أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - مستشار جورج بوش ، من الكنيسةِ الى الأيدز ..













المزيد.....

مستشار جورج بوش ، من الكنيسةِ الى الأيدز ..


هاتف بشبوش

الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


فيلومينا ، فتاة من الواقع الكاثوليكي الآيرلندي المحافظ في تقاليده ، في عام 1951 وهي في الخامسة عشر تحب فتىً ليس على طريقة نظرةٍ ثم إعجابٍ ثم لقاء وإنما من شدة جاذبيته كان حبها له على طريقةِ نظرةٍ ثم مضاجعة حسب ماترويها هي حينما بلغت السبعين من عمرها فتقول : كانت مضاجعة طارت بها الى السماء السابعة من السعادة . مضاجعة هي الأولى والأخيرة وبعدها يختفي هذا الفتى تحت ظروف ملتبسة ، فتحبل فيلومينا ، ويتبرأ منها أهلها ويرسلوها الى الدّير (كنيسة سيكروبو) لكي تنال عقابها الإلهي ضمن الأعراف التي كانت تحكم أنذاك فتظل أربعة سنوات في عمل شاق كسجينة عليها أن تؤدي الضريبة الإلهية في التطهير من خطاياها وإثمها . الكثيرات يلدن في الكنيسة ومنهن قد توفين من جراء سوء التوليد من قبل الراهبات المتغضنات في معاملتهن الفضة اللارحيمة . تلد فيلومينا صبياً جميلاً ( أنتوني ) في الكنيسة ذاتها . وهو لم يزل يحبو تبيعهُ الكنيسةُ لرجلٍ ثري أمريكي بآلاف الباونات حيث كانت هذه تجارة رائجة أنذاك في الدير بإسم الرب . تأخذه سيارة الرجل وأمهُ تصرخ بحرقة وما من أحدٍ يكترث لهذه الأمومة المغلوبة على أمرها ، بحجةِ أنه سينال تربية دينية صالحة هناك تختلف عن سلوك أمه التي نُعتت بالعاهرة . فيلومينا تهرب من الكنيسة بعد تخطيط ذكي وإصرار على التحدي وبعد الويلات والعذابات والعقاب الشديد من العمل الشاق . تستمر في حياتها وتتزوج وتنجب أطفالا عديدين بل يصبح لها أحفادا أيضا لكنها تظل تلهج بإسم طفلها الغير شرعي ( أنتوني) لمدة ستين عاما وهذا هو دأب الأمومة ، حتى تلتقي صحفي وروائي ومذيع ( مارتين سكسميث) يعمل في أحد القنوات البريطانية . تلتقيه وتشرح له قصتها وهو بالأساس لادينياً يحمل نظرة مغايرة على هكذا أفكار ظلامية . في العام 2010 يذهبان الى كنيسة (سيكروبو) التي لاتزال في آيرلندا وهناك يلتقيان بالراهبات ويسألوا عن هذا الطفل الذي باعته الكنيسة فلم يعطوهما خبر إبنها علماً بأنّ لديهم السجلات كاملة ويعرفوا بحقيقة الأبناء الذين تم بيعهم بأبشع الطرق من أجل المال والتجارة بالدين غير انهم يكتفوا بإخبارهم من أنه في أمريكا . يذهبان الى أمريكا( مارتن وفيلومينا) وهناك تكتشف من أنّ إبنها أصبح ذو شأن عظيم حيث أكمل دراسته القانونيّة العليا وأصبح مستشارا كبيرا للرئيس الآمريكي جورج بوش وعضوا ناجحا في الحزب الجمهوري . لكن الطامة الكبرى أخبروها من أنه توفي منذ ثمانية عشرعاما 1992 بداء الآيدز وهو في عمره الأربعيني . حب الأم لإبنها يجعلها تريد معرفة هل كان إبنها يسأل عن والدته طيلة هذه الأعوام فالسؤال هذا كثيرا ما كان يؤرقها . وبعد عملية بحث أخرى يتضح أنه كان له صديقا حميما تربطهما علاقة مثلية . وهناك يلتقون صديقه ، وفي البيت يعرض لهم فيديو يوضح العلاقة المثلية (المنحرفة) بينه وبين إبنها ثم يخبرهم بأنه مات من الآيدز . وقال للأم من أنه كان دائم السؤال عن أمه ، وفي الفترة الأخيرة وفي أثناء إحتضاره أخبره أبوه بالتبني من أنه إشتراه من كنيسة في آيرلندا . يذهب الإبن ( أنتوني) وهو يحتضر من الآيدز الى الدير في آيرلندا لكن دناءة الرهابنة كانت أكثر إنحطاطا فلم يخبروه عن أمه من أنها حيّة ترزق ، حتى مات ودفن في الكنيسة نفسها لإخفاء حقيقته عن الإعلام الغربي الحديث . وبعد عراك وسباب من قبل الصحفي مع العاملين في الكنيسة يخبروهم بمكان قبره وبهذا إستطاعت ألام أن ترى قبر إبنها الذي ضاع منها وهو في عمر الرضاعة . ووضعت عليه زهورا وبهذا تكون قد إستراحت وراحت إبنها في قبره . فهنا السؤال : هل نجحت الكنيسة وتعاليم الروح القدس في منح هذا الطفل البريء أخلاقاً مثلما رسمتها تعاليم الدير والإتجار بالدين . لم تفلح أبداً . ودليلنا من أنّ بيت المسيح ذاته لم يمنحه الشرف المتعارف عليه بل مات بالآيدز . بل حطّمت حياة طفولية كان من المفروض لها أن تنشأ في أحضان الأمومة ، بل إرتكبت الجريمة الكبرى بحق الطفولة وياما قالها كزانتزاكيس الروائي اليوناني الشهير ( عالمٌ لايحترم الطفولة سأنزع إحترامي له ) . تلاقف الفن السابع هذه الرواية المؤلمة من الصحفي ذاته ( مارتين سكسميث) الذي فضح الكنيسة وأباطيلها ، لتصبح فلماّ عظيما في عام 2013 تمثيل ( جودي دينيش) و( ستيف كوجان) وحازعلى العديد من الجوائز الكبرى .
هاتف بشبوش/شاعر وناقد عراقي



#هاتف_بشبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرضاعُ طفل
- مهرجانُ بابل ، وأصحابُ الطرابيش
- أغاديرُ المغربِ العربي
- لؤي عمران ، صوتانِ ، في السياسةِ ، وآخرٌ في الوجدان..جزءٌ أو ...
- جنائنُ أعيادِ مدينتي ونسائها ..
- طابورالنكاح في تركيا..
- الفيلسوف الفارابي ، مايكل جاكسن ، اللحن والموسيقى
- عراقيٌ بضيافة الأدارسة في ( فاس) المغرب...
- يحيى عبد حمزة ، الذاكرة سنّارة النسيان ..جزءٌ ثانٍ
- يحيى عبد حمزة الذاكرةٌ سنّارة النسيان جزءٌ أول
- عيدُ السماوة ،أصيل هميّم ، وخمسُ نساء
- العيدُ وأشياءٌ آخرى
- الجنسُ الغربي،وإغتصابُ إمرأة الديوانية ..
- عشيقُ الليدي تشاترلي وإنتصار الجسد ..
- بيكاسو ، موديلياني ، وحظوظ الحياة ..
- مخدرات صديقٌ عربي وبعضُ عشائر الجنوب..
- ضيفانِ على سيلين ديون ..
- جعفر حسن .. باي ..باي
- أحمد مطر فهد بلان .. أغنيةٌ وصرخة
- وفاء عبد الرزاق ، التقطيع السينمي ، غرائبية الصور المستحيلة ...


المزيد.....




- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - مستشار جورج بوش ، من الكنيسةِ الى الأيدز ..