أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - المفتش ..............رواية جديدة للقاص والروائي الموصلي محمد سامي عبد الكريم














المزيد.....

المفتش ..............رواية جديدة للقاص والروائي الموصلي محمد سامي عبد الكريم


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 7048 - 2021 / 10 / 15 - 17:40
المحور: الادب والفن
    


استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

في المشهد القصصي ، والروائي العراقي في الموصل ، في أيامنا هذه ، يبرز اسم رئيس المهندسين الاقدم الاستاذ محمد سامي عبد الكريم ، واحدا من أبرز كتاب القصة القصيرة والرواية ؛ فبعد مجموعته القصصية (أحلى السنين) ، صدرت مجموعته القصصية الاخرى ( مقهى المغنى العربي) ..صدرت حديثا روايته الموسومة : ( المفتش) .
ومما يجعلني فرحا ، وسعيدا أنه وضع بين يدي روايته الجديدة ( المفتش) ، مع عبارات اهداء في غاية الاناقة والسمو والجمال وانا اشكره ، وممتن منه .
وقد يكون من المناسب القول أنني كتبتُ عن منجزه القصصي الابداعي ( أحلى السنين) ، وعن مجموعته القصصية ( مقهى المغنى العربي) ،واقول ان الاخ والصديق الاستاذ محمد سامي عبد الكريم خريج كلية الهندسة - جامعة الموصل ، تخصص هندسة كهربائية 1978 .. عمل في مواقع هندسية عديدة ، وقد تقاعد سنة 2017 ، لكنه يكتب وينشر منذ سنوات ، وكنت اتابع كتاباته الادبية وخاصة في مجال القصة القصيرة ، فأجد ان لديه قدرات فنية ؛ فهو متمكن من ادوات فنه ، وتقنيات عمله لذلك ابدع في كتابة القصة القصيرة المستوحاة من واقع مدينته الموصل وحياتها اليومية المليئة بالصور القصصية الواقعية ، وهكذا كانت قصص مجموعته( أحلى السنين) ، وهكذا هي قصص مجموعته ( مقهى المغنى العربي) . وها هو اليوم يبدع في كتابة الرواية .
ومما يميزه في كتابة القصة القصيرة والرواية ، أنه يحرص على نقل أحداث عاشها ، أو سمعها ، أو عاصرها ، ويحولها الى قصة قصيرة أو رواية لها مغزى ، ومعنى . فضلا عن انه يساعد القارئ على ان يخرج بعبرة ، وعظة وحكمة بعد ان ينتهي من القراءة .
أعود الى روايته ( المفتش) التي صدرت عن (دار نون للطباعة والنشر والتوزيع ) في الموصل 2021 ومن صمم الغلاف هو الفنان الاستاذ بيات مرعي ، ومن راجع النص الناقد قاسم حسن اقول لمن لا يعرف من هو ( المفتش) ، فالمفتش هو مفتش السكك الحديد نعرفه ، ويعرفنا منذ كنا نستخدم القطار في السفر الى بغداد او إسطنبول .
المفتش هذا اسمه عبد الوهاب ، كان يحمل كل صفات الرجولة من نبل ، وشهامة ، واخلاص وحب مساعدة الناس . عاش حياته ، وعايش كل احداث العراق منذ تأسيس الدولة الحديثة 1921 حتى وفاته ما بعد احتلال الامريكان للعراق بسنتين .والرواية تتابع سيرته ، وهو يحث الخطى ويغذ السير ويتفاعل مع مهنته ومع الاحداث : آثار مجاعة الموصل 1917 ، وما بعدها انتشار مرض الانفلونزا بسبب جنود الاحتلال البريطاني من الهنود السيخ والهندوس الذين دخلوا المدينة مستعمرين محتلين طاردين للجيش العثماني في مطلع تشرين الثاني 1918 ، وجاء تأسيس الدولة العراقية 1921والده كان من مواليد سنة 1860 كان يعمل بالتجارة بين الموصل وحلب والموصل وحلب صنوان كانا في يوم من الايام في دولة واحدة هي الدولة الحمدانية ، وولد عبد الوهاب في محلة المكاوي ، ونشأ وترعرع ودخل الكتاب ، وادرك الكثير مما مر به العراق معاهدة 1930 مع الانكليز ، وانقلاب بكر صدقي ومقتل الملك غازي 1939 وحركة رشيد عالي الكيلاني 1941 وتتويج فيصل الثاني ملكا على العراق 1953 والعدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الاسرائيلي على مصر 1956 وانتفاضة ودعم العراق لمصر وثورة 14 تموز 1958 وما بعد ذلك وصولا الى الاحتلال الامريكي للعراق 2003 .
انهى دراسته الاعدادية لكن وضع اسرته لم يسمح له ان يدخل اية كلية في بغداد واضطر للعمل في السكك الحديد موظفا فنيا بعد ان نجح في المعهد معهد السكك الحديد وعين سنة 1940 بوظيفة معاون مفتش سكة حديد وتمضي الرواية لتتابع البطل بطلها عبد الوهاب في تطور حياته الزوجية والمهنية وسكن واحدا من بيوت السكك (الكويترات وهي كلمة محرفة من guarter اي سكن العمال ) في محلة العكيدات .
الرواية سيرة شخصية للمفتش ، مفتش السكك المرحوم عبد الوهاب من بداية حياته حتى نهايتها اي حتى وفاته .عاش ومات في خدمة عمله مدينته ووطنه كان انسانا ناجحا بدليل ان اولاده كانوا ناجحين وهذا مقياسي لنجاح الاب كان بارا باهله وبالناس ومحطات حياته اقرأ فيها كل ما شهده العراق من احداث تاريخية فالروائي نجح في جذب القارئ وجعله يجول ويصول في صفحات تاريخ العراق المعاصر ومنها احداث وقعت في الموصل كثورة الشواف 1959 وتبعاتها وملابساتها وآثارها الاجتماعية والسياسية .محطة القطار كانت من شهود هذه المرحلة وقطار انصار السلام لم يكن بعيدا عن الاذهان وانقلاب 8 من شباط 1963 واعدم الزعيم عبد الكريم قاسم والحرس القومي وبعدها انقلاب 17 تموز 1968 والسبعينات وبيان 11 اذار وظواهر من قبيل عدنان القيسي والعكسية ، وابو طبر والحنطة المسمومة وبداية السبعينات وتأميم النفط وحرب اكتوبر - تشرين الاول 1973 والغربة داخل الوطن والحرب بين العراق وايران 1980-1988 وحرب الكويت والحصار وبانتظار غودو والغزو الامريكي والاحتلال 2003 وسقوط نظام صدام حسين وتفاقم النكبات والمصائب واشتداد مقاومة المحتل الامريكي والتفجيرات والتطرف والارهاب والحرب الاهلية .. العم غازي كان يعمل مع المفتش عبد الوهاب كطرزنجي توفي 2008 كان شيعيا من اهل العمارة لكن الجميع كان يحسبه موصليا تلك هي (روح الموصل) انه العراق الذي خدمه المفتش عبد الوهاب ، عفوا اسمه الحقيقي (عبد الكريم ) رحم الله (المفتش عبد الوهاب) وحفظ الله اولاده كانوا ولايزالون في خدمة العراق والرواية تحكي قصة عبد الوهاب مفتش السكك الحديد وقد مات وهو يردد عاش العراق قويا ، موحدا ، بهيا ، مهابا والرواية تحكي قصته وقمين بشاباتنا وشبابنا ان يقتنوا الرواية ويقرأوها بدقة وامعان واهتمام .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة الموصل في رباعيات زكي الخيرو
- الأمثال السائرة بين الناس ...........كتاب جديد للدكتور جليل ...
- رحيل الشاعر والكاتب العراقي الكبير الاستاذ سلمان داؤد محمد
- قصص ناظم علاوي
- كلمة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة
- صرخات في أقصى الجثة ..........مجموعة شعرية للاستاذ ماجد حامد ...
- المطبخ العربي في كتاب للدكتور قيس كاظم الجنابي
- بورتريهات قحطان جاسم جواد
- كلمة التاريخ في احداث تونس
- رائحة الارصفة ..........مجموعة شعرية جديدة للشاعر سعد العبيد ...
- الدكتور أحمد صالح عبوش وروايته الجديدة (هيرا)
- تعويذة خائفة ............رواية ميادة الحسيني الجديدة
- محمد سامي عبد الكريم ومجموعته القصصية ( مقهى المغنى العربي)
- زيد الشهيد وروايته (السفر والاسفار)
- رؤوف الكبيسي ودوره في حياة العراق السياسية والادارية
- الشاعر سعد العبيدي ومجموعته الشعرية الجديدة (اتجاهات عكس الر ...
- الدكتور سليمان غزالة رائد المسرح الشعري في العراق
- رضا الشاطي 1924-2013 الممثل الكوميدي العراقي الكبير .... ... ...
- فارس السردار يؤرخ للموصل روائيا
- ابراهيم أحمد في ذكرى وفاته ال (21)


المزيد.....




- السعودية.. انطلاق أول مهرجان سينمائي دولي في مدينة جدة الساح ...
- اليوم ذكرى رحيل نيلسون مانديلا
- مهرجان أبو ظبي يستضيف الموسيقي نيكولا بيوفاني
- بنعلي: -السوق الوطني لم يتأثر بتوقف الأنبوب المغاربي الأوروب ...
- أخنوش يعقد بأكادير لقاء تحضيريا للمؤتمر الوطني للتجمعيين
- حيار: سنفتح مركزا للتكفل بالنساء في كل إقليم
- الميراوي يفتح تحقيقا في الخروقات المالية والادارية بجامعة ال ...
- -لوح حلم جلجامش- يعود إلى العراق
- فنان إيطالي يحول رسومات العنصرية إلى جداريات ملونة
- طحنون بن زايد: لاعب الفنون القتالية الذي أصبح عراب الدبلوماس ...


المزيد.....

- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم
- أحاديث اليوم الآخر / نايف سلوم
- ديوان الأفكار / نايف سلوم
- مقالات في نقد الأدب / نايف سلوم
- أعلم أني سأموت منتحرا أو مقتولا / السعيد عبدالغني
- الحب في شرق المتوسط- بغددة- سلالم القرّاص- / لمى محمد
- لمسة على الاحتفال، وقصائد أخرى / دانييل بولانجي - ترجمة: مبارك وساط
- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - المفتش ..............رواية جديدة للقاص والروائي الموصلي محمد سامي عبد الكريم