أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس التميمي - خواطر














المزيد.....

خواطر


فارس التميمي
كاتب

(Faris Al-timimi)


الحوار المتمدن-العدد: 7134 - 2022 / 1 / 12 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التدين هو حالة من أشدّ حالات التعاطف مع الذات والتمسك بها والحرص عليها، إنه العاطفة الجارفة التي تبرر للنفس كل الأفعال،، أو بالأحرى إنها أنانية لا توازيها أنانية، ومن الخطأ الإعتقاد والتصور أنها لها صلة بإيمان بأي إله مزعوم أو دين معين....
عندما يتدين المرء وهو تابع، ولا يمتلك زمام تدينه ولا السيطرة على توجيه سلوكه التديني، فإنه يكون في أعلى درجات الصدق في عاطفته الدينية... ولكن عندما تدخل على خط حياته أمور أخرى وتستجد أشياء لم تكن له في الحسبان،، يحدث ماهو غير متوقع... وهو ما ينطبق على الجميع.... حيث تظهر صور مثيرة للتساؤل فيما لو أنها صور حقيقية أو مزورة أو وقتية أو مرتبطة بظرف معين... عندما تكون هذه الصور معاكسة للمفهوم السائد الذي كان معروفا عن المتدينين،، عندما نجد أنهم في وضع أو حال معين وكأنهم ينقلبون على أعقابهم فيبدأون بالظهور بملامح وسلوكيات مختلفة وغير متوقعة منهم....
إن المتدينين الذين كانوا يؤمنون بالدين وبحزب الدعوة، وبأن هذا الحزب ممثل للدين الصحيح برأيهم، وربما غيرهم ممن كانوا يؤمنون بأحزاب دينية أخرى، هؤلاء كلهم كانوا يعيشون أعلى حالات الإندماج مع ما يؤمنون به... ومن هنا كانت سهولة التضحيات التي قدمها هؤلاء في مواجهة من كانوا يقمعونهم من الأجهزة الأمنية لتلك السلطات... والأمثلة على هذا كثيرة، فتضحيات المنتمين لحزب الدعوة خلال سنوات مقارعة نظام صدام وأجهزة مخابراته القمعية والتي بلغت أشدها في مطلع العام 1980، كانت كثيرة وراح ضحيتها الكثيرون من الشباب الذين يبدو وكأنهم كانوا يتمثلون في ما يقومون به، ما قد قام به من قبلهم الذين ضحوا في سبيل الدعوة الدينية في بداياتها........
وعندما يتغير الوضع وتصبح المفاتيح في أيدي المؤمنين... تظهر (أوليات) لم تكن في السابق واضحة... وهي لا تنفي صدق الإيمان السابق ولا تنفي إستمراره عندما تنتج سلوكا جديدا مختلفا لدى المؤمن... لكنها فقط توضح الجانب الآخر في نفس الإنسان... وهو الجانب الذي لم يكن هنالك ما يستدعي ظهوره لعدم وجود المبرر لظهوره في ذلك الوقت... فعلى سبيل المثال... عندما كان المؤمنون بحزب الدعوة لا يتواجهون مع ما يمكن أن يغريهم بالإتجاه له من مغريات مثل: المال الوفير، والسلطة، ووفرة الجنس... لم يكن لمثل هذه (الدلالات والميزات) وجود في قاموس المؤمن الفكري... فلا يوجد فيهم من كان يتصور حتى في أحلامه أنه سيكون يوما قادرا على أن يختطف لنفسه الأرقام الفلكية من هذه الأموال، وهذا المدى من السلطة والجاه والقدرة على التحرك والتأثير في المحيط، وهذا الجنس الوفير... لم تكن كل هذه موجودة في فكر أي واحد منهم مهما كانت درجته الحزبية... فقد كانوا كلهم لا يأملون إلا في الغيب الذي يمكن أن يغير حالهم السيء إلى حال أفضل... وعندما تواجهوا لأول مرة مع مغريات الوضع الجديد، من الطبيعي أن يجد كل منهم أكثر من تبرير للتعامل مع هذه المغريات مثل ما يتعامل معها من هم غير المؤمنين بما يؤمن به... وعندها يلتقي الجميع على مائدة المغريات بتكشيرة عن أنياب (إنسانية) هي في الحقيقة أبشع ما في الإنسان،، ولا يعادل بشاعتها أكثر تكشيرات الحيوانات المفترسة ضراوة....



#فارس_التميمي (هاشتاغ)       Faris_Al-timimi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرقة المبادئ،، أكبر السرقات في التاريخ
- الموت.... الحقيقة الكونية الوحيدة
- الموت... الحقيقة الكونية الوحيدة
- الإنسان وتشريعه للسرقة
- مقالة عن صدور كتاب -فوبيا المقدس- تأليف مصطفى العمري
- فنانو هوليوود والرياضيون يحكمون العالم
- رد على خطبة الأب المكرم ثيودورس داود
- القطيعة مع التأريخ
- المرجعية.... وشر البلية ما يضحك
- محطات ما بعد الخمسين من العمر (3) الحلقة الثالثة والأخيرة
- محطات ما بعد الخمسين من العمر (2) الحلقة الثانية
- محطات ما بعد الخمسين من العمر
- العراقيون، النرجسية والمبالغة في تقييم الذات
- نقاط سقطت سهوا (أو أسيئت كتابتها) من دستور لم يُقِمْ إعتبارا ...


المزيد.....




- قبعات من أعشاش الطيور.. تفاصيل غريبة في عرض -شانيل- في أسبوع ...
- عارضات يغيّرن فساتينهنّ أمام الجمهور بأحد عروض الأزياء -الجر ...
- أبرز ترشيحات جوائز -إيمي برايم تايم- الـ 78
- إيران: أمريكا ارتكبت -جريمة حرب صارخة- باستهداف جسرين
- الكويت تعلن إصابة شخص بعد اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية
- بيسكوف: روسيا ترى ازدواجية في الموقف الأمريكي من القضية الأو ...
- ترامب يصل أنقرة بالطائرة القطرية ويغادر بالقديمة.. فما السبب ...
- إيران تؤجل دفن خامنئي إلى الظهر.. وغارات أمريكية تعرقل طريق ...
- روما تمهل اثنين من الملحقين العسكريين في السفارة الروسية 3 أ ...
- هرتصوغ يحذر من تدخلات داخلية وخارجية لتقويض انتخابات إسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس التميمي - خواطر