أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - بوب أفاكيان حول الفوضويّة و الفوضويّون – بعض النوايا الطيّبة لكن ما من حلّ جوهريّ و بعض المشاكل الكبرى














المزيد.....

بوب أفاكيان حول الفوضويّة و الفوضويّون – بعض النوايا الطيّبة لكن ما من حلّ جوهريّ و بعض المشاكل الكبرى


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 7018 - 2021 / 9 / 13 - 23:39
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جريدة " الثورة " عدد 716 ، 6 سبتمبر 2021
https://revcom.us/a/716/bob-avakian-on-anarchism-and-anarchists-en.html

في هذه الأوقات ، تميّز بعض الفوضويّين بالوقوف ضد المجرمين الفاشيّين . و بعضهم جدّيون في البحث عن تغيير المجتمع تغييرا إيجابيّا . و بعضهم يتحرّكون بطريقة مبدئيّة في علاقاتهم بالآخرين من الباحثين عن مثل هذا التغيير . لكن الحقيقة هي أنّ الفوضويّة ليس بوسعها أن تنشأ مجتمعا جديدا راديكاليّا يكون على طريق إلغاء الإستغلال و الإضطهاد و التعاطي مع الأزمة البيئيّة الوجوديّة . و هذا شيء ممكن و قد وقعت بعدُ البرهنة عليه عند التحليل العلمي لطبيعة الغول الإمبريالي الذى نقف ضدّه – النظام الرأسمالي – الإمبريالي الذى يهيمن الآن على العالم – و ما يتطلّبه عمليّا إجتثاث و القضاء على علاقات الإستغلال و الإضطهاد المتجسّدة في و المفرضة من قبل هذا النظام ،و كيف أنّ أيّ برنامج فوضويّ سيخفق إخفاقا شنيعا في بلوغ هذا .
و بهذا المضمار ، يجدر بنا أن نكرّر الحقائق الجوهريّة التالية :
دون ثورة – ثورة حقيقيّة للإطاحة بهذا النظام - لا إمكانيّة لوضع نهاية لتواصل الفظائع التي يتسبّب فيها النظام الذى نحن مجبرون الآن على الحياة في ظلّه ، النظام الرأسمالي- الإمبريالي . و مثل هذه الثورة سيرورة في منتهى التعقيد و الصعوبة. لا إمكانيّة للقيام بهذه الثورة دون قيادة . و ليس فحسب أيّ نوع من القيادة و إنّما قيادة تعتمد على المنهج و المقاربة العلميّين الأكثر إتّساقا .
لا يمكننا أن ننشأ مجتمعا مغايرا و تحرّريّا بشكل راديكالي و المضيّ قدما نحو القضاء على كلّ الإضطهاد و الإستغلال ، دون إنجاز قطيعة عنيفة في قبضة الرأسماليّين على المجتمع ( دكتاتوريّة البرجوازيّة ) و تركيز شكل حكم إشتراكي مختلف راديكاليّا ( دكتاتوريّة البروليتاريا الثوريّة ). و فقط بهذا النظام الإشتراكي يمكن تقديم أقوى الدعم للنضال الثوريّ عبر العالم . (*)
و يرفض الفوضويّون الإقرار و عمليّا يعارضون هذه الحقائق الجوهريّة .
و يرتبط هذا بمشكل إضافيّ مع الفوضويّين بصورة أوسع : النزعة العامة المنتشرة جدّا في صفوف الفوضويّين ، نزعة معارضة السلطة من أيّ نوع كانت ، بغضّ النظر عن طبيعة أيّة سلطة خاصة و مضمونها و هدفها . و هذا غير علميّ كلّيا. و ضمن أشياء أخرى ، هذا تعبير عن منتهى الفرديّة الذى يتّخذ عادة أبعادا لاعقلانيّة ، بالرغم من المعارضة الحماسيّة للفاشيّة في صفوف الفوضويّين ، يتقاسمون الكثير مع الفاشيّين . و ليس أبدا من المبالغة قول إنّه في حال العديد من الفوضويّين ، توجّههم الأساسي يمكن أن يكثّف في هذا الشعار الرائج في صفوف الفاشيّين : " لا تدس عليّ" !
من الصائب إقامة الوحدة مع الفوضويّين متى كان ذلك ممكنا ، في قتال الفاشيّة و بصفة أعمّ ضد الفظائع و الظلم الذين يقترفهما بإستمرار هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي ؛ و كنقطة توجّه عام ، من المهمّ الإنخراط في نقاش و جدال مبدئيّين حول ما هو المشكل الذى نواجهه و ما هو الحلّ بما في ذلك مع الفوضويّين الذين ينوون الإنخراط في مثل هذا النقاش و الجدال المبدئيّين .
لكن من الضروري أن نعارض بصلابة عديد و عديد المرّات التي بدلا من البحث عن بلوغ الوحدة متى كانت ممكنة ، و الإنخراط في صراع إيديولوجي مبدئيّ بصدد المشكل و الحلّ ، بدلا من ذلك يتصرّف الفوضويّون تصرّفا عدائيّا إزاء الذين يعملون على إحداث التغيير الجوهريّ للمجتمع الذى نحن في أمسّ الحاجة إليه – و بالأخصّ أولئك من بيننا الذين يعملون على بناء قوّة ثوريّة منظّمة ، من الآلاف و في النهاية الملايين ، إعتمادا على و بقيادة الشيوعيّة الجديدة كمقاربة علميّة للإطاحة بهذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي و تعويضه بمجتمع إشتراكي على طريق الهدف النهائيّ لعالم شيوعيّ .
(*) " الأسئلة التي تطرح ... و ألجوبة : حول الثورة و الحاجة إلى القيادة العلميّة لبوب أفاكيان . حول الدكتاتوريّة و الحاجة إلى الثورة ، وما يأتي بعد ذلك " . و هذا المقال متوفّر على موقع أنترنت revcom.us ( التشديد في النصّ الأصليّ ).
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوب أفاكيان يُصدر تحدّيا لبيل ماهر- يا بيل ماهر ، إليك حقيقة ...
- بيان من الحزب الشيوعي الإيراني ( المركسي – اللينيني – الماوي ...
- - تصنيع - الإستغلال الجنسيّ و العولمة الإمبرياليّة و النزول ...
- حذاري ! غرّة سبتمبر : الأمومة الإجباريّة و التيقّظ الفاشيّ أ ...
- - دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا - ينصّ ...
- بيان تأسيس الحركة الشيوعيّة الجديدة لأفغانستان
- اللقاحات وسيلة حيويّة للتعاطي مع كوفيد - و ليست لا - مؤامرة ...
- مُني إمبرياليّو الولايات المتّحدة بهزيمة في أفغانستان و عاد ...
- ماذا يعنى أن نملك حزبا منظّما على أساس الخلاصة الجديدة للشيو ...
- حول الكوفيد و أهمّية تلقيح الجماهير و المشكل الحقيقيّ جدّا ل ...
- بوب أفاكيان حول نقاط هامة في النظريّة و المنهج المتّصلين بال ...
- و طالبان تضع يدها على أفغانستان و أمريكا تنسحب مهزومة ... أي ...
- حول أفغانستان و منتهى إضطهاد النساء : ليس بوسع مضطهِد أن يحر ...
- بوب أفاكيان :هذا زمن نادر حيث تصبح الثورة ممكنة – لماذا ذلك ...
- تواصل مواجهة المهاجرين للفظائع على حدود الولايات المتّحدة ال ...
- الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني- الماوي ): نيرا ...
- الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ): - ن ...
- حياة الأمريكيّين ليست أهمّ من حياة الناس الآخرين ! توزيع تلق ...
- أدلّة على تسارع أزمة البيئة : فيضانات تحطّم أرقاما القياسيّة ...
- إحتفال الصين بمائويّة الحزب الشيوعي الصيني : ليس الحزب الحال ...


المزيد.....




- في ذكرى استشهاد هاشم العلوي -التقدمي الاحتفاء بذكرى الشهداء ...
- في الذكرى الأولى أكد على الرفض الشعبي للتطبيع مع الكيان الصه ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي: سنتصرف بحزم في إذا حاولت الفصائل الف ...
- نصر تاريخي لحزب الحمر الاشتراكي الثورى في البرلمان النرويجي ...
- أعمال شغب خلال مظاهرة -كلنا يسار- في شرقي ألمانيا
- النهج الديمقراطي بالجنوب: انتخابات صورية لا تعبر عن الإرادة ...
- الجبهة الديمقراطية: اتفاق -ابراهام- طعنة في ظهر شعبنا وقضيته ...
- مظاهرة حاشدة ترفض قرارات سعيّد.. هل وصلت رسالة المتظاهرين في ...
- زعيم -البوليساريو- يستأنف مهامه بعد تعافيه من كورونا
- رسالة تضامن من “رابطة العمل الثوري” مع معتقلي احتجاجات تموز ...


المزيد.....

- مقدمة كتاب تاريخ الفلسفة: منظور ماركسي / آلان وودز
- في عام الذكرى 150 لميلادها / أربعة محاور هامة في عمل روزا لو ... / رشيد غويلب
- حول استمرار الثورة في ظل دكتاتورية البروليتاريا / الشرارة
- - تصنيع - الإستغلال الجنسيّ و العولمة الإمبرياليّة و النزول ... / شادي الشماوي
- أفغانستان: نهاية الاحتلال / سيد صديق
- بعض جوانب دراسة التاريخ الاجتماعي (السيكولوجيا الاجتماعية ال ... / مالك ابوعليا
- الإمبريالية الكينزية الجديدة في زمن الوباء: فهم ومحاربة حكوم ... / تامر خرمه
- الاستقلال السياسي للطبقة العاملة: دروس من السنوات الأولى للح ... / طارق فوزي
- المراحل التاريخية ( الأساسية) لتطور الرأسمالية / غازي الصوراني
- نقاش حول الانتخابات من وجهة نظر ماركسية ثورية / المناضل-ة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - بوب أفاكيان حول الفوضويّة و الفوضويّون – بعض النوايا الطيّبة لكن ما من حلّ جوهريّ و بعض المشاكل الكبرى