أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - أدْنُ مِنِّي في حوار معها














المزيد.....

أدْنُ مِنِّي في حوار معها


سمير محمد ايوب

الحوار المتمدن-العدد: 7109 - 2021 / 12 / 17 - 01:43
المحور: الادب والفن
    


كتب سمير محمد ايوب
أدْنُ مِنِّي
في حوار معها
كتبت تقول له: كُنتُ مِثلكَ أعلمُ ، أنني لا أملكُ مالا وفيرا، ولا جمالا كثيرا. كلُّ ثروتي كما تعلم، قلبٌ سليمٌ بارٌ، وعقلٌ حنونٌ غيرَ عاقٍّ.
وكنتُ أعلمُ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَم، أنَّ العُمْرَ ما عادَ مُتَّسِعا لِمزيدٍ من الرجال الغلَط . فتشتُ عنكَ كثيرا، عندَ النُّوْرِ وصَخَبِ العُطور، وفي عواصِفِ الصمت.
مُذْ رآك قلبي، لَمْ أغضُضْ عنكَ بصري. دققتُ فيكَ بِعينيَّ. و تبصَّرتُكَ بعقلي. فأدركتُ أنَّ كلَّ الرجالِ سواءٌ، إلاَّ أنتَ. لا تُشبهُ أحدا مِنهم. أُعْجِبْتُ بِكَ وأمْتَلأتُ. وأحبَبْتُك سيِّداً للرجال. وباتَ الحبُّ مِنْ دونِكَ عِقابٌ أو مُحال.
لأتَشَكَّلَ من جديدٍ معكَ، إتَّخذْتُ ظِلَّكَ من دون الأرضِ على رحبِها، مُسْتقرَّا لي ومثابة. وجعلتُ كلَّ تفاصيلي تبدأ بك، وبكَ تنتهي. فَصِرتَ عطَشي، وبِتُّ يقينَك، والباقي ظلال.
بلا كِبرياءٍ عقيمٍ، أكافِئُ نفسيَ بكَ كلَّما ساءَ بيَ المزاج. أذهبُ إليكَ كلما أردتُ العُزلَةَ. وأتحدثُ إليك عندما أود الصمت. وأحبك أكثر عندما لا أطيق الآخرين.
لا تُصدِّقْني ، إنِ إدَّعيتُ اللامبالاة. فبعدَ منتصفِ كلِّ ليلٍ، أنت على مرمى شَهقةٍ مني ، تَتسلَّلُ ملامِحُكَ إراديا إلى قلبي. أنا أقرأ رسائلَ عيونِك. على الرَّغمِ من مجازرِ حُزْني، أتنهدُ مُبْتسمةً، ولا أعتقلُ شيئا من فرَحي بك.
وأنتَ تنتظرُ مُبادرةً مني، أعلمُ أنَكَ مثليَ تدورُ حولَ نفْسِكَ. مُختَلِطا ومُتَورِّطا بِنَبضٍ يَتَغيَّرُ كلَّ لحظة. ونحنُ في أجملِ لحظاتِ الحب، لا تدَع قلقَ ما قبل الإقرارِ يستنزِفُك. فنحن معا قاب قوسين أو أدنى، من كلمةٍ واحدةٍ ، لها ما بعدها.
بدلَ الوقوفِ في المجهول، دَعْ عنك حذَرَ الوقار. إهدِمِ جُدُرَ الوهمِ. ولا تَبقَ واقِفا على العتبة، تَسدَّ طريقَ المرور. أُدْنُ ولا تُدَقِّقْ، لا تُفَسِّر ولا تُحِلِّل أيَّ شئٍ. تعالَ زيِّن ملامحي بالفرح، فالوقتُ ثقيلٌ. مهما بلغ إنكارُكَ، أثقُ أنَّ كِبرياؤُك يُخجِلُك من وجعي الفاخر. ما بين كبرياؤك وحيائي، يقبعُ موتٌ كفيفٌ يا طاغية، يمشي بلا عصا، يُجَرِّدُنا من حب أنيق.
أُدْنُ مني، فقد قطعتُ عهداً ألاّ يرانيَ أحدٌ أنثى سِواك. تجاوزتُ حُزنَ الفقدِ ووجعه. تجمَّلتُ لك. كسَوْتُ شفتيَّ بِما تُحبُّ. تزينتُ، تأنّقتُ بكلِّ ما تهوى عيناك، وبكلِّ ما تشتهي نفسك ويحبه عقلك.
إن كُنْتَ ما تَقولُهُ عيناك رِقَّةً وقوة، ففي كنوزي لكَ الكثير. تَقَدَّمْ إلامَ الإنتظار؟! بُحَّ صوتي وأنا أناديك، لتكونَ أوَّلَ الحاضرينَ. وِسادَتي وأنا، نُثَرثِركَ كثيراً، فقد سكَنَتْ تفاصيلُكَ ملامِحَنا.
صَحيحٌ أنَّ قلبيَ قويٌّ، ومُكتظٌّ بكَ، ولكنه من طينٍ وصلصال يتشقَّق، ويُتقنُ إغلاق أبوابِه. ويدرك أنَّ جُلَّ العابرين، مُتسلِّلون من الفُرَجِ، لا عبر الأبواب . وإعلم يا سيدي، أنني ما خُلِقْتُ لأكونَ وحدي، مع عوالِقِ المَلَل. ولا أسعى للتأقلم مع ما لا أبتغيه. فأنا مِمن يكرَهْنَ الحبَّ المُلْتَبِس أوالمُتأرجِح. فلا تُراهِن كثيرا، فالحُرَّةُ التي تُجيدُ التنفس، إنِ إحتلَّها الخذلان، تُتْقنُ الإفلاتَ في عزِّ التَّعلق.
الاردن – 14/12/2021



#سمير_محمد_ايوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - السلف الصالح - و- نحن - وبعد، مقاربة نقدية للموروث البشري ...
- سُبْحانَكَ رَبَّي، أقِمْ قيامَتَك إضاءة على المشهد في بلاد ا ...
- لبنان عالمكشوف، قراءة في الصراع
- شويكه سيدة الحكايات – 8 تضاريس التربية والتعليم
- شويكه سيدة الحكايات – الجزء السادس ذاكرة المياه
- الجزء الخامس الذاكرة الزراعية
- شويكه سيدة الحكايات – الجزء الرابع المشهد الزراعي – ذاكرة ال ...
- شويكه سيدة الحكايات – الجزء الثالث الاصول والمنابت
- شويكه سيدة الحكايات – الجزء الثاني معالمها ،ثوابتها ورواسيها ...
- شويكه سيدة الحكايات الجزء الاول من نوافذ على ما قد مضى من ال ...
- إنهم مرة أخرى، يقتلون ناجي العلي، إضاءة على تُجّار وفُجّار أ ...
- لِمَنْ أذهب بشوقي؟!!! ثرثرة خاصة في الحب
- فائضُ حُزْنٍ في برزخ الظن ثرثرات في الحب
- صاروخ ديمونا ردٌّ نوعي إضاءة على المشهد العربي
- التداوي بالعقل - الخُرافاتِ المُهَيِّجَة رمضانيات – النص الث ...
- ألتّداوي بالعقل – إنّهُ الله، سبحانه... رمضانيات – النص السا ...
- خالِقُنا واحدٌ رمضانيّات - 5
- لا مِشْ عادي...اللهم فاشهد!!! إضاءة على مشهد فلسطيني بامتياز
- في ظِلالِ يومِ الأرض، لِفلسطينَ أكْتُبْ،
- لنوالِ السَّعداوي، دفاعاً عن عقلي لا عن نوال.


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - أدْنُ مِنِّي في حوار معها