أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موريس نهرا - حكومة النظام والطبقة السلطوية بمظلة خارجية














المزيد.....

حكومة النظام والطبقة السلطوية بمظلة خارجية


موريس نهرا

الحوار المتمدن-العدد: 7031 - 2021 / 9 / 27 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد جهد كبير ومشقة، وبقاء الوضع المتدهور 13 شهراً بدون حكومة، جرت ولادة الحكومة . لا يخفى ان هذه الولادة لم تكن لتحصل لولا المساندة الخارجية التي كان دائماً لها دوراً وانما هذه المرة فاقعاً. وفي حين ان تشكيل الحكومات وتغيير السلطات وحتى الدساتير، يجري بصورة طبيعية وفق قواعد متبعة في البلدان والمجتمعات المتقدمة، فإنه يمر بتعقيدات ومشكلات في بلدنا قبل الولادة قيصرية، وتستهلك جهداً ووقتاً طويلاً، تكون فيها البلاد بامس الحاجة الى معالجة ملفات ومشكلات متراكمة، يتعلق حلها بمجالات حيوية تطال الشعب او قسماً منه.

ويعود السبب الاساسي في ذلك الى تخلف نظامه الطائفي التحاصصي، الذي افشل بتناقضاته نجاح التعدد فيه، وحال دون بناء الدولة المتماسكة والوطن والسلم الاهلي الثابت. وفيما كانت الاشادة بفرادة لبنان وبنية مجتمعه التعددية، وصولاً الى اطلاق البابا يوحنا بولس الثاني اثناء زيارته لبنان، القول بأنه "وطن ورسالة" اخذ يتحول الى مثال معاكس، ومن بلد زاخر بالحياة الى هياكل متقادمة فاقدة للروح، تتضاءل فيها مقومات الحياة. ومن مرتبة متقدمة بين البلدان والمجتمعات في مجالات عديدة، الى فرادة في سرعة التدهور والانهيار، وبلوغ الفقر المتعدد الابعاد، وفقا لدراسة الاسكوا التابعة للامم المتحدة، 82% من اللبنانيين.

لقد استولد هذا النظام ويستولد تناقضات وانقسامات داخل اطراف السلطة وفي الحياة العامة، ويستنبت طبقة سلطوية يتيح لها الفساد وطغيان مصالحها الخاصة والفئوية بغطاء الطائفية وغياب المحاسبة. فبذريعة الميثاقية في تشكيل الحكومات، يصبح الوزراء أو معظمهم ممثلين لكتل احزاب الطوائف في البرلمان، ويتعطل دوره في المحاسبة، لان الحكومة تصبح نسخة مصغرة عن هذا البرلمان. مما يتيح للطبقة السلطوية ان تفعل ما تشاء. وتتحول الدولة والسلطة الى مجالات مفتوحة لطغيان المصالح الخاصة بما في ذلك سرقة المال العام والهدر والزبائنية.

لذلك لا يعود الفرق كبيراً بين حكومة وأخرى، ما دام النظام والمعايير نفسها. فالعلة هي بالنظام الذي تؤكد الحالة المزرية التي وصل اليها بلدنا وشعبنا، عدم صلاحه لتسيير شؤون السلطة وامور البلاد وبات عبئاً ونقيضاً لمصالح الوطن والدولة. وفي حالة كهذه لا ينفع اللجوء الى الترقيع الذي لن يكون اكثر من جرعة اوكسجين ليبقى النظام، قائماً. وهذا ما تتواطأ ازائه الاطراف السلطوية ودول خارجية داعمة حرصاً على النظام نفسه من فرنسا وإيران وأميركا وغيرها. لقد مر لبنان بازمات وتجارب تنتهي بوساطات خارجية ظرفية وقليلة الجدوى. وهي كافية لتأكيد ضرورة التغيير لا الترقيع. وأتت المشاركة المليونية للبنانيين في إنتفاضة 17 تشرين، لتظهر موقف شعبنا وشبيبتنا وإرادتهم بالتغيير ورفض ما هو قائم. فلم يعد الكلام والوعود وزرع الاوهام ينطلي على الناس. ولا الابواق الناطقة باسم الداعمين لهذا النظام، الخارجيين والداخليين. فاتهامهم إنتفاضة الشعب بالتسبب في حالة الانهيار والافقار، مطابقة لقول الفنان الكبير زياد الرحباني بسخريته اللاذعة، "الشعب يستغل الزعما والزعما معترين". كما أن تخويف اللبنانيين بالموت البطيء لن يدفعهم للقبول بالمرض الدائم. ولم يعد كافياً التوصيف الصحيح الذي جاء في بيان بكركي، في 1 أيلول، للحالة القائمة. بل ينبغي كشف مكمن الخلل في اسس النظام لتكون المعالجة مجدية للخروج من دوامة الازمات والحروب الاهلية والتدخلات الخارجية.

وهذا يستدعي التركيز على بناء دولة ديمقراطية علمانية وقانون مدني اختياري للأحوال الشخصية، وإعتماد قانون انتخاب لا طائفي – نسبي- وفي الدائرة الواحدة. ليصبح خيار الناخب على أساس القضايا الاجتماعية والوطنية في لبنان واحد.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوبا الثورة والصمود والمثال
- يديرون الانهيار ويتحايلون على الشعب
- الشهداء الشيوعيون منابر تحرير الوطن والإنسان
- البركان الفلسطيني وتواصل الانهيار اللبناني المتواصل
- كوبا تجدُّد وانفتاح ضمن الطابع الإشتراكي
- رسالة الرئيس بذكرى الاستقلال ومقتضيات الإنقاذ
- تحية لذكرى تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني وانتفاضة 17 تشرين
- مئوية لبنان الكبير وقضية الوطن والدولة
- نكبة بيروت ونظام الكوارث والمنظومة الفاسدة
- فكر مهدي عامل اليوم... أكثر توهّجاً
- تشابه واختلاف في الأزمة اللبنانية والفنزويلية
- الانتفاضة وترابط المواجهة الوطنية والاجتماعية
- القمع السلطوي ليس علاجاً للفقر والانهيار
- كلمة في ذكرى اسبوع الرفيق ابو اكرم في بلدة كفركلا
- حزب التحرير والتغيير والاشتراكية: متجدّد بشبابه وراسخ بشعبه
- في ذكرى تشافيز: فينزويلا والهجمة الأميركية
- فيديل... القائد التاريخي والرمز الثوري العالمي.. يُنصفه التا ...
- -انتخابات فنزويلا- مجابهة بين النهج التحرري وقوى التبعية وال ...
- ندوة الدولة من منظور علماني ومعوقات قيام الدولة العلمانية
- الأزمة المستمرة والبرنامج المطلوب


المزيد.....




- أسقطت مباني وأتلفت البنى التحتية.. تركيا تشهد عاصفة قاسية ور ...
- الولايات المتحدة تدفع الصين نحو -تحالف عسكري جبار مع روسيا- ...
- دولة آسيوية تقرر وقف الرحلات الجوية مع مصر بسبب سلالة أوميكر ...
- رئيس موديرنا: على الأرجح اللقاحات لن تكون فعالة مع سلالة أوم ...
- فايزر وموديرنا وجونسون آند جونسون يبدأون في تطوير لقاحات مضا ...
- سوبارو تعلن عن إحدى أفضل سيارات الدفع الرباعي لهذا العام
- وصية وزير خارجية دولة يبتلع البحر أراضيها
- الخطوط الجوية العراقية تلغي رحلة لإجلاء المواطنين العالقين ع ...
- الخارجية الروسية: إعادة إطلاق عمل الخبراء بشأن المسائل النوو ...
- الجيش الإسرائيلي حول مباحثات إيران النووية: مستعدون لجميع ال ...


المزيد.....

- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موريس نهرا - حكومة النظام والطبقة السلطوية بمظلة خارجية