أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - حلوا عن رب العلمانية














المزيد.....

حلوا عن رب العلمانية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 18:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بينما تشكل العلمانية بالنسبة لجميع من يتمنطق بها مجرد تكتيك أو خطوة نحو أهدافهم الأبعد فإنها بالنسبة لنا أكثر من ذلك بكثير ، إنها غاية بحد ذاتها ، لتحرير العقل و الجسد أيضًا ، من كل المحرمات و المحظورات ، من أي قمع أو إكراه ، إنها "فرض" حق الجميع في التفكير و النقد و السخرية على كل من يقيد أو يحلم بتقييد العقل و سجنه داخل ايديولوجياته … من جهة نجد دعوات سلطوية "لإصلاح الدين" و "محاربة الفكر المتطرف" ، دعوات لا علاقة لها بالعلمانية أصلًا ، بكل بساطة لأن العلمانية هي بالتعريف المتفق عليه فصل الدين عن الدولة و هكذا فإن دعوات السيسي و ابن سلمان و بعض الشيوخ و الأمراء لمثل هذا "الإصلاح" هي باعتراف هؤلاء و من يطبل لهم "ضرورة أمنية" لا أكثر و هي عملية لإعادة إنتاج دين الدولة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة ، دين يفرض كما دائمًا بالتكفير و رجم المرتد و قوانين ازدراء الأديان و تحريم التفكير خارج أو ضد دين الدولة … العلمانية هي تحرير العقل من أي قمع و تدخل و إكراه و ليست دينًا يفرض بالإكراه ، إنه نقيض الإكراه … من جهة أخرى معارضو هؤلاء الذين يدعون لعلمانية "لايت" , "تتناسب مع خصوصية مجتمعاتنا" , "علمانية" تبقي على العقول تحت وصاية قلة قليلة تحرم النقاش و التفكير على الجميع و تمارس القمع الجسدي و الفكري ضد الجميع بدون تحفظ و تحاول اليوم أن تصدر هذا القمع و تنشره في كل مكان … أفضل مثال على هؤلاء هم الرفاق الاشتراكيين الثوريين في مصر و "المعارضة السورية نصف الليبرالية" … بالنسبة لهؤلاء العلمانية كأي شيءٍ آخر ليست إلا خطوة نحو السلطة و رغم أنهم علمانيون حتى العظم في حياتهم الخاصة لكنهم و لأنهم سلطويون حتى العظم أيضًا يؤمنون كغيرهم من السلطويين من السيسي و الأسد إلى الإخوان و السلفيين بالحاجة للدين لإخضاع الجماهير أو "كسبها" … بالنسبة للمعارضين السوريين نصف الليبراليين أو ذوي النزعة العلمانية "السوفت كور أو اللايت" فإن العقلانية تعني أخذ قوة الغرب بالاعتبار و هذا بالتحديد ما يميزهم عن "عدمية" و لا عقلانية الإسلاميين ، لا تظنوا أن العقلانية تعني استخدام العقل للتفكير ، إن من يسمون أنفسهم مثقفين و مفكرين يقومون في العقد الثالث من القرن الواحد و العشرين بترديد ما قاله آباؤهم و أجدادهم ، بالتحديد أكثر ما قاله هؤلاء تفاهة و سخفًا ، لكن بلغة حداثية بعض الشيء … إننا أمام هراء يكرر ذاته بلغات و كلمات مختلفة قد تبدو متخاصمة أحيانًا لكنه نفس الهراء السلطوي ، إذا كان الجميع يردد أن لا إكراه في الدين فأين هي المشكلة إذن ، بكل بساطة لأن تحرير الفكر من كل قمع هي العلمانية لا أكثر و لا أقل






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتقام التاريخ و الايديولوجيا : تلامذة ادوار سعيد يتقمصون رو ...
- هراء الهوية
- بلا دماء ، ليصنع كل منكم دولة و فرجونا
- أنا و الله فكري هنيك و هني أهلك فيك
- كلمة للشباب ، مرة أخرى
- كامو و ميشيل عفلق و المودودي ، ميرسو و خالد بن الوليد
- الوطنية : خطر يتهدد الحرية ، لإيما غولدمان
- عن علمانية المعارضة السورية
- حوار مع منير كريم و عبد الحسين و صباح عن الحكومات و الحقوق و ...
- إلى الشباب
- من القانون الطبيعي لليساندر سبونر
- تروتسكي و نيتشه : الماريشال و الإنسان المتفوق و زرادشت
- كيف تدجن حيوانًا بريًا
- تعالوا أحدثكم عن الإنسان الأعلى
- الحرية في مفهوم الثوار الأحرار السوريين
- عندما التقيت محمد الفاتح
- ليس دفاعًا عن أسامة الرفاعي و مناف الحمد
- نحن و أشرف الغاني و دونالد رامسفيلد
- حوار مع آراء الرفيق جلبرت الأشقر عن التجربة التونسية
- تسامح و تعايش


المزيد.....




- مراسل العالم: زيارة رسمية لوزير الخارجية والمغتربين السوري ف ...
- الشرطة الإسرائيلية تفتح النار على فلسطيني مرتين وتقتله وهو ع ...
- -أيها البابا أنت كافر-.. كاهن يوناني يختزل 1200 عام من الشقا ...
- بزعم طعنه يهوديا.. استشهاد شاب فلسطيني بنيران الاحتلال في ال ...
- نقل أول دفعة مهاجرين من قبرص قريبا بمبادرة من بابا الفاتيكان ...
- قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الاسلام صادقي
- شاهد.. مغن بريطاني يرتل القرآن في المسجد النبوي (فيديو)
- شيخ الأزهر: العالم لن يستقر العالم باقتصاد السلاح الذي يقوم ...
- شاهد ما حدث لرجل بوذي اتهم بالسخرية من الإسلام في باكستان
- كيف استغل -طبيب المال- المسيح في سرقة أتباعه


المزيد.....

- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة / احمد رباص
- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض
- عملية الخلق ما تزال في بداياتها! مقالات ومقولات في الخلق وال ... / محمود شاهين
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - حلوا عن رب العلمانية