أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عمر قاسم أسعد - النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (1)














المزيد.....

النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (1)


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 6900 - 2021 / 5 / 16 - 02:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الذات الانسانية تضم عدة أقانيم مرتبطة ببعضها لتشكل الذات الانسانية كذات انسانية متكاملة عندما تتوافق أقانيم الذات لتظهر في سلوك وصفات الانسان مع نفسه ومع محيطه لتميزه عن غيره من الذوات الانسانية .
ومما لا شك فيه أيضا أن الذات الانسانية تمتلك عدة شخصيات ( محورية أو هامشية ) لتظهر شخصية الذات وسلوكها من خلال الادوار التي تقوم بها ، فمثلا ـ شخصية الذات في العمل تحكمها ضوابط ومعايير على الذات ان تتبعها وتتصرف بناء عليها وفي معظم الاحوال تكون الذات مجبرة على ممارسة دورها وإظهار شخصيتها ضمن نطاق المعايير الخاصة بالعمل والتي تحكمها قوانين ولوائح ومتطلبات العمل ، وشخصية الذات ودورها في السوق تختلف تماما عن سابقتها لعدم وجود ضوابط ومعايير تلزم الذات على الانصياع لها وتحدد دورها لذلك تتصرف الذات ضمن معايير اجتماعيه عامه متعارف عليها ضمنيا مع وجود هامش حرية للذات لعدم الانصياع وبالتالي فإن شخصية الذات ودورها يكون اكثر حرية لتحقيق المزيد من الاندماج بين اقانيم الذات ، ودور الذات مع الاصدقاء لها اسلوبها الخاص الذي يحقق لها المزيد من التوافق بين اقانيم الذات بشكل يؤدي الى دور وممارسة ضمن ضوابط ومعايير مرنة ربما في لحظة من اللحظات تتمرد عليها الذات لتحقق المزيد من التوافق لإظهار الذات الحقيقية ــ نسبيا ــ ، وفي الاسرة تكون علاقة الذات الانسانية ضمن معايير وضوابط أسرية متعارف عليها لتتشكل الذات باسلوبها ودورها .
ولهذا تمتلك الذات الانسانية القدرة على الاندماج والتكيف وإظهار سلوك ودور نمطي أو تقليدي أو جديد ، وكل أسلوب ودور يختلف نسبيا عن غيره من موقف لآخر ولكن في المحصلة النهائية تمتلك الذات الثبات النسبي كذات لها خصائصها وسماتها وإسلوبها .
ومن هنا نقول أن الذات الانسانية تتبلور من خلال اقنوم ( العقل ) المعرفي ، واقنوم ( الوجدان ) منظومة الأحاسيس والمشاعر ، واقنوم ( الجسد ) الحاجات المادية ، واقنوم الضمير ) الميزان والحكم .
ان كل اقنوم يسعي للسيطرة على باقي الاقانيم لاشباع حاجانه لتتوافق ــ ولو بالحد الادنى ــ لتشكل صورة الذات الانسانية من خلال ممارسة أدوار مشتركة لابراز صورة ودور الذات الانسانية ظاهريا .
على أن معرفة الذات الانسانية كانت ــ وما زالت ــ محور اهتمام الفلاسفة والعلماء والمفكرين مما أدى إلى ظهور عدة تعريفات للذات الانسانية ، ولعل أهم التعرفيات كان من الفلسفات الشرقيه عموما حيث برزت الفلسفة الهندية في تفسيرها للذات على أنها ( إرادة الفرد للعيش ) كما تم ربط الذات بالتخلص من المعاناة والالم عن طريق حرمان الجسد ( قهر اللذة ) وهذا بالتالي يؤدي إلى تحقيق التحرر للمزيد من الاندماج مع الذات ، ومن هنا كان تقسيم الالهة الى ثلاثة اقسام ( البراهما ) وهو اله الخلق والحقيقة المطلقة ومانح الحياة وهو الذات الكبرى . ( فشنو ) وهو الاله الحافظ ، إله الحب الذي من الممكن ان يتحول إلى ذات انسانية لإنقاذ ذات انسانية . ( شيفا ) وهو الاله المدمر القاسي .
وهذا ما ينطبق على أقانيم الذات النسانية ( الضمير ، الخير ، الشر ) مع الاخذ بعين الاعتبار ما يندرج تحت كل اقنوم من تصرفات وادوار .
وعند فلاسفة الاغريق فقد قسمت الذات الانسانية إلى اربعة مكونات ( الصفراوي ، الدموي ، البلغمي ، الناري ) وبهذا تكون الذات مزيج من بعض هذه المكونات مما يعطيها القدرة لممارسة دورها في الحياة لتشكيل الوعي والادراك والارداة للسيطرة على الطبيعة .
على أن هناك اتفاق على تعريف الذات في معظم الفلسفات الحديثة وانها في تطور دائم ضمن محيطها تبعا لتصرفاتها في مجمل مناحي الحياة من خلال المشاعر والرغبات والوجود



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان الأردني / لك السلام
- النفس في الذات الانسانية / مختصرالنفس في الحضارات (3 )
- بالروح بالدم ( للحاكم والاوطان )
- النفس في الذات الانسانية / مختصرالنفس في الحضارات (2)
- النفس في الذات الانسانية / مختصر النفس في الحضارات (1)
- النفس في الذات الانسانية
- المعارضة الخارجية وأصحاب القرار
- السح الدح مبو
- مع المعلم
- من يكتب قانون الغابة ؟
- زمن الكورونا الأول
- كان في البلد كورونا
- كرونات الأنظمة العربية
- سكتش مسرحي ساخر ( قرن موز )
- كان ياما كان
- خميس الشعب
- صدى صوت الطبلةِ
- يا عويد لا تبلينا
- بين الحواري
- مولانا ( الفاسد )


المزيد.....




- ترامب يهاجم صحفية ويصفها بـ-شخص غبي- عندما سُئل عن القاعة ال ...
- ظاهرة نادرة.. سحابة بألوان قوس قزح تضيء سماء إندونيسيا
- مصور يوثق عالمًا ساحرًا لطيور الغطّاس بين الماء والأشجار في ...
- زهرة أوركيد بعمر 92 عامًا.. إطلالة جوان كولينز تخطف الأضواء ...
- ملك الغابة في أحضان البشر، صورة جميلة قد تنتهي بكارثة
- مخاوف من -انقلاب أمريكي-.. صفقة ترامب المحتملة مع إيران تفجّ ...
- وسط مقاطعة وجدل سياسي... فنلندا وإسرائيل الأوفر حظا إلى نهائ ...
- 50 منشورا خلال 3 ساعات.. ترمب يهاجم خصومه وسط تساؤلات عن صحت ...
- طهران تتمسك بمقترحها وترمب يهدد: الاتفاق أو التدمير
- شاهد.. صيحات استهجان في حفل تخرج بسبب إشادة بالذكاء الاصطناع ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عمر قاسم أسعد - النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (1)