أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي عبدالقادر ريكاني - العقلية السياسية التراثية وسيطرتها على العقل السياسي الشرقي (العراق نموذجا)














المزيد.....

العقلية السياسية التراثية وسيطرتها على العقل السياسي الشرقي (العراق نموذجا)


سامي عبدالقادر ريكاني

الحوار المتمدن-العدد: 7140 - 2022 / 1 / 19 - 03:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمر السنون والاعوام، والانسان الشرقي ينتظر الفرج معولا على الاصلاح السياسي .....ولكن هيهات.
فما دامت الثقافة السياسية التراثية المسيطرة على عقلية المجتمعات الشرقية باقية كما هي فستكون كافية لمنع اي انفراج او تحول نحو الافضل، وذلك لكون العملية السياسية في ادارة الدولة الحديثة عبر الاحزاب السياسية بشقيه العلماني الادعائي والاسلامي في شرقنا منبثقة من نفس البيئة الثقافية التقليدية التي رسختها احكام ومباديء الفقه السياسي السلطاني والذي لم تستطع كلتا التوجهين او الشقين من التحرر من ذلك الارث التبريري المعيق لاي تحول من الحكم الفردي والنخبوي نحو ترسيخ قيم دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية.
فما دامت قيم الثقاقة التراثية التي ترسخ الحكم المطلق لصاحب القوة والغلبة وتدعو الى الصبر على جوره وتشرعن الطاعة له ولحاشيته عبر بدعة التقية ولبوس التملق والمجاملة والمداهنة والمدارات والمماهات والتاقلم ومن ثم التسليم والخنوع والخضوع والصمت، بحجة الحفاظ على الوحدة (وحدة الامة، ،وحدة القومية، وحدة الطائفة وحدة الصف الوطني..الخ) ولتجنب الفتنة وحفظ الدين، و ترجيح ذلك على عزم المواجهة ورفض الظلم من اجل استرداد الحقوق الدستورية الشرعية للشعب ولاقامة قواعد ومباديء دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية التي ينادى بها ويقيم عليها قواعد الدولة المدنية الحديثة في عالمنا المتحضر والذي نادى بها ايضا قبلهم الاسلام عبر كتابه الكريم ومن ثم طبقها رسوله الكريم ومن بعده الخلفاء الراشدين في العقود الاربعة الاولى من تاريخ حكم دولة الاسلام قبل الانقلاب عليها بعدها وتحويلها الى دولة الحاكم المطلق والوراثي على يد من خلفهم، فمن المحال مع هذا الواقع ان ناتي باي تغيير ايجابي في المستقبل.
وذلك لان القيم السياسية لمابعد الانقلاب هي التي زرعت بذرتها ونمت في الوعي السياسي لدى الفرد الشرقي وتكيفت معه نفسيتة وعقيدته واستسلمت لها عقليته عبر القرون وبقي الواقع السياسي اسيرة تلك المباديء تمدها من خلفها الماكنة الفقهية عبر فقهاء وعلماء السلطة بتبريرات تعدها من الدين وماهي بدين ولاهي بمباديء اسلامية بل هي ما اشرنا اليها اعلاه بانها تبريرات لترسيخ الفقه السلطاني فهي واهية ولا تصمد امام قوة المنطق والعقل وامام برهان النتائج الوخيمة والتدميرية التي خلفتها على واقع المجتمعات الاسلامية منذ ذلك الانقلاب ولحد الان.
والنتيجة واضحة فاننا لا حققنا وحدة اسلامية ولا وحدة قومية ولا وحدة وطنية ولا وحدة جغرافية، ولا جنبنا الفتن، بل نعيش وننتقل من فتنة الى اخرى طوال تاريخنا، ولا حفظنا ديننا بل نتقاتل ونذبح بعضنا البعض باسم الطائفة.
فهل سالنا انفسنا مالذي تغير؟ ونحن نستقبل العام الجديد باستنساخ واقعنا السياسي ل2021 ونحاول تطبيقها على 2022 ، ونتائج الانتخابات العراقية ووصول نفس النخبة ونفس الوجوه لتكرار نفس العقلية السياسية في ادارة الدولة، خير شاهد على بقاء الاحوال على نفس الحال.



#سامي_عبدالقادر_ريكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -هل سيتكرر السيناريو الافغاني في العراق؟-
- هل ستصبح افغانستان بؤره للارهاب ولماذا؟
- سوريا والعراق بعد قمم بايدن الاخيرة (الجزء الثاني)
- سوريا والعراق بعد قمم بايدن الاخيرة(الجزء الاول)
- من يحكم العراق اليوم؟، وهل بالامكان تغيير الاوضاع في عهد جو ...
- السياسة العامة الحكومية في اقليم كوردستان العراق(ادارة الازم ...
- السياسة العامة الحكومية في العراق -ادارة الدولة-
- اللعبة لم تنتهي بعد( الانتخابات الامريكية)
- التطبيع مع اسرائيل والشعارات المضادة بين الحقيقة والزيف
- التطبيع مع اسرائيل والشعارات المضادة بين الحقيقة والواقع
- ماذا ينتظر الكورد بعد اتفاق قسد وامريكا
- الكورد والاسلام والدولة
- سيبقى اقليم كوردستان رغم كل الازمات
- فلسفة (الوجود والعدم)
- القمة الثلاثية بين (روحاني، اردوغان، بوتين) ومستقبل المنطقة
- الازمة السياسية في الاقليم الكوردي
- وباء كورونا وخيارات التصدي. الجزء (3)
- وباء كورونا وخيارات التصدي. الجزء (2)
- وباء كورونا وخيارات التصدي الجزء(1)
- وباء كورونا وخيارات التصدي: الجزء(1)


المزيد.....




- القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية: نجدد العهد بحماية أمن ...
- حرس الثورة الإسلامية يصدر بيانا حول تنفيذ مراحل من عملية -ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: دمرنا ورش صيانة وإصلاح الطائرات المسير ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا مستودعات تجهيز سفن فرقة العمل ...
- حرس الثورة الإسلامية: أحرقنا ودمرنا الملاجئ التي كانت تتمركز ...
- حرس الثورة الإسلامية: هجماتنا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ...
- حرس الثورة الإسلامية: كشف ترامب عن حماقته وجهله مجددا الليل ...
- حرس الثورة الإسلامية: نفذنا هجمات قاسية ومتزامنة على 3 مراحل ...
- لماذا توجد محاكم شرعية في إسرائيلليس بالضرورة أن تكون الديمق ...
- بيان صادر عن القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية الإيرانية ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي عبدالقادر ريكاني - العقلية السياسية التراثية وسيطرتها على العقل السياسي الشرقي (العراق نموذجا)