أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريبر هبون - موجة الإسلام السياسي و استبداد البعث














المزيد.....

موجة الإسلام السياسي و استبداد البعث


ريبر هبون

الحوار المتمدن-العدد: 6626 - 2020 / 7 / 24 - 15:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ريبر هبون - ألمانيا

تم إعدام المعرفي الشاعر الإسباني لوركا (9) في بدايات الحرب الأهلية الاسبانية عام 1936 ، وأيضاً بيكاسو (10) الذي جسد هول الحرب وكانت لوحاته معبرة عن مقاومة المعرفيين للسلطات الترهيبية، فيقول(11) ديفيد هيوم : "الزمن وحده هو الذي يمنح الاستقرار لحق الحكام ، ومن خلال تكييفه التدريجي لأذهان البشر يصالحهم مع أي سلطة ، بعد أن
" يجعلها تبدو عادلة ومعقولة
إلا أن ديونسيوس يرى أن القوة السياسية مؤسسة على ذاكرة متلاشية والنسيان هو العقار المقوي الذي يسمح للحضارات بأن تعمل بنحو فعال ، كل ذلك يجعلنا نؤمن بأن إرادة الجماهير الواعية والمصحوبة بإرادات الأفراد المبدعين والناشطين، يسهم في تلاشي الفجائع مع الزمن ويفتح الطريق للأجيال المستنيرة أن تبدل المآسي والفظائع مع الوقت، وما الحرية سوى وحش أخرجته السلطة القامعة من نفوس معتقليها وجماهيرها الغاضية ، حيث تنطوي النفس الغاضبة على حرية وحشية تقتحم المسكوت عنه وتنفث من أحشاءها نيراناً حمراء تحرق كل شيء حيث يقول هيجل في كتاب "فنومينولوجيا الروح" إن غياب الاختلاف مرتبط مع قوة الموت المدمرة ، أو بما يدعوه إرهاب الموت "
تود السلطة البعثية إيجاد الفرد المنطوي ، العصبي النرجسي الغارق في عيشه مع نفسه ومعاناته داخل المعتقل، تريد فرداً يائساً محبطاً بعيداً عن السياسة وقد نجحت سلطة الأسد الأب والإبن في خلق هذا الأنموذج بالتقادم والتدرج، وقد استطاعت سلطة البعث السوري كما العراقي الامتطاء على البشر على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم ، ونجحت في تفتيت المجتمع وتأليب بعضه على بعض ، فكان ما يسمى بالوطن معتقلاً كبيراً يتزاحمه الخوف إلا أن غاص في مستنقع الفوضى اللامنتهية والذي عرف بالربيع الدموي ، التوحش الذي تعتني به السلطة الفئوية داخل معتقلاتها ظاهرة ليست بجديدة تاريخياً ، لكن يتم تطويرها مع الزمن عبر ابتداع أساليب التعذيب لحصد ردة الفعل ضمن إطار ممنهج يخدم السلطة نفسها لمواجهة خصومها الألداء، حيث إطلاق سراح الإسلاميين من السجون والمعتقلات ، أجهز على تلك الهبة الشعبية من بداياتها ، عبر شعار الله أكبر وانطلاقة الجموع المنتفضة من المساجد في كل جمعة ، لم يكن ذلك مصادفة وإنما خطة تم الإعداد لها بغية وأد الحراك وإخصاءه،فأمثلة العنف تم استجلابها من الكتب المقدسة التي تصف الحوادث المتعلقة بمراحل نشوء الدين وترسيخه سياسياً، والظروف التي دعت لتبلور ذلك حياتياً ، حيث عقل الفرد معبأ بمواد الانفجار على الصعيد الأسري والتعليمي، وكذلك عبر اختلاطه بالآخرين ، من الطبيعي أن تنتهز السلطة السياسية ذلك وتستعمل العنف عبر إدخاله في المنهاج التربوي التعليمي الذي تلقفه الطلبة منذ ذهابهم للمدرسة وانخراطهم في التربية والتعليم ، لقد حمى النظام البعثي نفسه حيث أخرج الإسلاميين من المعتقلات ليتم بواسطتهم تدمير الثورة وإزاحة ذوي الكفاءات القادرين على تحريك الشارع والرأي العام ، واستفاد بشكل أو بآخر من صعود الإسلام السياسي في تركيا والذي سخر هذا الأخير الإسلاميين لبلوغ غاياته في الدخول للملف السوري واستخدام الجماعات الإسلامية كوسيلة للهيمنة وكذلك فعلت إيران عبر تجنيدها للجماعات الشيعية وهكذا بدا التوحش عباءة إسلامية طائفية مشبعة بأسباب الحقد والكراهية فبسم إسقاط النظام جرى إسقاط الشعوب وقصف منازلها وقطع رؤوس الناس تحت مسميات وذرائع عديدة ، لهذا باتت الأصولية الإسلامية بمثابة الوحش المعاصر الذي يبقي على الاستبداد لأمد أطول ، لقد تم تغذيته بأصول القتل التاريخية ، وتطعيمه بالكثير من الأساليب الحديثة للإرهاب، لأن ذلك يسهم في الإبقاء على الهيمنة الأحادية على العالم ، وكذلك التدخل بمصائر الدول من خلال يافطة مكافحة الإرهاب الإسلامي ، حيث يتعارض الإرهاب مع الأخلاق والقانون ، يتعارض مع الحرية والديمقراطية وينتصر للفساد لكونه من مفرزات التفتيت الروحي للمجتمع، فالمفردات النابية والقاسية المحاصرة للمعتقل السياسي، تتعارض مع القيم والوجدان الإنساني وتخلق مآس فردية تظل آثارها زمناً داخل الإنسان ، هذا التدمير المعنوي لابد وأن يقود عبر مراحل لفقدان الحرية والكرامة ، فقد تم الإطاحة بالله تحت بند نشر شريعة الإسلام بالقوة ، وتم الإطاحة بالقانون عبر الدعوة لإسقاط النظام السياسي، إذ لا تتلخص الثورة بردة الفعل إزاء ممارسات سلطة معنية ، وإنما هي مجموع إرادات وأفكار تسعى للولوج داخل المجتمع المقموع لتكون نواة للتغيير وليس مجرد تصفيات حساب سلطوية بين طرف يسعى للهيمنة على السلطة وهدفة إسقاطها، واستبدالها بسلطة لا تختلف عنها، إن تلخيص الثورة بتبديل هرم السلطة بآخر هو تحوير فظيع للحقيقة الاجتماعية ومحاولة خبيثة للقفز على أحلام الناس في العدالة الاجتماعية والتحول الديمقراطي ، هذه الإستماتة في الوصول للسلطة دون التغيير في بنيتها ، جعل الفساد الاجتماعي ينمو ويزداد بإطراد على حساب مكافحة النخبة الواعية الباحثة عن سبيل للتغيير الجوهري وإيجاد مشاريع تنموية قادرة على تبديل الواقع القائم بخلق واقع أفضل، بيد أن الخراب الذي عمّ كل مكان ,والتراجع الاقتصادي
. ودمار البنية التحتية حال دون بلوغ الهدف المبتغى



#ريبر_هبون (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح الالتزام القومي في رواية انبعاث في أغوار الجبال للكاتب ...
- :الإرادة المعرفية في مواجهة التطرف الإسلامي
- الخط الكوردستاني الثالث في ( لغة الجبل) ليحيى سلو
- (قراءة في وجع -طفل يلعب في حديقة الآخرين- لجان بابير)، ريبر ...
- (موجز عام حول روايات حليم يوسف الخمس)
- ثنائية توحش الإستبداد البعثي و المعارضة الأخوانية
- مسارات رؤيوية لفهم رواية الوحش الذي بداخلي ل حليم يوسف
- سبل معرفية لمناهضة العنصرية ، الاغتراب و الشمولية
- سلطة البعث السوري في حربها ضد الإنسان، استلهمات نقدية من روا ...
- حرية الفكر المعرفي بمواجهة التجهيل
- المعرفيون في كوردستان الشمالية
- المعرفيون بمواجهة الخوف في غربي كوردستان
- رحلة في سبر الألم في رواية عندما تعطش الأسماك لحليم يوسف
- دلالة الحدث في مجموعة هذيان السمع والبصر لمحمود الوهب
- تصورات نقدية في خوف بلا أسنان لحليم يوسف
- تنهدات خريف كسيح، ريبر هبون ، بنار كوباني
- الإرادة المعرفية في مواجهة القمع
- حقيقة التنازع وتجلياته في سوبارتو لحليم يوسف
- حول مناقشة مسودة رابطة الجامعيين والمثقفين الكورد، إعداد الم ...
- تأملات استقصائية في أقاليم الرعد للشاعر جلال جاف


المزيد.....




- روسيا تدعي -التحرير الكامل- لمصنع آزوفستال بماريوبل
- نائب رئيس مكتب زيلينسكي لـCNN: القوات تحلم بالعودة إلى أوكرا ...
- جدري القردة.. اجتماع طارئ لـWHO يكشف عدد الحالات المشتبه بها ...
- مقتل شخص بانفجار في جنوب كازاخستان (فيديو)
- حريق كبير بالقرب من مصفاة بانياس في سوريا (صور)
- هل تصبح سيفيرودونيتسك الأوكرانية ماريوبول الثانية ؟
- روسيا توقف تدفق الغاز لفنلندا وزيلنسكي يطالب بصندوق تعويضات ...
- رئيس كوريا الجنوبية يعرض على بايدن موقع التحالف الكوري الأمر ...
- الرئيس الإيراني يزور سلطنة عمان الاثنين المقبل
- الخارجية الروسية تؤكد ضرورة تعزيز قوام السفارات في إفريقيا


المزيد.....

- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان
- المجاهد الفريق أحمد قايد صالح أسد الجزائر / أسامة هوادف
- ديوان الرواقية السعيد عبدالغني / السعيد عبد الغني
- النفط المغربي / جدو جبريل
- قضايا مغربية بعيون صحفي ثائر ضد الفساد والرداءة / منشورات فضاء الحوار
- علامات استفهام أراء شاهدة / منشورات okdriss
- الانكسارات العربية / منشورات فضاء الحوار
- جريدة طريق الثورة، العدد 61، نوفمبر-ديسمبر 2020 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريبر هبون - موجة الإسلام السياسي و استبداد البعث