أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - متي كلو - تشرين نريد وطن وتشرين نهدم وطن!!














المزيد.....

تشرين نريد وطن وتشرين نهدم وطن!!


متي كلو
كاتب واعلامي

(Matti Kallo)


الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشرين نريد وطن وتشرين نهدم وطن!!


"الثورة ليست بتفاحة تسقط عندما تنضج , عليك أنت أن تجبرها على السقوط"
تشي جيفارا


ان انتفاضة تشرين علامة مشرقة في تاريخ العراق المعاصر، اندلعت شرارتها من قلب بغداد النابض، في ساحة التحرير، ثم الى المحافظات العراقية، ولدت بعد ان استشرى الفساد بكافة مفاصل اجهزة الدولة، فخرج الشباب مطالبين بالوطن وشعارهم"نريد وطن" وكانت الاكبر في الاحتجاجات العراقية والتي طالبت باجراء انتخابات مبكرة وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وانهاء النفوذ الايراني، فتصدت الحكومة ورئيسها السيء الصيت عادل عبدالمهدي باجهزته الامنية وفصائل الميلشيات القمعية الموالية لإيران باستهداف النشطاء والمتظاهرين، ليستشهد منهم المئات واصابة الالاف من الجرحى وخطف وتغيب المئات على مرأى ومسمع العالم كله، والحملة الشرسة الاعلامية التي طالت هؤلاء المنتفضين واتهامهم بالولاء للسفارات والطعن في سلوكهم واطلاق عليهم الكلام السوقي لتشويه سمعة الانتفاضة وثوارها ، بالرغم من كل ذلك استطاعوا ان يسقطوا حكومة عادل عبدالمهدي، ويطالبوا بتعديل قانون الانتخابات وتم ذلك بالغاء طريقة سانت ليكو واعتماد طريقة القوائم المتعددة التي تتيح وصول الكفاءات والشخصيات المستقلة والذين لا يملكون الاموال للوصول الى قبة البرلمان و المواقع التي تعتبر حكرا للاحزاب الكبيرة الفاسدة والمليشيات المسلحة والمطالبة بان تكون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مستقلة بكل معنى الكلمة واصبحت هذه التظاهرات قوة شعبية ضاغطة على خيارات الكيانات والاحزاب السياسية الاسلامية المهيمنة على القرار العراقي واستمرار المطالبة لتشريع قوانين تلبي طلبات الحركة الجماهرية في ساحات الانتفاضات واعادة الشخصية الوطنية اللواء عبدالوهاب الساعدي الى منصبه.
وبالرغم من مقاطعة الانتخابات من اغلبية الحراك الشعبي التشريني والمستقلين، استطاع البعض من التشرينيين وبعض المستقلين ان يحالفهم الفوز بتسعة مقاعد من حركة امتداد التي تاسست في الاول من كانون الثاني عام 2020 نتيجة تظاهرات تشرين والتي يراسئها الناشط التشريني علاء الركابي والذي بصدد تشكيل تحالفا مع بعض المستقلين والحركات المعارضة للحكم الذي فارز باكثر من عشرين مقعد، وتحقيق شعارهم"نريد وطن"
بعد الانتخابات وظهور النتائج وخسارة الاحزاب الاسلامية ومليشياتها المسلحة الكثير من مقاعدها، والتي تعتبر انتكاسة لهذه الاحزاب وتراجع غير مسبوق من انتخابات عام 2005 والى 2018، اعتبرت صفعة او لكمة من الشعب العراقي وهذا دليل واضح بان الشعب لا يسمح ان يكون المستقبل كالماضي، فجن جنون قادة تلك الاحزاب وخرجت ابواقهم بالهجوم على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي و الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبيان مجلس الامن والامم المتحدة والاتحاد الاوربي والامارات العربية المتحدة واتهامها بتزوير الانتخابات ، فاصدروا بياناتهم التهديدية بالاعتصام واقتحام المنطقة الخضراء اي مقر الحكومة!! والتهديد بحرب اهلية وتخريب الوطن من اجل مصلحتهم التي خسروا البعض منها في هذه الانتخابات، فشكلوا "الإطار التنسيقي للقوى الشيعية" في منزل نوري المالكي السيئ الصيت والذي سلم الموصل للدواعش، فبدلا ان يحاكم على جريمته، يطالب"بولاية" ثالثة تحت شعار نعيدها دولة ولا نعلم اي دولة يقصد، وهو كان رئيس الدولة لاكثر من ثمان سنوات وفي خلالها افسد الدولة واصبح القتل على الهوية المذهبية والدينية والطائفية وهاجر الالاف الى خارج العراق مشتتين ، اما الفساد فحدث بل حرج !! ودعا هذا"الايطار" الى مظاهرات واعتصامات ضد نتائج الانتخابات وبدعم من فصائل الحشد الشعبي،التي اصبحت جزءا لا يتجزأ من السلطة الفاسدة واتهامها بالممارسات القمعية والتي تضم 160 الف مقاتل، اضافة الى المئات من "الفضائيين" في العراق.
مازال المعتصمون وعناصر الحشد الشعبي يتوافدون الى ساحات الاعتصام وبناء عشرات الخيم قاطعين الطرق ومعلنين بان كل الخيارات مفتوحة امامهم الا في حالة فرز الاصوات يدويا، اي تغير نتائج الانتخابات بالسلاح والترهيب، والبقاء في السلطة لاستمرار الفساد.
المضحك المبكي بان قيس الخزعلي رئيس ميلشيا عصائب "اهل الحق" دعا من القوات الامنية حماية المعتصمين ونسى بان فصائل الحشد الشعبي وهم جزء من القوات الامنية والداعمين لوجستيا لهذه الاعتصامات، اي جزء من الدولة ضد الدولة !! ولهذا يطالب المعتصمين بعدم حل او دمج الحشد الشعبي مع القوات المسلحة ويبقى ذراعا عسكريا للاحزاب السياسية الاسلامية ولكن الانتخابات الاخيرة لقنتها درسا مدويا فقدت صوابها بحيث اصبحت تهدد يوميا بحرب اهلية.
في تشرين 2019 خرج المتظاهرون رافعين شعار"نريد وطن" اما في تشرين 2021، خرج المتظاهرون من الكيانات للاحزاب الاسلامية والخاسرة في الانتخابات المبكرة رافعين شعار "نهدم وطن" بتهديداهم المستمرة وقطع الطرق يشارك فيها عدد من زعماء الفصائل المسلحة مثل اكرم الكعبي وأبو آلاء الولائي وآخرون، ان انتكاسة قادة الاحزاب المهيمنة على السلطة، ليس الا درسا بليغا ليتعلم هؤلاء جيدا برفض الشارع العراقي للفساد والمال المنهوب والسلاح المنفلت وعليهم مراجعة مواقفهم والا سوف لا يجدون حفرة يختبئون فيها كما اختبى قبلهم!!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشرين نريد وطن وتشرين نهدم وطن!!
- صرخة العامري .. في سوق الصفافير!!
- الحشد الشعبي .. الى اين !!
- اجتماع اربيل غير قانوني!! في بلد قانوني!!
- عزت ابو الثلج وايفان ام الثلج!!
- هل تهزم الانتخابات الاسلام السياسي العراقي !!
- الكاظمي وايفان فائق ..الصمت افضل... !!
- تركت زوجها مبطوح وراحت تداوي ممدوح!!
- حبي الضائع في بغداد والدعوة الى العودة!!
- هل قاتل الهاشمي من الطرف الثالث ام تمثيلية !!
- الانتخابات القادمة و-طاسة الماء الوسخ-!!
- ام ايهاب تهز حكومة الكاظمي!!
- لغة الاغتيال في عهد صدام والاحزاب السياسية الاسلامية بعد2003 ...
- جنين بلاسخارات و إسماعيل قاآني .. هَزُلَت !!
- الكاظمي و-تيتي تيتي-!!!
- من قتلني؟ لمن السؤال !!
- الاديب بيوس عفاص وصمت الرئاسة!!
- لجنة السيد مقتدى الصدر واغتصاب العقار المسيحي !!
- معركة -ام السبيس-
- هل انتقل الفساد الى المغتربات !!


المزيد.....




- داخل قبو ونستون تشرشل السري تحت الأرض خلال الحرب العالمية ال ...
- شاهد على ثقافات تعود لعام 4500 قبل الميلاد..مصور يبرز تشكيل ...
- كاميرا ترصد سيارة مسرعة تطير في الهواء وتصطدم بنافورة مياه
- إنارة شجرة عيد الميلاد في بيت لحم
- سماع دوي انفجارات داخل قاعدة التنف عند الحدود السورية العراق ...
- النزاهة تضبط 130 جهازاً طبياً خاصاً بمرضى كورونا في النجف
- مقترح قانون لمواجهة وعود السياسيين والمسؤولين -الكاذبة-
- في بغداد مسجد من عهد صدام حسين يعكس الصراعات السياسية والدين ...
- أسبوع توديع ميركل.. الألمان راضون عن أدائها كمستشارة
- طفل يقرأ القرآن في احتفالية -قادرون باختلاف- بدعوة من السيسي ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - متي كلو - تشرين نريد وطن وتشرين نهدم وطن!!