أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انطوني دانيال - حب في زمن الكورونا...نافذة














المزيد.....

حب في زمن الكورونا...نافذة


انطوني دانيال

الحوار المتمدن-العدد: 6850 - 2021 / 3 / 26 - 11:41
المحور: الادب والفن
    


حب في زمن الكورونا

بات حبيسا في منزله ككل الجوار والجيران ولأول مرة يكتشف الحي الذي يعيش فيه من خلال نافذته يطل منها وكأنه عالم جديد..شارع وارصفة باعمدة إنارة مدلاة حاوية للقمامة في زاوية متباعدة بين بنائين ابنية متلاصقة.تبدو عليها الشحوب من آثار الزمن بدأت تتاكل جدرانها. شرفات تزينها بعض النباتات . تتناهى الى مسمعه اصوات من وراء الجدران واطفال يلهون يضجون متمردين على سجنهم وسجانهم ويجول الطرف وتاسره على تلك الشرفة مقابل بناءه صبية من بنات الجن لها سحر وظرف لا يزولان حركاتها. غنجها. توقف الزمان عند نافذته بدأت أنامله تضغط على حروفها وكأنه يريد أن يثب ليصل اليها.
صباح ظهيرة لمساء والنافذة هي معبره الوحيد إلى العالم نشاطاته وأكله وشربه نافذة .حياته نافذة .
تعلق بالنافذة وبتلك الفتاة ..احب ان يخاطبها. خشي أن يضيع صوته ويختلط بين كم من الأصوات المتناثرة. كان يرتب اشياءه المميزة على النافذة ليلفت نظرها ..يجمل من نفسه ليليق بها وبجماله ..لا بد له ان يفعل شيئا اضافيا ليتواصل معها اتعبه الوقوف ساعات وساعات ولا بد ان يكسر هذا الجمود ..لاح لها .تكلم بالاشارات .بالومى..ترك للموسيقى ان تعبر عن حبه لها ايام وأيام لا يستطيع أن يتجاوز تلك النافذة ..لا يستطيع أن يهرب من سجن النافذة ليصل إلى حرية الشرفة .
يمد يده عبر النافذة يريد أن يلمس خصلات شعرها .حنايا وجهها. يبحث عن مرسال طير يستحضر طيفها ..كلمة منها .
يترك أشياءه على النافذة تعلن عن حياته ووجوده وكينونته.
تمر الايام ليخبره جاره ان ذلك البيت مهجور منذ زمان بعيد.
لا حياة على الشرفة .
بل حياته نافذة ..



#انطوني_دانيال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة شردتها الريح
- سوريا - اللعب في الوقت الضائع
- حياة
- السوريون موسومون بالنضال
- دعم....ولا.....تدعيم ....شحيدة القصة
- اللا انسانيين
- اسئلة بتفزز العصب
- خلد ومسخ وضفدع يتآمرون على سوريا
- الحكومة السورية في عصر العولمة
- صناعة الرجال في سوريا
- الجيش الشعبي في سوريا
- انما الامم الاخلاق
- قصة مدينتي
- الديمقراطية الجزء الثالث
- الحياة والموت في نظر الحكومة السورية
- جراميز الاجهزة الامنية
- الديمقراطية -الجزء الثاني
- تلميذ
- الديمقراطية
- الليبرالية خيار ام حالة في سورية


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انطوني دانيال - حب في زمن الكورونا...نافذة