أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايده بدر - قراءة في نص (صمت ) للمبدعة عايده بدر / جوتيار تمر














المزيد.....

قراءة في نص (صمت ) للمبدعة عايده بدر / جوتيار تمر


عايده بدر
باحثة أكاديمية وكاتبة شاعرة وقاصة

(Ayda Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 7024 - 2021 / 9 / 19 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


سآوي إلى الصمت ليعصمني
فثمة حفار للمساءات
يؤذن ببدء عهد جديد للموت
أتكور الآن في ثقب النجم



منحت السماء حبر قلبي
فتنمرت الأرض
ألم نقطع عهداً بالدم !!!
أليس الموت في الأرض!!!



لم يكن الليل يعلم وقتها
أن زائراً للعتمة
سيفتح ستائر الوقت
و يطوي بسط النجوم
فيسقط سقف الأرض



سآوي إذن إلى الصمت
فثمة حفار للمساءات
يحصد أرواح النجوم
و يسكب فيها حبر السماء


عايده

13-11-2009

________________________________________

القراءة / جوتيار تمر

صمت ،،،
اشكالية رصد مدلول (صمت) تبدأ من الفعل نفسه المجرد نفسه، مما يخلق لدينا زوبعة من الافكار التي تتجه كلها صوب ممر واحد، وهو (صمت) نفسه، لأن الصمت هنا يقرأ حسب النغمة او لنقل حسب الوقع السمعي اكثر من البلاغي والصوري، لذا فهو يترك اثره على جميع الاصعدة، والاشكالية تمنحها فعالية مزدوجة.
سآوي إلى الصمت ليعصمني
فثمة حفار للمساءات
يؤذن ببدء عهد جديد للموت
أتكور الآن في ثقب النجم
استهلال بما هو ذاتي، مع استنعانة واضحة بمحاكاة وجدانية تحفر عميقاً في الجواني، الشعور بالوحدة يمتزج بالقلق يزيد النفس وجعاً، وتوتراً، المثير في هذا المقطع اللغة المتسلسلة من حيث التوتر الحاصل قبل الكتابة جراء فعالية الصمت ،ومن ثم التوتر الحاصل جراء مفعول الصمت على الحس، ومن ثم تأثيرات الصمت الداخلية والخارجية جراء استمراره، مما اوجب على الشاعرة اتخاذ موقف من الذات ومن المحيط وربما من الاخر، فكان الموقف هذا ايذاناً بنقلة موضوعية في سير الحدث الصمتي نفسه، وقد وظفت الشاعرة معجمها اللغوي بصورة ايحائية واضحة لم تتوارى خلف الغموض لتبوح بما في النفس، اثارني حرف (الياء) في مدخل النص وجدته يدل على هذا الحضور المكثف للذات.
منحت السماء حبر قلبي
فتنمرت الأرض
ألم نقطع عهداً بالدم !!!
أليس الموت في الأرض!!!
الابقاء على الذات كمحور اساس في النص عمل يستحق الاشادة هنا، لأنه خلق وحدة النص العضوية، مع اعطاء دالة ( صمت) الاستمرارية بفعاليتها على المستويين الداخلي الخارجي، وهذا ما نجد الشاعرة تحاول ان تمنحنا اياه من خلال لغتها التصويرية في هذا المقطع، وما اضاف جمالية للنص هوا لانسيابية التي اعطته بعداً اخراً انزياحياً، تفتح افاقاً صوفية مفعمة بالتساؤل، والعهد والموت هنا رافدان يمدان الصمت حيويتها وفعاليتها.
لم يكن الليل يعلم وقتها
أن زائراً للعتمة
سيفتح ستائر الوقت
و يطوي بسط النجوم
فيسقط سقف الأرض
تتسمر اللغة على عتبة باب الذات، وها قد اصابتها الحيرة جراء عمق تأثير الصمت في الجواني من الشاعرة، فتحولت نبرتها الى ما هو اشبه بشكوى ضمنية، او محاولة قص ما يحدث، ولعل ذلك ما اوحى في برهة بأن اللغة استغنت قليلاً عن شعريتها المحضة لتلبس ثوب التقريرية، لكن دون ان يخرجها من ايقاعها الشعري العام، وما اثارني في هذا المقطع هو ما يحاك خلق الظاهري من الكلمة، وكأني بالذات الشاعرة هنا تتأمل بلغتها آمال بعيدة، وتبحث عن نبوءة اخرى تعيد تشكيل الحياة بصورة اخرى ، ف(زائراً) انما يعبر عن الحالة و(سيفتح) انما له مدلول الاستمرارية.
سآوي إذن إلى الصمت
فثمة حفار للمساءات
يحصد أرواح النجوم
و يسكب فيها حبر السماء
العودة الى الذات كمحور مكمل ومتناسق للعملية الشعرية، لااقول بانها عودة ملزمة وضرورية، لكنها منحت النص التلازمية الضرورية من اجل استكمال المشهدية الصمتية الحاصلة منذ بدء النص، وقد حاولت شاعرتنا هنا ان تختم النص بما بدأت به، لكنها وقعت في اليأس المطلق، مع ان النص في بعض مراحله كان ذا ايحاء أملي واضح، وربما هذا ما اوجب عليها ان تستعين بهذه الصورة الشعرية المتوحشة في ختم نصها به.
جوتيار تمر
15-11-2009



#عايده_بدر (هاشتاغ)       Ayda_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد الثانية عشر جحيماً ...!/ عايده بدر
- ما بعد الثانية عشر جحيماً ...!
- للحب ... وأشياء أخرى
- ارتقاء اليقظة
- إلى بلاد قلبك
- الطريق ....... نحو الموت الأزرق
- مقارنة أسلوبية لقصائد فينقية للشاعرة عايده بدر / عادل عبد ال ...
- الظل من الغياب إلى الحضور...تجسيد ل اللامحسوس
- على مرمى صمتك
- منذ آخر ليل
- ال لاعابر
- قفص الكلام
- يداك والمطر
- في الغرف المسكونة
- أسير معك
- لا ترقصي
- من بين صمتك
- ليلى ...
- في عيد الحب/ يقودني إلى ال
- حليب قمر سئم الخسوف


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايده بدر - قراءة في نص (صمت ) للمبدعة عايده بدر / جوتيار تمر