أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - الشاعر سعد العبيدي ومجموعته الشعرية الجديدة (اتجاهات عكس الريح )














المزيد.....

الشاعر سعد العبيدي ومجموعته الشعرية الجديدة (اتجاهات عكس الريح )


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 6881 - 2021 / 4 / 27 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


- ابراهيم العلاف*
سعد العبيدي ، الأخ ، والصديق الشاعر الكبير حقا يُعد من أبرز شعراء الموصل اليوم .يكتب ، وينشر ، ويتفاعل، ويتحسس ، ويحس بما لايحس به غيره يحث الخطى .. شاعر أثبت وجوده ، وحضوره الشعري ووضع قدمه على الطريق الصحيح ، وبرز اسمه في سماء الشعر العراقي في الموصل ...شاعرنا سعد العبيدي خط و يخط ، بصعوبة ، ودقة ، وصبر ، مكانة له لائقة به في سجل الشعراء الموصليين العراقيين الخالدين .
هو من مواليد المحلة الخالدة مدينة الرجل الصالح (عبدو خوب) سنة 1961 في الموصل ، وهو خريج معهد المهن الصحية 1983 ، وكان ينشر قصائده في بعض صحف الموصل (الورقية والالكترونية) .
لي الشرف أنني أتابعه ، وأقرأ له ، وكتبت عن بعض مجاميعه الشعرية .. ومن مجاميعه الشعرية (احتضار ) 2017 ، (دمعتان في الجحيم ) 2017، (الحب في زمن الحرب ) 2018 ، ( موت الاماني ) 2018 ، ( اجابات خاطئة ) 2018 ، ( لمن يعزف الرباب ) 2019 ، ( سمفونية الحجر (2019 ) ، ( هواجس بين صفحات الماء ) 2019 ، ( ارصفة الحرب ) 2020 ، ( مدن الرماد) 2020 .
اليوم 27-4-2021 ، وضع بين يدي نصوصه الشعرية الجديدة المبهرة الموسومة : (اتجاهات عكس الريح ) ، وصدرت عن دار نون للطباعة والنشر والتوزيع في الموصل 2021 ، وأنا فرح بها ، وسعيد ، واشكره على هديته وحال تسلمي للمجموعة عكفت على الاطلاع عليها ، وفعلا وجدتها كنصوصه الشعرية السابقة عكس الريح ، وهكذا يجب ان يكون الشاعر فلكي يكون صادقا ، ومعبرا عن احاسيسنا التي قد لانشعر بها نحن لابد ان يكون شعره (مستقبليا) بناءَ ، وكما قال احد الكتاب لابد ان نمنع الريح من ان تلعب بنا .. المهم ان نُبحر ، ولانقف ، وان تتوفر لدينا الارادة لمواجهة العواصف بانواعها المختلفة ، وان تكون لنا احلامنا في وطن لاننال فيه حقنا .
والشاعر في هذه المجموعة ، كما في مجاميعه السابقة ، قد اختط لنفسه طريقا خاصا ، متفردا ، واعتمد اسلوب التفعيلة او ما يمكن ان نسميه الاسلوب النثري القريب الى عقولنا قبل قلوبنا ، هكذا اشعر انا على الاقل وانا اقرأ قصائده الواحدة تلو الاخرى أرى نفسي ، وأرى آمالي ، وأرى طموحاتي تتقافز لتعلن عن نفسها ومكنوناتها واضحة جلية بسيطة متواضعة قريبة الى مشاعر البسطاء من الناس البريئين الطيبين الشرفاء الحالمين ببناء انسان يمتلك ارادته في وطن بهي وقوي يثبت او يحاول ان يثبت وجوده ، لذلك نجد ان ثمة علاقة عند سعد العبيدي اقصد في قصائده بين الحب والوطن ؛ فالحب والوطن صنوان لايفترقان فالوطن لكي نعرف قيمته لابد ان نكون محبين ويظل هاجسنا كيف نعمل من اجله وكيف نخلص له .. الوطن قد يتجسد في فتاة جميلة نحبها او في يتيم بريء نعطف عليه او في شيخ عجوز نجله .
في قصائده ال (43)التي يضمها الديوان الجديد ، تتداخل الاشياء الصغيرة بالهموم الكبيرة في تشكيل متناسق يعطينا صورة واضحة لمسار حياتنا التي نعيشها في محلتنا .. في مدينتنا في وطننا في عالمنا الكبير والمسار هذا يتدفق كالنهر الجارف لكن جزيئاته تختلف بين مرة واخرى .. والأهم في كل هذا ان هذه القصائد ليست صادرة عن شاعر يائس ، بل شاعر بناء متفائل بالحياة متفائل بالمستقبل، متفائل بما نمتلك من ارادة للتغيير نحو حياة افضل وهنا -برايي- تكمن قدرة الشاعر سعد العبيدي في ان يسهم في التغيير الذي نريد تغيير الانسان لكي يكون فاعلا ، متطلعا نحو المستقبل .
قصائده في هذا الديوان تحتاج الى قلم ناقد ادبي لكي نخرج منها ما يساعدنا على فهم مضامينها ، واشكالها ..في قصيدته (اتجاهات عكس الريح) وهي آخر قصيدة في الديوان وهي من اعطت للمجموعة عنوانها تتضمن فلسفة وفلسفة باتجاه خلق النقيض الذي هو سر حركية الحياة :
الريح لاتعوي
بل تكشر الأنياب
وصوت الاشباح
بهدوء الليل
تدق الابواب
غادر الحزن غرفتي
لم يبق
في قارورة حبري
سوى وهم الماضي
وانينُ ..الغياب ...؟
وفي قصيدة (افتراضات ) نجده اي نجد الشاعر يعبر بالبكاء عن ما يشعر به تجاه موت ابيه وغزو وطنه :
بكيت مرتين
المرة الاولى :
عندما احتل الغزاة وطني
المرة الثانية :
عندما مات والدي
أحسست بموتِ الوطن
وفي قصيدته (شهرزاد ) يفصح عن حقيقة ان الغزاة ارادوا ان يموت الحب في بلده لكن هيهات فالحب راسخ وعريق وقوي :
حاولي النوم سيدتي
الليل طويل
والفجر مازال يغفو على شباك غرفتي
والحب صار طريح الفراش
وانت تتخيلين نفسك شهرزاد
مات الحب في بلدي
وانتحر من يأسه ...شهرزاد
وصارت حكايات الف ليلة وليلة
مباحة كامرأة ....
كشفت عن ساقيها وتوارت بالرماد
وهكذا تمضي قصائد سعد العبيدي ، واكاد اجزم ان سعد العبيدي اليوم وضمن جيله "يعد الشاعر الاول في الموصل " ......ابارك له هذا الموقع واتمنى له البهاء والتميز الدائم .
فقط اريد ان انوه ان الغلاف الجميل من تصميم الفنان الصديق والاخ الاستاذ موفق الطائي وان اللوحات الداخلية الرائعة التي ترافق القصائد للاخت الفنانة زينة زيد خروفة وبارك الله بها فقد اعطت للديوان رونقا مميزا جميلا وهذا تقليد قديم يذكرني بكتب شاعر المهجر الكبير جبران خليل جبران . وشكرا لدار نون على الطباعة الانيقة الرائعة .
*كاتب ومؤرخ عراقي من الموصل 27-4-2021



#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتور سليمان غزالة رائد المسرح الشعري في العراق
- رضا الشاطي 1924-2013 الممثل الكوميدي العراقي الكبير .... ... ...
- فارس السردار يؤرخ للموصل روائيا
- ابراهيم أحمد في ذكرى وفاته ال (21)
- في مستقبل الحزب الشيوعي
- عزيز السيد جاسم .......نم بطمأنينة فزرعك اليوم يُحصد
- رسائل عالم الاجتماع العراقي المتمرس الكبير الاستاذ الدكتور ع ...
- تاريخ جامعة آل البيت 1924- 1930 في بغداد
- المس بل Gertrude Bell في العراق
- مع لُبابة السر .............رواية شوقي كريم الجديدة
- لن تُورق الكروم .........................رواية جديدة للروائي ...
- علي لفتة سعيد شاعرا وناقدا وروائيا
- مذكرات غانم العناز
- أرصفة الحرب .........مجموعة شعرية جديدة لشاعر الموصل الاستاذ ...
- مدن الرماد ...........المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر سعد ال ...
- التاريخ المحلي وأهميته :تاريخ كركوك انموذجا
- الفلسفة السياسية عند لينين .....من الثورة الى الدولة ....... ...
- عبد الكريم فرحان ودوره العسكري والسياسي في العراق 1958-1968 ...
- ربع قرن من الحكم الملكي العراقي . ..... .... .....كتاب للاخ ...
- - يوم وئدَ النهر .....- ................قصيدة جديدة للشاعر ع ...


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - الشاعر سعد العبيدي ومجموعته الشعرية الجديدة (اتجاهات عكس الريح )