أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - زيارة استفزازية!














المزيد.....

زيارة استفزازية!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7092 - 2021 / 11 / 30 - 12:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن النظر إلى قيام رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ بإضاءة أولى شمعات عيد الانوار "الحانوكا" العبري، في الحرم الإبراهيمي في قلب مدينة الخليل المحتلة، سوى مجاهرة بموقفه الداعم لمعسكر الاستيطان، بكل ما تمثله هذه الخطوة وتحمله من دلالات سياسية ومعاني رمزية ورسالة استعلائية. وبذلك أثبت هرتسوغ وبرهن بأنه يميني خالص، ولا علاقة له باليسار فيما يتعلق بالنهج والممارسة ضد الشعب الفلسطيني.
لقد اقتحم الرئيس الإسرائيلي أول أمس الأحد، بصورة استفزازية مدينة الخليل الفلسطينية، تحت حراسة مشددة من قوات الشرطة والأمن، للمشاركة في مراسيم الاحتفال بعيد "الحانوكا"، وفي كلمة له من داخل الحرم زعم هرتسوغ أن "الارتباط التاريخي للشعب اليهودي بالخليل وتحديدًا بـ "مغارة المخبيلا" وهو الاسم التوراتي للحرم الإبراهيمي، بتراث الأمهات والآباء، أمر لا شك فيه، ويجب أن يرتقي الاعتراف بهذا الارتباط فوق كل خلاف".
إن اختيار مدينة الخليل، التي تعتبر وتشكل نموذجًا للقمع والقهر والنهب والاستعلاء الاحتلالي، هو بمثابة انتهاك للمعتقدات الدينية الإسلامية، واستهتار بمشاعر وحقوق أبناء شعبنا الفلسطيني، ويستفز فيهم الوعي والوجدان، وهو ما أثار الغضب الشعبي والرسمي الفلسطيني، والادانة الواسعة من قبل الفلسطينيين وقوى ما يسمى باليسار الإسرائيلي، وجاء على لسان رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية: "إن الزيارة تمثل استفزازًا لمشاعر الشعب الفلسطيني، وانتهاكًا صارخًا لحرمة الحرم الإبراهيمي"، داعيًا "الأمم المتحدة توفير الحماية للبلدة القديمة في الخليل والحرم من التهويد".
كذلك، فقد أثار قيام هرتسوغ بإضاءة الشمعة في الحرم الإبراهيمي بالخليل، مدينة الرحمن، غضب واحتجاج نشطاء من اليسار الإسرائيلي، الذي اتهموا إسرائيل بالابرتهايد، ودعوا إلى "أبعاد الظلام" في إشارة لأغنية الأطفال "حانوكا" التي يغنيها الأطفال والصغار في إسرائيل. وقالت حركة "السلام الآن" في بيان لها: "في الوقت الذي يضيء فيه الرئيس شمعة مع باروخ مارزل وأتباع كهانا، تمنع قوات الأمن المواطنين الملتزمين بالقانون من ممارسة حقهم في التظاهر".
اما عضو الكنيست من حركة "ميرتس" فقال في تغريدة له على تويتر: "للأسف في كريات أربع، صدتنا الشرطة بعنف، وأثبتت لنا أن الخليل ليست جزءًا من إسرائيل".
ومن نافلة القول، إن اقتحام الرئيس الإسرائيلي لمدينة الخليل، هو تشريع للاستيطان وحملات المستوطنين، وضرب للشرعية الدولية بضرب الحائط، واستفزاز سياسي وأخلاقي، وتأتي لتسويغ ما لا يمكن تسويغه، الاحتلال والتوسع والتوغل الاستيطاني والبطش الوحشي والاستعلاء القومجي المرفوض والمدان.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني
- رثاء
- دفاعًا عن القدس!
- جريمة قتل النساء.. إلى متى؟!
- اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة
- -العناصر التّراثية في قصص محمّد نفّاع- دراسة جديدة للكاتب نص ...
- من يوقف نزيف الدم في مجتمعنا؟!
- مع كتاب -قضايا مختارة في الاستشارة التربوية، والصحة النفسية- ...
- قرار بريطانيا بشأن حركة -حماس-!
- إصدار عدد تشرين الثاني من مجلة -الإصلاح- الثقافية الشهرية
- أكاديميات وباحثات مساهمات في إثراء المشهد الثقافي النقدي وال ...
- الجدل حول إقامة مستشفى في سخنين
- ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني
- قضية الأسرى!
- حول كتاب -ذكريات في تقاطع الألوان- لناهد الزعبي
- على ضوء اللقاء بين العاهل الأردني والعراب منصور عباس
- ياسر عرفات الرقم الصعب
- -أشواق تشرين- جديد الشاعرة د. روز اليوسف شعبان
- من يقف وراء محاولة اغتيال الكاظمي؟!
- العمل التطوعي وغياب ثقافة التطوع


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - زيارة استفزازية!