أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - عَظَمَة الإله الغير محدودة تنفي وجوده.














المزيد.....

عَظَمَة الإله الغير محدودة تنفي وجوده.


اسكندر أمبروز

الحوار المتمدن-العدد: 7119 - 2021 / 12 / 27 - 22:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد سبق وأن ناقشنا في مقالات سابقة , مهزلة الثواب والعقاب والجنة والنار ومطلقية الاله مقترنة مع السببية وكيف أن كل هذه الادعائات الفارغة التي يدعيها المؤمنون تدمّر أديانهم من الداخل وتدفع بها نحو السقوط على نفسها من أوّل هبّة لريح المنطق والعقل والتفكير.

واليوم سنناقش معاً مسألة عظمة الاله , أو الفجوة الكبيرة بينه وبين البشر من الناحية الفكرية والعقلية كما يدعي المؤمنون.

فبحسب زعمهم فإن الله أو يهوا أو الثالوث المسيحي أو أيّاً كان , هو مطلق الذكاء والعظمة , وبينه وبين البشر فجوة كبيرة من الذكاء اللامتناهية وهذا بسبب ذكائه وعظمته الفكرية المطلقة !!!
ولكن دعونا نسقط هذا الفرق على مثال أبسط قليلاً...

فلو رأى أحدكم مسكناً أو مملكة نمل وهو يسير في غابة ما , فهل سيكترث لما تفعله تلك الحشرات ؟؟ وطبعاً بغض الطرف عن دراستها ودراسة تصرفاتها بشكل علمي , فإن أحدنا لن يكترث إطلاقاً لما تقوم به تلك الحشرات , من جمع للطعام أو تكاثر أو صراع على النفوذ أو غيرها من التصرفات , وحتى لو قامت "افتراضياً" بقتل بعضها لمرضاة البشر بحسب نظرها , فهل سيغيّر هذا من حياة أي شخص على سطح هذا الكوكب ؟؟

وهل سيكترث أي شخص منا لهذه الكائنات الصغيرة وتصرفاتها ؟؟ طبعاً لا ! وهذا كلّه مع مراعاة الفرق الشاسع بين ذكاء البشر وذكاء النمل , والذي يعتبر فارقاً محدوداً , ولكن وبحسب الخرافة الدينية فإن ذكاء الاله غير محدود , والفرق بين ذكائه وذكاء البشر شاسع جداً الى مالانهاية !

وهذا ما يدعونا للتساؤل , لماذا يكترث هذا الكيان المسمى بالإله بتصرفات كائنات تافهة كالبشر ؟؟ ولماذا يقوم بخلق كون أعظم بمليارات المرات من وجود البشر كلّه منذ بدئه الى اليوم , ومن ثم يترك كل تلك "الخليقة" ليركز على مملكة النمل البسيطة هذه المسماة بالأرض ؟؟

وهذا ما يضع اله الأديان البهيمية , أو أي اله يدعي مطلقية أو لا محدودية العلم والفكر والذكاء...ألخ. أمام خيارين , وهما...

إمّا هذا الاله محدود الذكاء , وذكاؤه لا يفوق ذكائنا على الاطلاق , ولهذا هو مكترث بالبشر وتصرفاتهم وأفعالهم ومصيرهم , فبالتالي هو محدود وليس بإله بل كيان تافه وضعيف , وبحسب صفاته الموجودة في الأديان هو حتى أدنى من البشر في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة كالأخلاق والمنطق والمعرفة وغيرها , وهذا طبعاً بسبب كونه شخصية خرافية ابتدعها أناس بسطاء في العصور المظلمة السابقة.

أو هو اله لامتناه العلم والمعرفة ولا يكترث بتصرفات البشر , وهذا ما يجعله الهاً مختلفاً عن اله الدم المزعوم لدى أديان بهائم الصحراء الثلاثة الذي نعلم حق العلم أنه يكترث لتصرفات البشر من خلال نصوص الأديان الحقيرة , وهذا ما ينسف وجوده أساساً فاتحاً المجال لمناقشة اله مختلف كليّاً ولا علاقة له بهبل وخزعبلات الأديان من الأساس.



#اسكندر_أمبروز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأديان والذعر.
- معضلة الهجرة واللجوء الى أوربا.
- بطلان حجّة الاستعمار لتبرير التخلّف.
- النعيم بعد الموت , كالصفر على اليسار.
- هل نحتاج الى رؤية الإله لنصدّق بوجوده ؟
- هل كان العرب متخلّفون قبل الإسلام ؟
- كذبة وصول الفتيات لسن البلوغ سابقاً قبل الفتيات اليوم.
- جريمة زواج الأطفال والقاصرين بين الشرق والغرب.
- تفسير نظرة المسلمين المشوَّهَة للتاريخ.
- محاربة الدين للعلم والعلماء.
- لماذا يعبدون أردوغان.
- خطورة وفساد الروابط الأُسرية في الإسلام والأديان عموماً.
- على المؤمنين التحلّي بالموضوعية قبل فوات الأوان.
- أمثلة شعبية عنصرية توضح قذارة الفكر الإسلامي.
- عظمة الفلسفة الرواقيّة وانحطاط الإسلام.
- لو كان الاسلام رجلاً لقتلته.
- نسب الإجرام للإله.
- كيف يمكن للأديان أن تقضي على البشرية.
- سخافة المعجزات.
- فانتازيا الكتاب المقدّس.


المزيد.....




- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...
- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - عَظَمَة الإله الغير محدودة تنفي وجوده.