أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند صلاحات - قصص قصيرة جداً في زمن حرب عادية














المزيد.....

قصص قصيرة جداً في زمن حرب عادية


مهند صلاحات

الحوار المتمدن-العدد: 1660 - 2006 / 9 / 1 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


رنين الهاتف النقال تحت ركام البيت، دللّ رجالَ الإطفاءِ والمسعفينَ على وجوده تحت الركام.
لم ينتشلوه حياً
الدولة المصنعة للهاتف النقال استخدمت المشهد المأساوي الذي نقلته وكالات الأنباء، في عمل دعاية للهاتف.
__________________
وطنٌ مضى، منذ ثمانٍ وخمسينَ حرمانا
ولم يأتِ حتى اللحظة
لم يدركه بصر
أو يصادفه بشر
غاب كما تغيب في الأرضِ قطراتُ المطر
ذات يوم، نمت شجرة، قرب البحيرة
جاء عصفور وسكن في جوفها
وقف عليها العصفور وغنى لها أغنية الوطن
__________________

في الطفولة ضربوها، فسالت بقعة دمٍ على ثوبها،
بكت، فقالوا لها: إن هنالك ملاكين على كتفيها يستطيعان رؤيتها أينما كانت، ولا يحبان بكاء الأطفال..
صمتت خوفاً.
لكنها، ظلت لسنوات تخجل أن تبدل ملابسها
ولم تزل بقعة الدم على ثوبها.



__________________

ذات يوم
كان عندي صورة بيت، حوله حديقة
شعرت أنها تشبه ذاكرتي
علقتها على باب البيت، فضاعت الصورة
حين قُصِفَ البيت بالطائرة
وعدت بلا ذاكرة
__________________
ظلَّت منذ أن ولدَت في يوم الحرب الأولى تنتظر، أن يأتي بلادها طائر النصر
وأن تعود أمها التي ذهبت كما قبل لها، للسماء لتحضر، حطباً وماء.
لكنها، لم تأتِ، ولم يأتِ إلا الريح محملاً بالكلام وبالخطب
الكلُ قد ذَهب
ولا أحد من ذَهب
تلك هي بلادُ العرب


__________________


بكى كثيراً حين اشترت أمه لأخيه حذاءاً جديداً ولم تحضره له مثله
بعد أن عادوا يجمعون أغراضهم من تحت ركام منزلهم بعد انتهاء القصف
وجد الحذاء الذي كان يلبسه أخاه قبل أن يموت
أحتضن الحذاء بين يديه
وركض فيه باتجاه القبر
حفر بالأرض، ودفنه قرب القبر.
__________________

صعد أكثر
أكثر
أكثر
حتى أصابه الإرهاق والتعب
توقف ونظر للأعلى بعد أن أنهى صعود كل الدرجات
وبكى
وعاود الهبوط من جديد
سألته أمه: أين كنت
قال بحزن: ذهبت إلى الله لأشكو له عن الذين قتلوا قطتي، وهدموا بيتنا
لكنه كان أعلى مما أتصور، فلم يسمع شكواي
وعاود البكاء.

__________________


وسألتني عن وطني
نظرت للبحر وأشرت لكِ
لم تشاهدي شيئاً غير النوارس، وسفينة قادمة من عمق البحرِ
أعدت الإشارة
ابتسمتِ، وقلتِ، أنت بحار !!
ألم أقل لك: هنالك أرخبيل من الأحزان يسكنني
فكيف أسكن أنا الأماكن الأخرى ؟

أنا اسكن قلب امرأة أحبها مثلي.



#مهند_صلاحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناجي العلي المنتمي لأوجاع الفقراء
- نشرة أخبار -لا- إنسانية
- إسرائيل تتنفس الصعداء عبر التصريحات السعودية
- حماس ومحمد دحلان، والخطر المحدق في الشعب الفلسطيني / دراسة س ...
- النظافةُ منَ الإيمانِ السياسيِ
- الدم الفلسطيني ... مانشيت جيد لعنوان قصيدة أو مقال
- الجميع في معركة التجويع مع مشروع أولمرت
- السلطات السورية وأدت قانون دخول الفلسطينيين لأراضيها
- وأد المشروع الثقافي الفلسطيني بزجه في المعترك السياسي
- وما زلتِ تسألين !؟
- وكأنما كانت هنا ليلى
- كانتون سياسي أسمه لبنان
- الأخوان المسلمون ضد حماس، حماس في الأسر
- مجلة -حيفا لنا- تعيد ذاكرة الزمان والمكان
- مسرحية -سيمفونية وحشية- لمحمد بني هاني: جدلية الحياة التي تب ...
- الفحولة حين تتحول لأحد مقاييس الأدب العربي
- مسرحية -سمفونية وحشية- لمحمد بني هاني : مقارنة ما بين الواقع ...
- حماس، ومحاولة تصدير الثورة الإيرانية لفلسطين
- -the God Is Big Swindler -
- أنا رجل يخشى النساء... وأنت مرآته الكبرى


المزيد.....




- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند صلاحات - قصص قصيرة جداً في زمن حرب عادية