الإسراء:1] فهذه الآية العظيمة بين فيها سبحانه الإسراء، أسري به من مكة على البراق، وهو دابة فوق الحمار ودون البغل، خطوه عند منتهى طرفه، كما أخبر به النبي ﷺ، فركبه هو وجبرائيل حتى وصل إلى بيت المقدس، وصلى هناك بالأنبياء.
ثم عرج به إلى السماء، واستأذن له جبرائيل عند كل سماء، فيؤذن له، ووجد في السماء الدنيا آدم ، آدم أباه -عليه الصلاة والسلام-، فرحب به وقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح، ثم لما أتى السماء الثانية وجد فيها عيسى ويحيى، ابني الخالة، فرحبا به، وقالا: مرحبًا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، ثم عرج به إلى السماء الثالثة فوجد فيها يوسف -عليه الصلاة والسلام-، فرحب به، وقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، ثم عرج به إلى السماء الرابعة فوجد فيها إدريس، فرحب به، وقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، ثم عرج به إلى السماء الخامسة فوجد فيها هارون -عليه الصلاة والسلام-، فرحب به، قال: مرحبًا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، ثم عرج به إلى السادسة فوجد فيها موسى -عليه الصلاة والسلام-، فرحب به، وقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فوجد فيها إبراهيم أباه -عليه الصلاة والسلام- هو من ذرية إبراهيم، محمد من ذرية إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- فرحب به إبراهيم، وقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح، مثلما قال آدم، مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح.
ثم عرج به إلى مستوى رفيع، فوق السماء السابعة، سمع فيهن من صريف الأقلام، التي يكتب بها القضاء والقدر، فكلمه الله ، وفرض عليه الصلوات الخمس خمسين، ثم لم يزل يسأل ربه التخفيف، حتى جعلها سبحانه خمسًا، فضلًا منه وإحسانًا، فهي خمس في الفرض، وفي الأجر خمسون، والحمد لله، فضلًا من الله ، وفق الله الجميع، نعم.

وجاء في موقع ويكيبيديا التالي:

المعراج وهو الصعود (أو آلة الصعود) من سطح الأرض إلى طبقات الجو العليا، إلى حيث الاختراق والنفاذ من أقطار الأرض وغيرها من الكواكب والنجوم، إلى حيث لا يعلم الإنسان حتى الآن، ولم يذْكَر مِعْراج الرسول صراحةً في آيات القرآن بل يُفْهَم منها: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
هكذا بدأت سورة " النجم " بالحديث عن معراج النبي ﷺ، أي المعجزة العظيمة التي حدثت لرسول الله تكريما له، وقد رأى فيها عجائب صنع الله وغرائب خلقه في ملكوته العظيم الذي لا يحده حد. ولقد اقتضت حكمة الله أن يكون أول ألفاظ السورة جرم سماوي، أي: " النجم "، وهو إحدى الآيات الكونية التي خلقها الله، والله سبحانه يقسم بسقوط النجم أو أفوله أو انفجاره أو احتراقه، وهو قسم بشيء عظيم إذا فكر فيه الناس. وجاءت الآية الثانية لتؤكد لأهل مكة وقت تنزل القرآن بين ظهرانيهم أن رسول الله (أي: المبعوث فيهم) لم يضل ولم يختل ولم يزل، لأنه رسول مختار من قبل الله سبحانه، فلابد وأن ينطق الصدق ويقول الحق ويخبر بما رأى ويحكى ما سمع ويبلغ ما أمر أن يبلغه. كيف يضل وكيف يزل وهو الأميـن على القرآن – كتاب الله – إلى الناس جميعا؟ إنه الوحي الذي يوحيه الله إلى رسوله ﷺ، حيث كان يأتيه جبريل – عظيم الملائكة – به، ويقرئه إياه. وجبريل هذا هو ذو قوة شديدة، وذو حسن ونضارة، وقد "استوى"، أي: ظهر على صورته الحقيقية لرسول الله محمد بن عبد الله ﷺ في "الأفق الأعلى"، فاقتربا وكادا أن يتلامسا، ولكن جبريل فارق الرسول ﷺ عند موضع لا تتعداه الملائكة، وقال له: إذا تقدمتَ – أي: يا محمد – اخترقتَ، وإذا تقدمتٌ – أي: أنا – احترقتُ. وبعد عبور هذا الموضع تجلى الله تعالى لرسوله محمد ﷺ بالإنعامات والتجليات والفيوضات، وأوحى إليه وحــيا مباشرا، وكانت الصلاة المعروفة لنا هي ما أوحى الله به.
ولقد أقسم الله سبحانه على أن ما يحدث به رسوله بعد عودته من هذه الرحلة هو الحـق والصدق وليس بالكذب، لأنه لم يكذب قط طوال حياته. ولقد رأى رسول الله ﷺ الآيات الكبرى لعظمة الله وقدرته المطلقة.
وترتبط قصة المعراج النبي صلى الله علي وسلم إلى السماء بقصة الإسراء والمعراج حيث ذكرت حادثة الإسراء والمعراج في القرآن الكريم في سورة الإسراء قال الله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)، حيث تعدّ رحلة الإسراء والمعراج معجزة من معجزات سيدنا محمد ﷺ، والإسراء تعني هي الرحلة التي قطعها النبي من المسجد الحرام للمسجد الأقصى بالقدس، والمعراج هو صعود الرسول من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى، لكن كيف حدث هذا في ليلة وضحاها.
روي أن النبي ﷺ قال: لما فرغت مما كان في بيت المقدس، أتى بالمعراج، ولم أر شيئاً قط أحسن منه، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حُضر، فأصعدني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء يقال له باب الحفظة، عليه ملك من الملائكة، يقال له إسماعيل، تحت يديه اثنا عشر ألف ملكٍ، فقال وأتى بي إلى السماء الدنيا فاستفتح قيل من هذا ؟ قال: جبريل قيل: من معك ؟ قال: محمد، قيل: اوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل مرحباً به فنعم المجيء جاء، ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح. قال ثم رأيت رجالاً لهم مشافر كمشافر الإبل، في أيديهم قطع من نار كالأفهار (حجر علي مقدار ملء الكف) يقذفونها في أفواههم، فتخرج من أدبارهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلماً. قال ثم رأيت رجالاً لهم بطون لم أر مثلهما قط بسبيل آل فرعون يمرون عليهم كالإبل المهيومة (العطاش) حين يعرضون على النار، قال: قلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء أكلة الربا، ثم قال رأيت نساء معلقات بثديهن، فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء اللاتي أدخلن على رجالهن من ليس من أولادهم (الزانيات)، قال: ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فتكرر نفس الحديث، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما أبناء خاله، قال: هذا يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم فسلم عليهما، فسلمت وردا السلام ثم قالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح وتكرر نفس الحديث، فلما خلصت فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، قال: قلت: من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أخوك يوسف بن يعقوب فسلم عليه، فسلمت فرد السلام ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال: ثم صعد بي إلى السماء الرابعة، فإذا فيها رجل فسألته: من هو ؟ قال هذا إدريس. قال: ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فاستفتح، وتكرر نفس الحديث، فلما خلصت إذا فيها رجل كهل أبيض الرأس واللحية عظيم العثنون (اللحية)، لم أر كهلاً أجمل منه قال: قلت من هذا يا جبريل ؟ قال هذا المحبب في قومه هارون بن عمران فسلم عليه، فسلمت عليه فرد ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال ثم صعد بي إلى السماء السادسة فاستفتح، وتكرر نفس الحديث، فلما خلصت قال هذا أخوك موسى بن عمران فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل ما يبكيك ؟ قال: أبكي لأن غلاماً بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي، قال ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فاستفتح وتكرر نفس الحديث، إذا فيها رجل كهل جالس على كرسي على باب البيت المعمور فقلت: يا جبريل ما هذا ؟ قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك وإذا خرجوا منه لا يعودون إليه قال: قلت من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، فقال مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح، قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران، قلت ما هذا يا جبريل ؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات، قال ثم انتهيت إلى ربي، وفُرضت علىّ خمسون صلاة كل يوم، فرجعت فمررت على موسى بن عمران فقال: بما أمرت ؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن الصلاة ثقيلة، وإن أمتك ضعيفة، فأرجع إلى ربك، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك، فرجعت فوضع عني عشراً، فرجعت إلى موسى فقال مثله، وتكرر ذلك إلى أن أمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت ؟ قلت أمرت بخمس صلوات كل يوم، فقال لي مثل ذلك، فقلت: قد راجعت ربي حتى استحيت منه، فما أنا بفاعل. فمن أداهن منكم إيماناً بهن واحتساباً لهن، كان له أجر خمسين صلاة مكتوبة.[5][7]
وقد جاء في بعض الطرق أن صدره ﷺ شق في هذه المرة أيضًا، وقد رأى النبي ﷺ في هذه الـرحلة أمورًا عديدة:[8]
عرض عليه اللبن والخمر، فاختار اللبن، فقيل: هديت الفطرة أو أصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك. ورأى أربعة أنهار يخرجن من أصل سدرة المنتهى: نهران ظاهران ونهران باطنان، فالظاهران هما: النيل والفرات، عنصرهما. والباطنان: نهران في الجنة. ولعل رؤية النيل والفرات كانت إشارة إلى تمكن الإسلام من هذين القطرين. ورأى مالكًا خازن النار، وهو لا يضحك، وليس على وجهه بشر ولا بشاشة، وكذلك رأي الجنة والنار. ورأى أكلة أموال اليتامى ظلمًا لهم مشافر كمشافر الإبل، يقذفون في أفواههم قطعًا من نار كالأفهار، فتخرج من أدبارهم. ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها أن يتحولوا عن أماكنهم، ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطأونهم. ورأى الزناة بين أيديهم لحم سمين طيب، إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث المنتن، ويتركون الطيب السمين. ورأى النساء اللاتى يدخلن على الرجال من ليس من أولادهم، رآهن معلقات بثديهن. ورأى عيرًا من أهل مكة في الإياب والذهاب، وقد دلهم على بعير نَدَّ لهم، وشرب ماءهم من إناء مغطى وهم نائمون، ثم ترك الإناء مغطى، وقد صار ذلك دليلًا على صدق دعواه في صباح ليلة الإسراء.[8]
انتهى النقل
سنناقش في المقال التالي ما جاء بهذا المقال.

12. 02. 2022



#محمد_الحداد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة الفلسطينية د. عدوية السوالمة حول دور الاعلام والسوشيال ميديا وتأثيره على وضع المرأة، اجرت الحوار: بيان بدل
بانوراما فنية بمناسبة الثامن من اذار - مارس يوم المرأة العالمي من اعمال وتصميم الفنانة نسرين شابا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبروك خسارة مصر
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم ج4
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ ج3
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ ج2
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟
- عروض تخفيضات، زر الحسين واحصل على التالي
- قصص شيعية اسطورية، القصة الرابعة
- جعفر الصادق يمسك بأذن الأسد
- ما هذا ! ألا يستطيع الدب الداشر القتل والتقطيع دون ضجيج كغير ...
- أئمة خلقوا قبل الخلق كله
- قصص شيعية اسطورية، القصة الثانية ج3
- قصص شيعية اسطورية، القصة الثانية ج2محمد
- قصص شيعية اسطورية، القصة الثانية ج1
- قصص شيعية أسطورية، القصة الأولى
- انتقدت الملبس ، فحكمت بالإعدام
- الإسلام كرم المرأة
- زواج فاطمة
- كيف ولدت فاطمة
- علة تسمية فاطمة
- فاطمة عمود من نور


المزيد.....




- السعودية توفر أكثر من 500 كادر أمن مدني لخدمة قاصدي المسجد ا ...
- حماس: هجوم الاحتلال على المعتكفين بالمسجد الأقصى سيكون له تد ...
- أبو علي العسكري- يردُّ على الخنجر بشأن -الصلاة بالجرف-: حلم ...
- أوكرانيا- الإقامة الجبرية لرجل دين بارز بتهمة تمجيد الغزو ال ...
- أفغانستان: حركة طالبان تحتجز ثلاثة مواطنين بريطانيين
- مصر..وزارة الأوقاف تصدر توضيحا بشأن إقامة سرادقات بساحات الم ...
- المسيحيون يطالبون بسجل انتخابي خاص لضمان تمثيلهم النيابي
- مقتل شاب برصاص الجيش الإسرائيلي قرب المسجد الأقصى وفتح تحقيق ...
- -الجهاد الاسلامي- تبارك عملية الدهس في الخليل
- فتوى لشيخ الأزهر بشأن -ضرب المرأة- في القرآن


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - خرافة الاسراء والمعراج ج1