أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - رنين الأشياء الرخوة














المزيد.....

رنين الأشياء الرخوة


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7033 - 2021 / 9 / 29 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


مثل حجر ضائع يسقط في الفراغ اللانهائي يظل يعوم بلا هدف في الفضاء الكوني تفصلنه عن العالم مسافات خرافية ويتيه في الطريق ثم يسقط كنيزك في بقعة ما على سطح البسيطة ويجد نفسه وسط أكوام وجبال من الأشياء أشياء من كل نوع ومن كل مادة ومن كل حجم ووزن ولون أشياء تمتص وجوده وتتركه في النهاية مجرد مخلوق رمادي اللون يمارس حرية التحرك في زنزانته ويدور حول نفسه ليل نهار دون أن يتوقف وهمية تلك المسافات الأسطورية الفاصلة بيننا وبين الأشياء وهمية تلك الأزمنة الفاصلة بين الموت والحياة ولكن للإنسان قدرة غريبة على إحتضان الوهم وعشقه وتقديم حياته قربانا له يغرق في الأشياء يتيه فيها ويغيب،حتى لا يعود يراها وتختفي من تحت بصره تضيع وتتبخر فالأشياء تزاحمنا وتصطدم بنا ولا تترك فراغا بيننا وبينها تشوش علينا وجودنا وتلتصق بجلودنا مثل البراغيث بعض الأشياء تختفي لحظات الصفاء وراء أشياء أخرى آلاف المسطحات من الحديد والخشب والاسمنت والفولاذ والنحاس والصخب لماذا هذا الكم الهائل من الأشياء التي تسرق حياتنا تمتص رحيقها من عظامنا لماذا تسرق حياتنا تحرقها وتحيلها عرقا كريها يبلل ملابسنا منذ شروق الشمس حتى مغيبها والفعل كف أن يكون جوهر الإنسان ومنبع الارتواء أصبح يفوح برائحة النتانة رائحة البقايا رائحة القسوة في أعماقنا رائحة الرواسب الإنسانية رائحة الأوراق المالية وتصيرالأشياء وهما نعبده نحرق له البخور ونعيش من أجله ونفتت حياتنا إلى ذرات صغيرة نذبحها كل يوم عندما يرن جرس المنبه قربانا له نصدقه نحبه نموت من اجله والوهم يكبر كما كل الأشياء وحين تصير الأشياء وهما تتبخر وتتلاشى من تحت بصرنا ونفقد القدرة على تخيل الأشياء في ذاتها كما هي فتزداد المسافة كبرا تتمدد وتصير صحارى ثلجية قاحلة ومغاور مليئة بالشوك والعطش وصرخات الغيلان الجائعة يصير الواقع حلما وسرابا وتصبح الأشياء في ذاتها وهما مستحيل التحقق



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة إلى بابل
- لا تعذبوا القطط
- الموت ومعرفة الله عند الغزالي
- وغرق البحر في الرمال
- الموت عند الغزالي
- الموت في الفلسفة الإسلامية
- عودة إلى فكرة الموت
- دوستوييفسكي والعبث
- القطيعة بين الفن والفلسفة
- عن العبث والحرية
- العلاقة بين العبث واللامبالاة
- نسبية العبث النظري
- براءة القاتل
- محاكمة القاتل
- نفس المواطن السيء الحظ
- الجريمة والعبث
- رواية الغريب
- كامو الغريب المنتمي
- شكوى مواطن سيء الحظ
- سعادة سيزيف


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - رنين الأشياء الرخوة