أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسام جاسم - ردا على غادة السمان















المزيد.....


ردا على غادة السمان


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6880 - 2021 / 4 / 26 - 13:41
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


عندما اقرا ما يحرك دوافع الغضب الكامنة في صدري للرد بطريقة الكتابة تكون اسماء الذين ارد على كتاباتهم متلعثمة لا يبصرها العقل
تسقط في فحوى النقاش و موضوع الفكرة الرئيسية للرد
لذلك عندما قرأت مقال نشر في القدس العربي تحت عنوان
( لقائي الوحيد مع نوال السعداوي/ بقلم غادة السمان )
حرك هذا المقال الدوافع سابقة الذكر خصوصا بعدما كان لقاء وحيد و الحمد الله كان وحيدا .
عندما همهمت بالرد على غادة السمان سقط اسمها من النطق و كتبته على الورقة عادة الشمان و تلعثمت الحروف في كتابة الاسم لكنها تماسكت مع مناقشة المطروح في مقالها .
راجعت الورقة و صححت الاسم لان اسم الشخص يجب أن يكون ضمن المصدر و من المستحيل ذكر النقاش حول مقال دون اسم كاتبه.
تستهل الكاتبة غاده بداية المقال ( أسفت لرحيل نوال السعداوي )
و تبدأ بعدها بسرد قصة اللقاء الأول ( علمت السعداوي يومئذ بوجودي في القاهرة من الصحف ومكان إقامتنا (عريسي) وأنا، مع الدكتور رفعت السعيد، وكنا على موعد معه لتلبية دعوته لنا على الغداء.
وجاءت نوال، وكان زوجي والدكتور رفعت في الصالون في انتظار أن أهبط من الغرفة لنذهب. كنت أقوم بارتداء ثيابي وإصلاح زينتي حينما قرع باب غرفتي في الفندق. وفتحت الباب فإذا بي وجهاً لوجه أمام نوال السعداوي التي عرفتها فوراً من صورها، ورحبت بها بسرور، ودعوتها للدخول قبل الهبوط إلى صالون الفندق لننضم إلى زوجي وإلى الدكتور رفعت السعيد. ) .
نلاحظ من النص السابق سرد غاده المتغطرس الجامح بقدرة أكبر من واقعية النص كما عودتنا في رواياتها .
فيفقد النص واقعيته و يسقط في هلاوس الخيال و مكنونات الأحلام .
علمت نوال بوجودها في القاهرة و همت مسرعة لتقابل أديبة الزمان دون أن تحدد غادة السنه لذلك اللقاء خوفا من كشف عمرها و يتبين كم كان عمرها عندما تزوجت زوجها ( الذي تكلمت عنه بصيغة الغائب و الترميز رغم ذكرها لدار نشره الطليعة و رئاسة تحرير مجلة دراسات عربية )
تكتمت عن السنه كي لا يبان الفرق بين علاقة الكتاب الكبار بالسن بالكاتبات الصغيرات و تملقهن للنقد و الاسترسال ليتحول إلى علاقة حميمية فيما بعد .
فقد تزوجته و هي في سن صغيرة و هو كبير بالسن .
و هذا ما أشارت له الدكتورة نوال السعداوي من علاقة الكتاب الأكبر سنا في عمليات النقد الأدبي مع الأديبات الصغيرات و لم تشمل دكتورة نوال الجميع بل حددت البعض من المالكين لمنابر الأدب العربي .
و اعتقد هذا ما حرك مياه غادة السمان و جعلها تبرر نفسيا بصورة غير مباشرة حديث نوال السعداوي عن ذلك الأمر .
و اختارت هذه الجملة مقتطعة من سياق كلام نوال دون النظر إلى النضال في عدة جبهات قاومت فيها نوال لوحدها دون الاعتماد على مراسلات كتابية او رسائل خيالية .
لم تصادم غادة السمان السلطة و لم نسمع انها نقدت الأديان او دخلت بمعارك فكرية قوية ضد الظلم والقهر والاستبداد الأبوي دفاعا عن المرأة .
بل انزوت منذ سنوات بلا شيء جديد سوى بعض الإرث الأدبي القديم دون نهج واضح او تبني فكرة جديدة أو نضال .
فالفرق واضح بين الاثنين و لا يمكن مزجهما معا
نوال ناضلت على عدة جبهات علمية و ادبية و دينية و معارك ضد الأنظمة الظالمة و الرؤساء و المليشيات الدينية و الجماعات المتطرفة و سجنت و تم نفيها و صودرت كتبها و أحرقت .
اما غادة اختصرت كل ذلك في أسلوب مغالط و اقتص بصيغة ( جزء من كل ) دون تكملة لكلام نوال السعداوي .
في منتصف النص نلاحظ شعور غادة عندما رأت نوال بوجه صاف دون أدوات اخفاء العيوب( زينة ) فذكرت انها ( عرفتها من صورها) و ذلك صحيح لان نوال و صورها وحدة واحدة لا تخفي وجهها خلف مساحيق التجميل كي لا يكاد أحد يعرفها و لا تملك نوال عادة الخوف من التقدم بالعمر او الخوف من اخفاء عيوب الوجه بالخلطات و احمر الشفاه كما توارثت غادة هذه العادة قبل النزول للضيوف في صالونها قبل أن تمسك جمالياتها الجسدية بأحمر شفاه و اخفاء خطوط الوجه .
الفلسفة الجمالية تختلف بين الاثنين نوال تنظر إلى وجهها بشكل عملي منظم نظيف لا وقت لديها لتشغله في إرضاء أحد و نظرته لوجهها بل تظهر بصورة سعيدة و صحية و واضحه بل شبهت نوال المكياج بالحجاب في بعض حواراتها . لعلاقته في تسيير الناس بنوع من الإخفاء الغير طبيعي و تختفي علاقات المعرفة بينهم بأقنعة زائفه و مخادعه للعيون لذلك نوال انشغلت في العقول و مناقشتها لا في إخفاء الوجوه .
و حدث هذا الرد عندما ناقشت فاطمة المرنيسي، نوال السعداوي عن فلسفة الجماليات و احمر الشفاه .
تعتبر نوال هذا الأمر كماليات زائفة بالنسبة لمناضلة تهم بالصراع ضد قوى الظلام و الدفاع و الذهاب لمواجهه الشمس كل صباح لعلاج المرضى او الاشتراك بمؤتمر فكري يحرك الركام .
ذكرت غادة كذلك بأنهما ( زوجها بضمير الرمز و رفعت ) كانا في انتظار هبوطها للذهاب فنلاحظ ان زينتها عطلت بوادر الذهاب للغداء و استغرقت وقتا في كماليات تراها غادة أساسية و عطلت دكتور رفعت في الانتظار دون احترام موعد الانطلاق .
سمحت لنوال ان تدخل كما ذكرت دون أن تهبط هي للصالون لأنها هههههه لم تكمل زينتها .
نلاحظ هنا ظرافة غادة في كتاباتها ظرافة مشاكسه تغري القارئ في إكمال النص و تحوطه بشيء من الترقب .
في إكمال النص الباقي نأخذ فكرة انتقالية مع عقدة الزينة ذاتها التي تدافع عنها الاناث عديمات تقبل الذات كما هي فيقمن بمهاجمة كل من يعترض على نسق جديد و تعبير عن الانوثة الجديدة و الصحية و الحقيقية دون اخفاء
فنجد بعضهن يقاومن من لا تضع المساحيق بشيء من الرفض في السير معهن
كما تفعل بعض الاناث المحجبات من رفض الغير محجبة من السير معهن و ذلك لعقدة ( تحرير الحقيقة ) يجد الإنسان حقيقته التي حاول اخفاءها في جسد غيرة فيحاول المهاجمة ليس كرها في الشخص بل بطريقة تفكيره المغاير او العابر لحدود التقاسيم الجنسية و العقلية بين الذكر والانثى التي دأبت دكتورة نوال على كسرها و تحطيم النسق الممنهج في حصر جسد الإنسان بالنوع الجنسي دون عقله .
بل اعتبرت جسد الإنسان و عقله و روحه وحده واحده لا تتجزأ .
اما البعض الآخر منهن يقمن بالتقليل من شأن الأنثى المغايرة بوصفها لا تمثل الاناث بل جنسا آخر رغم الحقيقة اليقينية المعروفة بأن جسد الإنسان ليس ثنائية تفريقيه بل وحده واحده تتمايز بالسلوك فقط .
في دراستي لبعض الحالات النفسية الملونة و مناقشتها التي طرحت خلال دروس الجامعة أثناء فترة دراستي تبين ان الغير متقبل لذاته يحاول اخفاءها خلف أحد الستائر او يغرقها بالألوان لعدم ثقته بالأشخاص المحيطين
عدم الثقة بالأشخاص المحيطين و الخوف من كلامهم تترسب في نفسه( ان كان غير واثق بها ) ضعف المواجهة دون أدوات المحاربة و الجلوس معهم بنفس المستوى و منها أدوات التجميل و المكياج و غيرها من ادوات عدم تقبل الذات .
رغم ذلك لا تعتبر مؤسسات الصحة وضع المكياج او النقاب حالة نفسية بل تدرجها ضمن الحريات الشخصية الجسدية رغم ذلك نجدها في منحى آخر تشوه أعضاء المرأة و تستهلكها في عروض الاعلانات الطبية و تقتلها لأجل غشاء حيوي لا تولد به البنت احيانا . وذلك ما لا يحدث مع الرجل هل تم قتل رجلا لأنه لم يقذف ليلة الزفاف؟ !!!
هل اختار الرجل نقابه و اخفاء وجهه ؟
هل وضع الرجل مساحيق الألوان لجذب الصالونات الأدبية لنقاش فكري ؟
هذه النقطة ما تدعو لها دكتورة نوال في معظم كتاباتها و هو إزالة الثنائيات الفاصلة بين جسد الرجل و جسد المرأة و بين تحرير الوطن و تحرير المرأة .
تقول غادة ايضا : ( كانت تربط زوجي علاقات حميمة مع الكثير من المثقفين المصريين بحكم داره للنشر (الطليعة) ومجلته الشهرية (دراسات عربية) وعمله أيضاً أستاذاً في الجامعة الأمريكية. بينما كنت أصلح زينتي استعداداً للهبوط إلى صالون الفندق، لم تضع د. نوال الوقت ) .
نلاحظ في هذه الفقرة التي عنونتها غادة ب ( تحرير الرجل العربي ايضا ) اسقاطها حقوق زوجها لتكلمها عنه دون ذكر اسمه بل ذكرت انجازاته دون اسمه ههههه تعبيرا نفسيا منها بأنها تنسب انجازاته لها كونها كانت زوجته .
و لم تنكر اسمه أثناء وجودة و لكن بعد وفاته تجاهلت اسمه لأسباب طبقها النظام الأبوي على النساء سابقا بتجاهل أسماءهن بعد الرحيل و هذه عقدة أخرى ورثتها غادة من النظام الأبوي الذي لا تعترف غادة بوجوده .
و لا مجال لذكر عقدة ( ذكر الانجازات دون ذكر اسماء اصحابها)
تحاول غادة هنا تكوين حبكة من الكلمات المتقاطعة لتشكيل خيال صاخب و هذا ما أخذته غادة من روايات أجاثا كريستي دون روح للنص هنا .
لا أريد أن أذكر اسم زوجها الفاضل المتوفي فالكل يعرفه و يعرف أبحاث نوال السعداوي النفسية و الفكرية في مجلة دراسات عربية في القرن الماضي .
عندما يفتقد النص الروح يصبح مقتطفات هامشية تنتقل من موضوع إلى آخر دون رجوع لنقطة الارتكاز الأساسية .
كما نلاحظ ان نوال لا تضيع وقتا في الانتظار بل مشغولة بالحراك الفكري و ليس بمواد زينة قبل النزول للصالون .
نكمل لنرى شبح الخيال اصبح واقعا منمقا متجسدا داخل النص ( لم تضع د. نوال الوقت، بل تحدثت معي مباشرة وبصراحة عن «تحرير المرأة العربية» وطلبت مني أن أضم صوتي إلى صوتها في كتاباتي لنشكل معاً حلفاً أبجدياً.
وقلت لها بصراحة مباشرة أيضاً ما معناه: لن تنال المرأة قضمه من رغيف الحرية إذا لم يتحرر الرجل العربي أيضاً. إنه مظلوم في حقل حرياته، والمرأة مظلومة المظلومين، والرجل ليس عدوها بل حليفها الممكن من أجل نيل حقوقها في أوطان عربية بعضها لا يحترم حقوق الطرفين. )
من المفزع ان نرى أن الدكتورة نوال السعداوي تطلب من كاتبة مبتدئة في ذلك الحين لم تنشر سوى كتابين كما ذكرت غادة بنفسها ذلك الأمر.
أن تطلب منها دكتورة نوال ان تنضم في كتاباتها
اعتقدت غادة ان الانضمام في صوت الحوار حول فكرة ما هو دعوة لمشاركة دكتورة نوال في كتاباتها و تشكيل حلف و هذا ما لم نعرفه عن نوال طوال مسيرتها و لكن ماذا نقول ؟
بعد رحيل نوال و زوج غادة و رفعت السعيد لا يوجد من يكذبها .
تدخل غادة في حقوق المرأة الفكرية ليس عن خلفية نضالية بل عن تجربة أدبية فقط حينها .
لذلك الرؤية ل غادة كانت رؤية ليبرالية أمريكية كما يصح التعبير ان تسمى .
و هي ذوبان المرأة و الرجل في التكامل مع أنهما متكاملين لوحدهما و ما تجاهلته غادة هو السلطة، قرار السلطة كان و لا يزال في الأغلب بيد الرجل و امتلاكه بأدوات السلطة لا يجعل منه حليف حينها بل يتحول إلى اختلال في الحقوق بين الطرفين أحدهما يملك السلطة و الآخر فاقدها فكيف يمكن التعاون بين طرفين لا تساوي بينهما .
و تعتقد غادة ان تحرير المرأة يقتصر على فكرة ضديه من الرجل لدى نوال السعداوي
في حين ترى نوال السعداوي نظرة تحرير المرأة هي نظرة انسانية اشتراكية سياسية بالدرجة الأولى فعندما تمتلك المرأة القوة و أدوات السلطة كما الرجل حينها يمكن أن يتم التعاون . فلا يتم التعاون بين طرفين احدهما أعلى و آخر أدنى .
و لا يمكن أن يدافع عن المرأة الا هي مهما علت الأصوات
و قضية المرأة لدى نوال السعداوي قضية نضال يشترك فيها جميع البشر للدفاع عن الإنسان ككل.
لأنه كما قالت نوال ( قضية تحرير المرأة قضية سياسية بالدرجة الأولى لأنها لا تمس حياة نصف المجتمع فحسب ولكنها تمس حياة المجتمع كله .أن تخلف المرأة وتكبيلها لا يؤخر النساء فحسب ولكنه ينعكس على الرجال و على الأطفال وبالتالي يقود إلى التخلف المجتمع كله. ) .
و المتتبع لمسيرة نوال يجد أنها تجمع الرجال في مؤتمراتها الفكرية و تدافع عن حقوق الإنسان ككل و عن مجتمع عادل لا يفرق على اساس الجنس .
و ردت نوال في أكثر من حوار على عدم كراهيتها للرجل كأنسان بل كراهيتها للنظام الطبقي الأبوي الذي تسيطر فيه عقلية الرجل الرجعية و تتحكم بالبشر بغض النظر عن جنسهم.
فهنا نوال تفكك الأفكار و ليس لديها حقد لجنس الرجال و الا لما تزوجت ٣ مرات وانجبت وعشقت لكنها كانت تريد رجلا مغايرا لمفهوم السائد الذي يحكمه النظام الأبوي.
لذلك هنا نرجع لنقطة الخلاف وهي كل من عبر عكس السائد تم اتهامه والتشكيك بجنسانيته.
ما تحاول وضعه غادة في قضية تحرير المرأة لدى نوال السعداوي يبين لنا انها لم تقرأ كتب الدكتورة نوال جيدا بل إنها لم تفهمها بعمق .
في نفس الفقرة تقول غادة ( لكن أفكاري كانت تغلي في اتجاه بعيد عن تحرير المرأة وحدها أو ظلم الرجل لها، والمجتمع الأبوي الذي تتحدث عنه نوال السعداوي. وكنت أريد الحرية لكل مواطن عربي رجلاً كان أم امرأة.)
هذا النص يبين عدم فهم من غادة في قضية تحرير المرأة لدى نوال السعداوي و يوضح مدى الالتباس بين تحرير المرأة و تحرير الوطن و ضمان حقوق الإنسان ككل
اليست المرأة انسانا ؟
و يوضح لنا ايضا بأن غادة لا تعترف بوجود نظام ابوي يحكم العلاقات داخل الأسرة و خارجها على الصعيد الوطني و الدولي بين الرجل و المرأة؟!!!!
و الا كيف تتم الحرية لكل مواطن عربي كما تقول غادة دون حرية من لا يملك السلطة او مقاومة للنظام الأبوي .
و العزف هنا بين حقوق المرأة العربية دون الغربية التباس خاطئ تحت تسمية ما هو ( عربي و فصله عن القضايا العالمية ككل ) .
قضية تحرير المرأة لدى نوال السعداوي لم تفصل بين شرق او غرب بل اختصت بالمرأة محليا و عالميا دون فوارق جغرافية و حدود .
تنتقل غادة لفقرة أخرى تحت عنوان ( قطعة اللحم الكبيرة للصبي! )
و لا أعرف ما تراه غادة من مقامات الاجتزاء و التنقل السريع بالفقرات المختلفة دون خطى ارتكازية في النص .
و ما الذي تحاول ايصاله من ذلك !!!!
في هذه الفقرة تعقد غادة مقارنه مع نوال السعداوي رغم الفرق الشاسع بينهما و بين مجالات نوال السعداوي الممتدة عبر أكثر من نصف قرن
و تتحدث عن هواجس طفولة نوال السعداوي و تنكر تعرضها لهذا الموقف في أسرتها
و تدعي كما ادعا غيرها من الناقدين الغير متعمقين بان نوال السعداوي تعاني من عقدة الطفولة بسبب أهلها فانعكس ذلك على كتاباتها ضد الرجل
و هذا عكس ما تكتبه نوال السعداوي في أعمالها بل إنها أكثر وضوحا و صراحه في كشف جوانب طفولتها الشائكة و علاقتها بأقرانها بل ذلك الأمر يكشف نضالا لنوال لكرامتها و وعيها منذ الطفولة ان تقف بوجه كل من يحاول إلغاء عقلها و حولت نوال السعداوي جميع التجارب الشخصية إلى قضايا تحريرية لجميع النساء و الانسان ككل دون حقد على أحد بل حقدها انصب على الانظمة الظالمة و الكذب و الخداع و الارهاب .
و في نهاية الفقرة تنكر معرفتها بالختان و ما يليها من عمليات تشوية جسد المرأة و عمليات غسل الشرف ؟!!!!
اعتقد لأنها ليست طبيبة كنوال لذلك لا تهتم غادة لهذا الأمر و لم تحاول أن تقرأ التقارير الطبية التي تزخر بها بلداننا العربية في قضايا من هكذا نوع .
و في فقرة ( كانت تستحق جائزة نوبل للسلام ) تغطي السم بالعسل ذكرت غادة استحقاق نوال لجائزة نوبل للسلام لتفصل نوال عن اعمالها الأدبية و هي تعلم بأن نوال السعداوي ترشحت لجائزة نوبل في الأدب اكثر من ثلاث مرات و هذا يعد اعترافا عالميا بها و بل يكفي رواياتها و قصصها الأدبية التي ترجمت لأكثر من 40 لغة حيه .
و تنوع الفضاء الأدبي لنوال السعداوي بين المسرح و الرواية و الرحلة و القصص القصيرة و الشعر و غيرها .
إضافة إلى جوائز عالمية تعترف بأثرها الأدبي و الفكري و هو ما لم تحصل علية غادة و منها ( "لشبونة بين الشمال والجنوب" و"إينانا الدولية" من بلجيكا، و"ستيغ داغيرمان" من السويد، و"رابطة الأدب الأفريقي"، و"جبران" الأدبية، وجائزة من جمعية الصداقة العربية -الفرنسية، وأخرى من المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية.
كما وحصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا ونالت جائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا و غيرها الكثير .
إضافة إلى رواياتها التي تدرس في بعض الجامعات كدليل على الأدب النسوي العربي و اضافه الى الآلاف البحوث التي تقدم و لا زالت عن إعمالها الأدبية من طلبة و أساتذة الجامعات في شتى دول العالم .
هذا التجاهل الأدبي من غادة لا يعني سوى إنكار واقع يعرفه الجميع و تدلل تجاهلها هذا لربط نوال السعداوي لقضايا المرأة و الدفاع عن حقوقها في أعمالها الأدبية و ما لا تعرفة غاده بأن نوال لا تفصل بين الأدب و مجالات الحياة الأخرى بل يتحول لديها الأدب إلى تفاعل بين الواقع و الخيال و الحقوق فنوال لا تريد مجرد ادبًا يتناول عواطف الحب و الجنس بعيدا عن مشاكل الحياة الحقيقية فالهدف الاساسي وراء الأدب لديها هو الحق و العدل و الحب و الحرية ففي حوار سابق لنوال مع جريدة الدستور تقول فيه ( ان الظلم الاجتماعي المتجسد في النظام الطبقي الذي نعيش في ظله يفصل بالضرورة بين الأدب و السياسة و يحول الأديب إلى منافق للسلطة وشاعر في بلاط الملك وصحفي في جريدة الحكومة و يصل هذا الأديب الى الشهرة و الثراء و ينتشر اسمه في الصحف و التلفزيون و السينما و المسرح .
لكن الأديب او الأديبة حين يقول كلمته بصدق و يعبر عن فكرة بحرية فهو يتعرض للطرد من عملة او الحبس و الاعتقال او مصادرة اعماله عن طريق الرقابة او تجاهل اعماله و حرمانه من جميع وسائل الإعلام التي يمكن له عن طريقها الوصول إلى جمهوره و قرائه.
ان الأدب العظيم لا يكون بغير فلسفة جديدة يؤمن بها الأديب او الأديبة ) .
لا أعلم هل قرأت غادة لنوال السعداوي ام لا؟!!!
اما فقرة (النقاد المسنون والكاتبات الشابات!) تذكر احترامها لتاريخ نوال الأدبي رغم في الفقرة السابقة ذكرت (انها في نظري ليست روائية ) و نلاحظ اجتزاء لجزء من حوار نوال و تطبيق الأحكام علية دون ذكر سبب ذكره او تكملته.
ردي على هذه الفقرة تم ذكره في بداية المقال و ما علاقة بعض الشابات الصغيرات الكاتبات بالكتاب الأكبر سنا و اعتقد غادة لها ذكريات في هذا الأمر اوضحتها في بداية المقال .
في آخر فقرة ( وداع منذ اللقاء الأول )
الحمد لله كان لقاء واحد ههههههه لكنا وجدنا مجلدين تذكرين فيها تحالفك مع نوال السعداوي و لوجدنا مؤسسات كانت نوال تستعينك فيها كي تساعديها في أعمالها الفكرية
فعلا ضحكت كثيرا و الضحك صفة نبيلة أكثر احتراما تصفع قليل الادب دون النزول لمستواه .
في هذه الفقرة تبين غادة بانها مع تحرر الرجل و في صفه كحليف مريدة بذلك اعاده الاشاعات الباليه من النقاد و انصاف العقلاء بأن نوال السعداوي ضد الرجل و حاقدة علية و تكرهه و تتمنى ابادته و هذا ما لم نجده سوى في العقول التي لم تقرأ نوال السعداوي بعمق و فهم لقضية تحرير الإنسان.
و مع اضافه شيء من العسل في نهاية الفقرة تقول غادة (
ونختلف في الرأي، لكنني ظللت أحتفظ لها باحترامي لصدقها في كل حرف كتبته، وشجاعتها في قوله، وجرأتها. )
و سؤال اخير إلى غادة اين أعمالك الأدبية حاليا لم يسمع بها أحد هل قمت بكتابة رواية جديدة نحن بالانتظار؟!!
عيناك قدري مللت منها الرفوف نحتاج الى الجديد اتمنى ان تستمري في العطاء في سن الثمانين كما فعلت نوال لآخر رمق فيها .



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستشراق السياسي و الطبقة المتوسطة و المهمشة / 1 !!! 1
- قيمة الدم و البيوت ؟
- و هل يمتلئ الخيال ؟!!!
- سهد التهجير /14
- سهد التهجير /13
- بغداد ام بيروت ..... الهم واحد
- سهد التهجير /12
- سهد التهجير /11
- سهد التهجير / 10
- سهد التهجير /9
- العنصرية و العقلانية في فلسفة هيغل / 3
- العنصرية و العقلانية في فلسفة هيغل / 2
- العنصرية و العقلانية في فلسفة هيغل / 1
- سهد التهجير /8
- سهد التهجير /7
- سهد التهجير /6
- سهد التهجير /5
- سهد التهجير /4
- أغلق الباب بقوة !!!!
- التجرد من الحواس


المزيد.....




- تفاصيل تهديد مستشار إبن سلمان لولي العهد السعودي السابق باغت ...
- اليوم العالمي لوقف العنف ضد المرأة: من المسؤول عن زيادة العن ...
- شهادات تخرج إلى العلن من جامعة الحكمة .. من يحاسب المتحرشين؟ ...
- مائدة مستديرة في الشرقية حول تمرير قانون موحد لمناهضة العنف ...
- مائدة مستديرة في الشرقية حول تمرير قانون موحد لمناهضة العنف ...
- فعاليات المرأة الجديدة ضمن حملة 16يوم: قانون موحد لمناهضة ال ...
- فعاليات المرأة الجديدة ضمن حملة 16يوم: قانون موحد لمناهضة ال ...
- في رواية «ليلوّة» الانتهاك والتفكك الأسري
- السلطات المصرية متهمة بالتقاعس عن حماية اللاجئات من الاعتداء ...
- الموت يغيب ملكة جمال كازاخستان بظروف غامضة


المزيد.....

- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي
- أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب / سيد القمني
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي / ه ينار محمد
- المسألة النسائية بالمغرب / عبد السلام أديب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسام جاسم - ردا على غادة السمان