أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - و تبين ان العراق كان مربط خيول ال سعود!














المزيد.....

و تبين ان العراق كان مربط خيول ال سعود!


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7072 - 2021 / 11 / 9 - 19:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحب السعودية وأتمنى لها التقدم والازدهار , وان تكون دولة قوية يهابها كل من يريد الشر بها , ولكن لا يتم ذلك الا عندما يوجد هناك مسؤولون يحترمون أنفسهم ويحترمون الاخرين , وان يكفوا عن الاستعلاء بتصريحاتهم , بعض الأوقات تصريحات هجينة تخدش الضمير ولا يتقبلها العقل والمنطق. السعودية غنية! نعم , ولكن يجب ان لا يكون المال سوط يضرب به كل من لا يوافقهم في سياستهم في المنطقة. التواضع والاستماع الى اراء الغير هي صفة اهل الحكمة , والغطرسة والتعالي والنظر الى الناس بدونية ما هي الا صفة الجهلاء وغير المتحضرين.
المرحوم عبد العزيز ال سعود , مؤسس الدولة السعودية الحديثة , تسلم السعودية وهي مترامية الأطراف , عشائر متناثرة , فقر وجهل يغطي معظم سكانها , الا ان انفتاح أولاد الملك رحمه الله على العالم الخارجي بعد اكتشاف كميات هائلة من النفط في أراضيها تطلب الامر تحديث المملكة مما شجع الكثير من المثقفين العرب بالرحيل الى السعودية والعمل فيها كلا حسب اختصاصه. لقد كانت حالة ربح- ربح لكل طرف. المثقف العربي استطاع ان يؤمن عمل له وبالمقابل استفاد المواطن السعودي من خبرات هؤلاء المثقفين , فتخرج على ايدي هؤلاء , المعلمين, المهندسين , الأطباء , إدارة الاعمال , سياسيون , ورجال دين , واختصاصات أخرى. فيما قدم العرب غير الحاملين الشهادة المدرسية خدمات جليلة للمملكة فكان منهم البنائين وسواق السيارات والحراس ووظائف كثيرة أخرى. المهم , كما استفاد العرب من المملكة العربية , استفادة المملكة منهم أيضا , وعليه رمي الأستاذ جورج قرداحي بان " كتف ظهره من لحمنا " ما هو الا احتقار وفقر اخلاق لكل من عمل في السعودية. حتى ان الصحف السعودية والتي من المفروض ان تتسامى وتختار الكلمات التي تليق بموقع السعودية ومكانتها الدينية ذهبت بتشبيه اللبنانيين " أوراق توليت". وهل جزاء الاحسان الا الاحسان.
لقد كشفت قضية السيد قرداحي نوع التفكير الحكومي والشعبي , بكل اسف, تجاه من يخالف المملكة بالراي , وهذا حق لها , ولكن يجب ان يكون رد الفعل مناسب لمقام المملكة التي تطمح ان تكون قائدة العالم العربي والإسلامي. كان من المفروض على وزارة الخارجية السعودية من الأول الإعلان عن استيائها من حزب الله لدعمه الحوثيين في اليمن , لا ان يدخلوا في طريق متعرج دوخ دماغ المحللين. المملكة تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع لبنان بسبب تصريح للسيد قرداحي , ولكن بالأخير طلع الموضوع حسب ما صرح به السيد وزير الخارجية السعودية هو انزعاج السعودية من حزب الله. كان من المفروض بالمملكة ان تقولها مباشرة ومن البداية , والله يحب المحسنين. ماذا جنت السعودية من قضية قرداحي؟ لا شيء، ولكن السيد قرداحي ربح كل شيء. المواطن العربي أصبح ينظر الى السعودية كدولة ليس لها قائد يضبط تصريحات مسؤوليها ولا تحترم الأعراف الدبلوماسية.
التعالي والارتباك الإداري المصحوب معه في المملكة, يذكرنا بما جرى بإدارة الدولة العراقية في أواخر حكم الرئيس صدام حسين. كانت إدارة الدولة لا تكترث بتصريح أي مسؤول لديها مهما كانت صحة هذا التصريح طالما لا يمس السيد الرئيس وحاشيته. هذه العدوى انتقلت الى السعودية , حيث أصبح الحق لكل مسؤول هناك ان يصرح كيف يشاء طالما لا يمس الملك , ولي العهد , والامراء. فأصبحنا نرى ونسمع من على المحطة RT الفضائية محلل سياسي من السعودية يدعي ان ارض السعودية هي من " الحديدة الى بغداد الى كربلاء" , وان الخارطة السعودية تشمل" بغداد ودمشق والأردن وأجزاء كثيرة من دول الخليج", وان بغداد كانت "مربط لخيول السعوديين", وان هذه الدول كانت " تعيش على مساعدات الملك ابن سعود". ألا تعتقد مثلي ان هذا الصبي مصاب بلوثة عقلية؟ اليس ما قاله احتقار الى العقل السعودي وقادة البلاد؟ اليس ان ظهور شخصية سعودية , لا اعرف اسمه , من على محطة عالمية محترمة وهو يدعي بهذه الزعبلات هو احتقار سعودي لكل هذه الدول التي تحدث عنها هذا المحلل الفلته؟ اين احترام الدبلوماسية؟ هل من المعقول ان ولي العهد محمد بن سلمان لم يسمع بهذا الحديث؟ ما ذا سيكون رد فعل السعودية ضد لبنان لو قال السيد قرداحي ان السعودية كانت " مربط لخيولنا" ؟ ماذا سيقولون لقادة العراق وهم يحاولون التقرب منه؟ اليس حديث هذا المحلل ينمى عن حقد دفين لبقية الشعوب المجاورة للسعودية؟ هل قراء احدكم كتاب تاريخ او جغرافية محترم يصرح بما صرح به المحلل السعودي؟ وفي الأخير , ماذا ارادت المملكة إنجازه من هذا التصريح الغير مسؤول؟
قد يعتقد ان العراق وسوريا "او الشام في ذلك الوقت " قد تم الاستلاء عليهما من قبل الجيش الإسلامي في زمن الدولة الراشدية , وطالما وان مركز الدولة الراشدية كانت المدينة المنورة , فان ما استولى عليه الفاتحون يعود الى المدينة. ولكن هذه الدولة انتقلت الى الشام , فكانت الإمبراطورية الاموية, ومن ثم انتقل الحكم الى بغداد , فكانت الإمبراطورية العباسية, ومن ثم انتقلت الى تركيا , فكانت الإمبراطورية العثمانية. وعليه وعلى حساب اخينا المحلل السعودي فان ملكية جميع الدول العربية يجب ان تعود الى تركيا وليس الى السعودية.
الان يجب ان تعرف السعودية لماذا لا يودها العرب , حتى وان كان حملها من الذهب الخالص. انه مشين ان يتهم هذا " المحلل" بغداد ودمشق بالعمالة الى فرنسا وأمريكا ولا يتحدث عن حماية أمريكا والغرب لدولته. هذا المحلل يضطرنا الى القول " اذا كان بيتك من زجاج لا ترمي البيوت بحجارة " . نريد ان تكون السعودية عزيزة , مكرمة , قوية , تحترم الاخرين , لا تنظر الى الاخرين بعين الغطرسة والكبرياء. نريد من السعودية ان تكون قوة اقتصادية كبيرة , وتحل شركاتها محل الشركات الأجنبية. انه فخر لا بعده فخر ان تشاهد شركة عربية تقوم بإنجاز سد او طريق يربط بين مدينتين. ولكن لا نريد ان تكون السعودية جسر يمر عليه الغزاة الطامعين , ولا أداة تطبيع لدولة إهانة العرب والمسلمين طيلة السبعين عام الماضية , ونريد ان تكون السعودية الأخ الكبير لجميع الشعوب العربية بدون منة ولا استعلاء.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاثير محاولة اغتيال السيد مصطفى الكاظمي على مستقبل العملية ا ...
- لا تحضر و لا ازدهار بدون احترام الفن والمواهب
- لماذا هذا الرد السعودي القاسي ضد لبنان ؟
- استخدام التكنولوجيا الحديثة من شروط التنمية الاقتصادية
- اسعار النفط تتصاعد في الاسواق العالمية .. كيف على العراق الت ...
- على الحكومة العراقية التفكير بتوفير فرص عمل لا التفكير باضرا ...
- في نظام السوق .. الدولة تراقب ولا تتدخل في شؤونه
- الملكية الفردية في نظام السوق
- التحديات الاقتصادية للحكومة العراقية الجديدة
- الحماية الكمركية لا تحمي سوق العمل
- هل استطاع نظام السوق القضاء على ظاهرة الاحتكار؟
- الاسعار تتصاعد حول العالم ..فما هو السبب؟
- من المتوقع انتعاش الطلب على الايدي العاملة في العراق عام 202 ...
- مؤشرات عافية الاقتصاد الوطني
- جائحة ارتفاع اسعار الطعام بعد جائحة كورونا
- المواطن العربي يتحدث عن كورونا
- طقوس عاشوراء باقية , فلماذا هذا الاصرار على محاربتها ؟
- كيف تفشل التنمية الاقتصادية للاوطان ؟ غيب الامن مثلا
- الانتخابات بدلا من الاكياس البلاستيكية
- كيف تفشل التنمية الاقتصاديةللاوطان ؟ غياب البرنامج الاقتصادي ...


المزيد.....




- صاعقة تضرب طائرة ركاب في إيطاليا
- يعزلون روسيا عن حلفائها
- مقتل طفل وإصابة 7 مدنيين في اشتباكات مسلحة في مدينة الزاوية ...
- روسيا ترد على تحذير واشنطن من استخدام النووي وزيلينسكي يتحدث ...
- -بلومبيرغ-: أنباء عن استقالة مسؤولين بارزين في مؤسسة التأمين ...
- باريس.. تفريق مظاهرة عند السفارة الإيرانية
- قطر.. القبض على شابين نشرا فيديو أساء للعملة الوطنية (فيديو) ...
- دونيتسك: القوات الروسية تزحف على مدينة أرتيوموفسك
- الحوثيون يعلنون ضبط أكثر من طن من الحشيش وورشة لتعبئته في صن ...
- فلوريدا وكوبا تستعدان لعاصفة -إيان- وكندا تحصي أضرارها بعد م ...


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - و تبين ان العراق كان مربط خيول ال سعود!