أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نهاد ابو غوش - صديقي يوسف عمرو والاعتقالات السياسية














المزيد.....

صديقي يوسف عمرو والاعتقالات السياسية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 6998 - 2021 / 8 / 24 - 12:30
المحور: حقوق الانسان
    


لي اصدقاء شخصيون، ورفاق درب ومسيرة حياة وكفاح طويلة مع عدد ممن جرى اعتقالهم، وأعرف معظم المعتقلين أو أعرف عنهم ومن هم، وأضم صوتي لأصوات من أدانوا واستنكروا عمليات الاعتقال التعسفي من قبل اجهزة أمن السلطة، وقرأوا فيها خطرا شديدا علينا جميعا وعلى مستقبنا، في هذا الصدد وتأكيدا لما قلته في عدد من المقابلات الصحفية أود التأكيد على ما يلي:
• الاعتقال السياسي مرفوض من حيث المبدأ سواء طال قيادات وطنية معروفة أو غير معروفة، أو ناشطين مشهورين، أو كتابا وشعراء ذوي مكانة وطنية أو عالمية مرموقة مثل زكريا محمد، أو شخصيات مناضلة لها مكانتها في الوجدان الوطني مثل الشيخ خضر عدنان وماهر الأخرس، أو أكاديميين وفنانين، أو ممثلي القوائم التي كانت مرشحة في الانتخابات، أو طال أي مواطن/ة أومعارض/ة، او شيخ او سيدة أو شاب/ة، أراد التعبير عن رأيه، أو شارك في تجمع سلمي أو احتجاجي.
• هذه الاعتقالات وعمليات القمع، توجّه رسائل سيئة وخطيرة لعدة جهات:
• رسالة للشعب الفلسطيني وقواه السياسية وحراكاته بأن السلطة قادرة على اجتياز كل الخطوط الحمر، بل ليس لديها مثل هذه الخطوط أصلا، فلا قيمة ولا هيبة ولا حصانة لأحد، وإلا ما معنى اعتقال شاعر أو مناضل أو قيادي أو عضو مجلس وطني، أو أسير كاد يقتله الاحتلال جوعا؟ تخيلوا أن السلطة بمثل هذه العقلية كان يمكن لها أن تعتقل أشخاصا مثل أحمد دحبور أو مريد البرغوثي أو حتى ادوارد سعيد ومحمود درويش! تخيلوا!
• رسالة لكل من يتابع أوضاع السلطة ويهتم بها توحي بأن هذه السلطة هشة وضعيفة لا تحتمل مظاهرة، وترى أن تجمعا لبضع عشرات الناشطين يمكن له أن يشكل خطرا عليها.
• رسالة أمنية خطيرة مفادها أن السلطة قادرة على القيام بأية مهمة أمنية حتى لو أغضبت الشارع الفلسطيني كله، رسالة كهذه يفهمها الإسرائيليون بأنه يمكن اختزال وظائف السلطة إلى دور الوكيل الأمني لحماية أمن الاحتلال، ففي هذه الحالة لا هي حاملة لمشروع وطني أو نواة له، ولا هي معنية بخدمة المواطنين والسهر على راحتهم وأمنهم وحل مشكلاتهم، وهو الدور المرفوض حتى الآن من السلطة ومن الجميع.
• الاعتقال السياسي لا يحل مشكلة السلطة أو الفريق المسيطر على قيادتها، ولا يحسم الخلافات السياسية ولا يرهب المعارضين، ولا يؤدي إلى الاستقرار واستباب الأمن، بل يؤجج المشاعر والأجواء ويؤزمها ويصعب من الحلول الممكنة ويعقدها.
• تكرار اعتقال بعض الشخصيات ثم الإفراج عنهم بكفالة أو من دون كفالة، يثبت أن اعتقالهم تعسفي وكيفي ولا سند قانونيا له، وهو إجراء عقابي بل انتقامي لا مبرر له.
• اعتقال السياسيين والمعارضين أكثر ضررا وأكثر إساءة لصورة السلطة ومكانتها، وعلاقتها بالناس من أي أثر كان يمكن لمظاهرة أو احتجاج أن يسببه مهما تخلل هذه الفعاليات الاحتجاجية من هتافات وشعارات، الضرر الأكبر هو لصورتنا أمام انفسنا وثقتنا بقدرتنا على مواصلة النضال من أجل إنجاز أهدافنا وانتزاع حقوقنا.
• قضية نزار بنات لم تحل حتى الآن، ومن حق المحتجين ان يواصلوا الاحتجاج، كل معالجات السلطة للقضية كانت سلسلة من الأخطاء، وإذا اعتقد أحد من المسؤولين أن احتجاز عدد من المتهمين أو المشبوهين كاف، فهو واهم. قضية نزار هي قضية رأي عام، ومن حق الناس أن تعرف ما الذي جرى ومن هو المسؤول ومن الذي حوسب ومن لم يحاسب، وما نتائج أعمال لجنة التحقيق.
• تكرار الخطأ الفردي لا يبقيه خطأ فرديا، وكذلك الأمر مع تكرار الصدفة والخلل التنفيذي والإجرائي، تكراره يؤكد وجود سياسة ونهج وتصميم على السلوك المرفوض.
• من بين المعتقلين صديق شخصي أقدره كثيرا، إنه من أنبل الناس الذين عرفتهم وطنية وأخلاقا، هو الصديق يوسف عمرو (ابو ممدوح) الذي جمعنا به سجن المحطة في الأردن، ثم عرف سجون الاحتلال لسنوات، وأفنى عمره في خدمة الشعب وتربية الأجيال، ابنه الأكبر وفلذة كبده ممدوح يمضي حكما بالسجن ثلاثين عاما بعد اتهامه بمحاولة تنفيذ عملية اصيب على أثرها بجروح خطيرة، أبو ممدوح يستحق التكريم من شعبه ووطنه لا أن يسجن ويساء له.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة بينيت - لابيد وإصلاح العلاقات الأوروبية الإسرائيلية (2 ...
- حكومة بينيت - لابيد وإصلاح العلاقات الأوروبية الإسرائيلية (1 ...
- الاحتلال الناعم الخفيّ
- إصلاح منظمة التحرير ومؤسساتها
- سيزيف الفلسطيني
- قضية نزار وقميص عثمان
- حكومة نفتالي بينيت: فرصة لجسر الهوّة مع اميركا
- إدارة بايدن وحكومة بينيت – لابيد : الاستفادة من رحيل نتنياهو ...
- العلاقات بين إدارة بايدن وحكومة بينيت-لابيد (1)
- إنهاء الاحتلال أم تحسين شروطه
- العشيرة والعائلة على حساب الهوية الوطنية الجامعة
- نحلم بالميداليات
- عن الحراكات الاحتجاجية في فلسطين : سماتها وشعاراتها (2)
- الحراكات الجماهيرية سماتها وتطورها ومطالبها (1)
- مصر في مأزق وجودي
- إسرائيل ملاذ آمن لجرائم التكنولوجيا
- حرية عبادة اليهود في المسجد الأقصى أم حرية تنفيذ الأبارتهايد
- فتح التي في خاطري
- معالجة شاملة لأزمتنا الشاملة
- الغضنفر أبو عطوان


المزيد.....




- فرق الإغاثة الروسية تواصل جهود الإنقاذ في تركيا
- تعنت أمريكي يعيق جهود الإغاثة في سوريا
- تقرير دولي: سنجار أقل مناطق العراق بنسب عودة النازحين
- صياغة الإجراءات الجنائية تناقش ضم ممثل عن القومي للحقوق الإن ...
- فرق الإغاثة بتركيا تواصل بحثها عن الناجين لليوم الـ3 على الت ...
- عمال إغاثة من قبرص اليونانية يعتزمون مساعدة تركيا رغم توتر ا ...
- زلزال تركيا وسوريا: الأمم المتحدة تدعو إلى -وضع السياسة جانب ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى-وضع السياسة جانباً- في إغاثة المناطق ...
- سوريا تعاني من نقص الآليات والمعدات اللازمة للإغاثة الإنقاذ ...
- الأمم المتحدة: التدفق المهول للأسلحة إلى منطقة النزاع في أوك ...


المزيد.....

- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نهاد ابو غوش - صديقي يوسف عمرو والاعتقالات السياسية