أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ألا تعني هزيمة حزب إسلامي مغربي حاكم في الانتخابات مأثرة له وسابقة تاريخية؟














المزيد.....

ألا تعني هزيمة حزب إسلامي مغربي حاكم في الانتخابات مأثرة له وسابقة تاريخية؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 7015 - 2021 / 9 / 10 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنها المرة الأولى التي يخسر فيها حزب إسلامي حاكم يتمتع بأغلبية برلمانية الحكم في دولة عربية وربما "عالمثالثية" وبهذا الفارق الهائل حيث انخفضت مقاعده البرلمانية من 125 مقعدا إلى 12 مقعدا فقط/ أ ف ب، هذه الهزيمة تعني في ما تعني - وبالمقاييس الانتخابية الليبرالية المألوفة عالميا - نجاحا وإثباتا لنزاهة وحياد الإدارة الانتخابية التي قادتها حكومة حزب العدالة والتنمية الخاسر. هذه السابقة لا يمكن نكرانها وغض النظر عنها تحت ضغط الانحياز الأيديولوجي، وهي ستسجل ضمن رصيد هذا لحزب مستقبلا رغم الأداء الحكومي السيء له وخصوصا في الملف الداخلي وملف التطبيع مع الكيان الصهيوني آخذين بنظر الاعتبار أن الموجود في المغرب ليس عملية ديموقراطية حرة في بلد ديموقراطي بل حالة انتخابية أريد بها تزين الحكم الملكي المطلق والذي يمسك بكلتا يديه بالملفات والمؤسسات الكبرى ومنها العلاقات الخارجية. الأسباب التي أدت إلى هذه الهزيمة الانتخابية كثيرة منها ما يتعلق بتداعيات ومترتبات جائحة كورونا التي أضرت بفئات مجتمعة مهمة كانت تعتبر حاضنة انتخابية للإسلاميين، والوعد السخية الانتخابية التي أطلقها خصوم الحزب الحاكم الليبراليين والتي يُشَك كثيرا في قدرتهم على الوفاء بها.
*أما التطبيع والاعتراف بـ "إسرائيل" وتبادل السفارات معها والتصريحات وممارسات الاستفزازية الأخيرة ضد الجزائر وخصوصا في ملف وحدتها الترابية بتضامن معلن من الكيان الصهيوني على لسان وزير خارجيته ومن الأراضي المغربية فلا يمكن شطبه من قائمة أسباب الهزيمة الانتخابية للحزب الحاكم، إنما لا يمكن أيضا المبالغة في دوره وتأثيره الانتخابي، لأن قضية التطبيع لم تتحول إلى واحدة من القضايا الملحة في الانتخابات المغربية الأخيرة غير أنها دون شك مارست تأثيرا على قطاعات معينة من الناخبين المغاربة ذوي التوجهات العروبية والإسلامية و "بعض" اليسارية، كما أن قرار التطبيع مع دولة العدو لم يكن من الصلاحيات الحصرية للحكومة بل يدخل ضمن صلاحيات الملك.
*إن هزيمة حزب إسلامي في انتخابات أدارها هو، تبقى - بشكل من الأشكال - مأثرة له، وهي تثبت مرة أخرى بطلان التعويل على الانقلابات العسكرية والقمع الدموي والتصفيات بهدف قطع المسار الانتخابي والإطاحة بالإسلاميين من الحكم.
*لنسأل هذا السؤال الافتراضي على سبيل الاستشراف: ترى ماذا كان سيحدث في مصر لو لم يحدث الانقلاب العسكري وأُسْقِطَت حركة الاخوان المسلمين من الحكم عبر صندوق الانتخابات؟ الأكيد أن هذا المشهد لم يكن مستحيلا، والأكيد أن المشهد السياسي العام في مصر كان سيختلف عما هو عليه الآن وسنكون أمام تجربة حكم واعدة ديموقراطيا تفتح الباب واسعا أمام التغيير الاجتماعي والطبقي.
*ولكن السؤال الجوهري في موضوع الانتخابات المغربية هو: هل نحن بإزاء عملية ديموقراطية قريبة من النموذج الليبرالي المطموح إليه، أم إنها نوع من "الديموقراطية المسيطر عليها" بعبارة بعض الباحثين الأكاديميين المتخصصين، أم نحن - كما أسلفت قبل قليل - أمام عملية انتخابية محدودة لتزيين وتلميع حكم ملكي مطلق؟ وأخيرا، لماذا لم يحرز اليسار التقليدي المغربي نتيجة معتبرة تليق بماضيه ونضالاته الوطنية والطبقية وظل محصورا في حدود برلمانية ضيقة "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أحرز 35 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية 20 مقعدا"؟ وهل يمثل المسار الانتخابي حتى في أكرم نماذجه حلا واقعيا لما يعانيه المغرب وعموم مجتمعاتنا في العالم العربي والعالم الثالث أم أن القوى التغيير التقديمة مطالبة باجتراح حلول أخرى تستشرف نماذج الحكم الشعبي الديموقراطي المباشر؟ وهذا سؤال يحيلنا الى موضوع آخر يتعلق بالمستقبل والآفاق.
*ملاحظة: أي مقارنة على سبيل التشبيه بين الوضع العام والانتخابات في العراق والمغرب غير واردة من وجهة نظري فرغم كل شيء يبقى المغرب دولة مستقلة خالية من الهيمنة الإقليمية والوجود العسكري الأجنبي كما هي الحال في العراق.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئيس الموساد يحذر من الانسحاب الأميركي من العراق!
- القائمة البيضاء: علماء غربيون أنصفوا تاريخنا وقضايانا
- وثيقة -الحوار الوطني- التي بشر بها الصدر تكرار ممل لوثائق با ...
- تعليقا على دفاع مستشار رئيس الوزراء عن شراء سندات الخزانة ال ...
- الفرهود في البصرة سنة 1941...شهادة روائية لماجد الخطيب
- الحجاب الديني في فرنسا وغيرها
- بالفيديو/خطبة حميد الياسري وردود الأفعال عليها: إلى أين يتجه ...
- كيف ولماذا اضطهد التوراتيون العالِمَ طومسون وحولوه من أستاذ ...
- بين الكولونيل بونديا ماركيز وملا عمر طالبان.. السرد الروائي ...
- أفغانستان..للحقيقة أكثر من وجه وجوهر واحد
- اكتشاف معبد كنعاني في لخيش الفلسطينية : عن التضليل الصهيوتور ...
- الفرانكفونية؛ ماهي، ومتى نشأت ولماذا؟
- صحيفة أجنبية: الكاظمي يريد استبدال القوات الأميركية بقوات ال ...
- الراحل ميثم الجنابي: الغزارة النوعية للعقل النقدي التقدمي ال ...
- ج2/حضانة الأطفال في لبنان وإيران وبعض الدول الأوروبية والعرب ...
- حضانة الطفل ومشروع تعديل المادة 57 من قانون الأحوال الشخصية ...
- الجذور المشرقية لهوية الحضارة الأندلسية
- ج2/بابا الفاتيكان في أور السومرية: ما حقيقة الوعد الإلهي لإب ...
- هزيمة أميركا في أفغانستان ودلالاتها العراقية
- بالفيديو/ لماذا -تنجح- مشاريع الاستثمارات التي تقوم بها العت ...


المزيد.....




- سائق يقود شاحنة تسلا -سايبرتراك- داخل بحيرة في تكساس.. شاهد ...
- مع ختام حملة “حبر على ورق”: المطالبة بتفعيل قانون رعاية حقو ...
- إدانات لوزير الأمن الإسرائيلي بعد سخريته من ناشطين في -أسطول ...
- أوكرانيا وإيران.. حروب الحاضر بظلال كوريا وفيتنام
- فرنسا تحيي الذكرى 25 لـ -قانون توبيرا- الذي اعتبر العبودية ج ...
- ليبيا: تبرئة أبرز رموز نظام القذافي؟
- أوكرانيا تسعى لتعزيز أمن حدودها مع بيلاروسيا في ظل مخاوف من ...
- -شيء ما يطبخ-.. باكستان تجري محاولة أخيرة لمنع عودة الحرب
- بعد خطوة توغو.. حلم أفريقيا بلا حدود يقترب رمزيا ويتعثر مؤسس ...
- معركة الخط الأصفر.. لماذا تتعثر دبابات وجرافات الاحتلال في ت ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ألا تعني هزيمة حزب إسلامي مغربي حاكم في الانتخابات مأثرة له وسابقة تاريخية؟