أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفان شيخ علو - شفان برور يغدر بفنه !














المزيد.....

شفان برور يغدر بفنه !


شفان شيخ علو

الحوار المتمدن-العدد: 7126 - 2022 / 1 / 4 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


شفان برور يغدر بفنه!

عندما ولدتُ كان أهلي مثل غيرهم من الكورد، والإيزيديين منهم، يفرحون لسماع صوت شفان، وأصبح شفان مع الزمن، الفنان الكوردي الكبير في كل أرجاء كوردستان. ولا أحد يستطيع أن ينكر أن شفان لم يكن فناناً كوردستانياً، إن أغانية القومية والوطنية والنضالية والإنسانية، تشهد على هذه الصفة الكبيرة لشفان برور. شفان فنان الشعب، فنان البيشمركة، فنان المناضلين الكورد، فنان الجميع: الرجال والنساء، الشباب والفتيات. أحبه الجميع، لأن القصائد والأغاني التي كان يرددها بأسلوبه، جعلته مختلفاً عن الآخرين، وكان في ذلك أصالة شفان.
فنان الفطرة شفان، لأنه غنى ما لامس وجدان كل كوردي، وأحبه شعبه الكوردي بالفطرة، وقدَّره بسبب هذا الحب الفطري، وهذا الصوت النابع من الروح، وهكذا عرِف عالمياً .
سوى أن شفان برور الذي عرفناه بالصفات هذه، وبالروح الكوردستانية هذه، وأنه فنان الشعب الكوردي، ولا فرق بين كوردي وآخر عند سماع أغانيه وألحانه وصوته الغني بطبقاته، نسي، للأسف أنه شفان برور، وهو يتحول ليس إلى سياسي طبعاً. فالسياسي كذلك له دوره النضالي في بناء مجتمعه، وخدمة شعبه، وهو يضع هدفاً سامياً لهذا الغرض، وإنما إلى موقع سياسي أساء إلى السياسي نفسه، وهو يصدر تصريحات، أو يتحدث في أمور لها صلات بعلاقات اجتماعية ودينية وتقليدية، لا بد أن يكون المتحدث فيها على حذر شديد، لكي لا تكون النتائج عكسية، وبشكل خاص، حين يركّز على طائفة، أو جماعة، أو عقيدة محددة، وكأنه وصي عليها، مثما فعل في موقفه من الإيزيدية كعقيدة وعلاقات اجتماعية من خلاله، وما في ذلك من إساءة إلى الإيزيدية نفسها، وجرح الإيزيدي في وجدانه وروحه أو مشاعره، وما في ذلك من صدمة أحدثها، عميقاً، ولأكثر من مرة، لدى أهلنا الإيزيديين، فكانت ردود الأفعال شديدة وهي تستنكر هذا التصرف، وأكثر، لأن صورة الفنان الكوردستاني هنا اهتزت، ولم يصدق أهلنا الإيزيديون مثل هذا الكلام المسيء إلى علاقاتهم ورجال دينهم وعقيدتهم، لأنهم كانوا يحتفظون بصورة لها مقام كبير في قلوبهم، لكنهم رأوا أن ذلك صحيح، وليس خيالاً، واستغربوا تصرف فنانهم الذي أحبوه ، لعشرات السنين، استغربوا تصرف فنان، نسي أنه فنان، ومارس سلوك السياسي غير المسؤول، والفاقد لوعيه الكوردي السوي، لا بل والمهين لفنه، ولشعبه.
للأسف الشديد. شفان الفنان الكوردي الكبير، خرج عن الخط، لقد غدر بفنه، ولا بد أنه منبوذ من نسبة كبيرة من شعبه، بسبب هذا الخروج الغريب، ولأسباب لا تبرير لها، يكون هو الخاسر الأكبر طبعاً. إن كل فنان تكون قيمته، بقدر ما يكون التزامه بقضايا شعبه وإخلاصه له، ولا يعود الفنان الذي يتمنى، لا يعود الشعب الذي يحتضنه مشيراً إليه بالبنان، إنما ينبذه، ويخرجه حتى من تاريخه، ولن تشفع له كل أغانيه التي عرِف بها، واشتهر بها حتى الأمس القريب، وأهلنا الإيزيديون، ومعهم، نسبة كبيرة من كوردنا، بسبب انحرافه عن خط الفن الصحيح!
شفان شيخ علو /شاريا



#شفان_شيخ_علو (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإيزيدية أكبر من فرماناتهم وأقوى
- من يبقون في الوجدان…
- كابوس طريق الموت
- السلوك الغوغائي لا يليق بالائيزيدي
- في لوحة -لافكش-
- نعم لاستقلال كردستان ولا.. للتحديات
- شنكال تحررت ووعد البارزاني تححق
- في افتراءات (احمد داوود اوغلو )على البرزاني
- حرمة الاديان والتجاوزات المسيئة
- نوروز العيد ... ونوروز النصر والعبر
- حلف بغداد سابقا .....والاتفاقية الامنية لاحقا
- الديمقراطية أولاً ... هي السبيل الوحيدة إلى عراق جديد
- تهنئة من القلب للصحافة الكوردستانية .. والأمل معقود عليها في ...
- توصيات (بيكر- هاملتون ) تطبق حاليا في الساحة العراقية
- تغير -العلم العراقي- ... جاء بعد إصرار البارزاني
- 2008عام الاستحقاق الدستوري لشعب كوردستان ؟
- متى نفكر بالانسحاب من حكومة المالكي؟
- لا تدعوا حق المرأة يضيع ... في رغبات الرجال المتسلطين!
- الشواذ من كتاب المقالات ... يستخدمون النكتة للنيل من الآخرين
- سنجار تبكي دما وتستغيث


المزيد.....




- -مؤيدة لحركة مقاطعة الاحتلال-.. الصحافة الإسرائيلية تهاجم ال ...
- من بيغاسوس إلى البراق.. افتتاح معرض لصورة الحصان لدى شعوب ...
- الترجمة معيارا للانتشار.. عالمية الأدب العربي في ندوة بالسعو ...
- لوكاشينكو عن الوضع الدولي الصعب: -هم يبحثون عن المخرج منذ زم ...
- WEST SIDE STORY نسخة عصرية ببصمات سبيلبيرغ وموربيوس يمزج أفل ...
- إيكونوميست: دول مجلس التعاون تستخدم اللغة الإنجليزية أكثر من ...
- معبد لالش يستقبل الحجاج الإيزيديين في عيد الجماعية - بالصور ...
- مثل -مطافئ قطر-.. الدوحة تحول مستودع شركة مطاحن الدقيق إلى م ...
- باريس تعتبر -اعترافات- الموقوفين الفرنسيين في إيران -مسرحية ...
- عرض نسخة جديدة من أوبرا الروك -الجريمة والعقاب- في موسكو


المزيد.....

- الغجرية والسنكوح - مسرحية / السيد حافظ
- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفان شيخ علو - شفان برور يغدر بفنه !