أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - صوت الإنتخابات خير من ألف في التظاهرات














المزيد.....

صوت الإنتخابات خير من ألف في التظاهرات


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6909 - 2021 / 5 / 26 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُدت الإنتخابات ركيزة أساسية لنظام الحكم الديمقراطي، للمجيء بحكومة تستند للإرادة الشعبية، وهي أحد الحقوق السياسية تضمن للشخص حق المشاركة في السلطة، بإختيار من يراه مناسب، وتنافس يضمن المساواة بين المواطنين للوصول للمناصب العامة، وتقدم حلولا مشروعة للنظام السياسي، وتشجع المجتمع على التفكير بمصلحتهم الجماعية.
تحدد الإنتخابات شروطا للناخب والمرشح، فللأول فيها أن يحمل الجنسية ويمتلك الأهلية، أم للمرشح فهي كثيرة أهمها أن يكون على قدر التمثيل الشعبي، ولا يمثل نفسه أو حزبه ودائرته الإنتخابية فحسب عند فوزه، وعنده أهلية أداء الواجبات، بصفات النزاهة والكفاءة والإخلاص في العمل، والمعرفة الكاملة بإحتياجات الجمهور.
لا ينتهي دور الناخب بصندوق الإقتراع، بل يحق له إبداء الرأي والإعتراض والتظاهر، وكل الوسائل السلمية للتعبير عن الإمتعاض أو التأييد للقرارات الحكومية والبرلمانية، وينتقد بكل حرية تقصير المسؤول، والمطالبة بإقالة أشخاص أو تغيير قوانين، أو الدعوة لإنتخابات مبكرة في حال عدم الرضا، عن أداء القوى السياسية والقرارات الحكومية، وربما قرار أو تصرف حكومي واحد، فيكفي للمطالبة الشعبية بحل الحكومة والبرلمان.
ما حدث في العراق من تظاهرات، جزء من تعبير شعبي وسخط تجاه أداء سياسي متلكأ، ويفوق المعترضون عدد المتظاهرين في الساحات، ولدى معظم الشعب العراقي قناعة بضرورة التغيير، وحتى القوى السياسية الماسكة بالسلطة بدأت تقتنع بهذا، ويقول بعضها بأنها لم تكن السبب في كل ما يحدث، أو أن مساهمتها أقل، وتتحمل جزءا يسيرا من المسؤولية.
حققت التظاهرات جملة من المعطيات على أرض الواقع، ونبهت قوى سياسية من سبات تراكمت عليه ملفات الفساد، التي صارت جبالا صلدة تجثم على صدر الدولة، ولا يمكن زحزحتها ببراكين الغضب والإعتراض وأصوات المعوزين، وصيحات الإصلاح والحاجة الفعلية لمواطنين يرومون العيش بسلام في بلدهم، ويحققون ما يريدون بالسبل الديمقراطية.. وما حققته التظاهرات دعوة مبكرة للإنتخابات، وقانون إنتخابي متعدد الدوائر، يفسح المجال للمشاركة الواسعة ومنع سطوة الأحزاب الكبيرة، وإستبدال أعضاء مفوضية الإنتخابات وأعضاء المحكمة الإتحادية العليا.
إن التعبير الديمقراطي والتغيير وإصلاح النظام السياسي، لا يأتي إلاّ من خلال صندوق الإقتراع، والتظاهرات والإحتجات ماهي سوى ردود فعل، لن تنتج أن لم تترجم الى عمل سياسي، يفرض نفسه في أرض الواقع، ويطرح برامج ويقنع جماهير، وكما يبدو لم تتبلور حركة جامعة لتظاهرات تشرين، وتسجيل 65 حزبا وحركة في مفوضية الإنتخابات، دليل على إنعدام القيادة، وفقدان الرؤية لتحديد مستقبل التغيير، وبهذا الإنقسام والدعوات لمقاطعة الإنتخابات، معناها دعوة لترك الأمور على غاربها، والعودة للتظاهر كونهم لم ينجحوا في تحشيد جمهورهم ولم يشاركوا، فيعتبرون الإعتراض مشروعا، ولكن الأهم شرعية هي المشاركة ومعرفة حجم الجمهور المتفاعل، والتأثير بالقرار من خلال الدور النيابي والحكومي.
عدم المشاركة في الإنتخابات، من قبل قوى معترضة على القوى السياسية الحالية، يعني إعطائها فرصة أخرى لحشد جماهيرها وتصدر المشهد مرة أخرى، ثم أن كثافة الإنتخابات ستقلل من حجم التزوير بل وقد تنهي تأثيره..
تبعا لذلك فأن الصوت في الإنتخابات، قد يكون فارقا بين مرشح وآخر، وفوز على قوى لها أدواتها، التي تمكنها من الفوز في حال عزوف الجماهير، وبذلك يكون الصوت في صندوق الأقتراع أصدق من ألف صوت في ساحة التظاهرات، وسيفند النظريات التي تقول أن التظاهرات، مدفوعة من جهات خارجية أو محلية، وواقعا فلا أحد يعلم هل كل المتظاهرون هم محتجون على النظام السياسي، أم أن لهم أجندات تتحرك لا تريد للعراق ممارسة الديمقراطية.. وفي الصندوق يُقال لبعض الأحزاب؛ كفى عليكم مراجعة الذات.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دول ودويلة وكاتب!
- ما الذي يمنع القوى من التحالف؟
- قوة الدولة بتوزيع صلاحيات حكومتها
- جيب ليل وأخذ تغريدات
- ما كان للأحزاب يحبو
- هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟!
- لماذا تتأخر الموازنات؟
- الشيعة.. ومحنة الهوية الوطنية
- مقربون أضروا بالكاظمي
- قمة روحية بين القداسة والمقدس
- لو كان الفاسد رجلًا لقتلته
- دوامة الإفراط في التعددية
- زيارة البابا.. رسائل الى العراق
- عقد إجتماعي ومغادرة التوافقية
- الموازنة وغياب التوازن
- متى يكون العراق قوياً
- دعاة من نوع آخر
- المعارضة.. شعار لطيف وتطبيق ضعيف
- البصرة بين الأقليم والعاصمة الاقتصادية
- المحافظات بين الفضيحة والنطيحة


المزيد.....




- بعد عرض ترامب بشأن سدّ النهضة.. السيسي يرحّب بالوساطة ويجدّد ...
- أخبار اليوم: استنفار أوروبي ضد عزم ترامب فرض رسوم بسبب غرينل ...
- هل يتواجه نتنياهو وترامب بسبب المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟ ...
- ردود فعل متباينة على إعلان تشكيل مجلس السلام في غزة
- ترامب يفرض رسوما جمركية على دول أوروبية بسبب غرينلاند
- كأس أمم أفريقيا: نيجيريا تحرز -البرونزية- على حساب مصر بعد إ ...
- أخبار اليوم: أخبار اليوم: استنفار أوروبي ضد عزم ترامب فرض رس ...
- وفاة آخر رئيس لجنوب اليمن ـ من رمز للوحدة إلى مهندس للانفصال ...
- وفد أوكراني في واشنطن لبحث إنهاء الحرب مع روسيا وسط أزمة كهر ...
- كأس أمم أفريقيا: نيجيريا تفوز على مصر بركلات الترجيح وتحرز ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - صوت الإنتخابات خير من ألف في التظاهرات