أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - سهد التهجير /15















المزيد.....

سهد التهجير /15


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7063 - 2021 / 10 / 31 - 18:59
المحور: الادب والفن
    


اما الصراعات العسكرية تحركها ايضا دوافع الجشع على موارد البيئة وما تحتويه لأجل تزويد الرفاهية لشعوب القوى العظمى التي تمسك زمام الأمور بين الدول
وكما الصراع الأسري يدور حول الطبقية والسلطة كذلك الصراع الدولي يدور حول الطبقية والسلطة
تتناحر الدول فيما بينها لأجل المتعة
نعم متعة السلطة والدم والفراغ الإبداعي .
متع اكتشفها الإنسان  منذ بداية وجودة لا غنى عنها في كل زمان
فقام حينها  بقتل الحيوانات التي تشاركة الطبيعة  تعبيرا عن الوحدة لكنه برر ذلك بحجه الجوع والخوف من إلغاء وجودة
الا ان هذا الفرضية ألغيت حينما قتل الحيوانات الأليفة التي لا تهدد وجودة  وترك الشرسه منها
لكنه برر ذلك بحجه الجوع والطعم السهل المضغ للحيوانات الاليفة
وبدأ يحددها حسب الطعم ويضيف حيوانا جديدا إلى القائمة ويحذف آخر 
وهكذا إلى أن شعر بالرضا والشبع .
لكن متعة الدم لا فائدة منها ممله لانها تقتل النوع الآخر  وليس نوعه
فجرب القتل على اقرانه من البشر وقام بطهيهم لاكتشاف متعه جديدة لكنه شعر بالقرف بعض الشيء
لكنه برر ذلك أيضا بأن وجود  اقرانه في نفس البيئة يهدد وجودة في الطعام والشراب والبيت
لكن هذا الفرضية سقطت لأنه لم يقتلهم وحسب انما اكلهم ايضا وذلك تعبيرا عن الملل الذي ترسب إليه من اطروحه عدم الحصول على المتعه من الأفعال السابقة .
والسبب الثاني لسقوط  النظرية هو بأنه اعتدى على اقرانه من البشر  الذين ليسوا ضمن منطقته البيئية الممتدة لآلاف الأمتار بل إنه اعتدى عليهم وهم بعيدون جدا عن مسكنه الاصلي
و هذا يفسر بداية الشعور بالسلطة و التبرير بحجج ترضي الضمير  وتقنع الجميع من عائلته بأنه فعلها لحمايتهم من التهديد الخارجي الوهمي  الذي يوجد في عقله فقط .

وعندما انتفع بكل هذا لم يرضى ابدا بل حاول تجديد المتع نتيجة الفراغ الإبداعي فقام بتدمير جميع الإنجازات المقدمه من اقرانه البشر واتجه نحو تدمير البيئة وزرع التسمم والتلوث
متعه التحكم بالموارد وحجبها متعة فريده لا يصل إليها  الا شخص واحد ضمن الدولة الواحدة
شعور لا يتم تجربته الا نادرا
حاول تدمير البيئات المجاورة ايضا
وهكذا حركته المتع يمينًا و شمالاً دون حدود للمنطق والعدالة
عبثي متسلط يلبي رغباته فقط بلا مشاركة
ونتيجة للتهديد الذي قام بزرعه في دماغ عائلته اصبح هو أيضا تهديدا لهم ولطعامهم ولشرابهم لذلك ضربوه بالحجارة على راسة وهو نائم
وبرروا ذلك لأجل الفضيلة والاستمرار بالوجود وتوزيع عادل للثروة بما يسمى بالخير 
و هذة أولى خطوات التمدن الاشتراكي بين البشر تمت بقتل المتسلط على الموارد البيئية البشرية .

وحينما سأل عنه الجميع قالت العائلة بأنه نائم فقط
لكن الأيام تمر دون صحوة منه
حيث الأيادي للاقران البشرية ترفع  للشمس والقمر والمطر تدعو ان لا يصحى  ابداً .
وتلك بداية ظهور الدين في حياة البشر  انه الدعاء  ان لا يصحو من يدمر وجودهم سواء الفيضان  او الجبال او الظالم لوجودهم
وصدق الأقران بأن الشمس والقمر والجبل والنوم استجاب لدعائهم وبدأ الإيمان ينتشر للدعاء على كل ما يضر
لكنهم لا يعرفوا ما فعلته العائلة للانقاذ وطمرها النسيان النضالي واتجه النضال نحو الدعاء لتظهر الألوهية وتسحب البساط من العائلة الأولى المناضله لأجل موارد الإنتاج
وهكذا  استمرت الحياة واستمر الصراع واستمر ظهور الظالم بوجوه جديدة عبر الزمن
الا ان الدعاء للالهه لم ينقطع ضمن الصراعات .

صراعات السياسة العالمية جميعها رغم شرها  ذات أهداف محدده وثابته .
اما صراعات الطبقة المتوسطة لا لشيء محدد مجرد دفاع عن  أشياء قديمة مقدسة تتكون من حجارة وتل من التراب تسفك بسببه الدماء وتتغير  الديموغرافيه 
الصراع ليس بيئي لأجل الموارد والرفاهية بل لأجل القدسية الوهميه داخل عقولهم فقط
ويستخدمها النظام الحاكم لينتصر ويستمر بالوجود .

من يتناحر لأجل قدسيه لا يمكنه الإنتاج
من يقتل بأسم التقديس لا يمكنه صنع الطعام من يديه بل يستهلك ويبقى يستهلك إلى أن تندثر البيئة .
الطبقة المهمشة تزرع و تصنع وتنتج ويأتي النظام الحاكم ليعطي منتوجهم للاستهلاك داخل الطبقة المتوسطة
اما النظام الحاكم فاستهلاكه يفوق التصور أنه استهلاك دولي من الخارج من دماء الشعب يستهلك الأموال والموارد البيئية لبيعها للخارج.
وكما يعامل النظام المحلي الطبقة المتوسطة ليجعلها تستهلك فتات محدد من إنتاج طبقة منتجه مهمشه
كذلك بالمثل يعامل  النظام الدولي الطبقي ( الحاكم فوق الأمم الاستهلاكية ) الدول الناشئة الواقعة تحت سيطرته يأخذ مواردها البيئية البشرية ويلقي عليها الفتات الاستهلاكي المحدد اضافه الى حماية للنظام الحاكم إذ تعرض لخطر الزوال من قبل الشعب فأن النظام الدولي المستفيد يعترض ويعطي النظام المحلي الضوء الأخضر لحرق وقتل الطبقات الشعبية الثائرة من أجل حقوقها البيئية .
القوي في دولة النظام المحلي يكون ضعيف أو مهمش أمام النظام الدولي القوي
فمن تقع على راسة العبودية  من قوى عليا يتخلص منها باستعباد من هم تحت سيطرته من الأدنى منه
حينها يوازن استعبادة باستعباد غيرة .

العبودية تبدأ من الأسرة وتمتد نحو الهرم الإلهي
بل حتى مرويات كتاب البقايوقات تتدرج بالطبقية والعبودية أثناء العالم الآخر  وبداية نشأة الإنسان وصراعه مع الالهه
تقول المرويه المقدسة ( عندما خلق الاله البشر خشي ان يصبحوا انداداً له لذلك حرم عليهم سكن الأرض ولكن زوجه الاله قالت له :  ان هذا لا يمكن أن يحدث وان مخاوفه لا داعي لها .
لذلك فقد سمح للبشر بأن يستقروا على الأرض لكنه حرم عليهم تدابير شؤون طعامهم وجعلهم يأكلون معه في السماء .
عندما يقرع الجرس فإن ذلك دعوة لهم للمجيء وتناول طعامهم كما حرم عليهم التزاوج وإنجاب الأطفال لان ذلك سيجعلهم ينسون الاله.

أطاع  الرجل أوامر الاله ولكن المرأة بدأت تحرث الأرض وتنتج طعامها الخاص.
وسرعان ما وجد الرجل طعامها احلى واطيب من طعام السماء ونسي الرجل الاله واخذ يحرث الأرض مع المرأة وعاشا سويه كزوج وزوجه .
وذات يوم سأل الاله عن المرأة فأجابة الرجل بأنها مريضة ولكنه في الواقع كان قد اخفاها بعيدا لانها كانت حاملاً . وقد انجبت المرأة ولدا من بعدة بنتاً .
لكن الاله كان عالماً بما جرى وقال لزوجته بأن مخاوفه كانت صحيحه فلقد نسيه الإنسان .
لكن زوجة الاله قالت  : ولكنهم لن يكونوا انداداً قط .

فأرسل الإله الموت إلى الأرض فقتل الرجل المرأة واورث الصراعات والتنازع بين أطفالهم. ).



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكوام من الرماد في قدر الدم
- ردا على غادة السمان
- الاستشراق السياسي و الطبقة المتوسطة و المهمشة / 1 !!! 1
- قيمة الدم و البيوت ؟
- و هل يمتلئ الخيال ؟!!!
- سهد التهجير /14
- سهد التهجير /13
- بغداد ام بيروت ..... الهم واحد
- سهد التهجير /12
- سهد التهجير /11
- سهد التهجير / 10
- سهد التهجير /9
- العنصرية و العقلانية في فلسفة هيغل / 3
- العنصرية و العقلانية في فلسفة هيغل / 2
- العنصرية و العقلانية في فلسفة هيغل / 1
- سهد التهجير /8
- سهد التهجير /7
- سهد التهجير /6
- سهد التهجير /5
- سهد التهجير /4


المزيد.....




- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...
- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام
- السعودية تتصدر جوائز مهرجان هوليوود للفيلم العربي
- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - سهد التهجير /15