أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انطوني دانيال - قسوة الايام














المزيد.....

قسوة الايام


انطوني دانيال

الحوار المتمدن-العدد: 7055 - 2021 / 10 / 23 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


..ليست قصة بائعة الكبريت ولا قصة من الخيال انها حكاية من واقع أليم أطفال هشمتها الايام والامكنة.. عاش طفلا منذويا يتيماً يتعثر بخطواته في دروب ضيقة مبعثرة الحجارة تجعله يترنح تحت ثقل الايام بعد ان فقد اهله وانتماءه وبيته لم يعرف له عنوان سوى الارصفة والامكنة اامهجورة الموحشة بعيدا عن الحب بعيدا عن يد تحنو على رأسه تمسح دموعه فقط الأمطار هي من غسلت دموعه بل اختلطت مع دموعه لتخفي عذاباته في لقمة باتت من الصعوبة أن يبتلعها فقط الو حشة والاسى هما غذاؤه اليومي ..حافياً يتنقل لم يجد إلا حذاء بمقاس رجل والده متقصدا حمل ذكراه مطأطا يسير بنظر الى حذاءه مستذكرا ما كان يحمله والده اليه رغم صعوبة الحياة يمسح وجهه ويداعب شعره الطويل المزين باوساخ وانقاض وكانها لمسة من انامل والده لم يحمل ذكرى من امه لانه فقدها صغيرا الوالد الام والاب والصديق رحل تبقى الوحدة وحذاء يتحسس به قساوة الإسفلت والحجارة وقطع الزجاج التي كانت تنهش قدميه الصغيرتين ..جائعاً !! ما كان يجد من طعام إلا كسرات خبز يسد بها رمقه ..معدماً !! يسترزق ببيع القمامة التي كان يودعها كيسه الأسود رفيقه الاوحد الذي بقي له في هذه الدنيا الموحشة ..ضاقت أعينهم بكل هذه العطايا ..كسرات خبز، حذاء يتعثر به وقمامة يبيعها ؟؟؟؟كيف ينعم صبي يتيم بكل هذا الترف ؟؟؟ وكان الحل حاضراً ..مسجى هو على قارعة الطريق إلى جانب كيس القمامة الأسود الذي ما فارقه وكان أوفى له من كثير من بني البشر ..متحلل الجثة لم يجد من يدفنه أو يشيع جثمانه إلا العراء ..وإلى الخلف قليلا حذاء ضخم قديم "يستحي" أن يروي قصة انحطاط البشرية...



#انطوني_دانيال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بؤس
- حب في زمن الكورونا...نافذة
- قصة شردتها الريح
- سوريا - اللعب في الوقت الضائع
- حياة
- السوريون موسومون بالنضال
- دعم....ولا.....تدعيم ....شحيدة القصة
- اللا انسانيين
- اسئلة بتفزز العصب
- خلد ومسخ وضفدع يتآمرون على سوريا
- الحكومة السورية في عصر العولمة
- صناعة الرجال في سوريا
- الجيش الشعبي في سوريا
- انما الامم الاخلاق
- قصة مدينتي
- الديمقراطية الجزء الثالث
- الحياة والموت في نظر الحكومة السورية
- جراميز الاجهزة الامنية
- الديمقراطية -الجزء الثاني
- تلميذ


المزيد.....




- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انطوني دانيال - قسوة الايام