أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد زكريا توفيق - من يقود الإصلاح الديني؟















المزيد.....

من يقود الإصلاح الديني؟


محمد زكريا توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 7117 - 2021 / 12 / 25 - 11:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أكد الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل الأوقاف السابق، في برنامج "من القلب" على قناة الحياة، أن الناس قبل الإسلام كانوا يعددون الزوجات بلا قيد أو شرط، وكشف عن قيام سيدنا سليمان بالزواج من 600 امرأة، قائلا "سيدنا سليمان كان عنده ما يقرب من 600 زوجة.

قال ذات مرة لأطوف الليلة على 100 منهن، ليكون عندي 100 فارس، ولكنه لم يقل إن شاء الله. فرزقه الله بنصف مولود. ثم تبسم الشيخ سالم ضاحكا من قوله، ونظر إلى مقدمة البرنامج، الشابة الجميلة المحجبة، لكي يتأكد أنها تشاركه الإعجاب بقدرة الأنبياء الجنسية الخارقة للطبيعة. يا عيني على خيبتنا الكبيرة.

لفت وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة إلى أن البعض يحاول ربط الإسلام بالإرهاب والتطرف وهذا ظلم، قائلا: "ربط الإرهاب بالإسلام والأديان السماوية ظلم كبير لهذه الأديان، لأن الإرهاب لادين له، ومصر في خط المواجهة الأول ضد الإرهاب" (لا يا شيخ! بالذمة انت تتكلم بجد؟ الإرهاب ليس له علاقة بالإسلام والفهم المغلوط له؟)

لكن وزير الأوقاف، وجد السر المكنون في حرف النون. وجد الحل التائه في الإصلاح الديني بعودة نظام الكتاتيب وتحفيظ القرآن للصغار. وعلى الفور، أمر باعتماد 390 محفظا منهم. على طريقة، داوني بالتي كانت هي الداء. (حل سهل يا مولانا! برافو!!)

ويقول مفتى الجمهورية: "نهدف لضبط الفتوى والخطاب الديني وهناك خلل واضح نعمل على محاربته"، مؤكداً أن هناك تجني على الإمام البخاري والصحابة وهناك من الفتاوي ما يزعزع الثقة لدى الناس، العديد من آيات القرآن تدعو المسلم للتفكر والدراسة والتأمل.

وتابع المفتي: "لا يمكن بأى حال من الأحوال ابتكار ما ابتكره البخاري، ولا يمكن لأحد أن يأتي بما جاء به البخاري من جمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو علم من علماء الإسلام وله رصيد كبير في التاريخ الإسلامي وجمع السنة النبوية ولا نقبل التطاول عليه".

واستطرد: "صحيح البخاري من الثوابت!! ولا يجوز زعزعت فكر الناس عنه والتشكيك في البخاري تشكيك في الإسلام!! في حد ذاته، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام عدول ولا يمكن التشكيك فيهم، ولأن التشكيك في مصداقيتهم في هذا التوقيت، يزعزع الثقة. وهو أمر مريب، الغرض منه نوايا خبيثة!! لا تهدف إلى مصلحة الوطن. طرح مثل هذه القضايا يصب فى مصلحة الإرهاب".

يروى أن رجلا شاهد آخر يبكي عند قبر الصحابي حجر بن عدي فسأله لماذا تبكي يا رجل؟ فرد عليه الرجل قائلا: أبكي على سيدنا حجر بن عدي رضي الله عنه، فسأله الرجل مرة أخرى: ولماذا تبكي عليه؟

فرد: لأن سيدنا معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه قتله ظلما، فسأله الرجل: ولماذا قتله ظلما؟ فرد: لأنه رفض أن يسب سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه، وهنا رد عليه الرجل قائلا: وأنا أبكي عليك رضي الله عنك.

يعني رأي المفتي أنه لا يمكن التشكيك في صحابة رسول الله أو أحاديث البخاري، وأن الإرهاب الحقيقي بصريح العبارة، هو طرح مثل هذه القضايا بحجة الإصلاح الديني.

يا عالم يا هوة، الناس دي ح تجنني. الناس دي ح يودونا في ستين داهية. والله لا أمل فيهم ولا يصلحون إلا لدولة إخوانية أو داعشية، مثل دولة المرحوم أبوبكر البغدادي، رضي الله عنه، أبو عمامة سودة كبيرة. فهل هؤلاء يستطيعون حقا قيادة حركة الإصلاح الديني؟ بأمارة إيه؟

دول ناس تفكيرهم وثقافتهم كده. اتربوا على الكتب الصفراء وحفظوها صم. عندهم ذاكرة، ما شاء الله عليها، ولا ذاكرة القرضاوي. يجيدون التلاعب بألفاظ وقواعد اللغة، ولا بتوع السرك، ويدخلوك في دهاليزها وخباياها. لن يتنازلوا عن ثقافتهم السلفية، ولن يتثقفوا بجمهورية أفلاطون وفلسفة أرسطو ومسرح شيكسبير.

هؤلاء أسرى البخاري وابن تيمية والتفاسير الطافحة بالإسرائيليات والحوت بهموت، الذي يحمل الكرة الأرضية على ظهره. والتخاريف والهبل الأعظم، المنافية للعقل والمنطق والعلم. والتي لا تتسق مع حقوق الإنسان ولا حتى حقوق الحيوان.

هؤلاء لا يصلحون لقيادة حركة الإصلاح الديني المنشودة بالتأكيد. بل وبصريح العبارة، لا يصلحون لأي شيء سوى استعباد أرواح الناس بالترغيب والترهيب بالجنة والنار، وعلاجهم أو قتلهم ببول البعير.

ولا يمكن الاستفادة بهم حتى في رصف الطرق أو شق الترع بالمقطف والفأس. بل يعتبرون أكبر معوق للنهضة المنشودة، وأعظم مضيعة للوقت والجهد والثروة في حياة الشعوب.

تقدر تقول لي ما هي فائدة رجل الدين، غير إنه يمنع الناس من التفكير، ويقوم بتخديرهم وملء أدمغتهم بقصص مثل قصة سليمان، الذي نط في السرير 100 مرة في ليلة واحدة لكي يأتي ب 100 فارس. ده لو تلقيح صناعي، كان يستغرق وقت أطول من كده.

بحسبة بسيطة، يكون سليمان قد قضى 6 دقائق مع كل واحدة من نسوانه المائة، لو كانت الليلة 10 ساعات. هذا بفرض أنهن كن واقفات في طابور، تنتظر كل منهن دورها.

كلام هبل وعبط. ولا أدري من الذي يسمح لمثل هذا الشيخ بقول مثل هذا الهراء في الفضائيات؟ هذا الشيخ بالذات، كلما فتحت قناة فضائية، أجده يملأها بابتسامته الساخرة التي لا تفارق وجهه.

أريد أن أعرف موقف هؤلاء، على سبيل المثال، من الموسيقى، والفن، والرقص، والمسرح الإغريقي والروماني ومسرح شيكسبير، والسينما والأوبرا ونظرية النسبية العامة والثقوب السوداء والبج بانج ونظرية الأوتار والميكانيكا الكمية؟

أريد أن أعرف موقفهم من الفلسفة بصفة عامة، وفلسفة ماركس وسارتر بصفة خاصة، وموقفهم من فرويد والتحليل النفسي والعقل الباطن، ورأيهم في الجنس، ونظرية التطور لداروين. وموقفهم من كروية الأرض ودورانها حول الشمس. وأنا جاد هنا ولست بهازل. فمنهم من لا يزال يعتقد بأنها مفلطحة ومنبسطة كل البسط.

أريد أن أعرف رأيهم في العفاريت والشياطين والجساسة والجان وأمنا الغولة وأبو رجل مسلوخة والثعبان الأقرع وابن خالته أبو شعر، والسحر والحسد والعمل والعين الدارجة والشبة والفسوخة والخمسة وخميسة والخرزة الزرقاء ورجل الأرنب وقراءة البخت والفأل والمندل.

أريد أن أعرف رأيهم في نظام الخلافة الذي لم ينجح إلا في غزو الشعوب الآمنة ونهب ثرواتها. وما رأيهم، دام فضلهم، في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وولاية الفقيه وولاية المسيحي أو العلماني أو بتاع البقرة.

أريد أن أعرف رأيهم في نظام العبيد والجواري، ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات والميراث، وقضيتي الزواج والطلاق وضرب الزوجات في المراحيض أو خارجها والرجل اليمين والشمال.

وما رأيهم دام فضلهم في حديث الذبابة وإرضاع الكبير ومضاجعة الوداع وأكل لحم الأسير والكافر مطبوخا، والحجامة والمداواة ببول البعير، وطبيعة بول الرسول؟ وما حكم البعير المخلوقة من الجن، وهل يجوز أكلها؟ ورأيهم في آداب المراحيض والأدب خانات؟

اقرأ يا سيدي ماذا يقوله مشايخنا الكرام:

"وأصح ما ورد في هذا الباب ما جاء في الإبل، وأنها خلقت من الجن، كما في الحديث الذي رواه أحمد عن عبد الله بن مغفل المزني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"لا تصّلوا في عطن الإبل فإنها من الجن خلقت. ألا ترون عيونها وهبابها إذا نفرت، وصلوا في مراح الغنم فإنها أقرب من الرحمة." وفي رواية: فإنها خلقت من الشياطين. رواه أحمد وابن ماجه.
في صحيح البخاري عن أبي هريرة، أن النبي، أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها وقال له: ولا تأتيني بعظم ولا روثة، ولما سأل أبو هريرة الرسول بعد ذلك عن سرّ نهيه عن العظم والروثة، قال: هما من طعام الجن، وإنّه أتاني وفد جن نصيبين – ونعم الجن – فسألوني الزاد ، فدعوت الله لهم : أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاماً .

إذا أرادت هذه الدولة البائسة أن تنهض من سباتها العميق الطويل، الذي استمر أكثر من 1400 سنة، يجب أن تلغي مشيخة الأزهر برمتها. يا أخي بناقص. وتقوم بتحويل جامعته إلى جامعة مدنية. الدين يجب أن يدرس مع الفلسفة في كليات أو أقسام الجامعات المدنية.

كما يجب أن تلغى مدارس الأزهر الإعدادية والثانوية، ومع السلامة. ده كلام فارغ. المدارس الدينية تقسم البلد وتقضي على وحدتها الثقافية وروحها الوطنية. وتعطينا بتوع الإخوان والسلفيين وداعش وأمثالهم من مخلوقات فرانكشتاين التي لا عقل لها ولا قلب أو ضمير أو انتماء وطني.

تعليمنا يجب أن يرجع إلى أسلوب رفاعة الطهطاوي وعلى باشا مبارك وأحمد لطفي السيد وطه حسين. التعليم المؤسس على الفكر الأرسطي. أي يجب أن نرجع إلى الفكر الهيليني الذي يمجد الحق والعدل والعقل والفن والموسيقى والجمال والإنسان والحرية الفردية.

الدين علاقة بين العبد وربه، ولا يحتاج إلى مشيخة الأزهر أو وزارة الأوقاف أو دار الإفتاء. وهي مؤسسات لم تكن موجودة أيام الرسول. ووجودها مخالف للسنة. وده كلام من الآخر.

عندما طلب الرئيس السيسي من رجال الدين ورجال الأزهر قيادة حركة الإصلاح الديني، تذكرت قصة الملك الذي سأل جحا:

هل صحيح يا جحا أنك تستطيع جعل الحمار يتكلم.
نعم يا مولاي.
إذن، احضروا له حمارا، لكي نرى كيف يجعله يتكلم.
لي شرط يا مولاي. وهو أن تتركني أنا والحمار بالقصر، نأكل ونشرب ونسكن ونمرح، مدة 20 سنة. وإن فشلت اقتلني.

فعاتبه أحد الأصدقاء، قائلا:
هل جننت يا جحا، وهل الحمار يستطيع الكلام، حتى بعد 20 سنة؟
أجاب جحا بكل ثقة:

يا صديقي العزيز، خلال 20 سنة، يكون أحد هذه الأمور قد حدث: إما أن يموت الحمار، أو أموت أنا، أو يموت الملك.

من الأمثال الشعبية:

يا قلبى يا كتاكت ياما أنت مليان وساكت.

مسكين من يطبخ الفاس، ويريد مرق من حديده.



#محمد_زكريا_توفيق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجاب المرأة عادة يهودية قديمة
- رواية الغابة لسنكلير
- هذا هو جسدي، فهل من مشترٍ
- الإصلاح الديني يبدأ بالأزهر
- الصراع المرير بين الدين والعلم
- أي جانب من أجدادك قد انحدر من القرود
- أحمد عبده ماهر وحكاية الفيل
- الذئب والحمل
- الثعلب والغراب
- المسرح الإغريقي
- أوريستيا - ثلاثية أسخيلوس – ربات الغضب
- نص - ثلاثية أسخيلوس – حاملات الشراب
- أوريستيا - ثلاثية إسخيلوس – حاملات القرابين
- أثينا (منيرفا)، ابنة زيوس
- قصص وحواديت من العالم القديم (27/27) شارلمان
- قصص وحواديت من العالم القديم (26) نهاية الإمبراطورية الغربية
- قصص وحواديت من العالم القديم (25) ثيودوسيوس العظيم
- قصص وحواديت من العالم القديم (24) قسطنطين العظيم
- قصص وحواديت من العالم القديم (23) بداية الاضمحلال
- قصص وحواديت من العالم القديم (22) تراجان


المزيد.....




- شولتس يشير إلى مسؤولية ألمانيا التاريخية عن الإبادة الجماعية ...
- تعليقا على حرق متطرفين لنسخ من القرآن.. إمام الأقصى: على الد ...
- كندا تعيّن مستشارة لمكافحة رهاب الإسلام
- وزير الخارجية الإيراني: الهجمة الشرسة والقتل الجماعي في مخيم ...
- تولى أمانة العاصمة ورئاسة وزراء العراق خلال الحكم الملكي.. أ ...
- اقتدار الجمهورية الاسلامية يزداد يوما بعد يوم رغم الضغوط وال ...
- القرار الأوروبي ضد حرس الثورة الاسلامية لن يؤثر على القدرات ...
- إعلامي مصري: الخلافة الإسلامية لم تشهد يوما عادلا واحدا باست ...
- الولايات المتحدة تعلن عن مقتل قيادي في تنظيم -الدولة الإسلام ...
- مقتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية بغارة أمريكية في ا ...


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد زكريا توفيق - من يقود الإصلاح الديني؟