أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - وقفة واشنطن














المزيد.....

وقفة واشنطن


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 6968 - 2021 / 7 / 24 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمام البيت الأبيض ساحة خضراء تنبض بالحياة ، لا وجود لعناصر امنية ولا مدرعات ولا قوات خاصة ، أمام البيت الأبيض يتجمع الناس ويتحدثون وعلى الجميع ان يستمع للرأي والرأى الأخر . أمام البيت الأبيض لا يوجد ما يطلق عليهم (( السحيجة والطبيلة والزميرة )
وأمام البيت الأبيض كان لا بد للمعارضة أن تدرك أنها ما زالت قاصرة عن إحداث تغير جوهري في السياسة الداخليىة للنظام وخاصة بما يتعلق بالاصلاح السياسي والاقتصادي والذي أدى إلى تعميق عدم الثقة بالنظام وتعزيز القبضة الأمنية والمزيد من الاعتقالات وتكميم الافواه ، وعلى الرغم من ذلك بقيت المعارضة صامدة من خلال ما تبثه على وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال التحدث بما يتجاوز كل الخطوط وبمختلف ألوانها . والنظام ــ ومن خلال أدواته ــ ما زال يتغول ويحكم قبضته على الجميع ويتحكم بمصائر الأمور لامتلاكه كل السلطات .
ومن هنا أيضا كان لا بد من نقلة نوعية لايصال صوت المعارضة إلى الخارج من خلال المعارضة الاردنية في الخارج والتي باتت تشكل عبئا على النظام من خلال ما تبثه من حوارات ومقالات ومن خلال عدد المشاهدات التي تجاوزت الملايين ، ولهذا دعت المعارضة الاردنية في الخارج الى فعالية سياسية ووقفة احتجاجية مع موعد وصول الملك الى واشنطن ، وبغض النظر عن نجاح أو فشل هذه الوقفة إلا أن مجرد تنفيذ الفكرة ولأول مرة كان حدث بحد ذاته ، هي الخطوة الأولى والتي ستبني عليها ــ المعارضة في الخارج ــ أحداث قادمة ربما تكون أكثر زخما من خلال برنامج قادم وتغيير في اساليب وأدوات المعارضة ، ومن الجدير بالذكر أن وقفة واشنطن قد حققت نوعا كبيرا من الارتياح والدعم من قبل أغلبية المعارضة في الداخل والتي ما زالت تبحث عن بصيص أمل لإحداث التغيير ، والتي ما زالت تعاني من القبضة الامنية وسياسة تكميم الافواه والاعتقالات تحت مختلف المسميات وقانون الجرائم الالكترونيه ــ وهذا رد على الكثير ممن يطلق عليهم لقب (( سحيجة وطبيلة وزميرة )) ــ والذين يطلبون من المعارضة الاردنية في الخارج ان تعارض بالداخل وهى تعلم علم اليقين ان أي صوت معارض مصيره الاعتقال والشواهد على ذلك كثيرة ــ
ومن باب النقد البناء فقد أخطأت المعارضة في الخارج بإعلانها عن الفعالية وعن بعض التفاصيل وهذا ما أدى إلى التقليل من فرص النجاح ــ كما كانت المارضة تأمل من ذلك ــ وبهذا فقد سارع النظام إلى استباق الحدث بحدث مضاد من خلال عقد فعالية بذات الوقت ( وقفة تضامنية ) تحت مسمى ( من أجل عروبة القدس وانتصارا لقضايا الأمة دعما لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ) وعلى الرغم من أهمية العنوان إلا انه لم ترفع اي لافته ولم تصدح أي حنجرة ولم يتفوه أي لسان بأي شكل من الاشكال بما يتعلق بالعنوان ، فقط الوقفة كانت الهتاف والتعييش للملك ومحاولات الاحتكاك مع المعارضة ...
وعلى النظام أن يعترف بفشل هذه الوقفة التي جاءت شكلية فقط وتخلو من جوهر ومضمون وما هي إلا عرض مسرحي وبروباغاندا .
وفي المقابل كانت وقفة المعارضة حدث مهم من خلال رفع الشعارات التي تتعلق بالوطن ورفع راية الوطن ومطالبة بالتغيير لما فيه مصلحة الوطن والشعب والنظام ، وعلى عكس التوقعات لم نسمع أبدا أي صوت يدعو لاسقاط النظام ، بل كان الجميع حريصا على النظام ومؤسسة العرش بصفته الجامع لمكونات الشعب الاردني .
وعلى الرغم من وضوح مطالب المعارضة ــ سواء في الداخل أو الخارج ــ بالبدء الفوري بإجراء الاصلاحات السياسية والاقتصادية والافراج عن المعنقلين ومحاسبة الفاسدين واسترداد أموال الوطن ،
والسؤال المطروح في ظل هذه الظروف الصعبة ، وماذا بعد هذه الوقفة ؟؟؟ وعلينا أن نثير أيضا الكثير من التساؤلات ، وما هي الخطوة القادمة للنظام من خلال أدواته وامتلاكه السلطة ؟ هل سيفكر النظام بشكل يسمح للمعارضة بأن يصل صوتها الحقيقي ؟ وهل سيستفيد النظام من تجارب الدول المحيطة ؟ وهل سنشهد حوارا حقيقيا بين النظام والمعارضة الحقيقية ؟؟؟
القادم سيكون حلقات متتابعة من الصراع إذا بقي الوضع كما هو ، وسيزيد من تنامي قوة المعارضة وسيزيد من قوة الالتفاف حولها من قبل فئات الشعب التي لم تعد تجد قوت يومها ولم يعد لديها أي بارقة أمل بتحقيق الحد الادنى من حقوقها . ومن خلال بعض المتابعات للمعارضة لا أعتقد أنها ستركن إلى الهدوء ــ وإن خفتت في بعض الاوقات ــ وعلى النظام أن يبدأ بقيادة السفية نحو بر الأمان وعليه ان يكون الحاضنه لكل فئات الشعب وأن يستقطب المعارضة الحقيقية لتكون حليفا له في مواجهة ما قد يعصف بالوطن ــ لا سمح الله ــ ، لا مجال الآن لعرض العضلات واستعمال اساليب القمع والقبضة الأمنيه ، ولا مجال الأن للهروب إلى الأمام من خلال افتعال أزمات جديدة ، وإن لم يكن الجميع في صف الوطن فلن يكون هناك وطن يجمعنا ...



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( زغروطة للحزب الجديد ))
- ( مش شغلك يا مواطن )
- النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (2)
- وماذا بعد
- النفس في الذات الانسانية / مفهوم الذات (1)
- الفنان الأردني / لك السلام
- النفس في الذات الانسانية / مختصرالنفس في الحضارات (3 )
- بالروح بالدم ( للحاكم والاوطان )
- النفس في الذات الانسانية / مختصرالنفس في الحضارات (2)
- النفس في الذات الانسانية / مختصر النفس في الحضارات (1)
- النفس في الذات الانسانية
- المعارضة الخارجية وأصحاب القرار
- السح الدح مبو
- مع المعلم
- من يكتب قانون الغابة ؟
- زمن الكورونا الأول
- كان في البلد كورونا
- كرونات الأنظمة العربية
- سكتش مسرحي ساخر ( قرن موز )
- كان ياما كان


المزيد.....




- ترامب يلوّح بضرب موقع -جبل الفأس- في إيران.. وتقرير يكشف خطة ...
- حرّ وجفاف وحروب.. أسعار الغذاء العالمية تسجل أكبر قفزة منذ 2 ...
- إمدادات كييف تدفع برلين لرفض التنازل عن حصتها من -باتريوت- ل ...
- العليمي يحذر من -مغامرة- حوثية تستهدف باب المندب ويتوعد الجم ...
- التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإما ...
- عاجل | الجيش اليمني: طيراننا الحربي استهدف بـ15 غارة مواقع م ...
- أوجاع اليمن بعد ربع قرن على 11 سبتمبر
- أكسيوس: إدارة ترمب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
- تحليل.. لماذا لن تتراجع إيران عن موقفها في الصراع مع أمريكا؟ ...
- روسيا: سنقصف بنى تصنيع السلاح بأوكرانيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - وقفة واشنطن