أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر قاسم أسعد - حدث في الجنة














المزيد.....

حدث في الجنة


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 7080 - 2021 / 11 / 18 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


وعندما يتعلق الأمر بفلسطين ، تبقى فلسطين هي الرمز وهي الحقيقة الراسخة في كل ما حولنا من أحداث ومشاهدات وأصوات ، من أرض وما فوقها من سماوات ، من تراب ونار وماء ، وتبقى فلسطين حاضرة في الوجدان مع كل حرف من موال وكل نفخة هواء تخرج من زغرودة ، هي فلسطين العرس والشهادة ، الوطن والمنفى ، وما زالت تحمل في طياتها كل متناقضات الحياة .
هكذا أبدع الفنان ــ (زيد خليل ) الكاتب والمخرج ــ في تقديم مشاهد ذات عمق فلسفي سهل ممتنع ، أبدع في تقديم مشاهد ولوحات فنية ممزوجة بالموسيقى التي تنبض بالحياة رغم الشهادة ، وإيقاع يزيد من نبض القلب ، أبداع بالكلمة واللحن والأداء ، إبداع بالنور والظل ، بالأسود والأبيض ، أبداع في محاكاتنا كجمهور ، استطاع ان يخترق كل الاحاسيس والمشاعر ونجح في تحقيق التناغم ما بين الخشبة بالكلمة واللحن والأداء وما بين الجمهور كشاهد على أحداث تجسدت أمامه برمزيتها وعمق فلسفتها ، وأكاد أجزم بأن الكثير من الأعين لم تنجح في اعتقال بعض الدموع التي تحررت منها .
وكالعادة تتألق النجمة المبدعة ( نهى سمارة ) ليكون الأداء أكثر عمقا وانسجاما حيث حملتنا معها لنبحر معا في أعماق الأرض الحبلى ليأتي المخاض جيلا إثر جيل وما زالت تنتظر ذاك الشهيد الذي وعد أنه سيعود وهو حتما سيعود لأن الشهداء لا يخلفون وعدا ، كما استطاعت المبدعة دوما ( فداء ابو حماد ) بروعة حضورها واتقان أدوارها ان تعيد تأكيد الحقيقة الراسخة أن الحلم ما هو إلا حقيقة راسخة ، وأن الفلسطيني يزداد قوة وصلابة ويعود شبابا إذا ضحى من أجل فلسطين ، وعند الشهادة تكون صرخة الميلاد .
والفنان الكبير ( خليل مصطفى ) بلغته الدافئة يؤكد لنا أن كل جرح فينا وكل بتر أصابنا لن يمنعنا من البقاء أحياء وإن الغناء هو الحياة وأن اللحن اكسير الحياة ، سنغني للأرض ، للشهيد ، للعريس للغائب الحاضر ،لأننا عندما نغني فإننا حتما سنغني لفلسطين .
ويأتينا الصوت حزينا ( بحشرجة ) تكاد تخنقنا من حجم الألم الممزوج بدمائنا ، وما يلبث الصوت إلا قليلا ونجد أنفسنا ننساق إليه مع أنفاس ( لونا حكيم ) والتي من خلال صوتها رسمنا ملامح من حياة لم نعشها .
وما زلنا نتمنى لو عدنا أطفال ، أطفال كبقية أطفال العالم الذين ينعمون بالكثير من حقوقهم ، ومع ذلك لا نتمنى أن نكون أطفالا غير أطفال فلسطين ، هذا ما حلمنا به مع الفنانة ( دانيا زعتر ) التي برعت في لعبتها التقليدية ــ كطفلة فلسطينة ــ لتبدع أكثر في لعبة الحرب بكل برائة الطفل الفلسطيني وهي تدرك تماما أن الدائرة ستبقى مفتنوحة لكل من أمن بفلسطين وان لعبة الحرب ــ وإن فرضت علينا ــ فلن تكون حربا إلا على كل من اغتصب فلسطين .
وتبقى الموسيقى والايقاع والإضاءة والديكور من مقومات النجاح والتي ساهمت في خلق حالة من التقمص مع ذات اللحظة .
وأخيرا ـ كانت خلفيات الصوت لوحات لافنية رمزية زادات من الألق . وما زلنا نحتفظ بعرق الزعتر البري وسنبقى نشتم عبق الرائحة التي نعشق ...
وتبقى فلسطين ( حدث في الجنة )



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعطيني برستيج
- الحكومات وتناسخ الارواح
- النفس في الذات الانسانية / تناسخ الأرواح (2)
- النفس في الذات الانسانية / تناسخ الارواح (1)
- النفس في الذات الانسانية / النفس والروح في الاسلام (4)
- إطالة اللسان
- النفس في الذات الانسانية/ النفس والروح في الاسلام (3)
- النفس في الذات الانسانية /النفس والروح في الاسلام (2 )
- النفس في الذات الانسانية / النفس والروح في الاسلام (1)
- النفس في الذات الانسانية / هل الذات الانسانية ثابتة ؟؟؟
- المارد الأخضر
- وقفة واشنطن
- (( زغروطة للحزب الجديد ))
- ( مش شغلك يا مواطن )
- النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (2)
- وماذا بعد
- النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (1)
- الفنان الأردني / لك السلام
- النفس في الذات الانسانية / مختصرالنفس في الحضارات (3 )
- بالروح بالدم ( للحاكم والاوطان )


المزيد.....




- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...
- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر قاسم أسعد - حدث في الجنة