أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زكريا توفيق - أوريستيا - ثلاثية أسخيلوس – ربات الغضب















المزيد.....

أوريستيا - ثلاثية أسخيلوس – ربات الغضب


محمد زكريا توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 7056 - 2021 / 10 / 24 - 17:23
المحور: الادب والفن
    


شخصيات المسرحية:

أبولو، إله الشفاء والنبوءة والموسيقى والشعر
هيرميز، إله المسافرين ورسول زيوس
أوريستيس، ابن أجاممنون وكليتيمنسترا
أثينا، إلهة الحكمة والحرب، والسلام.
روح كليتيمنسترا، زوجة أجاممنون الميتة
12من ربات الغضب، بنات الليل
كورس، مواطنون من أثينا



المسرحية بأسلوب مبسط:

أبولو: إني الوصي الدائم عليك يا أوريستيس، ولن أخيب رجاءك. لقد كنت أول من شجعك على قتل أمك، وأنا من سيخرجك من هذه الورطة المؤلمة. انظر إلى هذه الكائنات القديمة، التي لا عمر لها، والراقدات أمامك على الأرض. لقد ولدت من الشر، والشر هو الظلام الذي تسكن فيه. إنهن مكروهات من الآلهة والفانين. انهن يخططن لمطاردتك في البر والبحر، ولكن ابق على جأشك، وتمسك بشجاعتك. صل للإلهة أثينا كما هو مكتوب، واطلب مساعدتها.

أوريستيس: مساعدتك الموعودة هي سر قوتي، يا أبولو. معرفتك للعدالة والحق هي سبب قوتك.

أبولو: أوريستيس، تذكر. دع قلبك لا يجفل وانزع منه أي خوف. انظر إلى هذا المعبد. هو ملاذك الآمن. تعال يا هيرميز، كن ولي أمره. ساعده وقدمه إلى الإلهة أثينا.

(يخرج أبولو، هيرميز، وأوريستيس. وتدخل روح كليتيمنسترا)

الروح: استمعن لي في نومكن، يا إلهات الغضب. أنا، كليتيمنسترا، أناديكن. استيقظن! أي فائدة ترجى من النوم؟ في كثير من الأحيان، أقوم بصب شراب القرابين على شرفكن، وأقدم الصلوات باسمكن، وكذلك الهدايا والمآدب. لقد نسيتن ذلك اليوم. الذي هرب فيه أوريستيس مثل الغزال من المعبد. هو يسخر منكن! استمعن لي، يا قوة الظلام المقدسة، انصتن إلى صلاتي. أنا أتوسل إليكن أن تعاقبن أوريستيس على اشتراكه في عملية قتلي وزوجي.
(تهمهم إلهات الغضب ويغطن في نومهن)
استيقظن! أنا، كليتيمنسترا، أدعوكن إلى الاستيقاظ! أنتن تهمهن في نومكن، في حين أن فريستكن قد اختفت! (لا تزال إلهات الغضب يغطن في نومهن) ألا تسمعنني؟ أوريستيس قد هرب! أوريستيس، ابني الذي قتلني قد هرب! ألن تستيقظن؟ (إلهات الغضب تستمر في النوم العميق والشخير) لا زلتن نائمات؟ استيقظن. قمن بعملكن. الشر هو مملكتكن، لذا قمن بواجبكن! (تستمر إلهات الغضب في النوم) لن تستطعن القيام بواجبكن وأنتن نيام.

ربات الغضب: (أثناء النوم) طاردنه، أمسكن به، أمسكن به، أمسكن به.

الروح: في أحلامكن تطاردن فريستكن؟ كيف يمكنكن نسيان ألمي؟ استيقظن، وعذبن قلبه الشرير. اهجمن عليه ومزقن ضميره. أوسعنه ضربا بألسنتكن الملتهبة. دمرن أمله في الراحة. يا إلهات الغضب، طاردنه حتى الموت.

(تستيقظ ربات الغضب. وتخرج روح كليتيمنسترا)


ربات الغضب: استيقظي يا أختاه، استيقظي، ولتوقظ كل منكن الأخرى. يجب أن نتخلص من هذا النوم العميق. هناك من يحذرنا.

(لاحظن أن أوريستيس قد ذهب)

ربة الغضب 1: لقد تم احباطنا.

ربات الغضب: ماذا حدث؟

ربة الغضب 1: لقد هرب أوريستيس، وذهبت صلواتنا هباء. مصايدنا باتت خاوية.

ربات الغضب: بينما كنا نياما، فر صيدنا.

ربة الغضب 2: خلال نومي، أعتقد أنني سمعت تحذيرا بذلك.

ربات الغضب: من الذي خدعنا؟ هذا شيء مؤلم جدا.

ربة الغضب 3: أوريستيس ملعون. لن يجد ملاذا يخفف من ذنبه.

ربات الغضب: اللعنة ستظل مرسومة على جبهته.

(يدخل أبولو)

أبولو: آمركن بمغادرة هذا المعبد المقدس في الحال! اذهبن إلى أي مكان ما عدى داخل هذه الجدران؟ خذن رائحتكن الكريهة بعيدا عن هنا، الآلهة تمقتكن!

ربات الغضب: الآن قد حان دورنا للتحدث!


ربة الغضب 4: أنت من شجع أوريستيس على قتل أمه. أنت مسؤول عن هذه الجريمة أيضا.

أبولو: لقد شجعته على الانتقام لمقتل والده.

ربات الغضب: أوريستيس يستخدمك كدرع حامي له.

أبولو: أنا من اقترحت عليه أن يأتي إلى هذا المعبد كملاذ.

ربات الغضب: نعم، ونحن هنا مرافقات له.

أبولو: لكن وجودكن هنا يغضبه.

ربات الغضب: من واجبنا أن نكون هنا.

أبولو: أي واجب؟

ربات الغضب: مطاردته. إنه قد قتل أمه!

أبولو: وماذا عن الزوجة التي تقتل زوجها؟ ماذا عن ذلك؟

ربة الغضب 6: هذا ليس نفس الشيء، لأن الزوج المقتول لا يمت للزوجة القاتلة بصلة القرابة.

أبولو: اضطهاد أوريستيس بهذه الطريقة هو الظلم بعينه. أنتن تركزن على جريمته، لكن، أكثر تساهلا مع جريمة والدته، كليتيمنسترا. سأرفع الأمر إلى الإلهة أثينا نفسها.

ربات الغضب: لن ندع أوريستيس يفلت بجريمته أبدا، سنتعقبه بحق دم أمه. سنطارده أينما يذهب!

أبولو: وأنا، أبولو، سأقف بجانبه. آمركن بمغادرة معبد أثينا.

(الغضب يخرجن ببطء، وهن يتمتمن باللعنات على أبولو. أبولو يخرج. يدخل أوريستيس)

أوريستيس: أيتها الإلهة أثينا. أنا أركع لك في معبدك. جئتك مدعما من أبولو. أعلم أنني هارب، وأن ضميري ملطخ بالدماء، لكن مع ذلك، أناشدك أن تستقبليني. لقد طوفت في الآفاق برا وبحرا، بحثا عن راحة البال، لكن دون جدوى. أوه يا إلهتي أثينا، ها أنا في معبدك أقف أمامك للحكم علي. استمعي لي وكوني رحيمة بي، أتوسل إليك.

(الغضب، بعد أن التقطتن درب أوريستيس، تسللن مرة أخرى إلى المعبد)


ربات الغضب: مثل كلاب الصيد، نتعقب أوريستيس. رائحته قوية نفاذة.

ربة الغضب 7: راقبن كل باب، حتى لا يحاول الهرب مرة أخرى.

ربات الغضب: لا أمل في إنقاذه الآن. لذنبه نريد حياته.

ربة الغضب 8: سوف يذبل جسدك ثمنا لجريمتك. الى عالم الأموات سوف تذهب!

ربات الغضب: لا يجب أن تفلت من أعيننا الساهرة.

أوريستيس: أدعوك يا إلهتي أثينا، وأطلب مساعدتك. تعالي وانقذي روحي!

ربات الغضب: حكمنا عادل وصحيح. لا أثينا ولا أبولو يمكنهما إنقاذك من ظلام سلطتنا.

ربة الغضب 9: نحن نطلب أجرنا بالدم.

ربات الغضب: أوه، أيتها الليلة الدامية، استمعي إلينا! لقد أتينا للعقاب.

ربة الغضب 10: نحن على استعداد لممارسة الطقوس!

ربات الغضب: نحن نغني أغنية مليئة بالرعب. أوه، أيتها الليلة الدامية، استمعي إلينا. لقد أتينا للعقاب.

ربة الغضب 11: دورنا هو التعذيب.

ربات الغضب: أوه، أيتها الليلة الدامية، استمعي إلينا. لقد أتينا للعقاب.

ربة الغضب 12: نحن نصب الظلام العميق في عقله.

ربات الغضب: أوه، أيتها الليلة الدامية، استمعي إلينا. لقد أتينا للعقاب.

(أثينا تدخل المعبد)

أثينا: من الأبخرة البعيدة، سمعت اسمي يطلب. أنا مندهشة من هذه الصحبة الغريبة في معبدي. من أنتن اللاتي يزحفن على الأرض؟

ربات الغضب: نحن بنات الليل. نحن نعيش في أعماق الأرض.

أثينا: لماذا أنتن هنا؟

ربات الغضب: لكي نطارد قاتل.

أثينا: إذن، أنتن من تلاحقن هذا الرجل؟

ربات الغضب: نعم! أوريستيس، قد قتل والدته.

أثينا: ألم تكن هناك قوة أقوى، هي التي أثرت عليه، أجبرته على القيام بمثل هذا العمل؟

ربات الغضب: ومن يمتلك القدرة حقا، على التأثير على الابن، وتجعله يقدر على قتل والدته؟

أثينا: هل تمنحنني القول الفصل في هذه القضية؟

ربات الغضب: بما أنك ابنة زيوس، فنحن نفعل ذلك. نحن نثق بحكمتك.

أثينا: إلى أوريستيس. إنه دورك لتتحدث

أوريستيس: يا إلهتي أثينا، أنا سأقول الحقيقة. لقد عرفت أبي، أجاممنون جيدا، لأنكما فزتما معا
بالنصر على مدينة طروادة. عند عودة إلى البيت، لقى مصرعه بطريقة مخزية على يد أمي. بقلبها الأسود، حاصرته في فخ من المكر والخداع. بعد سنوات قضيتها في المنفى، عدت أنا إلى البيت، وفي نيتي الانتقام لوالدي، لذ قتلت أمي. لقد ألهمني الإله أبولو العديد من الأفكار، وأسرها في أذني. أخبرني أنني إذا أهملت الانتقام من مقتل والدي، فستمزق الآلام روحي. أوه، إلهتي أثينا، الحكم لك، عما إذا كنت على صواب أو خطأ في أفعالي. يا إلهتي،
سألتزم بقرارك سواء كان فيه حياتي أو موتي.

أثينا: معبدي سيمنحك ملاذا حتى تنتهي قضيتك. لكن هذا وضع خطير للغاية، لكي يحكم فيه شخص واحد. سأختار أحكم مواطني مدينتى المحبوبة أثينا، وهم من سيحكم عليك بصدق وعدل.

(أثينا تترك المعبد.)

ربات الغضب: أوه، سيف الحق، قد نال من أوريستيس. ومن اليوم يجب سداد دينه للعدالة.

ربة الغضب 1: اليوم سيخبو غضبنا المشتعل، إلى أن يتم التوصل إلى حكم.

ربات الغضب: أوه، لقد وقع سيف الحق على أوريستيس. واليوم يجب أن يبدأ في سداد دينه للعدالة.

ربة الغضب 2: غضبنا لا يستطيع أن يؤذي روحه المذنبة، حتى يتم التوصل إلى حكم.

ربات الغضب: أوه، لقد وقع سيف الحق على أوريستيس. واليوم يجب أن يبدأ في سداد دينه للعدالة.

ربة الغضب 3: قريبا سوف يهلك أوريستيس غير مأسوف عليه وغير معروف.

ربات الغضب: أوه، لقد وقع سيف الحق على أوريستيس. واليوم يجب أن يبدأ في سداد دينه للعدالة.

(أثينا تعود مع هيئة محلفين من اثني عشر مواطنا. أبولو يدخل أيضا)

أثينا: دع الأبواق في المدينة، تعلن أن محاكمة أوريستيس على وشك البدء. دع كل من يسمع
يعرف بأن محكمته قد تشكلت. أنا أقر بأن العدالة الآن ودائما هي جيدة ومميزة.

ربات الغضب: انتظري! انتظري! ما هو الحق الذي يملكه أبولو للتدخل في هذه المحكمة؟

أبولو: أوريستيس لديه حمايتي منذ أن شجعته على الانتقام لمقتل والده، أنا هنا كمدافع عنه. أوه، إلهة أثينا، بحكمتك السماوية، ابدئي هذه القضية.

أثينا: تبدأ المحاكمة. القضية مفتوحة. يا إلهات الغضب، أنتن دعاة الاتهام، تكلمن وادلين بدلوكن وقدمن ما لديكن.

ربة الغضب 4: أولا، هل تعترف بقتل أمك؟

ربات الغضب: أجب على سؤالنا! هل أنت؟

أوريستيس: ليس بوسعي إنكار ذلك. نعم أنا قد فعلت.

ربات الغضب: حسن. حسن. لقد فزنا بالنقطة الأولى.

أوريستيس: من السابق لأوانه التباهي. لم أهزم بعد.

ربة الغضب 5: كيف قتلتها؟

ربات الغضب: أجب على سؤالنا. كيف قتلتها؟


أوريستيس: بالسيف.

ربات الغضب: حسنا. حسنا. لقد فزنا بالنقطة الثانية.

أوريستيس: من السابق لأوانه التباهي. لم أهزم بعد.

ربة الغضب 6: من أقنعك بارتكاب مثل هذا الفعل؟

ربات الغضب: أجب على سؤالنا. من نصحك بارتكاب مثل هذا العمل؟

أوريستيس: الإله أبولو! أنا أثق به. والدي الميت، أجاممنون، سيرسل لي أيضا مساعدة.

ربة الغضب 7: نعم، تثق بالموتى الآن. يدك اليمنى هي التي قتلت أمك.

أوريستيس: لقد كانت مذنبة.

ربات الغضب: أخبر المحكمة، إن كنت تستطيع.

أوريستيس: لقد قتلت زوجها، والدي.

ربة الغضب 8: لكنك لا تزال تعيش ولا تعاقب.

أوريستيس: ولماذا كانت هي تعيش ولم تعاقب؟

ربة الغضب 9: أجاممنون، زوجها، لم يكن قريبا لها ولا من دمها.

أوريستيس: أوه، يا إلهي أبولو، ساعدني. إنني أعترف بقتل كليتيمنسترا أمي، لكن قدم دليلا لإظهار أنني كنت على صواب. ترافع عن قضيتي.

أبولو: انصت، أنت خارج رحمة السماء!

ربات الغضب: هل تجرؤ على الدفع ببراءته؟

أبولو: انتبهن إلى حقيقة ما أقوله. كليتيمنسترا لم تكن الأم الحقيقية ل أوريستيس. منذ لحظة ولادته، أسلمته إلى مربية. أطعمته وألبسته ولاعبته وأحبته. المربية كانت هي أمه الحقيقية. لأنها شاهدت كل خطوة خطاها. كانت سعيدة، عندما كان سعيدا، وحزينة عندما كان حزينا. نعم، المربية كانت أمه الصادقة. لقد قلت كل ما لدي من أقوال، وأنتظر سماع قرار المحلفين.

أثينا: مواطنو أثينا، لقد سمعتم الحقائق والدفوع من كلا الجانبين. بينما تستعدون الآن للإدلاء بأصواتكم، ضعوا الحقيقة نصب أعينكم. كل منكم لديه حجر أبيض وحجر أسود في يده. إذا قرر أن أوريستيس بريء، يلقي الحجر الأبيض في جرة، وإذا قرر أنه مذنب، يلقي الحجر الأسود في جرة. كن مخلصا لضميرك حتى ينام الناس بسلام.

ربات الغضب: أيها المواطن، لا تحتقرنا، وإلا سنتعامل معك بقسوة.

أبولو: دع ضميرك يستمع إلى زيوس العظيم!

ربات الغضب: إذا خسرنا هذه القضية، سنبلي الأرض بطاعون لا يوصف!

أبولو: لن تفزن. الآلهة ستجل أوريستيس يفوز.

أوريستيس: أوه أبولو، حياتي معلقة بخيط نحيل.

ربات الغضب: أيها الظلام العميق، تبسم لصالحنا.

أوريستيس: هذه لحظة حياة وأمل، أو يأس أو موت، بالنسبة لي!

ربات الغضب: بالنسبة لنا، إنها لحظة شرف أو عار عظيم!

أثينا: بصفتي أثينا، إلهة مدينة أثينا، وابنة زيوس كبير الآلهة، آمركم ببدء التصويت.

(كل مواطن من المحلفين الاثنى عشر، واحد بعد الآخر، يضع حجرا أبيض أو أسود في جرة. أثينا تحسب ببطء الأصوات، وتعلن أنه التعادل، ستة بيض وستة سود)

أثينا: مادام التصويت قد انتهى بالتعادل، لكسر هذا التعادل، سأقوم أنا أثينا بإلقاء حجري. مع كثير من التفكير والوعي بالصواب والخطأ، أنا ألقي حجرا أبيض في جرة. بذلك يتم تبرئة أوريستيس.

أوريستيس: أيتها الإلهة أثينا، إخلاصي المستمر هو الذي جاء بي من المنفى. لقد تذكر زيوس والدي، أجاممنون، ومن خلال ابنته أثينا، أوصلني إلى بر الأمان. وداعا لمواطني أثينا! وليأتي الموت لجميع خصوم مدينتك، ودائما النجاح والنصر لك.

(يخرج أوريستيس وأبولو)

ربات الغضب: الانتقام! الانتقام!

ربة الغضب 10: طلب الانتقام سيظل يتفاقم حتى نصب غضبنا على الأرض.

ربات الغضب: نحن نغضب لإهانتنا!

ربة الغضب 11: يجب أن يصيب المرض النبات والطفل.

ربات الغضب: السم لآلامنا.

ربة الغضب 12: نحن عازمات على الانتقام. وجه الأرض ستغطيه القروح المعدية.

ربات الغضب: نحن نسعى للانتقام!

أثينا: دعني أتوسل إليكن للحد من تهديداتكن. لقد كان التصويت عادلا. لم يجلب لكن أي عار. أطفئن غضبكن، ولا تأذين أرضنا البريئة. في المقابل، أنا أثينا، أعدكم ببيت مشرق هنا على هذه الأرض. كهف مقدس، حيث تتلقين فيه التحية من جميع مواطني أثينا.

ربات الغضب: الانتقام سيتفاقم في قلوبنا. قريبا أثينا ستكون في حالة يأس وبكاء من الألم!

أثينا: لم يخزكن أحد. هدئن من غضبكن المتورم. أعدكن ببيت هنا في أثينا. سيمنحكن الشرف والكرامة. شاركنني منزلا في مدينتنا الجميلة أثينا.

ربات الغضب: لقد تعرضنا للخزي والعار!

أثينا: أتوسل إليكن ألا تلقين على حقولنا وأطفالنا مرضا. دعن مدينتنا في سلام. مرة أخرى، أعرض عليكن بيتا في مدينتنا المحبوبة أثينا.

ربات الغضب: لقد تعرضنا للخزي والعار!

أثينا: أنا لا أمل من تقديم كلمات ودية لكن. عشن معنا في سلام. لا تتحولن بخبث عن شعبنا.

ربة الغضب 1: ما هو المكان الذي تقدميه لنا، أيتها الإلهة أثينا؟

أثينا: مكان يقبلكن فيه الجميع، مكان خال من الندم والهم.

ربات الغضب: هل تعديننا بكل هذا؟

أثينا: كلمتي عهد إلى الأبد.

ربات الغضب: غضبنا يذوب ويتلاشى.

أثينا: أنتن من بين الأصدقاء في أثينا.

ربات الغضب: نحن نوافق على تقاسم بيت في أثينا. لن يلحق أي ضرر بحقول أثينا، وسيعيش الناس سعداء فرحين.

أثينا: نتمنى لكم الفرح في المقابل. الآن سأرشدكن إلى بيتكن الجديد.

الكورس: اذهبن إلى بيتكن الجديد، يا بنات الليل القديم.

(ببطء يقود المواطنون ربات الغضب إلى خارج المسرح)

أثينا: يا أبي العظيم، زيوس، قم بحراسة مدينتنا! وهكذا، تتم مصالحة الآلهة مع القدر. ولندع الجميع يفرحون.

(الستار يغلق ببطء، بينما تظل أثينا واقفة شاهرة سلاحها)



#محمد_زكريا_توفيق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص - ثلاثية أسخيلوس – حاملات الشراب
- أوريستيا - ثلاثية إسخيلوس – حاملات القرابين
- أثينا (منيرفا)، ابنة زيوس
- قصص وحواديت من العالم القديم (27/27) شارلمان
- قصص وحواديت من العالم القديم (26) نهاية الإمبراطورية الغربية
- قصص وحواديت من العالم القديم (25) ثيودوسيوس العظيم
- قصص وحواديت من العالم القديم (24) قسطنطين العظيم
- قصص وحواديت من العالم القديم (23) بداية الاضمحلال
- قصص وحواديت من العالم القديم (22) تراجان
- قصص وحواديت من العالم القديم (21) نيرون
- قصص وحواديت من العالم القديم (20) تيبيريوس، كاليجولا
- قصص وحواديت من العالم القديم (19) أنطونيو وكليوباترا
- قصص وحواديت من العالم القديم (18) مقتل قيصر
- قصص وحواديت من العالم القديم (17) بومبي- قيصر
- قصص وحواديت من العالم القديم (16) ماريوس وسيلا الرهيب
- قصص وحواديت من العالم القديم (15) قرطاجة
- قصص وحواديت من العالم القديم (14) هانيبال
- قصص وحواديت من العالم القديم (13)
- أنا كلاوديوس (03)
- أنا كلاوديوس (02)


المزيد.....




- الحائز على الاوسكار الممثل رامي مالك يقتحم هوليوود بشراسة:اع ...
- السينما الوجودية إنغمار بيرغمان نموذجاً
- كلاكيت: الناقد الذي انصرف للسينما فقط
- مصر.. الأزهر يعلق على كاريكاتير شارلي إيبدو -الشامت- بزلزال ...
- -مخطوطة ابن بطوطة السرية-.. محاولة جديدة لإعادة قراءة الرحال ...
- كتاب الزلازل: حقيقتها وآثارها تأليف شاهر آغا
- أمير الشعراء: 5 شعراء جدد في حلقة الليلة
- الآثار والمتاحف في سوريا تنشر تقرير المواقع المتضررة
- فنان مهاجر يضفي لمسة ملونة على جدران الأحياء الفقيرة في موري ...
- اليونسكو قلقة إزاء تضرر معالم تراثية في تركيا وسوريا جراء ال ...


المزيد.....

- ترجمة (عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين) لريتانّا أرميني (1) / أسماء غريب
- الرواية الفلسطينية- مرحلة النضوج / رياض كامل
- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زكريا توفيق - أوريستيا - ثلاثية أسخيلوس – ربات الغضب