أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - أحمد يعقوب-عوليس- الفلسطيني في حضرة الموت














المزيد.....

أحمد يعقوب-عوليس- الفلسطيني في حضرة الموت


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


دون سابق انذار، خطف الموت "عوليس" الفلسطيني، إثر نوبة قلبية حادة، الشاعر الأصيل النبيل النقي والطيب أحمد يعقوب، الذي اختار الانتماء لجموع الصعاليك حبًا وطواعية، ابن طيرة حيفا، وابن مخيم اليرموك، وابن رام اللـه والوطن الفلسطيني المعذب كله.
وبوفاة أحمد يعقوب تفقد وتخسر الحياة الأدبية الفلسطينية والمشهد الثقافي الفلسطيني واحدًا من القامات الشعرية، ورمزًا من رموز وقوافل الثقافة الوطنية الفلسطينية، وشاعرًا نبيلًا حرًا ملتزمًا بقضايا الوطن والوجع والهم الوطني الفلسطيني، ومناضلًا بقي على العهد، قابضًا على جمرة النضال حتى الرمق الأخير.
ينتمي أحمد يعقوب لعائلة فلسطينية من طيرة حيفا، عاش في المنافي القسرية، متنقلًا بين سورية ولبنان والعراق وكوبا واسبانيا، وعاد في العام 1994 إلى الوطن محملًا بالشوق لترابها، ليبدأ الفعل والنشاط والمشاركة بقوة في النسيج الثقافي الفلسطيني، فالتحق بأسرة بيت الشعر الفلسطيني، وأشغل مديرًا له، وموظفًا في وزارة الإعلام الفلسطينية، وعضوًا في الأمانة العامة للكتاب والأدباء الفلسطينيين.
ترك أحمد يعقوب وراءه مختارات واعمال شعرية، منها: "لمن أرمم المنفى، مراثي الكافور، أفراح حلاج النوى، عراقيات، البقاء على قيد الوطن، البالوع، وقائع الموت والحياة" وسواها.
احمد يعقوب شاعر ومترجم بارع، ومن الأصوات الشعرية الحداثوية المجددة، التي أبدعت في تجارب شعرية ونثرية، حملت في ثناياها محطات كثيرة مصقولة بفعل الوعي والهم الوطني والإنساني الذي عاشه وعايشه في حله وترحاله وجوبه بين المدن والعواصم. ولفت الأنظار منذ البدايات لعفويته وشفافيته وصدق تعابيره وأدائه وبساطته الآسرة التي غلّف بها نصوصه.
امتاز بأصالة وحرارة التجربة، وصدق الانتماء، والقدرة الموفقة على الكتابة الإبداعية، واجتراح الرؤى والأفكار والمعاني التي تنسجم مع قناعاته وإيمانه ومواقفه السياسية والوطنية والفكرية، متخذًا من الالتزام مسلكًا ومنهجًا في التعبير عن الحالة الفلسطينية، وتصوير الوجع والحزن الفلسطيني، وهموم الوطن، وعذابات المسحوقين، وحياة المنافي، وأشواق الغربة، وواقع الاحتلال. فكان شاعرًا طموحًا وقع في حُبّ القصيدة، ممسكًا بناصيتها، بإشراقات صادقة وشفافة في تجسيد قداسة الانتماء والطبقي والانحياز والانتصار لجموع المهمشين وأبناء الأرصفة والشوارع والصعاليك وفقراء الوطن.
أحمد يعقوب شاعر فارس في محراب الكلمة المبدعة المدهشة، ومقاتل على دروب الحرية وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني، تفانى في حمل الرسالة الوطنية والثقافية والأدبية، وشكلت قصائده حالات من العشق تنتفض فيها وتتوهج فلسطينيته وإنسانيته مكتملة الصورة، بخيال شعري واسع وبعد عميق يتعدى الزمان والمكان.
أحمد يعقوب شاعر الوطن الفلسطيني المعذب بجماله، بالغ العذوبة والصفاء والنقاء، وصاحب الحلم والقضية، الراحل عن دنيانا، تاركًا أوراقه ومختاراته وذكرياته الجميلة، إن غاب جسدًا، فهو باقٍ بإرثه الأدبي الجميل.
فوداعًا شاعرنا الاجمل، وعليك يبكي الجمال والرجال.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمى اللـه الجزائر
- إضاءة على قصيدة محمود درويش -أحد عشر كوكبًا على آخر المشهد ا ...
- عكا وبحرها لنا
- الراحل مجيد حسيسي مسيرة أدبية مضيئة
- رحيل الشاعر الفلسطيني ومربي الأجيال صادق صبيحات
- مع سورية
- ما هي إنجازات القائمة الموحدة؟
- ذكرى ميلاد ياسر عرفات
- على هامش اقرار الحكومة الإسرائيلية للموازنة العامة
- لهجوم على السفينة والحرب الخفية بين إسرائيل وإيران
- الشاعرة والكاتبة الفلسطينية د. كفاح الغصين
- إذا لم تستحِ!
- تونس إلى أين؟!
- مع الشاعرة الكردية العراقية ظمياء ملكشاهي
- عتذار حسين الشيخ والسلطة الفلسطينية عن مقتل نزار بنات
- خواطر
- عاصفة البوظة
- في ظلال الإبداع مع الشاعرة اللبنانية جولييت أنطونيوس
- اليسار الفلسطيني المترهل
- تصعيد غير مسبوق يستهدف الأقصى


المزيد.....




- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...
- مايكل بي. جوردان يقول إن مشاهدة فيلم -Sinners- أبكته
- أحزان فيروز تتجدد في جنازة هلي الرحباني.. أمومة استثنائية خل ...
- -الطوفان العظيم-.. سينما الكارثة حين تتحول المياه إلى مرآة ل ...
- وثائق كنسية تعزز -أطلس القدس المصور- وتنصف العثمانيين
- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...
- مارلين بوث تحصد جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية 2025 ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - أحمد يعقوب-عوليس- الفلسطيني في حضرة الموت