أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلف الناصر - فلسطين أم اوسلو؟؟!!....فتح أم محمود عباس؟؟!!















المزيد.....

فلسطين أم اوسلو؟؟!!....فتح أم محمود عباس؟؟!!


خلف الناصر
(Khalaf Anasser)


الحوار المتمدن-العدد: 7136 - 2022 / 1 / 14 - 13:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أحد يمكنه أن ينكر بأن "منظمة فــــتــــــــــح" بقيادة زعيمها التاريخي "ياسر عرفات" ـ رحمه الله ـ هي أول تشكيل فلسطيني مسلح فاعل ، خاض النضال الوطني الفلسطيني المسلح ضد الصهاينة تحت شعار: "ثورة حتى النصر" .. وأيضاً وبنفس الدرجة لا أحد يمكنه أن ينكر بأن حركة "فتح" هي أول من طبع مع الصهاينة (باتفاقية أوسلو) ـ وما سبقها ـ وفتح كل ابواب "التطبيع" على مصاريعها للعرب والافارقة وبقية دول العالم مع الكيان الصهيوني ، ليغرقوا جميعهم بالنتيجة فيه إلى ما فوق آذانهم ـ سراً وعلانية ـ ويعقدوا معه معاهدات عسكرية وأمنية وتجارية وسياسية ، وبعضها سرية لا يعرف أحد ألفها من بائهاً!

وأول خيوط التطبيع الفتحاوي مع الصهاينة ـ رغم خطاباتهم الثورية ـ لم تكن في أوسلو أو ما بعدها مباشرة إنما قبلها بكثير ، فقد بدأت بعد أن اسكت السادات مدافع تشرين عام 1973 واتجه غرباً توجهاً وسياسة وملحقاً إقليمياً بهم .. فعقد مؤتمراً دولياً في (قصر الأمم) بجنيف التابع للأمم المتحدة لإيجاد تسوية لما يسمونه "قضية الشرق الأوسط" ، ثم في (مؤتمر مدريد) عام 1991!!
وبعد كل ذلك التطبيع الفتحاوي الخفي اصبحت الشبهات تحوم حول صدقية ومصداقية فتح وعرفات ، وتثار شكوكاً قوية حولهما .. حينها كتب الدكتور العراقي المرحوم (شاكر مصفى سليم) مقاله اللاذع:
"هل هي ثورة حتى النصر" أم أنها "ثورة حتى القصر" ، كناية عن فتح وشعارها الشهير " ثورة حتى النصر" والذي جعلته وراء ظهرها وطبعت مع العدو ، وطموحها أنذك في الوصول إلى "قصر الأمم" بجنيف الذي كانت تجري فيه مفاوضات صهيونية مع اطراف عربية .
وبعد أوسلوا ـ على ما اتذكر ـ كتب أحد الفلسطينيين مقالاً شهيراً في وقته بعنوان: "ماهر حركات" على وزن وقافية اسم "ياسر عرفات" ـ رحمه الله ـ وهو جلي وواضح والمعنـــــــــي والمقصود فيه!

وبعد توقيع "اتفاقيات أوسلو" بين "منظمة التحرير الفلسطينية" التي يهمن عليها عرفات ومنظمته فتح ، انتقلت قيادة فتح وعلى رأسها عرفات إلى الضفة الغربية (وحشروا) جميعهم في بقعة صغيرة فيها اسمها "المقاطعة ليمارس منها عرفات دور "رئيس دولة فلسطين".. وهي التي استشهد فيها رحمه الله ، فورثه محمود عباس (أبو مازن) على عرش (دولة فلسطين !!) فكان اسوء خلف لــ.....................؟

 وكان المرحوم "محمد حسنين هيكل" قد ذكر في أحد كتبه ما معناه (أن ياسر عرفات كان مغرماً بالسلطة وبمظاهرها ويتحرق شوقاً لممارسة السلطة ولو على بقعة صغيرة من الأرض .. ولهذا فهو ـ أي هيكل ـ يخاف على فلسطين وقضيتها من هذا الغرام الغلاب عند عرفات بالسلطة ومظاهرها)!
وقد صدقت شكوك الاستاذ الراحل هيكل وحدسه الصائب دائماً ، واصبحت فلسطين اليوم وقضيتها في مهب الريح جراء ذلك الغرام السلطوي عند عرفات رحمه الله ، ومن خلفه واستؤمن على فلسطين واهلها وقضيتها!
*****
وبعد توقيع "اتفاقية أوسلو" عام 1993 بين عرفات ورابين ـ الذي قتله المتطرفون الصهاينة بعد توقيعه لأوسلو ـ حينها تم الاتفاق بين الصهاينة وجماعة فتح على أن تتم تسوية "الوضع النهائي" لفلسطين وحدودها بقيام دولتين فلسطينية وصهيونية على ارض فلسطين التاريخية ، بعد خمس سنوات من ذلك التاريخ المشؤوم.

لكن مرت اليوم على توقيع تلك الاتفاقية وذلك التاريخ المحدد تسع وعشرون عاماً ، ولم ينجز منها لا حل نهائي ولا ابتدائي ولا وسطي ، بل تكاد أن تضيع بسبب أوسلو كل فلسطين نفسها وتذوب بين أنياب الصهاينة!
واتذكر عند توقيع اوسلو قد صرح مسؤول صهيوني ـ أظنه شارون ـ قائلا ما معناه:
 [أنهم ـ أي الصهاينة ـ سيستمرون بالمفاوضات مع الفلسطينيين عشرين عاما ، إلى أن (يدوخ) الفلسطينيون ويتعبوا ويملوا ، ودون أن يحصلوا منهم على شي!!]
وها هي الأحداث تثبت أن العشرين سنة التي وعدها ذلك المسؤول الصهيوني قد مرت ، ومرت ما بين ثناياها ما يقارب عشر سنوات أخرى دون أن يحصل الفلسطينيون على شيء بل فقدوا كل شيء تقريباً ، وربما سيفقدون فلسطين كلها إذا ما استمرت "إسرائيل" بسياستها هذه واستمرت سلطة عباس بخنوعها هذا !
*****
وكمثال ـ ودون الدخول في ارقام وتواريخ مختلفة ـ للاستيطان الصهيوني بعد أوسلو في الضفة الغربية ، ولتبيان ما خسرته فلسطين بعد أوسلو:
فقبل (أوسلو) مثلاً: كانت بيد الفلسطينيين ـ كأراضي محتلة ـ %22 بالمائة من أرض فلسطين التاريخية ، أما اليوم (وبعد اوسلو) وحب تقرير أممي :
 فقد ((بقيت بيد الفلسطينيين %8 بالمائة (فقط) من مساحة فلسطين التاريخية)) حسب تقرير: (( (سكوت ليكي) المدير التنفيذي لـمركز "حقوق السكن والتهجير" في جنيف التابع للأمم المتحدة (وقد جاء ذلك) في تقريره المعنون: "تاريخ من التشريع اليهودي الاسرائيلي" لمصادرة الأراضي والبيوت في فلسطين بتاريخ 12 مايو 2005))

وهذا التقرير الأممي قد صدر كما موضح تاريخه قبل سبعة عشر عاماً ، فيا ترى كم بقي بأيد الفلسطينيين الآن من أرضهم التاريخية ، وبعد مرور هذه السبعة عشر عاماً الأخرى على ذلك التقرير الأممي؟؟
*****

حقاً أن فلسطين اليوم في مهب الريح وتسبح بأجنحة واهية مكسرة العظام ، ولا يمكنها أن توصل فلسطين وقضيتها في النهاية إلا إلى نهاية محتومة رسمها لها الاحتلال ، وكما وضحه خط سير مفاوضات اتفاقات (أوسلو) منذ ثلاثين عاماً لحد اليوم!
وفتح "التاريخية" الحالية هي المسؤولة عن هذه النهاية المفجعة لفلسطين وقضيتها ، وعلى الفلسطينيين أن يختاروا بين فــلــســطــيــن وأوســــــلـــــوا ، وقبل الوصول إلى مقبرة تشيع قضيتهم إليها في النهاية:
 فأما أن يختاروا فلسطين أو أنهم يختاروا أوسلوا !؟ ، فالكل منهما طريق يتناقض مع الآخر ولا يلتقي به أو معه أبداً.. أبداً.. أبداً ، لا في بداية الطريق ولا وسطه ولا في نهايته!!!

وإذا كان على أحد أن يختار في هذه المصير الفلسطيني أولاً فهو فــــتـــــــح ، لأننا نعتقد بأن الشعب الفلسطيني وجميع فصائله المسلحة واغلب فئاته المدنية قد ـ وبعضهم منذ بداية أوسلو ـ قد اختاروا شعبهم وقضيتهم ولم يروا في أوسلو إلا تصفية للقضية وللشعب الفلسطيني نفسه!

فحركة فتح التي قدمت نفسها في البداية لشعبها وللعالم على أنها: (حــركــة تــحــرر وطــنــي) لكنها بوضعها البائس الذي انتهت إليه ، قد تحولت الى (إدارة بلدية محدودة الصلاحيات) تشتغل عند الاحتلال ، والبعض من عناصرها يشتغلون ـ وهو اخطر ما تقوم به فتح ـ ادلاء وعيون ساهرة واسلحة مشهرة بوجه الفلسطينيين لحماية المحتلين الصهاينة من الشعب الفلسطيني ، الذي تدعي فتح انها تمثله وتدافع عنهّ!!

إن فتح اليوم ـ وفي احسن الفروض ـ يمكن أن نعتبرها سلطة لدويلة ، وهي كأية سلطة أخر: همها الأول حماية نفسها وحماية مكاسب اعضائها المقربين .. ورجال فتح قد بدت على وجوههم ـ مظاهر نعمة السلطة ونعيمها منذ أوسلو إلى اليوم ـ رغم أن فلسطين تحت ظل سلطتهم العتيدة تضيع يومياً قطعة بعد قطعة !
فلم يعد النضال والجهاد وتحرير فلسطين هم الفتحاويين الأول ، ولا اعتقد أن هذه المصطلحات لا زال لها مكان في قاموس فتح ورجال سلطتها ، وإذا كانت (سرايا فتح) تقوم في بعض الاحيان بعمليات مسلحة هنا وهناك باسم فتح وجناحها العسكري ، فهي لذر الرماد في العيون ـ وهي عمليات صغيرة غير ذات أهمية ـ يمكن أن تكون مدبرة ويتم الاتفاق على نوعيتها ومداها ومكانها مع الاحتلال مسبقاً ، لكي تبقى فتح في الصورة بنظر جماهير فلسطين ، أو أن شباب فتح المتحمس هو الذي يقوم بهذه العمليات الصغيرة دون علم سلطة فتح ومن وراء ظهرها ورغماً عنها!!
*****
فعلى رجال حركة فتح الأوفياء لمبادئها ولقضيتها وشهدائها ورعيلها الأول المضحي ، عليها أولاً أن ترجع إلى فتح ومبادئها واهدافها وبرامجها الأساسية التي قامت على أساسها وانطلقت منها ، وعليها ثانياً أن تنظف يديها من أوسلوا واوساخها وقذارتها وجرائمها وسلطتها ، وما ترتب على قبولها والعمل ببنودها من آثام وجرائم بحق فلسطين وشعبها ونضالها ومناضليها !
ومحمود عباس وشلته المتصهينة هم اليوم رموز أوسلوا ويد سلطتها وعنوانها والمنتفعين بها :
فعلى مناضلي فتح أن يختاروا بين أوســـلــــو وعباس وشلته .. وبيــــــــــــــــــــــن .. فـــتــــح !
واختيارهم لفتح يعنــــــــــــي: فتح النضال المسلح وتحرير فلسطين "من البحر إلى النهر" .. وفتح "ثورة حتى النصر" !

فعلى الشعب الفلسطيني أن يختار بين : فلسطــــــــــــــين .. و .. أســــــــــولــــــــــو؟؟

وعلي رجال فتح أن يختاروا بين : فتــــــــــــــــــــح المبادئ .. و .. عبـــــــــــــــــــاس أوسلو! ؟؟

ففلسطين اليوم على حافة الموت وقضيتها على مشارف النسيان ، وبدون هذا الاختيار بين منهجين وطريقين يؤديان إلى نتيجتين للعيان ، لن يكون لفلسطين مستقبل واضح ومضمون!!



#خلف_الناصر (هاشتاغ)       Khalaf_Anasser#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيوشٌ عربية تملك دولها .. وليس العكس!؟
- ما قاله ترامب بحق الملك .. وما قاله جورج قرداحي بحق حرب المل ...
- مجاهدون أم قتلة ؟؟
- العروبة: والمستعربون؟! ...و... الاسلام: المتأسلمون!!؟؟ (الجز ...
- حرب أكتوبر/تشرين 1973 المجيدة كانت حرباً عربية/صهيونية ، ولي ...
- العروبة: والمستعربون؟! ...و... الاسلام: المتأسلمون!!؟؟ (الجز ...
- خيط الدخان الأسود .. ورأس الأفعى الصهيونية؟؟!!
- العروبة: والمستعربون؟! ...و... الاسلام: المتأسلمون!!؟؟ (الجز ...
- العروبة: والمستعربون؟! ..و.. الاسلام: المتأسلمون!!؟؟ (الجزء ...
- العروبة: والمستعربون؟! ..و.. الاسلام: المتأسلمون!!؟؟ (الجزء ...
- في ذكراها التاسعة والستون: ما الذي ابقا ثورة 23 يوليو حية إل ...
- هل يعي العملاء هذا الدرس الجديد؟؟
- فلسطين عراقية!!
- الحرب الفلسطينية الصهيونية الأخيرة:.. مقايس النصر والهزيمة!!
- مرة أخرى وبالوثيقة: (أن اللغة ألأكادية هي نفسها اللغة العربي ...
- هل تعرفون الآن لماذا كنا نخسر الحروب وتربحها ((إسرائيل))؟!(ا ...
- هل تعرفون الآن لماذا كنا نخسر الحروب وتربحها ((إسرائيل))؟!(ج ...
- هل تعرفون الآن لماذا كنا نخسر الحروب وتربحها ((إسرائيل))؟!(ج ...
- هل تعرفون الآن لماذا كنا نخسر الحروب وتربحها ((إسرائيل))؟!(ج ...
- هل تعرفون الآن لماذا كنا نخسر الحروب وتربحها ((إسرائيل))؟!(ج ...


المزيد.....




- روسيا على الحدود.. وزير خارجية أمريكا: على أوكرانيا الاستعدا ...
- العراق.. اكتشاف غرفة صلاة من القرن 12 تحت مسجد دُمر في الحرب ...
- الأقوى منذ 30 عامًا.. صور أقمار صناعية تظهر ما قبل وبعد آثار ...
- محمد بن زايد وأوستن يبحثان التعاون العسكري بين الإمارات وأمر ...
- العراق.. اكنشاف غرفة صلاة من القرن 12 تحت مسجد دُمر في الحرب ...
- محمد بن زايد وأوستن يبحثان التعاون العسكري بين الإمارات وأمر ...
- الناشط رامي شعث يروي ظروف سجنه وحكاية طبيب وسائق تكسي شاركاه ...
- اتصال هاتفي بين ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ووزير الدفاع ال ...
- مستشار ألمانيا يروج لحملة تطعيم عالمية ويدعو للالتزام بقضايا ...
- روسيا تطور أقمارا جديدة لاستشعار الأرض عن بعد


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلف الناصر - فلسطين أم اوسلو؟؟!!....فتح أم محمود عباس؟؟!!