أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زكريا توفيق - الثعلب والغراب














المزيد.....

الثعلب والغراب


محمد زكريا توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 7068 - 2021 / 11 / 5 - 09:10
المحور: الادب والفن
    


(من حكايات أيسوب)
رأى الثعلب ذات مرة غرابا يطير وبمنقاره قطعة جبن، ثم هبط بها على فرع شجرة. سال لها لعابه، فقال لنفسه: "هذا الجبن لي. لا أستحق أن أكون ثعلبا، إن لم أحصل عليه"

سار الثعلب إلى سفح الشجرة، ورفع رأسه مخاطبا الغراب بكل أدب واحترام قائلا: "أنعم صباحا أيها الرفيق العزيز غراب. ما أبهاك وأجلك وأجملك اليوم. ويا له من ريش لامع براق، يضوي تحت وهج الشمس. التي بطيف ألوانها السبعة، تزين جسدك الكريم، وتكسوه جمالا فوق حسن وجمال"

ويستمر صديقنا المرائي قائلا: "أنا واثق ومتأكد وأجزم أن صوتك العذب الرقيق، لا يقل روعة وعظمة، عن جمال ريشك وسحر عينيك ودقة منقارك وجلال ذيلك. أنا متأكد أن صوتك، لا يقل روعة، بل يتعدى بمراحل صوت أعذب الطيور غناء وأرقها شدوا وتغريدا. آه، لو أسمع منك أغنية واحدة، حتى أشجي نفسي، وأذكيك بها وأنتخبك ملكا للطيور"

هنا انتفخت أوداج الغراب، ورفع رأسه وعلا صدره ونفش ريشه، ثم فغر فاه لينعق أجمل ما لديه من نعيق، فسقطت قطعة الجبن من منقاره على الأرض.

بسرعة البرق، التقطها صديقنا المكار، وهو يقول بينه وبين نفسه: "هذا كل ما أردته. لقد نجحت الخطة مع هذا الغبي" ثم بدأ يوجه خطابه للغراب المسكين: "نظير قطعة الجبن هذه، صديقي العزيز، سأعطيك نصيحة تنفعك في المستقبل. وهي- لا تثق في المتملقين، حتى لو فرشوا لك السجادة الحمراء"

الخلاصة: "المتملق، يسلبك عقلك وثروتك وسلطتك"

ملحظة:
كتابي الجديد بعنوان "قصص وحكايات من التاريخ اليوناني والروماني"، يمكن تنزيله بالمجان من هذا الموقع.

الثعلب والغراب
(من حكايات أيسوب)
رأى الثعلب ذات مرة غرابا يطير وبمنقاره قطعة جبن، ثم هبط بها على فرع شجرة. سال لها لعابه، فقال لنفسه: "هذا الجبن لي. لا أستحق أن أكون ثعلبا، إن لم أحصل عليه"

سار الثعلب إلى سفح الشجرة، ورفع رأسه مخاطبا الغراب بكل أدب واحترام قائلا: "أنعم صباحا أيها الرفيق العزيز غراب. ما أبهاك وأجلك وأجملك اليوم. ويا له من ريش لامع براق، يضوي تحت وهج الشمس. التي بطيف ألوانها السبعة، تزين جسدك الكريم، وتكسوه جمالا فوق حسن وجمال"

ويستمر صديقنا المرائي قائلا: "أنا واثق ومتأكد وأجزم أن صوتك العذب الرقيق، لا يقل روعة وعظمة، عن جمال ريشك وسحر عينيك ودقة منقارك وجلال ذيلك. أنا متأكد أن صوتك، لا يقل روعة، بل يتعدى بمراحل صوت أعذب الطيور غناء وأرقهم شدوا وتغريدا. آه، لو أسمع منك أغنية واحدة، حتى أشجي نفسي، وأذكيك بها وأنتخبك ملكا للطيور"

هنا انتفخت أوداج الغراب، ورفع رأسه وعلا صدره ونفش ريشه، ثم فغر فاه لينعق أجمل ما لديه من نعيق، فسقطت قطعة الجبن من منقاره على الأرض.

بسرعة البرق، التقطها صديقنا المكار، وهو يقول بينه وبين نفسه: "هذا كل ما أردته. لقد نجحت الخطة مع هذا الغبي" ثم بدأ يوجه خطابه للغراب المسكين: "نظير قطعة الجبن هذه، صديقي العزيز، سأعطيك نصيحة تنفعك في المستقبل. وهي- لا تثق في المتملقين، حتى لو فرشوا لك السجادة الحمراء"

الخلاصة: "المتملق، يسلبك عقلك وثروتك"

ملحظة:
كتابي الجديد بعنوان "قصص وحكايات من التاريخ اليوناني والروماني"، يمكن تنزيله بالمجان من هذا الموقع.
https://archive.org/details/20211104_20211104_1519/mode/2up



#محمد_زكريا_توفيق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح الإغريقي
- أوريستيا - ثلاثية أسخيلوس – ربات الغضب
- نص - ثلاثية أسخيلوس – حاملات الشراب
- أوريستيا - ثلاثية إسخيلوس – حاملات القرابين
- أثينا (منيرفا)، ابنة زيوس
- قصص وحواديت من العالم القديم (27/27) شارلمان
- قصص وحواديت من العالم القديم (26) نهاية الإمبراطورية الغربية
- قصص وحواديت من العالم القديم (25) ثيودوسيوس العظيم
- قصص وحواديت من العالم القديم (24) قسطنطين العظيم
- قصص وحواديت من العالم القديم (23) بداية الاضمحلال
- قصص وحواديت من العالم القديم (22) تراجان
- قصص وحواديت من العالم القديم (21) نيرون
- قصص وحواديت من العالم القديم (20) تيبيريوس، كاليجولا
- قصص وحواديت من العالم القديم (19) أنطونيو وكليوباترا
- قصص وحواديت من العالم القديم (18) مقتل قيصر
- قصص وحواديت من العالم القديم (17) بومبي- قيصر
- قصص وحواديت من العالم القديم (16) ماريوس وسيلا الرهيب
- قصص وحواديت من العالم القديم (15) قرطاجة
- قصص وحواديت من العالم القديم (14) هانيبال
- قصص وحواديت من العالم القديم (13)


المزيد.....




- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...
- افتتاح المسرح الملكي بالرباط تعبيرعملي عن تصور ملكي متكامل ي ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زكريا توفيق - الثعلب والغراب