أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - سقطات منصور عباس!














المزيد.....

سقطات منصور عباس!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7115 - 2021 / 12 / 23 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخطوة التي أقدمت عليها الحركة الإسلامية الجنوبية، التي تشكل عصب وشريان القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس، بالانضمام للائتلاف الحكومي في دولة الكيان، أحدثت جدلًا واسعًا بين المؤيد والرافض، ونهجها الجديد الذي تتغنى به لا ينطلق من خدمة المجتمع الفلسطيني ومصالح جماهيرنا العربية، ونقل حركة التأثير من الخارج إلى الداخل، فهي الآن تدفع ثمن موقف الانتماء.
لقد اختار منصور عباس الانصهار في بوتقة تحالف صهيوني يميني متطرف لا يؤمن بالحق الفلسطيني المشروع، بالتحرر والاستقلال والخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة فوق التراب الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
إن ممارسات ومواقف منصور عباس وسقطاته المتتالية تمثل فعلًا نهجًا جديدًا يكسر ويتخطى كل الحدود السياسية والخطوط الحمراء، بدءًا بالموافقة على الميزانية العامة المخصصة لتكريس الاحتلال وتعزيز الاستيطان وتوسيع المستوطنات وحماية المستوطنين الإرهابيين، مرورًا بالتصويت مع قوانين تخدم مجتمعنا، كقانون الكهرباء الذي تقدمت به القائمة المشتركة، فضلًا عن قانون إقامة مستشفى في سخنين، وقانون الزام تعليم اللغة العربية في المدارس العبرية، وما رافق كل ذلك من مبررات للجريمة السياسية ومواقف مخزية ومعيبة لم يجرؤ يومًا لأحد من السياسيين العرب التصريح والتلويح بها.
وأخر ما تفتقت به عقلية منصور عباس موقفه من يهودية الدولة وشرعية الكيان الإسرائيلي وتبنيه للرواية الصهيونية وقانون "القومية"، العنصري الذي يلغي أي بعد قومي للشعب الفلسطيني. فقد اعتبر عباس خلال مؤتمر إسرائيل الذي تنظمه صحيفة "غلوبس" أن دولة إسرائيل ولدت كدولة يهودية، وهكذا ستبقى، ونحن واقعيون ولا أريد أن أوهم أي أحد، والسؤال ليس ما هي هوية الدولة، وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها!!
ورغم أن الحكومة الحالية لم تغير شيئًا من السياسات العنصرية تجاه كل ما هو عربي وفلسطيني، التي اتبعتها الحكومات السابقة وحتى أنها لم تنفذ تعهداتها للقائمة الموحدة، وتحويل الميزانيات حتى الآن للمجتمع العربي، فعباس قال إننا في بداية الشراكة وانا مؤمن بذلك، علاوة على دفاعه عن المستوطنين وإرهابهم، ومقارنته بين إرهاب المستوطنين الذي يمارسونه بتشجيع من دولة الاحتلال ودعمها ضد الفلسطينيين، وبين الجريمة في المجتمع العربي، التي هي نتيجة سياسة عنصرية وتقاعس من قبل الشرطة والمؤسسة الحاكمة.
وهذه هي اول مرة نرى ممثلًا لتيار سياسي فلسطيني يعترف بيهودية الدولة، في نقلة سياسية وأيديولوجية تتطابق مع الفكر والنهج الصهيوني لترسيخ وتعزيز بعد قومي للمسألة الدينية.
وهذه المواقف لمنصور عباس هي سلوك وتصرف مشين ومعيب وغير أخلاقي، ويتجلى من حلالها انسلاخ الحركة الإسلامية والموحدة ومنصور عباس عن الهوية والانتماء الذي تتمسك به جماهيرنا العربية الفلسطينية الصامدة والباقية في أرضها ووطنها، وبعيدة عن مصالح شعبنا وأهداف نضاله وكفاحه القومي واليومي، ويصب في خدمة أجندة الاحتلال والسياسة العنصرية القهرية المعادية لجماهيرنا وشعبنا الفلسطيني.
إنها مواقف عارية تمثل رأس الحربة لتمرير الفكر الصهيوني بلسان نائب "اسلاموي" وسقطات مريعة متتالية، تتطلب وقفة شاملة وجادة والتصدي بكل صلابة لهذا النهج الانبطاحي الاستسلامي المعيب واسقاطه وإعلان البراءة من منصور عباس وقائمته، وغير ذلك فأن الصمت على هذه الممارسات والمواقف هو موافقة على الجرم والجريمة.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين ضفاف كتاب -دهاليز وأفكار- لأمين محاجنة
- هل انتهى عهد أردوغان؟!
- في وداع جواد الشعر الوطني والوجداني التأملي د. معين جبر
- الثوب الفلسطيني رمز الأصالة والعراقة
- هل ستكون مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟!
- السقوط الأخلاقي والسياسي للموحدة وعرب الائتلاف الحكومي
- مسرح عربي!
- ورحل صاحب -أوراق الحلواني- الأديب مصطفى مرار
- زيارة بينيت للإمارات والسؤال الكبير؟!
- قرار وزير العمل اللبناني بشأن تشغيل الفلسطينيين
- فيلم -أميرة- يسيء للأسرى ويخدم الاحتلال
- قراءة في -جريمة غامضة- للكاتبة جمانة فرح قزعورة
- في ذكرى الانتفاضة الوطنية الفلسطينية الكبرى
- ماذا يجري في الجامعات الفلسطينية؟!
- ما هي دوافع استقالة قرداحي؟
- عن الانتخابات البلدية الفلسطينية
- القضية الفلسطينية إلى أين؟!
- في رحيل عاشق فلسطين سماح إدريس
- زيارة استفزازية!
- يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني


المزيد.....




- شاهد ما فعله بايدن عند رؤيته أطفالًا في مطعم يصرخون لجذب انت ...
- أردوغان: السيسي -سعيد للغاية- بعد لقائنا في قطر.. ولا خصومة ...
- قصف تركي متقطع لمناطق في شمال شرق سوريا
- ألمانيا تواجه إسبانيا في مباراة مصيرية وتريد تفادي سيناريو 2 ...
- فوائد مدهشة لثمرة بوميلي ستجعلك من عشاقها
- أعمال شغب في بروكسل بعد هزيمة منتخب بلجيكا أمام نظيره المغرب ...
- شاهد.. طائرة مسيرة صينية تساعد في إطفاء الحريق
- وزارة الخارجية الكندية: من الضروري التصدي للتدخل الأجنبي في ...
- بريطانيا تعلن تسليم أوكرانيا صواريخ -بريمستون-2-
- صحافي أمريكي: بايدن يتعمد إطالة أمد الأزمة الأوكرانية لرفع أ ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - سقطات منصور عباس!