أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ ج3














المزيد.....

لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ ج3


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 7086 - 2021 / 11 / 24 - 04:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ناقشنا في مقالينا السابقين سبب الاستبداد والديكتاتورية، وقلنا إن بديله الديمقراطية الليبرالية، وقلنا أيضا أن الرجعية العربية سوف تقف بوجه تطبيق الديمقراطية، كما حدث في تونس ومصر، ولكن هناك قوة أشد خطورة تقف بوجه الديمقراطية، الا وهي الرجعية الدينية.

الرجعية الدينية:
أو بما تسمى بلغة العصر الأصولية الإسلامية، أو العودة للجذور الإسلامية، هذه القوى كبيرة التأثير، ودموية الفعل، وهذا ما وجدناه في صورة واضحة جدا في العراق وسوريا واليمن.
فالأصولية الإسلامية بشقيها الشيعي والسني خطيرة جدا، من حيث إنها تمارس العنف بأشد صوره، من تصفيات جسدية باغتيالات هنا وهناك، بعضها عشوائية، وأكثرها مقصودة الهدف والنتائج.
فالأصولية السنية المتمثلة حاليا بالفقه الوهابي التي تصدره السعودية لكل دول العالم باسم العودة للسلف الصالح، هذه الأصولية كانت السبب في وجود القاعدة وداعش وجبهة النصرة، هذه الأصولية لا تتورع عن أفعال واعمال يندى لها جبين الانسانية، وهي تصور ارهابها، وتنشر صور قطعها للرؤوس، بل وحتى لعب كرة قدم بالرؤوس البشرية، وهي أسوأ أنواع الانحطاط البشري على مر العصور. وهي بممارساتها هذه تحاول إعادة بعث ثقافة العصور الوسيطة، عندما كان يتباهى بقطع راس العدو، او صلبه، او شرب دمه.

ظننا وظن كثيرون ونحن في بدايات الالفية الثالثة أن الجنس البشري قد غادر توحشه وتعطشه للدماء، أقلها بالطريقة السادية التي تفعلها الأصولية الإسلامية، ولكن ظننا قد خاب.

أما الاصولية الشيعية وعلى رأسها ايران، فإنها لا تنفك عن التدخل في أي مكان يعيش فيه شيعي واحد، فقصة المظلومية التاريخية التي عاشها أئمة الشيعة على مر التأريخ، يتم اجترارها يوميا، وكأن ابن اليوم السني المذهب كانت له يد بما فعله آبائه واجداده، فهذه الأصولية لن يرتاح لها بال إلا وقد حولت العالم العربي والإسلامي الى خراب، فلا السنة سترضى أن تحكمها الشيعة، ولا الشيعة ستعود للرضوخ والتقية بعد اليوم.

من هذا كله نرى أن الشعار الذي تطرحه بعض الأقلام من ان الإسلام هو الحل، شعار لا يمكن تطبيقه مطلقا على أرض الواقع، فأي اسلام يريدون منا تطبيقه، هل الإسلام الوهابي وداعش وجبهة النصرة؟
أم اسلام الخميني وخامنئي؟
أم اسلام الخلفاء الراشدين، الذين هم بالحقيقة غير راشدين، فزمنهم كله اقتتال وحروب واغتيالات، بل أن ثلاثة من هؤلاء الخلفاء الراشدون اغتيلوا، وهناك من الباحثين من يؤكد حتى مقتل الخليفة الأول، فهل إسلام كهذا كله قتل واغتيال واغتصاب باسم الدين يصلح ان يطبق في الالفية الثالثة؟ أشك بذلك.

لا يبقى أمانا إلا إسلام المؤسس الأول للدين، محمد، فهل كانت أيامه كلها خير ورفاهية وعز!
أم كانت كلها غزوات وقطع طريق وسطو مسلح!
أترك للقارئ المتنور الإجابة.

فما هو الحل إذن؟
الحل يكون بالتالي:

فصل الدين عن الدولة:

فالدين لا يصلح أن يسير بالدولة، لأنه حتى وفي أيامه الأولى لم يستطع من خلق دولة مدنية، دولة المواطنة، بل كانت دولة الحاكم بأمره، دولة المسلم والغير مسلم، دولة أناس الدرجة الأولى بالعطاء لمشاركتهم في بدر، وأناس الدرجة الثانية والثالثة، دولة أهل الإسلام واهل الذمة.
وما تقدمت الدولة الإسلامية في عصر نهضتها زمن الدولة العباسية إلا بفصل الدين عن تسيير أمور الناس إلا بما يتعلق بالأحوال الشخصية، وما يحتاج الحاكم حينها من تشريع يسمى إسلامي، ولكنه يصب بمنفعة الحاكم.
ونحن لا نحتاج للدين كي يدير دولة عصرية، لأنه لن يستطيع، ولم يستطع في أوج عزه، بل وحتى مع مؤسسه، فكيف بيومنا هذا مع كثرة الفرق والطوائف، وكثرة الفقه المناقض لبعضه.
بل نتركه لقضايا الزواج والميراث، مع أن هناك ملاحظات عدة على تطبيقه حتى في تلك الحقول.

الدين ابن عصره وزمنه، ولا يمكن تطبيق ما خرج من عقول أناس في العصور الوسطى، عصور الشمس تسجد تحت عرش الرحمن، في زمن النت والكمبيوتر وفيزياء الكم.

24. 11. 2021






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ ج2
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟
- عروض تخفيضات، زر الحسين واحصل على التالي
- قصص شيعية اسطورية، القصة الرابعة
- جعفر الصادق يمسك بأذن الأسد
- ما هذا ! ألا يستطيع الدب الداشر القتل والتقطيع دون ضجيج كغير ...
- أئمة خلقوا قبل الخلق كله
- قصص شيعية اسطورية، القصة الثانية ج3
- قصص شيعية اسطورية، القصة الثانية ج2محمد
- قصص شيعية اسطورية، القصة الثانية ج1
- قصص شيعية أسطورية، القصة الأولى
- انتقدت الملبس ، فحكمت بالإعدام
- الإسلام كرم المرأة
- زواج فاطمة
- كيف ولدت فاطمة
- علة تسمية فاطمة
- فاطمة عمود من نور
- رطب ينزل من الجنة
- قبة معلقة بين السماء والأرض
- فيم اختصم الملأ الأعلى


المزيد.....




- مسؤول بالخارجية الأمريكية: نهاية اجتماع بلينكن – لافروف دون ...
- مصدر يكشف حقيقة مقتل ضابط مصري في سيناء
- بريطانيا تكشف عن أول إصابة بمتحور -أوميكرون- غير مرتبطة بالس ...
- الطائرة المصرية نووت: سلاح جو جديد يثير جدلا عبر مواقع التوا ...
- ميغان ماركل: دوقة ساسكس تفوز بحكم في قضية على صحيفة ميل أون ...
- عصابة مكسيكية تقتحم سجنا باستخدام سيارات مفخخة وتنجح في تهري ...
- شاهد: فتيات -دي دجيه- في تونس يسعين إلى إثبات قدراتهن في مجا ...
- Twitch تحصل على ميزات جديدة
- وزير الدفاع الأمريكي يعد بحماية أوكرانيا من -الاتحاد السوفيت ...
- روفر مريخي صيني يتصل بمسبار مداري أوروبي


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ ج3