أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريبر هبون - قراءة في كتاب الكورد والإرهاب للكاتب إدريس عمر














المزيد.....

قراءة في كتاب الكورد والإرهاب للكاتب إدريس عمر


ريبر هبون

الحوار المتمدن-العدد: 7135 - 2022 / 1 / 13 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة في كتاب الكورد والإرهاب لإدريس عمر
ريبر هبون*

الكورد والإرهاب ، هذا العمل الذي اجتهد الكاتب الكردستاني إدريس عمر في تأليفه وقد اتسم بتميزه البحثي وعرضه لمحتوى البحث بطريقة أكاديمية تتضمن كثرة المعلومات على اختلاف المصادر المستقاة منها والتي أعطت للقارىء مساحة لفهم الإرهاب ودور الكورد في مجابهته، وقد كان الميدان البحثي فيه مدعاة تحليل واستنتاج وتقليب للأفكار وقد اجتهد الكاتب في جمع المعلومات معتمداً في ذلك على الدقة والتحري وهنا سأتطرق لمسألة عامة تتعلق بعيوب البحث العلمي وأقوم بقياسها على البحث لتقديم وجهة نظر حول طبيعة البحوث فلا شك أن عملية جمع المصادر وتنسيق الأفكار ضمن محتوى البحث عملية مضنية تلتزم بالتقاليد الأكاديمية لكن ما يطرق الذهن هو غياب إبداع المؤلف، وذلك يمثل عيباً أكاديمياً بمعزل عن البحث الذي ندرسه، فالاكتفاء بعرض الشواهد من مصادر ومراجع دون بيان وجهة نظر المؤلف وطريقته في فهم الإشكاليات ومرامي ما يحاول إيصاله للناس عبر العملية البحثية يُفقد البحث ميزة التمايز عن بحث آخر ، حيث لابد من إبراز ذلك الفهم الخاص للإرهاب وتفسيره لها وكذلك أن يبرز الجانب الاستشرافي التنبؤي بمعنى يحلل دون الاكتفاء بعرض ما قيل عن الإرهاب هنا وهناك ، فالبحث الجيد يتعدى كونه ميدان لجمع المعلومات بقدر ما يكون الهدف منه أيضاً الإتيان بالجديد على المستوى الإبداعي، حيث يطلب من الباحث الالتزام المنهجي بالحب وكذلك الإبداع دون أن يكون غرض البحث الأكاديمي إبراز التميز الاجتماعي والتوجه للنخبة، حيث التجرد من الأراء الشخصية يمثل احدى عيوب البحث العلمي بوجه عام، والميزة الأكثر إيجابية في البحث المقدم هو تدعيمه بالقرائن والشواهد، وقد أشار الكاتب إدريس عمر هنا للحلول التي تحد من الغلو والتطرف لنتأمل هنا ص 38 : „جرت العادة على مواجهة التطرف بأحد اسلوبين : 1- الأسلوب الأمني البوليسي : وهو المفضل لدى غالبية الأجهزة الرسمية والمؤسسات
. الأمنية والعربية والإسلامي
-2
الأسلوب السياسي والفكري : عن طريق الاستيعاب وفتح قنوات الحوار ، لإقناع من يحمل فكراً متطرفاً بأن أبواب التأثير والإصلاح بالطرق السلمية
" بعيداً عن العنف وإراقة الدماء متيسرة أمامه وليست مغلقة
وأضيف هنا نقطة بأن الحزم في مواجهة التطرف الديني سواء سلماً أم حرباً له إيجابياته حيث يمثل تعبيراً صارخاً عن وقف المتاجرة بالعقائد وخداع الناس حيث ينبغي أن تتم مواجهته على نحو ممنهج ويتسم بالدقة وعبر تفعيل سطوة القوانين الحريصة على حماية الأمن وسلامة
. المواطنين
ومما لا ريب فيه فإن طبيعة الحكومات الشرق أوسطية وتخاذلها عن تقديم المستلزمات الأولية لمواطنيها من توفير للأمان وفرص العمل والحريات ، كل ذلك أسهم في استشراء الإرهاب ويعطي مسوغات لبقاءها في رقعة الشرق الأوسط ، حيث نجد شكلين من الإرهاب الممارس على المواطنين كل على حدة، إرهاب الجماعات والتي يدفع الناس ثمن وجودها والإرهاب الدولي الذي لا يمكن وقفه كونه يستمد شرعيته بصفة قانونية، مثال ذلك إرهاب الميليشيات العراقية الطائفية، وإرهاب الميليشيات اللبنانية الطائفية ودورها في الاقتتال الأهلي، وهيمنة حزب الله اللبناني على القرار السيادي اللبناني وصراع المليشيات الطائفية في اليمن بتمويل إيراني، والجماعات المرتزقة في غرب الفرات في سوريا وكذلك في ليبيا بدعم تركي قطري، كل ذلك على مرأى من فساد الحكومات بل وتورطها في دعم تلك المليشيات وتغذيتها بموارد لوجستية تساعد على بقاءها مما يخدم مصالح تلك الدول ومآربها، وقد أشار الكاتب إدريس عمر إلى ظاهرة الاغتيال ودوافع مرتكبيها وقد وقف موقفاً حيادياً من موضوع الأديان ورأى أنها تنحو منحى ما يدعو لمناهضة الإرهاب الذي يركب دون وجه حق، ويمكن القول أخيراً أن البحث الذي قدمه ادريس عمر مشكوراً استوفى المعايير البحثية كافة ، لكن ما ينبغي برأيي طرحه بمعرض بحثه أنه ولابد من وضع منهجية حلول وبدائل حقيقية ضد الإرهاب وليس اكتفاء بالتصدي دون الانتقام، إذ ليس بالضرورة أن يكون اجتثاث الإرهاب وملاحقة الإرهابيين انتقاماً بل حلاً ناجعاً وضرورياً وذلك لا يمكن حدوثه في الشرق الأوسط ونحن نشهد حكومات تموّل الإرهاب وتمارسه جهاراً نهاراً وعلى مرأى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ولهذا فإن مكافحة الإرهاب يحتاج لنوايا صادقة وقبلها يحتاج لحكومات شرعية وقانونية ديمقراطية تنسق فيما بينها ناهيك عن غياب خطاب فكري مناهض وفعال
. للتعريف بالإرهاب ومناهضة أشكاله لغاية اليوم

13.01.2022



#ريبر_هبون (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرقة 17 للكاتب الكوردستاني زارا صالح ملامح من حياتنا
- وطأة اليقين لهوشنك أوسي تستحق الجائزة
- دلالات الصور على الحائط للكاتبة اليهودية تسيونيت فتّال
- تأثير البيئة على الوافد الجديد
- نظرة فلسفية حول التنازع
- ثنائية الأنا والآخر
- العقل المعرفي الشرق أوسطي بمواجهة القمع
- موت ديلمان
- جثث الأحلام المحترقة
- في رحاب الحب
- قيود
- صور من المخيم
- عن الحب كرنفال إلهي للشاعر اسماعيل أحمد
- موجة الإسلام السياسي و استبداد البعث
- ملامح الالتزام القومي في رواية انبعاث في أغوار الجبال للكاتب ...
- :الإرادة المعرفية في مواجهة التطرف الإسلامي
- الخط الكوردستاني الثالث في ( لغة الجبل) ليحيى سلو
- (قراءة في وجع -طفل يلعب في حديقة الآخرين- لجان بابير)، ريبر ...
- (موجز عام حول روايات حليم يوسف الخمس)
- ثنائية توحش الإستبداد البعثي و المعارضة الأخوانية


المزيد.....




- بمساحة ضيقة.. شاهد كيف تمكن يخت عملاق من المرور تحت جسر دون ...
- واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بالإرهاب على أفراد وكيانات في لبنا ...
- فيديو: مقتل 11 جندياً عراقياً في هجوم نُسبَ لـ-داعش- شرقي بغ ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 10 متضامنين إسرائيليين بالضفة ...
- طائرة أميركية تعود أدراجها في منتصف الرحلة بسبب رفض راكب وضع ...
- هل تقامر روسيا باجتياح أوكرانيا وتتجاهل التحذيرات الغربية؟
- وجهة نظر: دلالة قوية على وحدة الصف ضد إنكار الهولوكوست
- الخبراء الروس يطورون طرقا جديدة لرصد الأقمار والمركبات الفضا ...
- المجلس السياسي الأعلى في صنعاء يدين هجمات التحالف العربي ويت ...
- مجلس الأمن الدولي يدين بشدة هجوم الحوثيين على أبو ظبي  


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريبر هبون - قراءة في كتاب الكورد والإرهاب للكاتب إدريس عمر