أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - لقاء عباس وغانتس التوقيت والأهداف














المزيد.....

لقاء عباس وغانتس التوقيت والأهداف


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7122 - 2021 / 12 / 30 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: شاكر فريد حسن
في الوقت الذي يكرر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ومقربون منه، موقفهم الرافض لأي عملية سياسية مع الفلسطينيين، ورفضه الاجتماع مع القيادة الفلسطينية، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الامن الإسرائيلي بيني غانتس في بيته الكائن في رأس العين، وهذا هي أول مرة يعبر فيها عباس الخط الأخضر وزيارة إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات. والحقيقة أن بينيت هو ليس من المتحمسين لهذا اللقاء، ومن غير الشغوفين لمثل هذه اللقاءات.
ويجيء هذا اللقاء متزامنًا مع اعتداءات المستوطنين وهجمتهم على أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية ما يشكل طعنة للهبة الشعبية والجماهيرية ضد عصابات المستوطنين.
ووفق المصادر أن اللقاء تناول المواضيع الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولكنه بالأساس تركز على الوضع الاقتصادي وتحسين المعيشة للفلسطينيين، وتوفير الدعم المالي والمساعدات للسلطة الوطنية لإنقاذها من الانهيار والحفاظ عليها.
وقال الوزير حسين الشيخ، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، الذي شارك في هذا اللقاء: "الاجتماع تناول الأوضاع الميدانية المتوترة بسبب ممارسة المستوطنين وقضايا أمنية واقتصادية، بالإضافة إلى أهمية خلق أفق يؤدي إلى حلّ سياسيّ وفق قرارات الشرعية الدولية"، في حين قالت مصادر إسرائيلية إنّ غانتس أكد أمام عباس المصلحة المشتركة بتعزيز التنسيق الأمني وحفظ الاستقرار، وإنه لن يكون أي نفراجة سياسية وآفاق سلمية وتطوير عملية التسوية في ظل حكومة مركبة ومعقدة.
والواضح أن من أهداف هذا اللقاء إسرائيليًا، المعلنة وغير المعلنة، تنفيس الغضب الشعبي والجماهيري الفلسطيني، وتقويض الهبة العارمة التي اندلعت في الضفة الغربية ردًا على ممارسة قطعان وعصابات المستوطنين، ومنع اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة ستكلف إذا ما اندلعت الى خسائر كبيرة، وقد طمأن أبو مازن غانتس بأنه سيمنع مثل هذه الانتفاضة، علاوة على تثبيت السلطة الفلسطينية وتمتين التنسيق الأمني حفاظًا على حالة الأمن والاستقرار التي سبقت المواجهات الأخيرة.
وهذا اللقاء أثار ردود فعل مستنكرة في الجانب الفلسطيني، وإدانة من الفصائل الفلسطينية من خلال البيانات الصحفية والإعلامية، واعتبرت حركة حماس اللقاء شاذًا عن الروح الوطنية، وقالت "أنه يعمق الانقسام السياسي الفلسطيني ويعقّد الحالة الفلسطينية ويشجع بعض الأطراف في المنطقة التي تريد أن تطبع مع الاحتلال، وتضعف الموقف الفلسطيني الرافض للتطبيع".
إن لقاء عباس- غانتس التنسيقي يخدم المصالح الإسرائيلية، ولن يكسر الجمود السياسي الذي طال أمده، ولا يعود بالنفع على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهو امعان في الوهم والرهان على السراب، ويكرّس الدور الوظيفي للسلطة، التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها وفشلها، على حساب مصالح شعبنا وحقوقه المشروعة، ويؤكد بشكل واضح أن السلطة لا تزال تراهن على استجداء المفاوضات سبيلًا وحيدًا لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ولم تتعلم الدروس واستخلاص العبر من تجربة أوسلو ومن التعنت الإسرائيلي الرافض لأي تسوية تقود إلى انجاز الحق التاريخي لشعبنا وتحقيق الحرية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ولا شك أن مثل هذه اللقاءات التنسيقية ستتواصل وتستمر ولكنها لن تفضي إلى أي شيْ أو نتيجة، سوى كسب الوقت والتوغل الاستيطاني في عمق الأراضي الفلسطينية، وما تصريحات حسين الشيخ بعيد اللقاء "نسعى لصنع التاريخ مع الحكومة الإسرائيلية" إلا هراء في هراء، لأن الجميع يدرك أن الحكومة الحالية هي أكثر واشد تطرفًا وعنصرية من الحكومات السابقة، وتتجاهل المسألة الفلسطينية ولا تملك أي أفق سياسي سلمي مستقبلي.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوانين عنصرية جديدة بدعم القائمة الموحدة!
- برقة رمز الصمود والمقاومة
- الجولان أرض سورية وستبقى!
- ديوان -الرسالة الأخيرة لأبي ذر- لهادي زاهر هموم فكرية وخواطر ...
- الميلاد المجيد
- غياب الدور المصري
- في الحال اللبناني!
- سقطات منصور عباس!
- بين ضفاف كتاب -دهاليز وأفكار- لأمين محاجنة
- هل انتهى عهد أردوغان؟!
- في وداع جواد الشعر الوطني والوجداني التأملي د. معين جبر
- الثوب الفلسطيني رمز الأصالة والعراقة
- هل ستكون مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟!
- السقوط الأخلاقي والسياسي للموحدة وعرب الائتلاف الحكومي
- مسرح عربي!
- ورحل صاحب -أوراق الحلواني- الأديب مصطفى مرار
- زيارة بينيت للإمارات والسؤال الكبير؟!
- قرار وزير العمل اللبناني بشأن تشغيل الفلسطينيين
- فيلم -أميرة- يسيء للأسرى ويخدم الاحتلال
- قراءة في -جريمة غامضة- للكاتبة جمانة فرح قزعورة


المزيد.....




- مصدران: مفاوضات إسلام آباد ستجمع بين المسارين غير المباشر وا ...
- ترمب يتوعد إيران ويؤكد أن مضيق هرمز سيُفتح قريبا
- مؤسسة القدس تحذّر من تحكّم إسرائيل في إغلاق الأقصى وفتحه
- المصلون يعودون للأقصى ومعركة الوصاية مستمرة
- لبنان والولايات المتحدة يطالبان إسرائيل بـ-هدنة مع حزب الله- ...
- بـ4.7 مليار دولار.. الجيش الأميركي يعزز مخزونه من -باتريوت- ...
- ترامب: محور الاتفاق مع إيران هو الملف النووي.. ومضيق هرمز سي ...
- نتنياهو يستبعد إسبانيا من مركز تنسيق غزة ويتهم مدريد بـ-العد ...
- خبير عسكري: التعزيزات الأميركية هدفها دفع إيران لقبول شروط ا ...
- حرب إيران.. ترمب يهدد باستئناف الضربات واتصالات إسرائيلية لب ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - لقاء عباس وغانتس التوقيت والأهداف