أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الكلداني - الترميز والحوار الموظف في رواية : لا تأت يا ربيع - وليدة عنتابي














المزيد.....

الترميز والحوار الموظف في رواية : لا تأت يا ربيع - وليدة عنتابي


منير الكلداني

الحوار المتمدن-العدد: 7061 - 2021 / 10 / 29 - 01:39
المحور: الادب والفن
    


* قراءة في مخطوط تحت الطبع *
الترميز والحوار الموظف في رواية :
لا تأت يا ربيع للأديب : منير الكلداني .
تمتد الرواية التي هي أشبه بالمسرحية منها بالرواية على مساحة خمسين صفحة ونيف ، بمصابيح شاعرية لفصولها المغرقة في خضم مشاعر وأحداث من صميم واقع مترد منهار ؛ حيث تشعل فضول المتلقي لاستكناه ما وراء أحداثها ..
البطل الرئيس فيها ذلك الزقاق المكتظ بصبيانه ، حيث يحتدم اللعب بكرة تتقاذفها الأهواء في صراع الفوز والمنافسة ..
تتبدى الشخصيات تباعا على رقعة الهنا والآن حاملة خصائصها الموصومة بالبطالة والجنس و العمالة والخيانة .
يطل ربيع بطل الرواية الظاهر ، من تحت إبط الراوي المحمل بصبيانيته والمكبل بفضوله الشديد ؛ ذلك البطل المتمرس مع لداته بأكاذيب بطولات باطلة .
هاهي الكرة الموجوعة تئن تحت وطأة الركل والرفس والمهانة في صميم كيانها ، تشكل في تلك الرواية مصدرا مهما لدلالات واحتمالات تعددت فيها الأسباب والهدف واحد ؛ بينما الثنائيات من شخصيات الزقاق والتي تطفو وتغوص في بحر اللحظة تشكل مرتعا وخيما للخيانة والفوضى والفساد : أم ربيع والخلوق ؛ رهف والشيخ الوسيم ... و..و..
يشكل الراوي بطلا استثنائيا فيرمز إلى ذلك الواقع المضطرب الحائر والرافض ، في مراقبته لما يجري حوله خلال ذلك الزقاق المشبوه بكل ما يحمل من تلوث وفساد
محاولا بعد اكتشافه المذهل لذلك التردي والانحطاط المصنوع خصيصا لهدم عالم القيم والأصالة والنبل والشرف ؛ في محاولة لخلق بؤرة من البلبلة والفوضى ، تزرع فيها خلايا تشويه وتمزيق لروابط الإنسانية والأخوة ، بغية الانقضاض والاستيلاء عليه .
الراوي الذي آثر الرحيل بعد انكشاف غياب السقف واشتعال السور وانكسار فحولته أمام إغراء مخصص لزجه في ورطة هو بالأحرى بريئ منها .
تمتلك الرواية متنها السردي المشوق والمثيرلفضول القارئ ؛ بشخصيتي ربيع والرواي المتداخلتين ، حيث تستقطب اهتمامه لمتابعة أحداثها واستجلاء غوامضها وخفايا أبطالها ، في لغة تمكنت من ذاتها وأسلوب صارخ بالدراما التي هي أهم عنصر من عناصر السرد الذي تتصعد فيه الأحداث ؛ وتنمو وتتغيرالشخوص .
رواية لافتة ومهمة في عالم السرديات ، رغم غرقها في الترميز والغموض أحيانا ، لكن عنوانها والشخصية التي تدور وراء الأحداث و التي تحمل اسم الرواية ؛ استطاعت أن تسلط ضوءا كشافا على مغزاها ومرموزها ، في كنف الرواي المتسيد على منافذها .



#منير_الكلداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأشخاص الستة في نص ((ما زال للحلم بقية))
- بين الورقي والرقمي
- هكذا كان الحوار #4
- هكذا كان الحوار #3
- هكذا كان الحوار #2
- هكذا كان الحوار #1
- مناهل لغوية # 1
- بين فكرتين - (( كاتبة الحدباء )) #1
- ثورة تشرين والتنظيم العمالي المدني - حيدر عبد الواحد
- حوارية النرجس - مع الاديبة السورية نرجس عمران
- امضاء الناقد # 6 (( سحر - فاطمة منصور ))
- دموع الورد - هبة سليمان الزيني
- أين أنا ؟ - افغان مطلب البخيت
- دُمتَ عالمي - أفغان مطلب البخيت
- حروف من دخان - طيبة عبد الله
- اسرارنا المباحة - مجموعة من الكتاب
- حوارية (( لون ليلكي )) - مع الاديبة السورية : ملاك العوام
- حوارية : (( الشعور )) مع الاديبة السورية : غادة مصطفى
- أمرأة من فصيلة الشمس - فاطمة منصور
- حوارية : (( الخضراء )) مع الاديبة التونسية هادية آمنة


المزيد.....




- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الكلداني - الترميز والحوار الموظف في رواية : لا تأت يا ربيع - وليدة عنتابي