أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - وغرق البحر في الرمال














المزيد.....

وغرق البحر في الرمال


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7029 - 2021 / 9 / 25 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


) بعد منتصف الليل بقليل ( … ) استلقى على السرير ( … ) منهكا مهزوما حتى النخاع ( … ) انتظر النوم طويلا محدقا في السقف المعتم ومنصتا لأصوات الشارع الخافتة ( … ) وعلى الجدار المقابل بدا له وجهها محاطا بالغيوم ( … ) ولم يعرف إن كان حلما أم ذكرى أم فكرة مندسة في ليل الفراغ ( … ) رأى وجهها المبلل بالعرق مغمضة العينين ورأى حلمها في المرآة ( … ) رأى وجهه المذعور ملطخا بالطين والدماء ( … ) ورأى جسده المهزوم مستلقيا على السرير يحلم بوجهها مغمضة العينين ( … ) وسقطا معا في هاوية المرآة ( … ) في الشارع على الرصيف تحت رذاذ المطر الخفيف في عتمة المساء تحت السحاب المبلل بالمطر ( … ) دعنا نذهب إذا أنا وأنت في عتمة المساء ( … ) قالت له ( … ) عندما تمتد الظلال وتتبرعم الأصوات وتظهر الصور ( … ) دعنا نتحدث إذا ( … ) قال لها ( … ) دعنا نتحدث إذا عن الأفق البعيد وشاطئ البحر وبرودة الماء والرمال عن ثورة العبيد عن رغيف الخبز عن سنابل القمح وعن اليوم البعيد( … ) دعنا نتحدث إذا ( … ) لا ( … ) قالت له ( … ) لا تصادر حلمي ( … ) دعنا فقط نبحر معا في عتمة المساء في مياه البحر العميقة لا تصادر حلمي ودعنا نبحر بعيدا عن الأسياد والعبيد ( … ) قالت له ( … ) دعنا نهاجر معا لكواكب جديدة لأرصفة تلمع برذاذ المطر الخفيف والشوق للكلمات الدافئة بعد منتصف الليل بقليل حيث تستلقي على السرير منهكا مهزوما حتى النخاع( … ) وترى وجهك في مرآة عيني مشروخا وجسدك واقفا على الرصيف مغروسا وحيدا مثل حجر ( … ) لست حيا ولست ميتا ( … ) تردد لنفسك دون إقتناع ( … ) لكنني صامد أقاوم الرياح كعمود كهرباء ( … ) كنخلة ( … ) وتظل واقفا والعالم يدور من حولك ( … ) تظل واقفا كشجرة والعالم يرقص أمام عينيك رقصة الموت ( … ) تردد بينك وبيني ( … ) ربما رقصة الوداع الأخير ( … ) أنا هنا وربما هناك لست حيا ولست ميتا أنا في البين بين فيما بين السطور ( … ) ترقب التفاصيل الدقيقة في غلاف الضرورة وترهف السمع لهمسات الأسرار ( … ) العالم يمتصني كما الأشياء تمتص الفضاء والكينونة تهرب من مسامات قشرتي( … ) وتعاود الإنصات للأصوات الخافتة للخطوات البعيدة المتعثرة والكلمات المبهمة المغلفة بضباب الريبة والقلق ( … ) وفي المرآة تخمن ظل الإيماءات المشبوهة والبسمات الخفيفة وتخمن رمشة العينين وإنعكاس وميض النظرات العاشقة ( … ) مللت الوقوف ( … ) يقول لها ( … ) مللت الوقوف على حاشية الزمن جسدي تخشب والتصق حذائي بالأرض أصبحت تمثالا حجريا قابلا للإنكسار ( … ) وتقولين له ( … ) لا تصادر حلمي الآن فلن أنكسر ولن أنهار هيا بنا نبحر معا قبل أن يدركنا النهار فها هي الريح تنفخ قلبي شراعا وهاهو صوت العاصفة يختلط بتنهدات الأحجار هيا بنا نهاجر قبل أن يتجاوزنا الإعصارونتحلل كالغبار ( … ) لا أستطيع الحراك ( … ) تيبس الجسد تمثالا وغاصت أقدامي في الرمال ( … ) يقول لها ( … ) فأنا لست حيا ولست ميتا ( … ) أرى ولا أرى ( … ) أريد ما لا أريد ولا أريد ما أريد ( … ) غاص ألجسد في الرمال واختفى البحر (



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت عند الغزالي
- الموت في الفلسفة الإسلامية
- عودة إلى فكرة الموت
- دوستوييفسكي والعبث
- القطيعة بين الفن والفلسفة
- عن العبث والحرية
- العلاقة بين العبث واللامبالاة
- نسبية العبث النظري
- براءة القاتل
- محاكمة القاتل
- نفس المواطن السيء الحظ
- الجريمة والعبث
- رواية الغريب
- كامو الغريب المنتمي
- شكوى مواطن سيء الحظ
- سعادة سيزيف
- ألبير كامو
- حبوب منع الملل
- كيفية الحياة في عالم يحتضر
- الحياة، حادثة مميتة


المزيد.....




- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - وغرق البحر في الرمال