أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - قبر بلا شاهدة














المزيد.....

قبر بلا شاهدة


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 7117 - 2021 / 12 / 25 - 20:32
المحور: الادب والفن
    


(1)
ونَثرتِ كلَّ الوردِ فوقَ القبرِ قُلتِ : - رَحلْ …..
وبَقيتِ تنتحبينَ حتّى الدمعُ مَلْ
ولمحتِ طوقَ الوردِ يَذبلْ
شَفتاكِ منّتْ أنْ تُبلّلَ شاهدةْ
طُبعتْ بِها كلُّ القُبلْ ……
احترقَ الفؤادُ وهاجَ مِنْ نزفِ الهوىْ
وبكىْ الصدىْ …..
ليلفَّ ظلَّ الوجدِ عانى مِنْ أسىْ ….
رسمَتْها آهاتُ الجَوى
(2)
قوميْ إنثريْ الشعرَ الحريرَ وجَلّلينيْ
أرجوكِ لا تَتَملْمَليْ
أرجوكِ لا تَدَعيْنيْ ……
وحدي شريداً حائراً
بينَ العيونِ السودِ أو تحتَ الجفونِ
يا رائعةْ …….
يا أجملَ الكلماتِ يا لُغتي التيْ
أودعتُها تحتَ الضلوعْ
وما بها دقاتُّ قَلبٍ من خشوعْ ……
يا وحشةَ الأحلامِ يا قمرَ السلامْ
أنا تائهٌ عيناكِ تبحثُ في أنينيْ
قوميْ المحيْ جدرانَ قَلبيْ وأرقُصيْ
مثلَ الحمامِ ولازمينيْ غافيةْ
فوقَ الوسادةِ باكيةْ …..
هل أوقظُ الحلمَ الجميلَ مرافئاً لسفينيْ
قوميْ انثريْ الشعرَ الحريرَ وجلّلينيْ
أرجوكِ لا تَتَملْمَليْ …..
أرجوكِ لا تدعينيْ ……
(3)
بمصائبيْ وشَرائعيْ ومواطنِ الوجعِ الدفينِ
يا غافيةْ …
ملكاتُ منْ أحفادِ بابلَ ينتحُبْنَ والغرابُ يغازلُ القمرَ المذابَ بالعناءْ
ويضجُّ في الرأسِ البكاءْ
أنا قدْ أكونُ معاتباً ومهاجراً
هلْ أوقفوا النزفَ المراهقَ فيْ الدماءْ
أحبَبْتكِ لملامحِ الوجهِ الجميلِ وما أرقّكِ داعبينيْ
قُوميْ انثريْ الشعرَ الحريرَ وجلّلينيْ
أرجوكِ لا تتمَلمَليْ أرجوكِ لا تَدعينيْ …...
(4)
فأنا بتيهِ القبرِ أسكنُ لَجّتيْ
ويدايَ تبحثُ عنْ مصيرِ محبتيْ
يا قبلةً أخفَيتُها …..
وبَقتْ على جدرانِ وهميْ كالجراحْ
يا قبلةً غادرتُها ….
ومنَ الهواجسِ والأذىْ
تَبكي عليَّ لأنّنيْ كوفئتُ بالقتلِ المباحْ
وصُلبتُ مكفوفاً على سعفِ النخيلْ
والتمرُ هزّتهُ المُدامةُ بالعويلْ
وخَرائبُ الأوباش تُمسيْ تَجوسُ بصهوةِ الموتِ الذليلْ
لتخرّ منْ طاغٍ عجافٍ يَستبيحُ المستحيلْ
يا قُبلتي التَعبىْ
فإنَيْ حائرٌ بينَ البقاءِ أَلمُّ أنخابيْ
أو زرع ذاكرتيْ غيوماً بينَ خافقيَ المشتّتُ باللعابِ
لا تحْزَنيْ فأنا المُهاجرُ كالحمامْ
سأعودٌ للعشِّ المولّهِ بالسلامْ
وأبوحُ خَطويْ حاضراً وستندملْ قصصُ الغرامْ
يا أجملَ الأقمارِ فوقَ الشاهدةْ
ناميْ اهدئيْ … وتَفيّئيْ …..
بالقلبِ دوسيْ في الرذاذْ
وسامريْ دعواتِ صوتيْ كالملاذْ
وتَشَبّثي منْ لعنةِ المصدوعِ واهنةً ذبيحةْ
يا حلوَتيْ أنا لمْ يَمُتْ قَلبي الموشّى بالنطيحةْ
وأظافريْ تَمتدُّ نحوكِ يا جريحةْ
يا قبلةً تبكي دماً
ولمحتكِ كَفكَفتِها …
ورحَلتِ تنتظرينَ أحلاميْ على طرقاتِها
لتهزَّ موتاً آسفاً
يغوي التراويحَ البليغةَ بالدعاءْ
يا ضجةً تقتادُني نحوَ السماءْ
لتفرّقَ الشملَ على قُبلاتِنا
وتُزيدُنا نزفاً وداءْ
يا ربَّنا ……
أحفظْ جذورَ بلادِنا
هذا البَلاءْ ……
و أحفَظْ عيونَ حبيبتيْ
منْ كلِّ نمّامٍ وحاسدْ
وانبشْ طغاةً يعتليهمْ ألفَ موتْ
كيْ يُوقنوا إنَّ الطريقَ إلى الحتوفِ هوَ القُنوتْ
حتّى ولو فرّوا منَ التاريخِ تُبقيهم هباءْ
لا تحزنيْ …..
فالنخلةُ انسلختْ وصارتْ كبرياءْ
والشاهدةْ …..
قدْ عرّفَتْ بإصولِها …..
منْ صوتِها …….



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاوي والدساس
- غدر الزمان ……
- نادميني ……
- فراق وحنين …….
- ترانيم على ضفاف وطن …..
- يغتالني صمت البكاء …….
- لا جدوى يا هالا الدموع ……..
- قصيدة حنشيات
- تهدهدني ……
- حكاية شنشول والدرويش ،،،،
- في قرطاجة ،،،،،،،
- بؤرة الأحلام ،،،،،،
- ما رواه الرأس ،،،،
- هذيان في آخر الليل
- القناص الأحول ،،،،،
- القصيدة الحلزونية ،،،،،،،
- لقطتان للتأمل ،،،،،،،
- صبر أفعالنا ،،،،،،،
- حكاية لابد منها ،،،،
- تداعيات شنشول المغلول


المزيد.....




- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - قبر بلا شاهدة