أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - عندما تقتلك الحمايات














المزيد.....

عندما تقتلك الحمايات


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6988 - 2021 / 8 / 14 - 04:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُدَّ العراق واحداً من أكثر الدول التي تنتشر القوات الأمنية في شوارعها، وحمايات المسؤولين والسلاح بإجازات أو بدونها، ليقتل أفراداً من الشعب مباشرة أو طائشاً!
تنتشر في الشوارع العراقية سيطرات ثابتة ومتحركة، ودوريات وسيارات تجوب الشوارع، ورجال أمن في الأسواق والجوامع والمدارس والكليات ومقار الأحزاب والدوائر الحكومية، وبحساب بسيط ستجد أن كثيراً من اموال الموازنة ستذهب رواتب ونثريات ومشتريات وتكاليف عتاد ووقود سيارات وتتخللها صفقات فساد.
في كل تقاطع 10 من رجال أمن ورجال مرور وأمام المدرسة والجامع والمؤسسات وحسب وسعها، وحمايات حسب المنصب والأهمية السياسية، ولكن الإغتيالات مستمرة، سرية وعلنية، ومنها أمام أنظار رجال الأمن وقرب الدوريات، والأدهى أمام أنظار حمايات الشخص المعني، دون تدخل بذريعة أن واجبهم يختلف، أو خوفاً من التبعات السياسية والعشائر.
لا نعرف كيف نروي حادثة اغتيال مدير بلدية، في بلد نهشه الفساد، وانغمس الفاسدون بالمال الحرام والدماء، وهم يستبيحون كل شيء من أجل إشباع غرائزهم ونزواتهم، كيف يقتل مسؤول بدرجة مدير عام أمام أنظار حمايته والدوريات وجمع من الناس؟ ولا أحد يحرك ساكناً، كيف لنا الإقتراب من إزالة تجاوزات بالآلاف، بشكل أو بآخر، منتشرة في معظم مناطق العراق، كيف يطبق القانون ولا أحد يردع المتجاوزين عليه؟
القاتل في وضح النهار دون لثام، وبقاء المجني عليه في مكانه والقاتل يهدده بكل وقاحة، وبعد تنفيذ الجريمة يعود الى أدراجه بكل ثقة وبلا خوف؛ هو ليس محتاجاً حتى نقول أن الحاجة دفعته للإنفلات العصبي، لأن ضنك العيش مهدد لحياته وحياة عائلته، فهو يملك عمارات وأملاك متوغلة بالفساد والمحسوبية، الى درجة ماعاد ضميره يمنعه من اتكاب جريمة، ودليل على ان الفاسدين أصبحوا فوق القانون، وهناك من يحميهم من جهات خارجة عن القانون ومستهترة بالدولة، وهذه الجريمة لا تكفي محاسبة القاتل، بل الجهات التي تقف خلفه أيضاً.
تحت مسميات كثيرة قُتل عراقيون، وهذه الجريمة أسقطت الذرائع التي تتحدث عن تعميم السلبيات، وواضح من التعاطف الشعبي والسياسي مهنية وإخلاص المقتول في أداء عمله ومحاولته إزالة تجاوزات تخالف القانون.
ما الفائدة من كثرة نشر الأجهزة الأمنية وإنفاق المليارات عليها إن لم يحرك بعضها واجبها المهني والأخلاقي والإنساني، وفي مواقف عدة ما عاد نشر السلاح سوى خطر يهدد حياة المواطن، آمناً في بيته أو موظفاً في عمله، ماالفائدة من حمايات لا تحمي مسؤولاً واجبها حمايته؟ وكيف تستقيم الدولة، إذا كان الفاسد والخارج عن القانون يحمل سلاحاً للقتل وهناك من يجهزه بالعتاد؟!



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتخاب والإنسحاب
- من جاسم أبو اللبن الى الشعب العراقي
- إرادة الإنتخابات أقوى من السلاح والتهديدات
- هيبة الدولمة
- المراجعة من الشباك
- صوت الإنتخابات خير من ألف في التظاهرات
- دول ودويلة وكاتب!
- ما الذي يمنع القوى من التحالف؟
- قوة الدولة بتوزيع صلاحيات حكومتها
- جيب ليل وأخذ تغريدات
- ما كان للأحزاب يحبو
- هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟!
- لماذا تتأخر الموازنات؟
- الشيعة.. ومحنة الهوية الوطنية
- مقربون أضروا بالكاظمي
- قمة روحية بين القداسة والمقدس
- لو كان الفاسد رجلًا لقتلته
- دوامة الإفراط في التعددية
- زيارة البابا.. رسائل الى العراق
- عقد إجتماعي ومغادرة التوافقية


المزيد.....




- ترامب: حان الوقت لقيادة جديدة في إيران.. وخامنئي يتهمه عبر - ...
- الجيش السوري يتقدّم بدير الزور وقسد تفجر جسرين بالرقة
- إصابات وحرق منازل ومملتكات بهجوم واسع للمستوطنين بالقدس
- شغب وتمرد في 3 سجون بغواتيمالا والسجناء يحتجزون عشرات الرهائ ...
- ليلى كانينغهام.. بريطانية من أصول مصرية تسعى لقيادة لندن
- غرينلاند.. الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعا طارئا لمواجهة رسوم ...
- -وداعا يا أم الدنيا-.. السفيرة الأمريكية بمصر تعلن انتهاء عم ...
- آخر تطورات الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات -قسد- في حلب وا ...
- فاروق حسني والخليفي وأصالة.. المكرموّن في حفل Joy Awards 202 ...
- -لا نريد أن نكون أمريكيين-.. تظاهرات ضد ترامب في الدنمارك تض ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - عندما تقتلك الحمايات