أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - قراءة في نتائج المرحلة الأولى من الإنتخابات المحلية














المزيد.....

قراءة في نتائج المرحلة الأولى من الإنتخابات المحلية


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 7105 - 2021 / 12 / 13 - 13:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية لا بد من القول بأن المرحلة الأولى من الإنتخابات المحلية،التي جرت في ظل حالة من عدم التوافق الوطني والإنقسام والتشظي ...قد عكست نفسها على نسبة المشاركة والتركيبة التي أفرزتها تلك النتائج الإنتخابية.
ومن يدقق في النتائج لتلك الإنتخابات يجد بأن نسبة المشاركة في البلدات المقدسية الواقعة في ضواحي مدينة القدس،هي النسبة الأقل 28.38 %،وهذا مرتبط بعدة عوامل منها بأن جزء من تلك البلدات لا تشملها خدمات السلطة الفلسطينية،وجزء آخر من سكانها من حملة هوية القدس الزرقاء" الإسرائيلية"، والذين يشعرون بأن بلداتهم المقدسية،لم تكن جزء من العملية الإنتخابية،وهذا يعني بأن هناك تسليم فلسطيني من كل القوى الفلسطينية بدون استثناء،بأن التجمعات المقدسية الواقعة داخل جدران الفصل العنصري والمرتبطة خدماتياً ببلدية الإحتلال والمسماة ب"قدس 1"،وعددها 22 تجمع مقدسي، اخرجت من حسابات كل القوى الفلسطينية.... وهم لم يشاركوا في انتخابات بلدية الإحتلال " القدس" من منطلقات سياسية والتمسك بهويتهم الفلسطينية وقوميتهم العروبية،وعدم شرعنة عملية الضم ... ولا ننسى كذلك بأن هذه الإنتخابات المجزؤه لم تأتي استجابة لرغبة داخلية فلسطينية،بل هي اتت بعد اقدام الرئيس عباس بشكل فردي على الغاء الإنتخابات التشريعية والرئاسية المتوافق عليها من الكل الفلسطيني،وهذا الإلغاء أدخل السلطة في ازمة مع الدول المانحة التي اشترطت اجراء الإنتخابات لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية،ولذلك كان المخرج بإجراء الإنتخابات المحلية المجزوؤة ....هذه الإنتخابات التي اشارت الى تراجع ليس نسبة تمثيل القوى والأحزاب في تلك الفصائل،والذي مرده بالأساس عدم التوافق الوطني على اجرائها،بل تحفظ وعدم مشاركة العديد من القوى السياسية ح م ا س ا ل ج ها د و ا ل ج ب ه ة ا ل ش ع ب ية بثقلها وطاقاتها في تلك الإنتخابات ...والنسب العالية لما يسمى بالمستقلين 70% ،عكست حالة من التحالفات العشائرية،وفي بعض المناطق اختبأ التنظيم والفصيل خلف العشيرة او تحالف معها ... لا شك بأن الكفاءات العلمية والأكاديمية والمهنية وحتى السياسية أحجمت عن الترشح او حتى المشاركة في تلك الإنتخابات معتبرة بأن تلك الإنتخابات محرقة ليس اكثر،وهي على الصعيد الخدماتي لن تستطيع تقديم خدمات جدية وحقيقية للمواطنين،في ظل سلطة تعيش ازمة مالية،وفي ظل عدم قدرة الكتل الفائزة في الإنتخابات أن تحدث تغيير جدي في أوضاع الناس الخدماتية ،فأغلب المجالس المحلية تتراكم عليها ديون بمئات ألالاف الشواقل إن لم يكم ملايين الشواقل من رسوم كهرباء ومياه وحتى رسوم نفايات وغيرها،وبالتالي هذه سيدخلها في مواجهة مع السكان.
المتغير الأهم في هذه الإنتخابات تراجع البعد الحزبي والفصائلي الذي جرت على أساسه هذه الإنتخابات لصالح البعد العشائري والقبلي والجهوي،وهذا نتاج لسلطة عززت من سلطة العشائر والقبائل،وهذا سيشكل مخاطر حقيقية على المجتمع الفلسطيني،...وفي المآل النهائي سيخدم مشروع الإحتلال الذي عبره عنه رجل المخابرات الإسرائيلي المختبىء خلف الأكاديميا مردخاي كيدار الباحث في جامعة بار ايلان العبرية ،الذي دعا الى إحلال سلطة العشائر والقبائل في الضفة الغربية،وتحويلها الى سبع كانتونات عشائرية تحكمها العشائر الكبرى كبديل عن السلطة القائمة.
نحن ذاهبون نحو المزيد من الشرذمة والإنقسام وتكريس التجاذبات والتحالفات العشائرية والقبلية في المجتمع...وهذا يعني أننا سنشهد المزيد من الصراعات والإحتراب العشائري والقبلي،وتنامي ظاهرة العنف والجريمة وتشكل المليشيات و" المافيات" العشائرية والقبلية وتغييب سلطة القانون.
على جميع القوى السياسية الفلسطينية أن تلتقط دعوة الرئيس الجزائر عبد المجيد تبون،من اجل حوار جاد وحقيقي على أرض الجزائر،أرض المليون شهيد،وان يرتقي فيه الجميع الى مستوى التحديات والمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني،ففي ظل ما نشهد من هجمة اسرائيلية شرسة على شعبنا وأرضنا وحقوقنا وقضيتنا ومقدساتنا،وإيغال النظام الرسمي العربي في التطبيع وبناء وإقامة التحالفات العسكرية والأمنية مع الإحتلال،وحتى توقيع الإتفاقيات العسكرية،كما حصل مع النظام المغربي،والسعي لتجريد القضية الفلسطينية من حاضنتها العربية والإسلامية،فإن بقاء الحالة الفلسطينية ضعيفة ومتشظية ومنقسمة على ذاتها،سيمكن كل القوى المعادية من فرض مشاريعها ومخططاتها التصفوية على شعبنا، تخلوا عن ذاتيتكم وفئويتكم ومصالحكم وإمتيازاتكم لصالح شعبكم وقضيتكم.
وليجري إعادة الإعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية،ووقف سياسة الإستئثار والهيمنة والتفرد،وإستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام،على أساس برنامج وطني سياسي متوافق عليه،وشراكة حقيقية في القيادة والقرار،ورسم رؤية واستراتيجية موحدتين.
وهذا من شأنه أن يفتح الباب امام اجراء انتخابات سياسية شاملة،تخرج النظام السياسي والفصائل والسلطتين القائمتين من أزماتهما،فكلما طال أمد الإنقسام،كلما تعمقت أزمة النظام السياسي الفلسطيني.حيث عكست الإنتخابات للمرحلة الأولى من المجالس المحلية والبلدية،مدى هشاشة النظام السياسي الفلسطيني وتآكل الثقة به،وكذلك حجم التراجع بالثقة بالأحزاب والقوى السياسية والمؤشر الأخطر هو،حلول التراتبية العشائرية والقبلية كقائدة بدل القيادات الوطنية السياسية،وهذا سيترك تأثيرات العميقة على وحدة المجتمع والسلم الأهلي والمجتمعي.



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل هل كان حقاً هناك عملية طعن في الشيخ جراح....؟؟
- الجزائر الوفية دوماً لفلسطين ولمبادئها ولقوميتها ولعروبتها
- المشهد والملف النووي الإيرانيين حاضرين بقوة في -اسرائيل-
- النظام الرسمي العربي ....و-الإسهال- التطبيع
- الحرب على المحتوى الفلسطيني والمؤسسات مستمرة
- الأقصى ما بين مخاطر الهيكل المعنوي والجولات التعليمية الإلزا ...
- في القدس بعد استهداف البشر.....يستهدف الحجر
- بعد مرور 33 عاماً على اعلان الإستقلال..أين وصلنا...؟؟؟
- قراءة في زيارة وزير الخارجية الإماراتي لسوريا
- لا حرية ولا تحرير بدون تحرير العقول
- المرجل المقدسي يغلي ...والإنفجار قادم
- القصة ليست تصريح قرداحي،بل أبعد من ذلك
- أهداف الحملة الإحتلالية على المؤسسات الأهلية الفلسطينية
- زيارة بينت لموسكو ...و- الفوبيا- الإيرانية
- قضية الشيخ جراح ...تتطلب جرأة في اتخاذ القرار
- جريمة الطيونة نقلة نوعية في استدراج ا ل م ق ا و م ة لمربع ال ...
- ليس هكذا يكون تعزيز صمود المقدسيين وتمكينهم.....؟؟
- الأحياء والأموات في القدس مستهدفون
- يكفينا ذلاً واستجداءً يا سيادة الرئيس
- خطة الألف خنجر  -الإسرائيلية- لمواجهة ايران


المزيد.....




- هل يمسك ترامب بزمام القرار في إسرائيل؟ نتنياهو يجيب لـCNN
- نتنياهو يتحدث مع CNN عن تركيا وعلاقته بترامب وهجمات المستوطن ...
- تركيا وإسرائيل..صراع يتعدى مقاتلات إف-35
- استهداف ثلاث ناقلات خلال 24 ساعة.. ماذا يجري في مضيق هرمز؟ ...
- السعودية تدرس توسيع خط النفط عبر البحر الأحمر.. هل تبحث عن ب ...
- تقرير حكومي يكشف: إسرائيل غير مستعدة لمواجهة التدخل الإيراني ...
- وصول جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى النجف
- رحيل أحد أساطير كمال الأجسام.. بطل -مستر يونيفرس- السابق يفا ...
- نيويورك.. تفادي كارثة ربما كانت ستودي بحياة المئات (فيديوهات ...
- بيسكوف: وضع أوكرانيا العسكري يتدهور يوميا والقوات الروسية تت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - قراءة في نتائج المرحلة الأولى من الإنتخابات المحلية